إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ضريبة الكربون.. ضريبة حزب الخضر وبوب براون
المصنفة ايضاً في: مقالات

ضريبة الكربون.. ضريبة حزب الخضر وبوب براون

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1664
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ضريبة الكربون.. ضريبة حزب الخضر وبوب براون

أبوت اقسم بـ «الدم» على الغائها..

 

ضريبة الكربون .. ضريبة حزب الخضر وبوب براون

 

شكل يوم 8-11-2011 تاريخا مفصليا في حياة استراليا حيث اقر فيه مجلس الشيوخ فرض ضريبة على الكربون بغالبية 36 مقابل 32 عضوا.

والمعروف ان رئيسة الوزراء جوليا غيلارد كانت قد تعهدت ووعدت قبل الانتخابات الفيدرالية الاخيرة بعدم فرض ضريبة الكربون في حال فازت بالسلطة ولكنها يوم الثلاثاء في 8-11-2011 ضربت عرض الحائط بتعهدها وحنثت بوعدها وفرضت هذه الضريبة التي ترفضها غالبية الشعب الاسترالي.

وكدليل على ذلك المستوى المتدني لشعبية الحكومة ورئيستها في استطلاعات الرأي التي سبقت وتزامنت مع اقرار هذه الضريبة في مجلسي النواب والشيوخ.

ان ضريبة الكربون هي ضريبة الخضر بامتياز حيث تمكن هذا الحزب «الصغير» نسبيا كونه يشكل ما يسمى بـ «بيضة القبان» في مجلس الشيوخ، من حشر رئيسة الحكومة في زاوية حادة واجبارها على تجرع هذه الكأس المرة وتجريعها للشعب الاسترالي برمته.

نعم لقد استطاع زعيم حزب الخضر بوب براون وضع جوليا غيلارد امام حلين لا ثالث لهما: اما الاستجابة لمطلبه وفرض هذه الضريبة واما سحب تأييده للحكومة واسقاطها.

ولان التمسك بـ «الكرسي» يأتي في المقام الاول وقبل كل اي شيء آخر رضخت رئيسة حكومتنا لضغوط هذا الحزب وأخلّت بوعدها الانتخابي عدم فرض هذه الضريبة على الشعب رضوخا لمطالب حزب الخضر.

لقد تمكنت اقلية شعبية ونيابية من فرض ارادتها وسياستها على الشعب الاسترالي دون الاخذ في الاعتبار الوضع الحياتي والمعيشي الصعب الذي تعيشه غالبية العائلات نتيجة مضاعفة اسعار كافة السلع والخدمات وكذلك دون الاخذ في الحسبان الوضع الاقتصادي العالمي المتردي وخاصة في اميركا واوروبا حيث بلغ عجز الدولة اليونانية حوالي 2.3 تريليون دولار مثيرا بذلك موجة من الرعب في كافة الاسواق العالمية والاوروبية والاميركية والاسترالية ايضا خاصة وان الاقتصاد اليوناني يُعد ثامن اكبر اقتصادات العالم.

والحقيقة ان حزب الخضر تمكن من تنفيذ سياسته «الاجرامية المتشددة» بحق ما يزيد على 70 في المئة من الشعب الاسترالي، خاصة وان مجموع ما تنتجه او تنفثه استراليا من لا يتجاوز 1,5 في المئة من الانبعاثات العالمية فيما يبلغ معدل حجم الانبعاثات الاميركية 19 في المئة والصينية حوالى 21 في المئة من التلوث العالمي برمته.

وهكذا فان على الاستراليين ان يدفعوا 23 دولارا لكل طن من الكربون وهو سعر مضاعف عما تفرضه اوروبا التي تفكر بازالته بعد الانهيار الحاصل في الاسواق.

اننا من حيث المبدأ مع اي سياسة تعمل على تقليص حجم الانبعاثات الحرارية التي تزيد من ثقب طبقة الاوزون بكل ما يحمل ذلك من خطر على الحياة البشرية والحيوانية والنباتية على الكرة الارضية، ولكننا في الوقت نفسه نرى انه يجب انتظار الوقت الملائم لفرض قوانين واتخاذ اجراءات تحد من هذه الانبعاثات وتعني بـ «الوقت الملائم» هنا الدورة الاقتصادية السليمة والصحية للدورة وللشعب على حدّ سواء.

والدورة الاقتصادية السليمة تعني الا تكون الدولة ترضخ تحت عجز مالي بعشرات مليارات الدولارات، اضافة الى ان «رقبة» الاقتصاد الاسترالي «معلقة» بحبل الاقتصاد الآسيوي وخاصة الصيني حيث ان اي تقليص لاستيراد بيكين للمواد المعدنية الاسترالية ينعكس وبالا على اقتصاد هذه القارة وقد يؤدي الى الانهيار.

كما ان «الدورة الاقتصادية السليمة» تعني ان تكون غالبية الشعب الاسترالي تعيش بكرامة حتى لا نقول ببحبوحة اي انه بامكانها تسديد قروضها المنزلية لئلا تضع المصارف يدها على ممتلكاتها وان تتمكن من دفع فواتير الطاقة التي ترتفع بسرعة صاروخية وان تستطيع دفع بدل بوليصات التأمين على المنزل واثاثه وعلى السيارة وعلى الحياة وان تتمكن من تعليم ابنائها العلم اللائق وغير ذلك.

فهل تستطيع هذه العائلات القيام بذلك في الوقت الراهن في ظل هذا الوضع الاقتصادي المتردي حيث العديد من المصالح والاعمال اما افلست او انها على شفير الافلاس.

وكذلك فـ «الدورة الاقتصادية السليمة» تستوجب ايجاد اقتصاد عالمي سليم ومعافى لانه في ظل العولمة اصبح العالم كله بمثابة قرية صغيرة بحيث ان ما يصيب دولة ما، خصوصا اذا كانت دولة صناعية او دولة مؤثرة عالميا فانه ينعكس على باقي الدول بشكل او بآخر كما حدث في اليونان في العام 2011.

ويبدوان حزب الخضر وزعيمه بوب براون تهمهما «البيئة الطبيعية» اكثر من «البيئة البشرية» فمع اقرارنا بالاهمية الكبرى للبيئة الطبيعية ومع اقرارنا بانعكاس البيئة الطبيعية على البيئة البشرية تبقى «البيئة البشرية» هي الاهم وهي الغاية الاولى والاخيرة لعمل الحكومات واستراتيجاتها وسياساتها في كل دول العالم.

فمثلا، مع انه لا يمكنننا تجاهل تأثير الحياة البيئية على الحياة البشرية والانسانية لناحية الجفاف والفيضانات، اذ ان هذا التأثير الذي ربما في احد اسبابه الانبعاثات الحرارية والتلوث بكافة اشكاله، لم يكن وليد عام او عامين بل نتيجة تراكم الانبعاثات والغازات على مدى مئات السنين، ولذلك فانه اذا تم تأجيل فرض هذه الضريبة سنتين او حتى عشر سنوات ريثما تصبح البيئة الاقتصادية الاسترالية ملائمة لتقبلها وتحمّلها فان السماء لن تسقط على الارض والاوكسيجين لن ينقطع وسيبقى يغذي رئة الانسان والمياه التي تغور في جوف الارض بل ستبقى تتدفق في السواقي والانهار.

اما «البيئة البشرية» فهي الاهم وهي التي ينبغي ان تصب كل السياسات والاستراتيجيات لخدمتها وتحسينها ورفاهيتها. هذه البيئة هي في غاية التردي حيث ان الالوف من العائلات لم يعد يمكنها تأمين الاساسيات الحياتية مثل تسديد بدلات قروضها المنزلية ودفع الفواتير الاستهلاكية والاقساط المدرسية، فضلا عن انها لم يعد بمقدورها الحفاظ على بعض الكماليات (التي هي من الاساسيات) مثل الذهاب في رحلات ترفيهية في العطل المدرسية وغير ذلك ليشعر الاولاد بالفرح والسعادة وشحن الاهالي بمزيد من الطاقة للعودة بنشاط الى ميدان العمل.

لقد تلقت هذه البيئة البشرية صفعة قوية وقاتلة بفرض ضريبة الكربون حيث ان انعكاسها لن ينحصر في الارتفاع الكبير لاسعار الطاقة من كهرباء وغاز ومياه بل يتعدى ذلك الى كل نواحي الحياة.

واذا كانت الحكومة الفيدرالية قد اقرت بعض التعويضات سنويا للطبقتين الفقيرة والوسطى الا اننا نسأل الى متى ستستمر هذه التعويضات؟ هل ستستمر عاما ام عامين ام عشرة أعوام ام اكثر؟

لقد تم اقرار ضريبة الكربون لتلازم حياة الاستراليين الى الابد فهل ستبقى هذه المساعدات الحكومية للاسر الفقيرة والوسطى الى الابد ام انه كلما ازداد الاقتصاد ترديا تقلصت هذه المساعدات حيث يأتي يوم لا تكون فيه مساعدات ولا «من يحزنون»؟

اذاً، ان التأثير الكارثي لضريبة الكربون على كافة نواحي حياة المواطن الاسترالي سيكون تأثيرا فوريا ومباشرا وسيعمّق الهوة التي يتخبط فيها ماليا واقتصاديا ومعيشيا، بينما الانعكاس والتأثير البيئيان على حياة المواطن اليومية تمّا ويتمّان على نحو تدريجي بطيء، وبالامكان انتظار الوقت المناسب لفرض ضريبة الكربون لتقليص هذا التأثير وذاك الانعكاس.

ثم ان استراليا لا تنتج الا نسبة ضئيلة جدا من الانبعاثات الحرارية مقارنة بالدول الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة والهند وروسيا وغيرها.. فلماذا كُتِب على الشعب الاسترالي وحده ان يتحمل اوزار العالم بأسره؟.

فحسب احصائيات ومعطيات العام 2009 انتجت الصين وحدها 7 مليارات و 711 مليون طن من الانبعاثات وتلتها الولايات المتحدة الاميركية بـ 5 مليارات و 425 مليون طن ثم الهند بمليار و 572 مليون طن بعدها روسيا بمليار طن والى ما هنالك.

فانتاج الصين من الانبعاثات يتجاوز الـ 21 في المئة من الانتاج العالمي فيما تنتج الولايات المتحدة 19 في المئة بينما تنتج استراليا 1،5 في المئة فقط اي ما يعادل 12 في المئة من الانتاج الاميركي فلماذا لم تعمد هذه الدول، وهي الاكثر تلويثا للبيئة واكبر مسبب لتغيير المناخ، الى فرض ضريبة الكربون على مواطنيها.

 

اوباما يدحض ادعاء غيلارد

وكانت غيلارد قد بررت، خلال النقاش السياسي الطويل والتصادمي في كثير من الاحيان الذي سبق اقرار هذه الضريبة ، خطتها بالتحذير من انه اذا لم تقبل استراليا ضريبة الكربون فانها من الممكن ان تتخلف عن بقية دول العالم، وحتى مواجهة تعرفات (تعريفات) جديدة من الدول التي تسعّر الكربون.

غير ان ادعاء غيلارد لم يعمر طويلا اذ شاءت الظروف ان «يَشرّفنا» الرئيس الاميركي باراك اوباما في 16 تشرين الثاني في زيارة استمرت يومين، اي بعد اقل من اسبوعين على اقرار ضريبة الكربون، ولدى سؤاله حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستفرض تسعيرة على الكربون قال ان بلاده تعمل على تغيير المناخ من خلال تمويل ابحاث طاقة بديلة وخفض انبعاثات المحركات.

وكانت غيلارد قد رفضت خطة زعيم المعارضة طوني ابوت، التي تتلاقى في كثير من خطوطها العريضة مع سياسة الولايات المتحدة بالنسبة للحد من انبعاثات الكربون، ووصفتها بانها غير كافية لخفض الانبعاثات وادعت بانها قد تكون عبئا على دافعي الضرائب.

ففي مؤتمر صحافي عقده الزعيمان (اوباما وغيلارد) ليل الاربعاء في 16 تشرين الثاني بعد ساعة من المحادثات، سئل اثره اوباما ما اذا كانت الولايات المتحدة ستتبنى ضريبة الكربون في غضون السنوات الخمس المقبلة فقال «في الولايات المتحدة على الرغم من انه قد لا يتم تمرير ما نسميه نظام للحد الادنى والتبادل والتجارة، فان ما قمنا به، على سبيل المثال، هو اتخاذ خطوات لمضاعفة كفاءة وقود السيارات التي سوف يكون لها تأثير كبير على ازالة الكربون من الغلاف الجوي».

واضاف يقول «لقد استثمرنا بكثافة في ابحاث الطاقة النظيفة.. مع تحسين الكفاءة ومجموعة كاملة من الخطوات، مما يمكننا من الوفاء بالتزاماتنا التي قطعناها على انفسنا (في المؤتمرات الدولية) في كوبنهاغن وكانون.

ودعا اوباما الدول النامية لاتخاذ اجراءات بشأن تغيير المناخ، لكنه اعلن ان ليس كل الدول بحاجة الى اتخاذ الاجراءات نفسها، قائلا في نهاية المطاف، ما نريده هي آلية تبذل من خلالها جميع البلدان جهودا وانها ستكون صعبة ولا سيما في وقت لا تزال فيه الكثير من الاقتصادات تكافح.

ولعل هذا التصريح للرئيس الاميركي يدعم وجهة نظرنا من انه ينبغي انتظار الوقت الملائم لفرض ضريبة الكربون حيث يكون الاقتصاد الفردي «والبلدي» اي اقتصاد المواطن والبلد ككل سليما ومعافى.

ولان الشعب غير مقتنع بمثل هذه الضريبة قامت رئيسة الوزراء ببيع ضريبة الكربون للشعب الاسترالي من خلال حملة اعلانات تلفزيونية بكلفة 12 مليون دولار غير ان الكلفة الاجمالية لعملية التسويق والبيع هذه بلغت اكثر من 25 مليون دولار.

وقد انتقدت المعارضة الفيدرالية ان تنفق ملايين الدولارات من اموال دافعي الضرائب في حملات اعلانية تروج لاصلاحات وسياسات مثيرة للجدل.

وقالت غيلارد ان حملات الاعلانات تهدف لمحاربة مزاعم تضليل العامة حول هذه الضريبة.

 

المساعدات الحكومية

وفي اطار «تجميل وجه» ضريبة الكربون تقول التوقعات انها سوف تقلص التلوث بـ 160 مليون طن على الاقل سنويا في العام 2020 اي ما يعادل ازالة 45 مليون سيارة عن الطريق.

وقد وصف وزير الخزانة واين سوان هذا القانون المؤلف من 18 نقطة للطاقة النظيفة بانه احد اهم الاصلاحات الاقتصادية في تاريخ البلاد.

وقال السيد سوان ان 9 من اصل 10 عائلات ستتلقى تعويضات من خلال الاقتطاعات الضريبية وزيادة معونات العائلة.

وكجزء من الرزمة تلحظ الاصلاحات الضريبية رفع العتبة المعفاة من الضرائب من 6 آلاف دولار الى 18200 دولار ابتداء من الاول من تموز من العام 2012 وبعد ذلك الى 19400 دولار ابتداء من الاول من تموز العام 2015، وهذا يعني ان اكثر من مليون شخص لن يعودوا بحاجة لايداع تصريحاتهم الضريبية.

ابتداء من الاول من تموز 2012 فان كل دافع ضرائب يكسب بحدود 80 الف دولار سنويا سيتلقى اقتطاعا ضريبيا بحدود 300 دولار على الاقل سنويا.

والدورة الثانية من الاقتطاعات الضريبية ستطبق ابتداء من الاول من تموز 2015 حيث يزيد الادخار السنوي لمعظم دافعي الضرائب الذين يتقاضون ما دون 80 الف دولار سنويا على الاقل 380 دولارا في السنة.

كما سيتم دفع ما يعادل 1.7 في المئة زيادة للمتقاعدين وللعائلات وهذه المساعدة تعني دفع مبلغ بحدود 338 دولارا اضافيا في السنة للمتقاعدين وايضا للمتقاعدين بتمويل ذاتي ومبلغ 510 دولارات في السنة للمتقاعدين الازواج، وكذلك دفع حوالي 110 دولارات في السنة لكل ولد في عائلة تتلقى ضريبة العائلة (part A) وزيادة 69 للعائلات التي تتلقى ضريبة العائلة (part B)، وحوالي 218 في السنة للعائلة ذات الدخل الواحد او الوحيد و 390 دولارا في السنة للعائلة ذات الدخل المزدوج، وكذلك 234 دولارا سنويا للآباء الوحيدين اضافة الى زيادة مدفوعات العائلة التي تتلقاها.

اننا ندرك ان اي قانون يتم سنّه سوف يلازم حياة المواطنين اليومية ويؤثر فيها وعليها لسنوات وسنوات طويلة اي الى ما شاء الله (ما لم يجر الغاؤه باستفتاء شعبي مثلا) لان بنود هذا القانون ومفاعيله وتأثيراته، تكون قد دخلت وتداخلت في عمق حياة المواطن اليومية والمعيشية بحيث اذا لم يتم التخلص منه باسرع ما يمكن يصبح من الصعب بل المستحيل الغاؤه بعد توقيع عقود واتفاقات مع المصالح والاعمال والشركات.

اذا، هذا القانون وجد ليعيش مع الشعب الاسترالي ويتعايش معه هذا الشعب، ولو رغم انفه، ولكن هل هذه المساعدات بل «الصدقات» ستدوم وتستمر دوام واستمرارية هذه الضريبة.

 

أفكار نطرحها لمعالجة الانبعاثات

وهنا لا بد لنا ان نطرح اكثر من علامة استفهام حول المبلغ الكبير الذي انفقته حكومة غيلارد في محاولة «بيع» ضريبة الكربون هذه للشعب الاسترالي، وكذلك حول المساعدات الزهيدة التي تتصدق بها الحكومة على العائلات والمتقاعدين مقارنة بما سيشهده المواطن من زيادات في فواتير الطاقة وكافة انواع السلع والخدمات.

وهنا نسأل ونتساءل: هل هذه الضريبة ستنحصر فقط في ارتفاع اسعار الطاقة وزيادة فواتيرها، ام انها ستتعدى ذلك الى التفاصيل اليومية والمعيشية؟

فهل هذه المساعدات الحكومية بامكانها ان تغطي معدلات زيادات اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية مثلا؟

اننا نرى ان المساعدات التي «ستتصدق» بها الحكومة الفيدرالية على العائلات لن تغطي سوى جزء يسير جدا من ارتفاع الفواتير والرسوم واسعار السلع والخدمات..

ولم تكد تغرب الشمس على اقرار هذه الضريبية اي بعد اقل من ثلاثة اسابيع حتى سمحت محكمة التسعير والتنظيم المستقلة يوم الثلاثاء في 5 - 12 - 2011 بزيادة 11 في المئة «لتغطية التكاليف المرتبطة بضريبة الكربون» وعلى الفور عمدت البلديات الى زيادة رسومها بمعدل 3،6 في المئة ابتداء من الاول من تموز المقبل.

وفي هذا الاطار اعلن وزير الحكومة المحلية في نيو ساوث ويلز دون بايج انه يتفهم مخاوف العائلات التي علمت ان ضرائب البلديات سترتفع نتيجة لضريبة الحكومة الفيدرالية على الكربون.

وقال السيد بيج ان قرار محكمة التسعير والتنظيم المستقلة (IPART) بالسماح للمجالس البلدية في نيو ساوث ويلز بزيادة أسعارها بنسبة 3.6 في المئة العام المقبل هو جزء من التأثيرات المتوقعة من ضريبة الكربون على المجالس.

واضاف السيد بايج «أن الزيادة المسموح به من قبل محكمة التسعير والتنظيم المستقلة هي لتغطية التكاليف المرتبطة بضريبة الكربون».

ورأى الوزير بايج «ان آثار ضريبة الحكومة الفيدرالية على الكربون قد شقت طريقها للوصول الى ضواحينا وأحيائنا ومجالس بلدياتنا».

وقال «لقد اتخذ هذا القرار من قبل محكمة التسعير والتنظيم المستقلة بالسماح بزيادة رسوم المجالس البلدية مع الاخذ في الاعتبار ارتفاع الاسعار المرتبطة بالوق والتوصيلات والخدمات الى دافعي الضرائب، وقد اقرت محكمة التسعير والتنظيم المستقلة ان ضربية الكربون هي جزء من هذا الارتفاع».

وقال الوزير دون بايج «الحقيقة هي أن ضريبة الكربون سوف تؤثر على ميزانية الأسرة التي تشمل الآن ارتفاع رسوم البلديات للخدمات اليومية الأساسية في مجتمعاتنا».

واضاف «اشعر مع دافعي الضرائب الذين سيرون رسوم البلديات ترتفع نتيجة ضريبة الكربون وأشعر مع المجالس البلديات التي تقول أنها تجد صعوبة في تلبية طلبات دافعي الضرائب ما لم تعمد الى زيادة بنسبة 3.6 ٪ التي سمحت بها محكمة التسعير والتنظيم المستقلة».

نعود ونسأل: ألم يكن بالامكان استبدال فرض ضريبة على الكربون، التي ستؤثر على كافة التفاصيل الحياتية اليومية للمواطن الاسترالي، بالعمل على تعزيز الطاقة النظيفة كما تفعل الولايات المتحدة الآن؟

لماذا تقوم استراليا ببيع الغاز الطبيعي المسال لليابان بـ 3 سنتات لليتر في حين يصل سعر الليتر للمستهلك الاسترالي باسعار مضاعفة عشرات المرات؟

ثم ان استراليا التي تعتبر احدى اكبر الدول في العالم انتاجا وتصديرا للغاز لماذا يصل سعر الليتر للسائقين الى ما يفوق الـ 50 سنتا؟

هل تفعل ذلك رضوخا لضغوط خارجيا وتماشيا مع السوق الدولية ام انها مؤامرة لافقار الشعب؟

لماذا لا تقوم الحكومات الاسترالية بتقديم دعم مالي لشركات الغاز مقابل ايصال انابيبه لكل الشوارع والمنازل على ان تبيعه للمستهلك باسعار متدنية؟

اكثر من ذلك، لماذا لا تقوم الحكومات بتوقيع اتفاقية مع شركات الغاز تخفض بموجبه الضريبة على ارباح هذه الشركات شرط ان تخفض الاخيرة فواتير الغاز؟

فحتى تتمكن الدولة من اقناع السائقين بتركيب الغاز في سياراتهم لا يكفي ان تدعم تركيب الغاز باقل من 2000 دولار واليوم اقل من الف دولار لفترة زمنية محددة، بل عليها ان تقوم بتخفيض اسعار هذه المادة بشكل ملحوظ، مثل بيع ليتر الغاز بـ 25 سنتا بما انه نتاج وطني، وذلك لاغراء السائقين بتحويل محركات سياراتهم للعمل على الغاز؟

اننا نسأل ونتساءل: لماذا قامت حكومة كوينزلاند بتوقيع عقد لمدة 25 عاما مع اليابان تبيعها بموجبه الغاز الطبيعي المسال بـ 3 سنتات لليتر الواحد فيما نشتريه في استراليا باكثر بكثير؟

الا يقلص تحول السيارات للعمل على الغاز الانبعاثات السامة التي تنفثها عوادم «اشكمونات» السيارات بنسبة 50 الى 60 في المئة.

وكذلك في حال وصلت تمديدات الغاز الى كافة المنازل الاسترالية او غالبيتها الساحقة، واصبحت العائلات تعتمد على الغاز في التدفئة، وتسخين المياه والطبخ، بحيث يصبح استعمال الكهرباء مقتصرا على المكيفات الهوائية والبرادات والغسالات واجهزة التلفاز والكومبيوتر وما شابه ذلك، الا يقلص ذلك الانبعاثات بنسبة 70 الى 80 في المئة وبالتالي يتقلص التلوث بالمعدل نفسه؟

فاذا تم التحول الى الغاز في الاستعمالات المنزلية والمحركات نكون بذلك قد قلصنا التلوث الجوي بما بين 60 الى 70 في المئة، وهذه الطريقة برأينا، اي التحول الى الطاقة النظيفة، هي انجح وافعل للبيئة وافضل لجيب المواطن الاسترالي، اذ انه في غضون عامين او ثلاثة تبعا لسرعة العمل، يمكن ايصال انابيب الغاز الى جميع منازل استراليا وكذلك جعل السيارات تسير على الغاز، وبدء العمل على صناعة محركات شاحنات تعمل على الغاز ايضا، دون الانتظار للعام 2020 لتقليص التلوث بما يعادل ازالة 45 مليون سيارة عن الطريق، كما قالت رئيسة وزرائنا الآنسة جوليا غيلارد.

فالمعونات او المساعدات الت هي اشبه بـ «صدقات» التي تعطيها الحكومة للعائلات «ما بتعبّي ترولي (Trolley) مواد غذائية.

نبقى ان نقول اننا نشك بالارقام التي اوردتها رئيسة الحكومة الآنسة جوليا غيلارد من ان ضريبة الكربون ستقلص بما معدله 160 مليون طن في السنة في العام 2020 وهذا يعادل ازالة 45 مليون سيارة عن الطريق.

وهنا لا بد لنا من ان نطرح علامة استفهام حول هذه التوقعات ونسأل: على ماذا استندت الحكومة لتبني توقعاتها فاذا كانت هذه الضريبة وسيلة ناجعة وفعالة للحد من انبعاثات الكربون فلماذا لا تعتمدها دول كبرى مثل الولايات المتحدة مثلا التي رفض رئيسها باراك اوباما السير بها اقله في المستقبل المنظور.

واننا نشك بارقام الحكومة التي اوردتها بالنسبة لقولها ان هذه الضريبة سوف تخفض ما يعادل انبعاثات 45 مليون سيارة عن الطريق في العام 2020 خصوصا وان احدى اكبر شركات الطاقة الكهربائية اعلنت ان ضريبة الكربون لا يمكنها فعل اي شيء للحد من الانبعاثات في صناعة الكهرباء.

 

مخزون الغاز الاسترالي

وهل لدى استراليا مخزون كبير من الغاز يكفي لهذا التحول؟

نعم ان مخزون استراليا من الغاز الطبيعي المسال هائل جدا وفي هذا الاطار قال مسؤول الغاز الطبيعي المسال في شركة توتال الفرنسية غاي بروجي وخبراء آخرون في مؤتمر في لندن، ان استراليا قد تتخطى قطر لتصبح اكبر منتج للغاز المسال في العالم بحلول عام 2020، اذ من المقرر ان يتم تشغيل سبع محطات انتاج ضخمة تقع على ساحل البلاد خلال العقد الحالي.

وقال بروجي: «قطر الجديدة هي استراليا، لان هناك قرارات استثمار نهائية اتخذت بالفعل» في اشارة الى 5 مشروعات مقررة وعدة مشروعات اخرى من المتوقع ان تصل الى قرار الاستثمار النهائي في 2011 ـ 2012 ومن المتوقع ان يؤدي تجميد التوسع في قطر حتى عام 2015 مما يعزز فرص استراليا احتلال المركز الاول.

بدوره قال ألن كويلاند، من مكتب اقتصاديات الموارد والطاقة الاسترالي، من المتوقع ان تتضاعف طاقة التسييل الاسترالية خمس مرات من مستوياتها الحالية لتصل الى 100 مليون طن سنويا بحلول عام 2020

وقال فريديريك ديباش، نائب رئيس شركة جي دي سويز ان «هذه المشروعات الجديدة مطلوبة لانه ليس هناك ما يكفي من المعروض المرن من الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتوقع في منتصف العقد الحالي... ومن المرجح ان تتجاوز موجة ضخمة من طاقة التسييل الاسترالية قدرة آسيا على استيعاب الكميات المزمعة مما قد يسبب تخمة عالمية في المعروض من الغاز، اذ ان الشحنات الفائضة ستغمر الاسواق العالمية وتدفع الاسعار الفورية للانخفاض، لكن السبق الى ابرام اتفاقيات امداد طويلة الاجل قد يحمي قطر من سطوة استراليا.

 

ضريبة الكربون وحزب الخضر

بكل ثقة نستطيع ان نقول ان ضريبة الكربون هي ضريبة حزب الخضر بامتياز حيث خرج زعيمه بوب براون بعد اقرارها في مجلس الشيوخ الذي شهد ما يشبه عاصفة رعدية ليقول «حتى السماوات تصفق»، مدعيا ان الاستراليين سيكونون ممتمنين لهذه الضريبة لـ 50 او 100 سنة مقبلة.

اما نائبة زعيم حزب الخضر كريستين مايلن فقالت «اعتقد ان كل شخص في سائر انحاء استراليا يعرف انه تم التصديق على هذا القانون لان مشاركتنا قوية في البرلمان».

وبعد اقرار ضريبة الكربون قام اعضاء حزب الخضر في مجلس الشيوخ بتهنئة بعضهم البعض، وقال زعيمهم بوب براون ان حزبه يحتفل الآن بالتصويت التاريخي قائلا «ان الشعب لمدة 50 الى 500 عام من الآن سيشكرنا على ذلك» مضيفا «انه تصويت للعائلات الاسترالية وللاقتصاد والمصالح وكذلك للشعبة المرجانية المانعة العظيمة ولحوض نهر موراي دارلينغ ولـ 700 الف من اصحاب العقارات على شواطئنا».

وهنأ براون رئيسة الحكومة على «صدقها» قائلا انه «يوم عظيم لاستراليا».

حزب العمال الذي سار مرغما في هذا القانون حتى النهاية، لم يكن امامه سوى التظاهر بالاحتفال ايضا حيث قالت الآنسة غيلارد للمراسلين بعد اقرار ضريبة الكربون «اليوم تم هذا الانجاز لامتنا، اليوم هو يوم تاريخي».

اما وزير الخزانة واين سوان فقال «ان سبب هذا التشريع هو ان رئيسة الوزراء قوية كالمسامير».

وقالت رئيسة الوزراء «ان ضريبة الكربون ضمنت مستقبل طاقة نظيفة للاستراليين، لاول مرة يجب على كبار الملوثين في استراليا ان يدفعوا ثمن كل طن من الكربون يبعثونه».

وهنا لا بد لنا ان نسأل ونتساءل حول من سيدفع ثمن كل طن كربون؟

هل سيدفعه الملوثون ام الشعب الاسترالي؟

الملوثون سوف يعمدون الى رفع اسعار «منتوجاتهم» التي تصل الى المستهلكون في النهاية باسعار مرتفعة! خصوصا انه ليست هناك لجنة رقابة تضبط الاسعار وتمنع ارتفاعها بنسبة تتجاوز ما يُفرض على هذه الشركات الملوثة.

اذاً، المواطن في النهاية هو من يدفع الثمن وليس الملوثون..

 

مستقبل ضريبة الكربون

السؤال هو: هل ستبقى هذه الضريبة بمثابة صخر رابض على صدور الاستراليين؟

هل ستنجح المعارضة الفيدرالية برئاسة آبوت وتقدم على ازالتها؟

ام ان هناك من سينجح في تحدي آبوت على زعامة الاحرار بالتالي لن يكون هناك حماس في ازالة هذه الضريبة.

يبدو ان زعيم المعارضة الفيدرالية طوني آبوت هو من سيقود الائتلاف في الانتخابات المقبلة وهو مصمم على الغاء هذه الضريبة في حال استلم الحكم حيث لخص مهمته كزعيم للمعارضة بـ «انقاذ بلدنا من ضريبة الكربون» في تصريح ادلى به يوم الاربعاء في 9 تشرين الثاني 2010.

وصرح السيد ابوت، لراديو اي بي سي في لندن صباح اليوم نفسه حيث تغيّب عن حضور «الجلسة التاريخية» التي اقرت هذه الضريبة قائلا «اقول لا لفرض ضريبة الكربون لاني اقول نعم لطاقة باسعار معقولة... اقول نعم لمزيد من الاستثمارات وفرص العمل».

بدوره اعلن الناطق باسم حقيبة المناخ في المعارضة غريغ هانت ان «الائتلاف سيلغي الضريبة في اقل من عام اذا فاز في الانتخابات المقبلة سوف نسعى للحصول على تفويض لالغاء ضريبة الكربون وسنذهب الى الانتخابات مع اقتراح واضح جدا».

وقال السيد هانت «سيتم انجاز كل شيء وسيأكل هذا القانون(ضريبة الكربون) الغبار في غضون 6 اشهر وفي اسوأ سيناريو خلال 11 شهرا».

وكان السيد ابوت قد تعهد بالغاء هذا التشريع بعد ان صوت عليه مجلس النواب الفيدرالي مقسما بـ «الدم» على ذلك، قائلا ان ضريبة الكربون هي ضريبة سامة تأسست على كذب رئيسة الوزراء التي تعهدت قبل 6 ايام من الانتخابات الاخيرة بانه «لن تكون هناك ضريبة على الكربون في ظل رئاستها للحكوم».

وقال السيد ابوت «انني اعطي التزاما مؤكدا ومحددا، هو اكثر ما يمكن ان يعطيه اي سياسي، هو ان هذه الضريبة سوف تلغى... هذا تعهد بالدم، سوف تلغى هذه الضريبة».

ولان فرض ضريبة على الكربون ستطال جميع الاستراليين دون استثناء طالب السيناتور المستقل نيك كسينوفون الحكومة بالاحتكام للشعب بشأن هذه الضريبة، قائلا «اعتقد انه تغيير رئيسي واعتقد ان الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله لاقرارها هو العودة الى الناخبين والحصول على تفويض».

وكشف السيناتور كسينوفون عن ان اسعار الطاقة الكهربائية سترتفع بمعدل 10 في المئة بعد البدء بتنفيذ هذا القانون».

ودعا عضو المقاعد الامامية في حزب الاحرار اريك ابيتز الى اجراء انتخابات حول هذه الضريبة.

بدوره اعلن رئيس الغرفة الاسترالية للتجارة والصناعة بيتر اندرسون ان ضريبة الكربون تمثل خنثا بالوعد الانتخابي لجوليا غيلارد وتستحق ان تلغى قائلا «في حين قال ذات مرة دون تشييب عبارته الشهيرة ان هناك حاجة الى الاحزاب الصغيرة للحفاظ على صدق الاوغاد فان اصرار الخضر على ضريبة الكربون يدل على مدى تأثير اقلية في البرلمان وقدرتها على جعل الحكومة تفعل العكس تماما... مثل الاخلال بوعدها الانتخابي بعدم ادخال هذه الضريبة.

 

هل من الممكن الغاء ضريبة الكربون

اننا نرى ان تحالف «العمخضري» (العمال والخضر) اتبع سياسة الامر الواقع على اي حكومة ائتلافية قد تستلم الحكم في المستقبل لدى اقراره هذه الضريبة، معتقدا انه في حال وصل الائتلاف الى الحكم سيكون ما «كُتِب قد كُتِب» ولن يكون بامكانه ان يغير شيئا، حيث تكون الشركات قد حصلت على تصاريح واذونات بما يخص هذه المادة.

وفي هذا الاطار قالت نائبة حزب الخضر كريستين ميلن ان المصالح التجارية سترفض تعهد الائتلاف لانهم ارادوا اليقين انهم اشتروا وراهنوا على تصاريح التلوث.

واضافت تقول «انهم لن يكونوا متساهلين مع طوني ابوت حيث يعتبرونه انه سيلغي قيمة هذه التصاريح وتفريغ استثمارات بملايين الدولارات للشركات الكبرى. هناك اختبار حقيقي سيواجه طوني ابوت لان المصالح لن تتسامح مع هذا النوع من التشدد الذي ينتهجه».

وجزمت الآنسة ميلن بعد اقرار هذه الضريبة في مجلس الشيوخ بأن «هذا التشريع لن يُبطل ولهذا السبب فهو تاريخي».

اننا نرى ان الانتخابات الفيدرالية المقبلة ستكون بمثابة استفتاء شعبي عام حول ضريبة الكربون، فاذا بقي التحالف «العمخضري» (العمال والخضر) يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ يكون الشعب الاسترالي يؤيد ويدعم هذه الضريبة، اما اذا فاز ائتلاف الاحرار والوطني في الحكم بنسبة تمكنه من اقرار القوانين دون الحاجة الى الاحزاب الصغيرة والمستقلين فيكون هذا الشعب قد عبر عن رأيه برفض هذه الضريبة وبالتالي فان من حق طوني ابوت والائتلاف الغاءها وازالتها.

اما ما تدعيه الآنسة كريستين مايلن وغيرها من ان المصالح تكون قد حصلت على اذونات ورخص وبالتالي فانها لن توافق طوني ابوت على الغاء هذه الضريبة فهو كلام لا قيمة كبيرة له لان السيد ابوت وضع هذه الشركات على بينة من خططه بازالة هذه الضريبة في حال فاز بالحكم.

فاستنادا الى استطلاعات الرأي وما ابرزته من تدني في الدعم الشعبي لحكومة العمال بعد اقرار هذه الضريبة فاننا نرجح فوز الائتلاف بالحكم بنتيجة شبيهة بالهزيمة التي لحقت بالحكومة العمالية ورئيسها بول كيتنغ على يد الائتلاف برئاسة جون هاورد حيث سيطر الائتلاف على مجلسي النواب والشيوخ.

انطلاقا من هذه النتيجة وبما ان الشعب هو مصدر او كل السلطات، نرجح ان تعمد الحكومة المقبلة الى الغاء هذه الضريبة التي ترفضها غالبية الشعب الاسترالي.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)