إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الائتلاف السوري: شرعية ناقصة بلا مقعد نيويورك
المصنفة ايضاً في: مقالات

الائتلاف السوري: شرعية ناقصة بلا مقعد نيويورك

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 717
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الائتلاف السوري: شرعية ناقصة بلا مقعد نيويورك

حلّت المعارضة السورية أزمة انقساماتها وتشتّت قواها وتعدّد رؤسائها، واكتسب الائتلاف كالمجلس الوطني شرعية سياسية. لكنه لا يزال يحتاج إلى أكثر منها: قانونية الشرعية التي لم تشأ البلدان المتعاطفة معه ــ ومنها فرنسا وكلّ العرب ــ نزعها عن نظام الرئيس بشّار الأسد

نقولا ناصيف

أعطى الغرب دفعاً قوياً للائتلاف السوري المعارض، بدت باريس رأس حربته السبت لدى استقبالها رئيسه أحمد معاذ الخطيب. وافق الرئيس فرنسوا هولاند على اعتماد سفير للائتلاف في العاصمة الفرنسية انسجاماً مع اعترافه به ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري. يعكس هذا الاعتراف رهاناً متبادلاً بين الائتلاف وفرنسا في المضي معاً لإسقاط نظام الرئيس بشّار الأسد، على أن تكون الخطوة التالية، الطبيعية في عرف هذا الرهان وحساب الجميع، إعلان حكومة منفى والاعتراف بها ومنح الحقوق والواجبات.
وعلى أهمية الإجراء الفرنسي الذي لا يكتفي بالقطيعة النهائية مع شرعية الأسد ونظامه ويستعجل إطاحته، يظلّ موقفاً سياسياً أكثر منه قانونياً، ويتيح للائتلاف شرعية سياسية أكثر منها قانونية، لكنه في الوقت نفسه لا يُسقط شرعية الرئيس السوري في معزل عمّا آلت إليه سلطته على بلاده ومدى مقدرته على الاستمرار في حكمها، واستعادة سيطرته عليها. وهو إذ يفقد تدريجاً كل شيء، لا تربح المعارضة بالضرورة شيئاً من كل الذي يفقده.
إلا أن الاعتراف الفرنسي المتقدّم بالائتلاف المعارض وتحضّره لاستقبال «سفير» له، يشير إلى بضع ملاحظات، منها:
1 ـــ إن سوريا التي لا يزال يرأسها الأسد ويمثّل شرعيتها القانونية، هي عضو في الأمم المتحدة، ولها فيها من الحقوق ما عليها من الواجبات. لا تزال تحتفظ بمقعدها وشرعيتها كاملة أمام المنظمة الدولية. لم تُعلّق عضويتها ولم تُطرد منها. الحال قريبة ممّا حصل في الجامعة العربية التي اكتفت بتجميد عضوية سوريا في مجلسها ومنعها من المشاركة في أعماله، من دون طردها أو اتخاذ قرار بسحب اعترافها بشرعية الأسد.
وشأن الجامعة التي أدخلت إلى صفوفها ممثلاً للائتلاف المعارض بصفة مراقب له أن يحضر ويتكلم لا أن يُصوّت ولا أن يشغل مقعد ممثل النظام ويمارس حقوقه، يُدخل هولاند إلى باريس سفير الائتلاف كي يقيم في مكان سوى السفارة السورية التي هي ملك الحكومة السورية على عقار يُعدّ سورياً، وليس لباريس دخولها أو وضع اليد عليها أو التصرّف بمحتوياتها ووثائقها وأموالها. ليس لها خصوصاً إدخال مَن لا توافق عليه الحكومة السورية، ولا تسهيل اقتحامها بحجّة انتقال الخطيب إليها. على نحو كهذا تصبح للائتلاف ممثلية أكثر منها سفارة.
2 ـــ في جدول أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، في دورتها كل سنة، بند تقليدي هو مشروع قرار حماية البعثات الديبلوماسية يصير إلى إقراره دورياً، ويُعطي للدولة التي تتعرّض بعثتها الديبلوماسية لاعتداء على أرض دولة أخرى حقّ تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة على الدولة المعتدية. يرتكز هذا البند على معاهدة فيينا الموقعة عام 1961 التي ترعى تنظيم العلاقات الديبلوماسية بين الدول. لكنه يضمن شرعية الدولة العضو.
لسوريا، والحال هذه، التقدّم بشكوى لدى الأمم المتحدة، مع الإشارة إلى وجه «شرير» ـــ غالباً ما يتصف به النظام وعنفه ـــ مكمّل لهذه المشكلة هو مصير السفارة الفرنسية في دمشق، المقفلة منذ آذار الماضي بعد مغادرة السفير إريك شوفالييه الذي تعرّض لأكثر من اعتداء بالرشق من مواطنين سوريين عندما قابل بعض معارضي الداخل.
3 ـــ يفتح تعيين «سفير الشعب السوري» لا الدولة السورية في باريس باباً على مشكلات إضافية تتصل بالمحاكم الوطنية فيها. يصحّ أيضاً على سائر الدول ومحاكمها الوطنية إذ تحذو حذو فرنسا، وهو الإطار القانوني الذي يمكّن المحاكم الوطنية من التعامل مع «سلطة» تعترف بها فرنسا، ولكنها لا تملك شرعية قانونية ولا تصحّ عليها الأصول القانونية المتبعة في تلك المحاكم. ولا سند قانونياً لها في الأمم المتحدة.
يصحّ أيضاً وأيضاً على الأرصدة السورية المحتملة التجميد في فرنسا في حال طلب «سفير الشعب السوري» استعادتها، أو التصرّف بممتلكات السفارة أو نشوء نزاعات داخل فرنسا تحتّم تدخّل المحاكم. يبدو الأمر أكثر سهولة عندما تقطع باريس علاقتها بالنظام وتوصد أبواب سفارتها في دمشق. بيد أنه يصعب إضفاء شرعية قانونية على سلطة شعبية، غير قانونية في ظلّ شرعية أخرى، ترحب بنشوئها. لا يسع المحاكم الوطنية سوى التعامل مع أفراد كأفراد، ومع دول أو مؤسسات بالصفة تلك. لكنها تخفق في إحلال فرد أو هيئة محل دولة لا تزال قائمة ومعترفاً بها.
4 ـــ بالتأكيد للاعتراف الفرنسي، وكذلك التركي والإيطالي، أهمية خاصة على صعيد العلاقة الثنائية بين الطرفين. يصبح الائتلاف في نظر باريس ممثلاً وحيداً للشعب السوري وله سفيره، وتتعاون معه ثنائياً. وهو دعم معنوي محض يضفي على الائتلاف شرعية سياسية فحسب. إلا أن إعلان حكومة في المنفى تخرج العلاقة الثنائية من نطاق ضيّق إلى أرحب عندما يعترف الاتحاد الأوروبي بحكومة المنفى، ثم تنضم سائر الدول إليه، إذ ذاك يكون الائتلاف على طريق شرعية جدّية فعلاً. لكن خاتمة المطاف تقع في الأمم المتحدة ومجلس الأمن اللذين يصوّتان على إنكار شرعية وإحلال أخرى، وانتقال المقعد من سلطة إلى أخرى. يبرز الوجه الآخر من المشكلة في تصويت روسيا والصين في مجلس الأمن على خلع الشرعية عن الأسد لإعطائها لرئيس الائتلاف.
إلا أن الدينامية الدولية الضاغطة ضد الأسد، بالتزامن مع رهان على ترجيح كفّة المعارضة المسلحة على الأرض، تدفع في اتجاه إرباك النظام والتضييق عليه. لكن الصورة لا تبدو بمثل هذا الوضوح لدى أفرقاء إقليميين آخرين معنيين مباشرة بالنزاع السوري. تبيّن هذا الجانب معطيات:
أولها، مهمة بعثة من الحرس الثوري الإيراني زارت دمشق مطلع هذا الشهر، ثم انتقلت إلى بيروت وأجرت تقويماً للوضع السوري مع مسؤولين في حزب الله، أفضى إلى تأكيدها أن على إيران مساعدة نظام الأسد، مهما تكن الظروف والوسائل، اعتقاداً منها بأن التأخر في دعمه والتسبّب، من ثمّ، بسقوطه يؤولان إلى ندم كبير على خسارته وإلى تداعيات تتجاوز هذا الندم. يستند أصحاب هذا الرأي في البعثة إلى ما كانوا قد سمعوه من المسؤولين السوريين عن خطأ انسحابهم المفاجئ من لبنان، ومن البقاع خصوصاً في نيسان 2005، الذي أدّى إلى انتقال المعارك من البقاع إلى شوارع حلب ودمشق. بل يذهب تقدير البعثة الإيرانية إلى أن التخلي عن الرئيس السوري وسقوط نظامه ينقل المعركة إلى شوارع بغداد، ثم طهران.
ثانيها، خلاصة ما يبوح به ديبلوماسيون غربيون بارزون في لبنان في أوساط رسمية يلتقون بها، عن توقعهم في الأشهر القليلة المقبلة زعزعة جديدة في نظام الأسد، ويتحدثون عن ثلاثة توقعات:
ــــ إعلان الائتلاف المعارض حكومة في المنفى تسارع أكثر من مئة دولة، وأخصّها عربية وأوروبية وأميركية، إلى الاعتراف بها.
ـــ استمرار النزف من دون سقوط النظام الذي لا يزال يحتفظ بتماسكه وولاء الجيش والاستخبارات العسكرية له.
ـــ تفاوض أميركي ـــ روسي تنضم إليه السعودية وتركيا للاتفاق على آلية انتقال السلطة في سوريا وإنهاء النزاع المسلّح المدمّر. ومن دون مشاركة إيران التي تتحفّظ عنها واشنطن، سيكون من المتعذّر بلوغ الآلية تلك.
ثالثها، معلومات متناقضة في حوزة الديبلوماسيين الغربيين تتحدّث عن رأيين إيرانيين حيال ما يجري في سوريا: أحدهما يقول بأن طهران تخسر كل شيء إذا سقط نظام الأسد، وآخر يقول إن خسارتها جزئية وتقتصر على سوريا فقط بسبب امتلاكها أوراقاً مهمة أخرى في العراق ولبنان والبحرين. أضف ما يُنسب إلى مسؤولين إيرانيين من أن الحوثيين في اليمن أصبحوا، بعد تحسين تدريبهم وتسليحهم، مشابهين لقوة حزب الله في لبنان. وهم إحدى الأوراق الإيرانية النائمة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)