إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قانون 2008 في انتخابات 2013: أفول الهنود الحمر
المصنفة ايضاً في: مقالات

قانون 2008 في انتخابات 2013: أفول الهنود الحمر

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 739
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
قانون 2008 في انتخابات 2013: أفول الهنود الحمر

بكّرت قوى 8 و14 آذار في ذهابها إلى عطلة الأعياد وما بعد السنة الجديدة، غير مثقلة بالأوزار ولا مشغولة بالاستحقاقات، أقربها الحوار المعطوب وأبعدها الانتخابات الغامضة. لا قانون جديداً للانتخاب، لا تفاهم على قانون 2008، وليس حتمياً أن انتخابات 2013 في موعدها

نقولا ناصيف

لم يعد أحد يتوقّع تطوّراً مهماً على الجدل الدائر، في آن واحد، على قانون الانتخاب ومصير انتخابات 2013 قبل انقضاء السنة الحالية، من وفرة تناقضات بات من المتعذّر معها التوصّل إلى حدّ أدنى من قواسم مشتركة بين قوى 8 و14 آذار. يختلفان على القانون، وعلى الانتخابات أيضاً. وهما بذلك يضعان مصير الاثنين في سلّة واحدة. وسواء وضعا الحصان قبل العربة، أو العربة قبل الحصان، فإن الاستنتاج هو ذاته: أيهما سيربح انتخابات 2013؟
ترفض الغالبية قانون 2008 ومن ثمّ الانتخابات وفق أحكامه، لأنه يُجرّدها من الأكثرية النيابية. وتتمسّك المعارضة بالقانون لأنه يُكسبها إياها. لكنّ أياً منهما بمفرده لا يسعه فرض قانون انتخاب جديد على الآخر، ولا إجراء انتخابات نيابية في معزل عنه. إلا أن الطرفين يبحثان، كما دائماً، عن رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في انتخابات 2013، ولا يعثرون عليه في مكان.
بيد أن ما يحوط مواقف الغالبية والمعارضة يتركّز على ملاحظات منها:
1 _ إن أحداً لا يستبعد تعذّر إجراء الانتخابات، وتالياً تمديد ولاية البرلمان الحالي. يرى البعض في التمديد مخرجاً بسبب تعذّر التفاهم على قانون جديد للانتخاب، والبعض الآخر حجّة لتبريد الانقسام الحاد بين الطرفين، والبعض الثالث ترقباً لما ستفضي إليه أحداث سوريا عندما يقترب أوان الانتخابات.
لا أحاديث جدّية في التمديد بعد، ولا بحث في مخارج قانونية له. ثمّة فكرتان متقاربتان: رئيس الجمهورية ميشال سليمان يرفض التمديد علناً ويلوّح باستخدام حقه الدستوري المنصوص عليه في المادتين 19 و57 من الدستور، وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تحيل على مجلس النواب مشروع قانون بتمديد ولايته. ما عدا ذلك كل الخيارات متاحة. بيد أن شيئاً من ذلك كله غير جدّي، لكنه ليس مستعبداً، خصوصاً إذا وضعت أمام الجميع معادلة الاستقرار أو الانتخابات.
2 _ يكمن رفض قوى 8 آذار قانون 2008 في إصرارها على إبقاء الأكثريتين النيابية والحكومية بين أيديها. ومع معرفته بتناقضات حادة بينه وبين جنبلاط، وخصوصاً في الأزمة السورية التي أضحى مصيرها توأم مصير سلاحه، فإن الموقف الجازم لحزب الله هو عدم موافقته على إجراء انتخابات تفضي إلى إعادة الأكثرية النيابية إلى قوى 14 آذار، وهو ما يعنيه استمرار نفاذ قانون 2008.
أضحى تمسّك الحزب بالأكثرية النيابية المفضية إلى أكثرية حكومية يتقدّم ما عداه، في خياراته السياسية الداخلية. بل أصبح خياراً وحيداً غير منازع عليه وهو يراقب عن كثب، أكثر فأكثر، تآكل نظام الرئيس السوري بشّار الأسد وتفكّكه التدريجي. إذ ذاك يمسي قانون الانتخاب، كما الانتخابات نفسها، مسألة ثانوية.
3 _ على طرف نقيض منه، فإن تمسّك المعارضة بإجراء الانتخابات وإيصاد الأبواب تماماً دون أي قانون جديد للانتخاب تبريراً للإبقاء على القانون النافذ، يؤول في نهاية المطاف إلى اعتقادها بأن الأكثرية النيابية المقبلة آيلة إليها، للمرة الثالثة بعد انتخابات 2005 و2009. لكن انتزاع الغالبية هذه ليس كافياً بالضرورة للتكهّن بأن في وسع المعارضة الحالية _ عندما تربح الانتخابات _ السيطرة على الحكم مجدّداً في أول حكومة تلي انتخابات 2013.
يتجاذب المعارضة رهانان:
أولهما، تيقّنها من أنها بقواها _ بلا حلفاء من خارج صفوف أحزاب قوى 14 آذار وشخصياتها المستقلة _ قادرة على استعادة الغالبية دونما حاجة إلى ائتلاف انتخابي مع جنبلاط. وتعوّل في حساباتها، كي ترفع عدد أصوات تكتّلها الحالي من 60 إلى 65 نائباً أو إلى أكثر كي تمسك بالأكثرية النيابية، على استعادة مقعد الوزير والنائب نقولا فتوش في زحلة لضمّه إلى النواب الستة الآخرين بعدما أصبح فتوش في المقلب الآخر، وعلى المقاعد السنّية في طرابلس، وفي ظنّها أيضاً أنها ستهزم رئيس الحكومة وكتلته النيابية، وعلى المعركة الضارية التي ستخوضها في المتن وكسروان ضد الرئيس ميشال عون لكسر سيطرته وزعامته على معظم مقاعد الدائرتين.
ثانيهما، ثبات اعتقادها بأن جنبلاط لا يسعه خوض انتخابات الشوف من دون حليف سنّي ومسيحي معاً، ولا كذلك انتخابات عاليه من دون حليف مسيحي. لا يسعه البقاء في الوسط بين قوى 8 و14 آذار عندما يزف أوان تأليف اللوائح. لكنه لا يستطيع، في المقابل، مواجهة تيّار المستقبل وحلفائه في دوائر يحتاج جنبلاط إلى أصواتهما للمقعدين الدرزيين النائيين _ والأصح المحاصرين _ في بيروت والبقاع الغربي _ راشيا. لا يستطيع جبه تيّار المستقبل في إقليم الخروب، وقد لا يجد في تحالفه مع قوى 8 آذار التي تمنحه مقعداً درزياً في بعبدا، يحنّ لإعادته إلى النائب السابق أيمن شقير، ما يعوّض مقعدي بيروت والبقاع الغربي _ راشيا. بالتأكيد المقعد الدرزي النائي الثالث في مرجعيون _ حاصبيا لا يدخل في حساب الانقسام الحاد بين قوى 8 و14 آذار، بل في حساب ما يجمع جنبلاط برئيس المجلس نبيه برّي.
4 _ لا يزال قانون 2008 يمثّل النموذج الأفضل لدائرة الشوف على نحو يضع المقاعد الثمانية كلها بين يدي جنبلاط. بيد أن كسب المقاعد الثمانية لا ينفصل عن ظهير حتمي يحمي الدائرة وزعامة البيت الجنبلاطي الذي اختبرها أربع مرات على التوالي في ظلّ قانون 26 نيسان 1960، ثم بعد اتفاق الطائف في ظلّ قوانين متقلبة بقي الشوف والمتن وحدهما يحافظان على ثبات دائرتيهما.
في كل انتخابات خاضها كمال جنبلاط اطمأن إلى ظهير العهد الحليف له للفوز بمقاعد الدائرة كلها، دونما حاجته إلى حلفاء محليين. لم يُقَل مرة إن جنبلاط الأب، بين عامي 1960 و1972، تَحَالف مع زعماء دائرة ليس فيها زعماء، ولا كان له شركاء. قيل إن له منافساً قوياً هو الرئيس كميل شمعون، أما نواب الشوف فأعضاء في لائحته ليس إلا. ولعلّ ما يُروى عن إدارة جنبلاط الأب، في عقد الستينات، انتخابات دائرته ما يُعبّر عن ارتياحه إلى الظهير الشهابي. لم تعز الزعيم الدرزي الراحل في إقليم الخروب، حينذاك، سوى ثلاث خطب كافية لإتمام حملته في المنطقة والحصول على معظم أصواتها والفوز: خطاب في حيّ الشريفة في شحيم، وثان في كترمايا، وثالث في برجا. كان سنّة إقليم الخروب، في ذلك العقد، أقل من دروز الشوف ونصف مسيحييه.
اليوم الأرقام مرعبة لجنبلاط الابن: سنّة إقليم الخروب أكثر من الدروز، وخلال سنوات قليلة يلامسون المسيحيين، الأمر الذي يشير إلى أهمية المجازفة التي يحتاج إليها جنبلاط عندما يتخذ قرار خوض انتخابات دائرة مسقطه. من دون تحالف مع السنّة والمسيحيين لن يسعه الانتصار. مع ذلك، فهو _ منذ انتخابات 2005 _ أمام استحقاق لم يسبق أن عرفه والده، ولا خبره هو نفسه في الحقبة السورية بين عامي 1992 و2000، ومفاده أن لائحته لم تعد لائحة البيت والزعامة إلا في الظاهر، بل ائتلاف يدين بالفوز بها لأصوات المقعد السنّي الآخر والمقعدين المارونيين الحليفين.
وشأن المسيحيين الذين يتذمّرون من أن أكثر من نصف نوابهم تأتي بهم أصوات ناخبي طوائف أخرى، ليست الحال أفضل للزعيم الدرزي الذي يفقد نصف النواب الدروز الثمانية في البرلمان بأصوات طربوشي قوى 8 و14 آذار: شيعية في بعبدا ومرجعيون _ حاصبيا، وسنّية في بيروت والبقاع الغربي _ راشيا. أما الأربعة الباقون فخليط درزي _ مسيحي.
وقد يكون الدروز الطائفة اللبنانية الوحيدة التي لا نواب لها بأصوات ناخبيها فقط.
ليس سرّاً أن جنبلاط، أكثر من أي آخر من الزعماء والسياسيين، يكون في معظم الأحيان على حقّ. كان كذلك عندما تنبّأ ببقاء قانون 2008. لكنه كان على حقّ أكثر حينما قال مرة إن الدروز، والمسيحيين أيضاً، آيلون إلى أفول. إلى أن يصبحوا هنوداً حمراً.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)