إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ما لا يكتمه سفراء غربيون عن قوى 14 آذار
المصنفة ايضاً في: مقالات

ما لا يكتمه سفراء غربيون عن قوى 14 آذار

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 739
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ما لا يكتمه سفراء غربيون عن قوى 14 آذار

منذ قرّرت قوى 14 آذار القطيعة الكاملة مع الفريق الآخر على أثر اغتيال اللواء وسام الحسن، أصبحت أسيرة هذا الموقف. لا تستطيع التراجع، ولكنها عاجزة عن التقدّم فيه. تفهّم الغرب ما أرادت وخوفها من الاغتيالات، إلا أن حساباته مختلفة ولا تحمّس المعارضة على خطتها

نقولا ناصيف

أوصدت قوى 14 آذار الأبواب نهائياً، حتى الآن على الأقل، في وجه كل اتصال بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي والغالبية النيابية، بما فيه الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا. إلا أنها أدركت أيضاً أن قطيعة كهذه لا تحسّن بالضرورة موقعها في النزاع السياسي، ولا تفضي حكماً إلى حمل ميقاتي على التنحّي، ولا توقف في أي حال الاغتيالات السياسية التي تشكّل لديها هاجساً لا يتقدّمه سواه. ويعتقد هذا الفريق أنه، بخياره هذا، يرفض الواقع وهو يأخذ في الاعتبار حسابات مختلفة ـــ وأحياناً متناقضة ـــ لحلفائه الغربيين لا تحملهم على مجاراته، وخصوصاً في الإصرار على استقالة الحكومة قبل الاتفاق على أخرى تخلفها. ولا كذلك في المراجعة التي يجريانها معاً.
وتُدرج قوى 14 آذار المواقف التي تسمعها من السفراء الغربيين، الكثيري التفهّم لوجهة نظرها والكثيري التردّد والتحفّظ حيال مغالاتها في التمسّك بها، في الملاحظات الآتية:
1 ـــ يتحدّث الغرب باستمرار عن دعمه التوافقات الوطنية وسبل تحقيقها الاستقرار، ولا يتصرّف على أنه معني ببقاء الحكومة أو رحيلها، ولا اتخاذه موقفاً صارماً يُحرجها لإرغامها على الرحيل. يرى أن الستاتيكو الداخلي سيئ في الوقت الحاضر، لكنه ليس بمثل السوء الذي يصوّره محدّثوه ـــ وهو ما يسمعونه منه ـــ كي يعتقد بضرورة إحداث تغيير جوهري لا أحد يعرف كيف، وبمَن، وإلى أين يصل.
2 ـــ لا يجد السفراء الغربيون، أمام زوّارهم، مانعاً في حصول انتقال للسلطة من حكومة إلى أخرى، إلا أنهم لا يؤيدون في أي حال حصوله بالقوة. لم يتراجع الغرب عن امتعاضه من الطريقة التي أُسقطت بها حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2011 وانتقال الغالبية من فريق إلى آخر، إلا في وقت متأخر على تأليف حكومة ميقاتي، بعدما أوحت له الغالبية الجديدة بأن وصولها إلى الحكم يحمل معه الاستقرار. مع ذلك وثق الغرب بميقاتي أكثر من وثوقه بالغالبية التي تقبض على حكومته.
3 ـــ بالتأكيد يجزم السفراء بأن الوضع الحالي سيئ، إلا أنهم يفضّلون أن لا يتدهور إلى ما هو أسوأ، وخصوصاً إذا تعذّر تأليف حكومة جديدة بعد استقالة حكومة ميقاتي. ويتحدّث بعض السفراء الغربيين أمام أفرقاء المعارضة عن أنهم باتوا، بمرور الوقت، ملمّين بالصعوبات التي تتحكّم بالوضع اللبناني وتجعل كل اتفاق على تأليف حكومة جديدة، كما قبل ذلك الاتفاق على رئيسها، رهن أحد خيارين: تفاهم خارجي ـــ وفي الغالب عربي ـــ على نحو تأليف حكومتي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري عامي 2008 و2009، أو ترجيح كفّة الغالبية النيابية على نحو تأليف حكومتي السنيورة وميقاتي عامي 2005 و2011.
ويظنّ السفراء الغربيون الذين راحوا يُكثرون من استعادة نماذج الأزمات اللبنانية، أن الغالبية النيابية الحالية هي الضامن الفعلي لبقاء حكومة ميقاتي واستمرارها، وخصوصاً رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يرفض عروض تخلّيه عن هذه الأكثرية بغية إطاحة الحكومة.
4 ــ يخشى الغرب من أن يتيح فراغ حكومي طويل لسوريا استخدام الساحة اللبنانية لتنفيذ أعمال أمنية تعيد الاضطرابات إلى هذا البلد وتشيح الأنظار عن وطأة العنف لديها. والواضح ممّا يستنتجه المعارضون أن الاغتيالات السياسية لا تلقي بثقلها على السفراء الغربيين مقدار التهديد الدائم الذي يواجهونه.
لا يكفّ السفراء عن التنديد بالقتل والاعتداء الجسدي والإصرار على محاكمة الجناة ومعاقبتهم حتى من دون أن يقدّروا هويتهم، ولكنهم لا يُدرجونه في صلب نظرتهم الشاملة إلى ما ينبغي أن يكون عليه لبنان، وهو الاستقرار. لا يبرّرون الاغتيال في أي حال، ولكنه لا يتحوّل مصدر هلعهم وقلقهم وخوفهم كقوى 14 آذار، ويقاربون بهدوء تداعياته بعد حدوثه، ثم يصرّون على أن لا تمسّ التداعيات تلك انتظام عمل المؤسّسات الرسمية اللبنانية والاستقرار الداخلي.
كانت تلك ردود الفعل التي التقى عليها معظم مَن تحدّث إليهم المعارضون بعد اغتيال اللواء وسام الحسن الشهر الماضي، عندما سارعوا إلى تنبيه محدّثيهم اللبنانيين الذين طالبوا بتأييد مطالبتهم باستقالة فورية لحكومة ميقاتي: حذار الفوضى.
5 ـــ لا يقرأ الغرب لبنان إلا من ضمن خريطة أوسع، تقوده إلى استراتيجيا علاقته بإيران ومقاربته أزمتها بكل تداعياتها على المنطقة، كما على الخليج العربي وعلى التهديد الإيراني للمجتمع الدولي. حمل هذا الموقف سفير دولة كبرى على القول، أمام محدّثيه من قوى 14 آذار، إن بلاده لا يسعها إلا أن تتلقى باهتمام وانتباه كبيرين ما تقوله الجمهورية الإسلامية عندما تتكلم عن لبنان وتضعه في قلب استراتيجيتها ومنظومتها العسكرية. ولا يسع السفير إلا أن يصدّق هذا التصوّر عندما يلمس من أفعال حزب الله واندفاعه أكثر في الأزمات الإقليمية المحيطة بلبنان، بدءاً بإيران مروراً بسوريا ودعمه المعارضة البحرينية وصولاً إلى غزّة، أنه يريد أن يكون شريكاً فعلياً لإيران في خياراتها الإقليمية.
6 ـــ ما يبدو حاسماً في نظر السفراء الغربيين، وهم يصفون الوضع اللبناني بأنه مقلق، أن أزمة النزاع الداخلي لن تتغيّر بلعبة سياسية صغيرة تشبه التغيير الحكومي أو الانتخابات النيابية من أجل ترجيح كفّة طرف على آخر، في ظلّ مشكلة أكبر يتخبّط بها لبنان هي ارتداد الأزمة السورية عليه.
يقول السفراء لمحدّثيهم إنه ليست للغرب في الوقت الحاضر خطة للبنان شبيهة بما حدث عام 2005 عندما انقلبت موازين القوى الداخلية رأساً على عقب لمصلحة معارضي سوريا حينذاك، بفوزهم في الانتخابات النيابية وتسلّمهم الحكم وخروج الجيش السوري من لبنان واحتضان المجتمع الدولي خياراتهم، ثم حصولهم على محكمة دولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وليست ثمّة خطة أخرى مشابهة لما شهده لبنان عام 2006 في الحرب التي شنّها الجيش الإسرائيلي على حزب الله في الجنوب، وفي ظنّه أنه سيقضي عليه تماماً ويجرّده من سلاحه ويقلّص دوره السياسي في الداخل، ويُغلّب موازين القوى لمصلحة خصومه، ومن ثمّ إنهاء أي نفوذ مباشر أو غير مباشر لسوريا في هذا البلد. لا وقت الآن للغرب للتفكير في تكرار أحد هذين السيناريوين الاستثنائيين في لبنان، ولا مكان للبنان في سلّم أولويات تطورات المنطقة إلا على هامشها كعنصر استقرار ليس إلا.
وتبعاً لوجهة النظر هذه، ليس ثمّة ما يحمل السفراء الغربيين على توقع انقلاب كبير في موازين القوى الداخلية، يفضي إلى انتصار كامل لقوى 14 آذار على قوى 8 آذار.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)