إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | زغرتا بالأمس طرابلس اليوم.. وغداً لبنان؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

زغرتا بالأمس طرابلس اليوم.. وغداً لبنان؟

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 859
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

زغرتا بالأمس طرابلس اليوم.. وغداً لبنان؟

«بين دولة الوحدة (مصر وسوريا) ودولة الاتحاد (الأردن والعراق) ارتسمت خطوط التماس في العالم العربي. في ساحة زغرتا، المدينة المارونية في شمال لبنان، انعكست صورة هذا الانقسام عبر البراميل التي فصلت حي آل الدويهي المؤيدين للرئيس (كميل) شمعون عن حي آل فرنجية المعارضين له... كل من يتخطى الحد الفاصل فيها، يصبح دمه مباحاً...» كانت زغرتا ساحة حرب. ثم صار لبنان ساحة للفتنة. (مقتبس من كتاب فيصل ملكاً)، للزميل نجم الهاشم.

وبين محور الاعتدال العربي، و«الربيع» المستنزف بدماء السوريين، ومحور الممانعة المهدد في سوريا، ارتسمت خطوط التماس في مدينة طرابلس الشمالية، بين جبل محسن (العلوي) وباب التبانة (السني)، وكلما تأزمت في عاصمة من عواصم المحورين، يستبيح المسلحون من الطرفين دماء المدينة... راهنا، «طرابلس ساحة حرب»، قد يصبح لبنان ساحة للفتنة. (هذا النص، مقتبس من يوميات الحروب اللبنانية في طرابلس).

وحتى الآن، لا حظوظ تذكر لمحاولات وأد الفتنة. القوى الأمنية عاجزة، القوى العسكرية تحاول إبعاد الكأس عنها. لا تحتمل دماً يسقط، يوظفه زعماء التيارات الطائفية في تأجيج الأرض استعداداً لاستفحال أمني سياسي، بلا رصيد.. وحتى اللحظة، لم ينجح وزير الداخلية إلا بتكرار ما كان قد كرره سابقا. لم يبق له من حيلة غير لسانه الذي ينطق به، نيات سليمة وأفعالاً عقيمة.. وحتى اليوم، لم يتوقف نزف الدم، والاجتماعات السياسية في البيوتات السياسية الطائفية في المدينة لم تسفر إلا عن نداءات، بلا أصداء. كلمات كلمات كلمات، لـ تخمد الطلقات. وحتى الأمس، لم ينعقد حوار، الرئيس في اليونان، الحريري مصاب بداء الصقر، وبات صقراً بأجنحة عسكرية. حزب الله يحشد طاقاته لحراسة التهدئة، وينتابه خوف على «الحلفاء» في الشمال وفي الجوار السوري، ومن تبقى من قيادات سمع مبادرة النائب وليد جنبلاط، ولم يعوّل عليها.

الجميع بانتظار الدم السوري. الجميع يبني على الخسارة. السياسة في لبنان، ترسم من خلال معركة دمشق.

لا جديد في كون اللبنانيين مقامرين خاسرين.

فلنكشف «طبة» الرهان على نهايات الأزمة السورية، وإمكانية توظيفها، عبر تأمين وسائل انتصار فريق على فريق. إنما، بالمناسبة، لا بد من التذكير بأن أحداً لم ينتصر في زغرتا، فقد تحالف آل فرنجية ودويهي بعد ذلك ولا يزالان. ولم ينتصر أحد في الحروب اللبنانية، فقد تحالف جعجع الماروني، القائد العسكري للانعزال اللبناني، مع القيادات السنية التي كانت ذات زمن عروبية مناضلة، لقضايا قومية. كما تحالف عون الماروني، صاحب شعار السيادة والتحرير، مع خصومه وأعدائه بالأمس، بلوغاً إلى مصافحة وريث من كان يود «تكسير رأسه». وحدهم القتلى كانوا من أهل الخسارة. سموهم شهداء. صح. شهداء ماذا؟ لا جواب.

لنعد إلى «طبّة» اللعبة الدامية: إذا انهزم النظام وسقط بشار الأسد، فإن فريق سعد الحريري والضفاف الملتمة حوله من سلف وخلف، من أهل المذهب أو من أهل «الذمة» السياسية «كالقوات»، يتصور أن باستطاعته قلب المعادلة القائمة اليوم، إما عبر الانتخابات النيابية (هل ستجري في موعدها أم؟) وإما عبر محاصرة حزب السلاح واستدراجه إلى الأزقة اللبنانية، المستنفرة بالأحقاد والذخيرة، ليسقط فيها ولا يخرج منها إلا منهكاً، بلا ظهر سوري.

السيناريو الجهنمي الثاني، لا يرتكبه إلا المجانين المصابون بلوثة «الحلول النهائية» الانتحارية. مثل هذا السيناريو، يفترض تدفق المقاتلين السوريين إلى لبنان، وتحديداً، تدفق الإسلاميين السوريين، الذين قاتلوا وقتلوا، الذين تدربوا على خوض غمار حرب غير متكافئة مع نظام مسلح حتى أسنانه، وفازوا عليه. أي جنون ينتظر اللبنانيين، إذا صدف هذا التصوّر، وإذا أصر الفريق الغالب في سوريا، على شعار: «لا يفل الحديد إلا الحديد»؟

هؤلاء الذين يستقدمون من سوريا، مسلحين ومجهزين ومعبّئين بالانتقام من حلفاء النظام السوري، ما عادوا يرون إلى حزب الله، على أنه قوة مهابة ورادعة وقادرة على حسم الموقف بساعات أو أيام أو أسابيع أو شهور... «حزب الله، يحسم المعركة، حيث لا معركة مع مدنيين، أو مع مسلحين بالإيجار والراتب». القادمون من سوريا، مع من يرفدهم لبنانيا، يتصورون أنهم قادرون على قلب المعادلة، ومناوشة سلاح حزب الله في عقر داره، ومنع ديارهم على سلاح المقاومة من ارتيادها أو..

فلتتصوّر أي جحيم هذا؟ فلنتصوّر عراقا آخر في لبنان، «حلبا» أخرى في مدنه. فلنتصوّر جرمانة ودرعا وحمص وحماه و... في مدن لبنان.

إن الرهان هذا، يفرض على اللبنانيين أن يتحضّروا لمطحنة دموية، قمحها وطحينها ضحايا لبنانيون أبرياء، يسقطون بلا هدف، فحروب الطوائف والمذاهب لا يربح فيها إلا تجار الدم، ولا يكسب منها في السياسة إلا قادة الشوارع، لا «القادة» الجالسون خلف مكاتبهم...

ألا ترون أن لبنان حُكم بعد الطائف بأمراء الشوارع في الطوائف، وليس بزعمائها المكرّسين سياسياً... الأحزاب التي فاقت حروب لبنان، فازت فيها الميليشيات وكسبت منها مافيات السلاح.

لنعد إلى السيناريو الأول: الرهان على نهاية النظام يؤمن الفوز لفريق على فريق، عبر صناديق الاقتراع. ولنفرض أن ذلك الفوز آمن، لكنه لن يحصل على أكثرية نيابية تؤهله لإقامة سلطة من لونه الواحد، مستعينا برجال من ظلال، قادمين بلا لون، من طوائفهم الفاقعة... كل غلبة تحتاج إلى من ليس هنا ولا هناك. إلى نواب من «الوسط». وهؤلاء، سيكونون مؤتمنين على البقاء في «الوسط» وممارسة قوتهم «الصغرى»، لتأمين نصاب السلطة الجامعة، أو ما سمي، سلطة الشراكة الوطنية.

لا يستطيع أن يتغلب فريق على آخر، ولو فاز اقتراعاً وانتخاباً، في أن يحكم لبنان. تجربة السنيورة في القصر الحكومي تفسر هذا، كما تبرهن عليه الحكومة الراهنة، ذات اللون الواحد، المتقدمة في العجز. (أين بواخر الكهرباء؟).

إلى أن يحين موعد «النهايات» السورية، ليس أمام اللبنانيين الخارجين من الاصطفافات الراهنة، إلا العمل على حماية السلم الأهلي، والتحرك العملي لتأليب القوى الاجتماعية، لخوض عمليات الضغط على «زعماء» الحراك المذهبي، وإلزامهم بالحوار.

الرهان على مبادرة جنبلاط ممكن، انما لا قوة دفع لها في الإعلام والمحافل السياسية وهيئات المجتمع المدني... فالذي يخشى جنبلاط ومزاجه السياسي، عليه ألا يحكم على النيات دائماً، بل على الوقائع. لا مبادرة حتى الآن غيرها. وردود الفعل عليها، من قبل القوى السياسية الفاعلة، تفيد بأن جميعها تتحسس مخاطر المرحلة، انما تذهب إلى التفاصيل وإلى حيثيات تعود إلى الماضي، ولا تنظر إلى مخاطر المستقبل.

مبادرة جنبلاط ليست كاسحة ألغام. هي مبادرة بالتفاهم والتراضي. لا قوة ميدانية تدفعها. لا قوة إقليمية تؤيدها، ولا مجتمع مدني معها... قد تنتهي هباء. إذا حدث ذلك، فلننتظر العاصفة.

ولتتحضر الجدران، منذ الآن، في المدن والقرى إلى استقبال صور القتلى (شهداء). حيث البكاء وصرير الأسنان.

كانت زغرتا ساحة حرب. اليوم طرابلس ساحة حرب... وغداً، «نوحي أيتها المدن».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)