إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جنبلاط يطلق مبادرته الحوارية.. ولا يغادر وسطيته الانتظارية
المصنفة ايضاً في: مقالات

جنبلاط يطلق مبادرته الحوارية.. ولا يغادر وسطيته الانتظارية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 707
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

جنبلاط يطلق مبادرته الحوارية.. ولا يغادر وسطيته الانتظارية

لا يشبه وليد جنبلاط غير وليد جنبلاط. حتى في طلّاته الإعلامية. يعرّيها من كلّ «فولكلور» يُبهر النظر، فيختار كل ما هو بسيط. لا يغريه دخول «الكادر» على وقع عدسات الكاميرات، كنجوم السينما، أو كبقية ساسة زمانه.
ها هو ينتظر موعد مؤتمره الصحافي، أسوة بالصحافيين الذين احتشدوا في الصالة السفلية لقصر المختارة، ليستمعوا إلى مبادرته.
طاولة بسيطة جداً افترشت وسط القاعة. بدت شبه فارغة إلّا من بعض المنحوتات النحاسية الغريبة أيضاً، وبعض الآلات التراثية. لا حاجة للديكور المنمّق، ولا للشعارات الضخمة، حتى «موضة الألوان» لم تجد لها خزانة في البيت الاشتراكي. «جينز» وقميص أزرق... ورتل من الميكروفونات. هذا هو «أبو تيمور».
على يمين «البيك»، التاريخ مرصوف على الرفوف، كتباً عتيقة وحديثة. وعلى يساره، أفق مرسوم بريشة خالق يدلك على لوحة طبيعية تستريح المختارة في وداعتها. بين الفينة والأخرى، يسترق الرجل النظر ليسرح بين حقول البلدة وبيوتها المتناثرة على التلّة.
لا يزعجه الوقت. يمضيه تارة بمراجعة أخيرة لبعض العناوين المدوّنة أمامه على الورقة. أو بسؤال مصوّر عن تقنيات كاميرته. أو بسؤال صحافي عن مقاطعة «14 آذار» للرئيس الأرميني. أو بهمسة خفيفة يمازح بها أحد الحاضرين... وفي كل الحالات، يبدو الرجل هادئاً، لا يشبه صخب الضجيج في الخارج. وكأنه اختار أن يحيّد نفسه عن معارك الداخل... أو الأصح أن يستمر «بيضة القبان» بين الأكثرية التي تصبح أقلية من دونه والأقلية التي تصبح أكثرية بأصواته.
هكذا صب جنبلاط «على الزئبق» كلامه. وازنه حرفاً حرفاً، بين محوريّ الصراع. امتهن «الوسطية» قلباً وقالباً، فلم يزح عنها قيد أنملة: ضربة على «حافر» غزّة، النموذج المنبوذ. وضربة على «مسمار» من يريدون معاقبة إيران في الملعب اللبناني. تأكيد من جهة على العدالة ودم الشهادة، ولجوء من جهة أخرى إلى «عدالة الطبيعة»، علّها تكون المنقذ الأخير للحقيقة إذا ما فشلت عدالة الأرض...
قدّم مطالعة دفاعية مطولة عن الحكومة، وفتح في المقابل ثغرة أمام تغيير حكومي «مشروط» برضى القوى السياسية، كلّ القوى السياسية. «امتعاض» من زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني إلى سوريا (وضمنا لبنان)، وفي الوقت نفسه تمسّك بسياسة النأي بالنفس.
حتى السلاح، كانت مقاربته بالأمس على طريقة «أنصاف الإدانات» الجنبلاطية: لا لـ«طائرة أيوب»، والعودة إلى الدولة حتمية، ولكن السلاح لا يحلّ بعصا سحرية. هنا يحضر نموذج إيرلندا على الطاولة.
جردة مفصّلة قدمها «البيك» للعناوين الخلافية، من المحكمة الدولية إلى سلاح «حزب الله» مروراً بطبيعة الحال بحكومة نجيب ميقاتي. اختار «أبو تيمور» أن يبدأها، من تسوية «السين السين الافتراضية»، كما سماها. فليس عبثاً أن تنطلق ألف بائه من الرياض تحديداً. من «النبع». قد يكون مجرّد تذكير لمن غاب عن باله، أنّ اللبنانيين محكومون بـ«شريعة التسويات»، الآجلة أم العاجلة.
لا شيء استثنائيا في المبادرة الجنبلاطية، وكأنها على طريقة «اللهم أنني بلغت» أو على طريقة تقطيع الوقت التي أشتهر بها «حليفه وصديقه» نبيه بري. قال جنبلاط ألا بديل عن الحوار وأن عودوا إلى بيت طاعة ميشال سليمان قبل فوات الآوان.
ما لم يكتب في تلك «القصاصة» الصغيرة، وصل بالبريد السريع إلى أصحاب العلاقة: الزعيم الجنبلاطي ثابت في موقعه... حتى الآن. يبرّد خطابه، وينزع منه كل المواد المشتعلة القابلة للتفجير. إلى متى؟ قد يكون إلى حين جلاء المشهد الدمشقي الذي، باعتراف «البيك» دخل نفقاً مظلماً. وقد يكون إلى حين موعد الانتخابات النيابية، التي سدّ بالأمس أذنيه عن سماع أي سؤال يتعلّق بها.

وقائع المؤتمر الصحافي

في الوقائع، رأى جنبلاط في مؤتمره الصحافي «ان الحوار وحده يخرج البلاد من الازمة»، معلناً أنّ «اللجوء الى الخطابات النارية غير مقبول وسنتصل بكل الافرقاء، آخذين في الاعتبار نصائح كل الدول الكبرى التي قام سفراؤها بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، بزيارة رئيس الجمهورية ونصحوه بالتروي في شأن التغيير الحكومي، نصيحة الرئيس الفرنسي هولاند هي الاستقرار والحوار كما نصيحة نائب وزير خارجية اميركا وليم بيرز للرئيس فؤاد السنيورة، وكانت كل النصائح بمشاركة كلّ الفرقاء لوضع صيغ جديدة».
وعرض للمراحل التي كانت سبقت تشكيل الحكومة الحالية، وقال: «كانت نقطة الخلاف المركزية المحكمة واذكر بمبادرة «السين السين» التي كانت محاولة من الملك عبدالله بالتعاون مع الرئيس السوري بشار الاسد للنأي بلبنان من ارتدادات القرار الظني والوصول الى تسوية سأسميها التسوية الافتراضية، ظروف معقدة حصلت ولم تجر التسوية التي سمعنا عن خطوطها العريضة من خلال اللواء الحسن والسيد نصرالله، ونشأت ظروف حينها عقدت الامور عندما مرض الملك عبدالله وانتهت التسوية الافتراضية، لكن كنت ابلغت الجميع بضرورة منع الفوضى او الفتنة وسرت بالحكومة التي شكلت في كانون الثاني 2011 ونجحنا بمنع الفتنة والفوضى».
اضاف: «في اليوم الذي شكلت الحكومة صدر القرار الظني، فالحكومة الحالية البعض ينسى انها مولت المحكمة مرتين وحافظت على البروتوكول مع الامم المتحدة بالاتفاق مع بان كي مون وستستمر بالتمسك بالمحكمة، الحكومة الحالية حمت الرموز الاساسية لفريق الحريري والفريق الذي كنا نعتمد عليه لحمايتنا الا وهم الحسن وريفي، ولم تطعن بتلك المراكز الاساسية وحاولنا في الحكومة، نجحنا في خلق هذا التيار الوسطي الاعتدالي مع سليمان وميقاتي وبري في مواجهة قوى سياسية أرادت أن تستأثر بكل مفاصل الدولة».
وقال: «نقطة الخلاف الاساسية هي السلاح، البيان الوزاري للحكومة والحكومات السابقة كان الجيش والشعب والمقاومة، واقول لا بد في يوم ما بعد استكمال الحوار من صيغة جديدة لانه لا يمكن ان نبقى في هذه المعادلة التي فيها عدم وضوح وخلط بين المقاومة والجيش، ولا بد في يوم ما ان تكون المرجعية هي الدولة ووضع الرئيس سليمان الأسس في ورقة الحوار بالمقاربة لكيفية الاستفادة من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان وفقط لبنان ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ونزع السلاح داخل المدن، ووضع سليمان أسساً واتفقنا عليها ونشأ عنها اعلان بعبدا، ومن يرفضون مقولة الدولة أو يصرّون على الجيش والشعب والمقاومة بالأمس وجدوا أنفسهم في أفق مسدود عندما استنجدوا بالدولة لمعالجة قضية آل المقداد».
اضاف: «لا بد ان نعود للدولة عاجلا ام آجلا، ونعم لتحرير الاراضي المحتلة بالطرق الملائمة ولا للخروق الاسرائيلية ولا لاستخدام الاراضي اللبنانية لامور خارج مصلحة لبنان، لسنا مع استخدام طائرات سميت أيوب وغيرها، لأمور خارج لبنان».
وتابع جنبلاط: «الظروف في 2010 لم تندلع الثورات العربية الا في آخرها وتوقع البعض في 14 آذار سقوط النظام السوري بسرعة وفي عشاء في منزل غطاس خوري في صيف 2011 قالوا سيسقط النظام السوري قلت سيسقط ولكن ليس بالسرعة التي تتوقعون، قال احدهم لنضع شبكة امان، قلت لهم اذا سقط النظام هل انتم على استعداد للتحدث مع الفريق الآخر، مع الطائفة الشيعية وبري والسيد نصرالله. ولم يكن هناك جواب. وكانوا يتوقعون سقوط النظام بسرعة. ولكن للاسف لم يحصل ذلك لان هناك صراعاً دولياً على سوريا وكل الدول ستعرف يوما ما غلطة عدم الاسراع بحل المشكلة السورية لأن سوريا قد تفجر المنطقة بأسرها اذا لم يكن هناك مقاربة من الدول مجتمعة لوضع حد للحرب الاهلية».
وتحدث عن زيارة علي لاريجاني، الى سوريا، وقال: «لست افهم أبداً زيارة لاريجاني الى سوريا وهذا الدعم للنظام السوري على حساب الشعب السوري والدولة السورية ولكن يبدو ان هناك مخططا دوليا لتدمير سوريا»، داعيا «الدول القيمة في مجلس الأمن على مصير العالم وقبل فوات الأوان، الى الإجتماع من أجل حل الأزمة السورية لأنه كلما طال هذا الصراع كلما دمرت سوريا وزاد الشرخ».
واكد ان «العدالة آتية»، وقال: «لنصبر ولننظر إلى النهر ولا بد أن تمر جثة العدو فيه». ورأى ان الصدفة كانت ترقية أحد كبار الضباط السوريين في يوم اغتيال الرئيس الحريري إلا أن هذا الضابط قتل منذ شهرين، داعيا القضاء إلى إصدار القرار الإتهامي في اغتيال الحسن والمتهم ميشال سماحة «وإن كان أحد القضاة خائفا ليتنحى لأن هذا الأمر يعجل في تنفيس الإحتقان».
واشار الى ان «القرار الظني صدر واتهم عناصر من الحزب»، سائلا «هل من الضروري في كل لحظة وكل زمان ومكان التذكير بهذا الأمر، ألا يدرك البعض ان هذا التذكير يزيد الشرخ بين طائفتين كريمتين».
وتوجه «بهذا الكلام لأصحاب الشأن»، وقال: «إذا كان لدى الحزب أدلة على أن إسرائيل هي التي اغتالت الحريري كما يدعون ليتفضلوا ويدافعوا عن أنفسهم في المحكمة الدولية، ولمن يريدون العدالة أقول لا بد أن تأتي العدالة إن لم تكن الدولية فستأتي الالهية».
وشدد على ضرورة اجراء حوار اقتصادي، داعياً الى «إعادة النظر في اتفاقات الإستيراد والتصدير، وقف التهريب الأمني والحزبي في المرفأ والمطار، الإسراع في استثمار الثروة الغازية، قضية الكهرباء، إعادة النظر في العقد مع شركة «سوكلين»، فرض ضريبة على الأملاك البحرية والـ«هولدينغ».
واكد جنبلاط ان «العلاقة ممتازة مع «حزب الله». اضاف: «وضعت عناوين عريضة وقلت أن لبنان ليس قطاع غزة، وحتى هناك انتشرت شرطة «حماس» على حدود غزة من أجل تثبيت الهدنة، لبنان ليس قطاع غزة، لبنان دولة ونحن لا نريد أن تستخدم الجمهورية الإسلامية لبنان من أجل تحسين موقعها في التفاوض مع الولايات المتحدة كما لا نريد أن تستعمل بعض المحاور العربية لبنان من أجل محاربة الجمهورية الإسلامية».
ورأى انه «لا يمكن أن نقوم بتشكيل حكومة حيادية من دون استشارة جميع الفرقاء، وهذا ما يعيدنا إلى أهمية الحوار»، ورفض «الاتهامات في الداخل»، وقال: «ارفض اتهام نجيب ميقاتي بدم اللواء الحسن، هو حمى وسام الحسن». وقال: «إذا لم يجر اتفاق داخلي بين جميع الفرقاء على حكومة وسطية تكنوقراط أو سموها ما شئتم، أنا جزء من حلف وسطي»، مؤكدا انه اذا لم يحصل اتفاق «لن أستقيل من الحكومة وإن جرت استشارات نيابية لتشكيل حكومة سأعود وأسمي نجيب ميقاتي».
واكد أنّ «الدولة هي المرجعية، إلا أنه إن كان لدى أحدهم حل سحري للسلاح ليطلعنا عليه. لقد استغرق النزاع في ايرلندا الشمالية اكثر من 20 عاما، واستخدمت كل اشكال الحوار الدولي للوصول الى تسوية بشأن السلاح».
واشار الى ان ما حصل في بقعاتا «كان حادثا فرديا»، مؤكدا ان الاتصال بـ«حزب الله» «مفتوح بشكل دائم».

المبادرة

وتنصّ المبادرة الجنبلاطية على الآتي: دعوة جميع الأطراف السياسية لتحسس دقة هذه المرحلة وحراجتها والتعاطي معها من موقع المسؤولية الوطنية وما تمليه المصلحة العامة من حاجة للترفع والارتقاء بمستوى الأداء والخطاب السياسي، التمسك بالحوار الوطني كسبيل وحيد لتسوية الخلافات السياسية القائمة، التأكيد على ضرورة التزام القوى السياسية، قولاً وفعلاً بالمرجعية الحصرية للدولة، والعمل على ترجمة ذلك عبر دعم المؤسسات الشرعية، وبشكل خاص الأمنية والقضائية، حض الاعلام على الاضطلاع بدوره الوطني الفاعل، عبر تعزيز المرتكزات الواردة أعلاه والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعمق الانقسام ويرفع حدة النعرات المذهبية والطائفية، التمسك بالاتفاقات والالتزامات التي نشأت بفعل الاجماع بين اللبنانيين وبمفاعيلها الأمنية والسياسية خاصة لعدم جواز استخدام السلاح في الداخل، ودعوة كل القوى السياسية اللبنانية للامتناع عن الانخراط في ميدانيات الأزمة السورية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)