إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ألم يحن أوان العصيان؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

ألم يحن أوان العصيان؟

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1385
قيّم هذا المقال/الخبر:
4.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ألم يحن أوان العصيان؟

خلاصة الحقيقة الأنثوية أن هناك الحرمة وهناك السيدة. وأن علي الاختيار بين أن أكون الأولى أو أكون الثانية.

لا تعرفون كم كلفني الاختيار ذات يوم.

حتى أقرر التحول من خانة الحرمة العبدة إلى خانة السيدة الحرة فأنا أقرر التحول من البلادة للحركة ومن الخوف من كل شيء لإعلان خوض كل شيء حتى الحرب.

أعلن العصيان لأتحول. وثقافة المجتمع القبلي والعائلي لا تعترف بالعصيان، تنشئتنا تقوم على العكس. هناك الكبير وهناك العبيد. هذا ملخص الثقافة. من تعلن العصيان في هكذا مجتمع تعرض نفسها لكل أنواع اللعنات. لكني لا أهتم، سأستمر بإعلان العصيان.

انتقد الكاتبات اللواتي يضعن حياتهن في وصف الذات الأنثوية، أعرف أن التقاليد تجبر كل واحدة منا على البدء من الذات ومن الأنوثة حتى تتحرر على الورق أولاً وبعدها تتمكن من الانطلاق في الفضاء. أما كاتباتنا العربيات فمنهن من ماتت وورقها لم يحررها بعد، أوراقها كلها تصف نفسها وتتمنى حريتها، وتبوح بألمها وأحزانها. لم تكتب أبدا خارج نطاق الأنثى وغرائز الأنثى ومصائبها. أعترف أني أيضا بدأت بوصف ذاتي لأني لو لم أمارس وقتها تحرري (المطلق) على الورق وأمام العالم ما كنت تمكنت من الانتقال فيما بعد والكتابة عن أشياء أخرى أو مناقشة أي شيء آخر في الحياة. حتى عملي الإعلامي بدأته ببرنامج عن تعقيدات حياة العربيات، أردت أن أحصل على لقب (حرية) أمام نفسي ولم أكن أهتم بأن يعترف لي الآخرون بالحرية، لأنهم لن يفعلوا أبداً.

لكني أعود الآن لأكتب عن الأنوثة، ليس تحررا من النفس إنما من الغير. من النظام، من العائلة..فشبح يلاحقني أينما ذهبت. شبح المرأة الساقطة.

أنا شريرة بنظرهم، وكائن مستعد للخطيئة بأي لحظة. كل هؤلاء المحافظين يظنون بي ظنهم التعيس الذي في الحقيقة واقعهم... كيف تريدون للمختل أو المنحرف الاعتراف بأن هناك طهارة وهناك شرفا وأخلاقا. فكيف تسلمونه صكوك حريتنا؟

المختلون عقلياً يرسمون حياة ملايين المواطنات. أما آن أوان الغضب؟

اما آن أوان العصيان؟

في العام 2013، أستخرج جواز سفري بموافقة ولي أمري. في العام 2013 أتزوج بشرط موافقة ولي أمري. أسافر بإذن تسريح موقع عليه من ولي أمري. وأجري عملية جراحية بإذن من ولي أمري وأتعلم وأعمل بإذن من ولي أمري.... القائمة لا نهاية لها.

نساء فقيرات ممنوعات من العمل تحت مسمى الحرام والكفر، ونصفق لقرار السماح لهن بالعمل كبائعات. لم أعد أريد الاستماع لأي تصفيق. لن نصفق بعد اليوم. نحن لا نحصل على هبات أو منح إنما حقوق امتلكناها، لن نصفق بل سننتظر التغيير وبأقصى سرعة ممكنة، لم نعد نؤمن بالإصلاحات التدريجية. ولا نريد تصبيرة تضمن خرسنا كل عشرة أعوام. ولم نعد نصدق أن المجتمع لا يريد التغيير. انظروا للمجتمع في أسفاره ثم احكموا على رغبته الجامحة للتغيير.

تظنون أني وفقا للقوانين السائدة، لم أتحول إلى سيدة بعد. تعتقدون أني لا زلت ضمن الحريم؟

بنظر المحافظين والقانون فإلى جانب الولي الأكبر (السياسي) الذي تجب طاعته صائبا كان أم مخطئا، هناك الولي الأصغر (الأب أو الزوج أو الأخ) والذي تجب أيضا طاعته بل تسليم الحياة له. مهما كبرت أبقى طفلة لم تنضج. ومهما علت مراتبي العلمية والمهنية على مرتبة الولي أبقى قاصرة لا تستحق الولاية على نفسها... فأي حياة كريمة هذه؟ أقترح على من يضع القوانين( الذين ليس بينهم امرأة) عدم التزام الصمت تجاهنا. أقترح أيضا عدم تسليم المرضى والمختلين زمام أمور نساء كان يمكن لهن التحول لأهم السيدات في العالم لولا قدرهن الذي أنجبهن وسط هذه الرمال.

وإلا فماذا نفعل؟ هل تهاجر النساء؟ هل تترك وطن لا كرامة لهن فيه.. متى تتحرك السيدات أو الحريم؟ متى نعلن الثورة أو الحرب؟ متى نعلن جميعنا العصيان؟

هذه تحية لمتظاهرات 1991 المطالبات بقيادة السيارة. كل واحدة منكن أجرأ من ملايين منا وأكثر إيمانا بالحرية من كثيرات منا. لكن أين أنتن؟ ولما اختفيتن؟

المصدر: صحيفة الرأي الكويتية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نادين البدير

نادين  البدير

كاتبة صحافية وإعلامية سعودية, ومعدة ومقدمة البرنامج التلفزيوني مساواة, وهي الإبنه الثانيه للسيدة نبيله الناظر ورجل الأعمال سليمان البدير.

بدأت بالكتابة في صحيفة عكاظ ثم انتقلت إلى مجلة المجلة ثم صحيفة الوطن السعودية قبل أن تقدم برنامجا بعنوان "مساواة" في قناة الحرة، و تنشر مقالات في مطبوعات عربية عديدة. كما تهتم بقضايا الليبرالية الاجتماعية و السياسية و بقضايا النساء في المجتمعات العربية و التحديات التي تواجههن و التمييز الذي يقع عليهن.

انتقدت نادين الليبراليين الخليجيين عموما و السعوديين خصوصا بأنهم لا ينهجون في حياتهم الخاصة المبادئ التي يدعون إليها، مثل الالتزام بزوجة واحدة أو السماح لزوجاتهم و بناتهم بالخروج و الاختلاط بالرجال في المنتديات العامة، كما انتقدت النساء ممن ينادين بالحريات و الليبرالية بأنهن لا يمارسن ما يدعون إليه. تقيم حاليا في دبي.

المزيد من اعمال الكاتب