إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عندما يمسك البطريرك الماروني بطرفَي المجد الكنسي.. والرهبني
المصنفة ايضاً في: مقالات

عندما يمسك البطريرك الماروني بطرفَي المجد الكنسي.. والرهبني

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 639
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عندما يمسك البطريرك الماروني بطرفَي المجد الكنسي.. والرهبني

يروى انه، يوم كان حزب «الكتائب»، «الفتى» الأقوى بين «رفاقه» في «الجبهة اللبنانية»، كانت البيوت «الكتائبية» منتشرة كالفطر، خاصة في المناطق ذات الغالبية المسيحية. تمددت خلايا «الكتائب» في المدن وأحيائها. في البلدات والقرى. تعرف الكبيرة والصغيرة، الشاردة والواردة. من مع «الشيخ» (بيار الجد) ومن ضدّه. وفي مواسم الانتخابات، تتحوّل إلى خلايا انتخابية تمسك بحيزها من اليد التي تؤلمه.

في حين أنّ دهاء كميل شمعون وحنكته السياسية، لم يمكّناه من دخول منازل المسيحيين، كما فعل خصمه بيار الجميل، الذي اتبع استراتيجية «من بيت إلى بيت»... ومن ربّ عائلة إلى أبنائه.

«الكتائب» بقيت، لكن تلك الظاهرة انتهت. الكثير من مكاتبها الحزبية لا يزال حجرها واقفاً. لكن بشرها رحلوا... وحتى اللحظة لم يتمكن أي حزب من تكرار تلك التجربة. حتى «التيار الوطني الحر» المفترض أنّه الأكثر انتشاراً بين نظرائه، تتسلل الفوضى إلى جسمه، وتنهش من قواه، بينما تتمدد «القوات» بطريقة سلحفاتية مدروسة.

وحدها بكركي تملك اليوم هذه «القبضة الحديدية». جيشها منتشر في كامل الجغرافية المسيحية، حتى في بقع لا تدوسها أقدام الحزبيين. لها رُسُلها والناطقون باسمها. لها مؤسساتها، التعليمية، الصحية، الاجتماعية، الإسكانية، وعدّتها... والأهم من ذلك لها منابرها المدوية، التي لا تُناقش أو تجادل، والتي لا تصل اليها مقصات الرقابة.

عشية انتخابات 2009 النيابية، فعلت بكركي فعلتها التاريخية. في «يوم الصمت» الأخير، عشية فتح صناديق الاقتراع، يقف الكاردينال نصر الله بطرس صفير، مخترقاً أحكام ذلك اليوم، ليدلّ «خرافه» على «الطريق الصحيح». طلب من رعيته المارونية «التنبّه لمخاطر تهديد الكيان اللبناني وإلى اتخاذ المواقف الجريئة التي تثبّت الهوية اللبنانية ليبقى لبنان وطن الحرية والقيم الأخلاقية والسيادة التامة والاستقلال الناجز، ولا يضيع حق وراءه مطالب».

لم يقل بالحرف الواحد، من هم مرشحوه، لكنه قصدهم بالاسم. دلّ عليهم بالإصبع. لم يكن بحاجة لتعميم ورقة خطية على «جنوده». المكتوب عُرف من عنوانه.

ومثله سار كُثر من الكهنة الموارنة على الدرب نفسه. عظات توجيهية بامتياز، تُليت على المذابح، و«سيّرت» المؤمنين على طريق الاقتراع لصالح «السياديين»، بوجه «ولاية الفقيه» وسلاحه!

الكنيسة من فوق غير الكنيسة من تحت. هالتها التي تمثلها البطريركية المارونية برمزيتها اللاهوتية وخطابها السياسي وتوجهاتها العامة، شيء. وقوة تأثير هذه المؤسسة العنكبوتية المتجذرة في المجتمع، في المؤمنين، شيء آخر.

من المعروف أنّ المساحة السياسية للبطريركية المارونية، تكبر أو تتقلّص، وفقاً للواقع السياسي الماروني صعوداً ونزولاً، فكلما كانت القيادات المارونية حاضرة ناضرة، يتقلص حضور بكركي السياسي والعكس صحيح.

ولقد أخذت البطريركية المارونية على عاتقها بعد الطائف، أن تجسّد ثوابت المسيحيين وأن تعكس مخاوفهم، في ظل الفراغ السياسي في الشارع الماروني، في زمن الوصاية.

اليوم، أصبح دور بكركي محتلفا، في ظل تخمة القيادات المارونية وانتفاخ حضورها. لكن لا يجوز اغفال الأبعاد الأخرى للحضور الكنسي. فليس جديداً القول، ان لبكركي أديرتها، الموزعة في القرى الماررونية، تتبع إما للرهبنة المارونية أو المريمية أو الأنطونية، وكنائسها المتلاصقة في كثير من الأحيان بين الأحياء والشوارع، ومؤسساتها التربوية والصحية التي تتدخل إلى كل منزل مسيحي وغير مسيحي...

لكن يكفي النظر إلى هذه الفسيفساء بعدسة الـ«الزوم إن»، لملامسة حجم القدرة على التأثير الاقتصادي - الاجتماعي لصاحب الغبطة، بفعل شبكة العلاقات المتداخلة التي تربط الكنيسة برعاياها. وللصرح تأثيره المباشر في كهنة الرعايا. صحيح أنّ هؤلاء يشبهون مجتمعهم في جغرافيته السياسية، لكن كلمة بكركي هي الأمر الناهي، وحتى من يخالفها الرأي السياسي، ليس بمقدوره أن يعاكس التوجهات العامة. قد لا يلتزم بحرفية إرشادات «الأب» السياسية، لكنه على الأكيد لن يقف بوجهها، بينما الرهبانيات متصلة مباشرة بروما، وبمقدورها التنصّل من «سلطة بكركي»، لكنها تحسب حسابا دائما لـ«الكنيسة الأم» محليا.

الكاردينال بشارة الراعي، وعلى عكس سلفه، يسعى لإمساك المجد من طرفيه، الرعوي والرهباني. فالمطران الذي يجلس على كرسي بطرس المارونية، هو راهب مريميّ، ومتخرج من دير. يحافظ على علاقة ممتازة بالمدرسة التي جلس على مقاعدها، كما تربطه علاقة جيدة بالرهبانية المارونية والأنطونية. بينه وبين الرهبانيات، كلمة سرّ واحدة، هي روما. تلك الكلمة السحرية التي يُقال ان البطريرك يسير وفق توجهاتها، تضبط أيضاً إيقاع الرهبانيات، بعدما سعى الفاتيكان في الفترة الأخيرة إلى ترتيب خلافاتها الداخلية وحصرها قدر الإمكان، ويُقال في هذا المجال انّها تسير جنبا الى جنب الحائط الفاتيكاني، محاذرة «التمرّد» على توجهات الكرسي الرسولي.

في السياسة، أولويات بكركي صارت معروفة: الخوف على المسيحيين في الشرق يتقدّم على غيره من المخاوف، خاصة في ظل «الربيع العربي» وما اثاره من مخاوف على حضور الأقليات في المنطقة. سلاح «حزب الله» لم يعد العنوان السلبي الأول في الصرح البطريركي كما كان الحال في عهد نصر الله صفير. ليس لأنّه صار «حليفاً» أو «صديقاً»، بل لأن الأولويات انقلبت رأساً على عقب. تغيّر الخطاب بالكامل، وتبدّلت مفرداته.

بناء على هذا المشهد، صار يجوز التساؤل: كيف سيخوض سيد بكركي الاستحقاق النيابي؟ هل سيتفرّج عليه؟ ماذا يخبئ في جيبه من عديد وعتاد؟ هل سيسخدم «سلاحه الأبيض»؟

يكفي ما يتسلل من صالونات بكركي المغلقة، عن مساعٍ جدية يقوم بها سيد الصرح لابتكار صيغة تنسيقية بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون، تعيد إحياء تجربة الثلاثي بولس المعوشي ـ كميل شمعون ـ فؤاد شهاب، للقول انّ بكركي اليوم هي غير كلياً بكركي الأمس، وانّ الكاردينال الراعي نجح في قطع تلك المرحلة لبناء مرحلته الخاص. لها استراتيجيتها الواضحة، التي لن يزيح عنها رأس الكنيسة، ولها قواعدها التي يتمسك بها، والتي يفترض أن تكون الانتخابات، واحدة من محطاتها...

وإذا لم ينجح المسعى البطريركي، ففي جعبة صاحب «الجبّة الحمراء» ورقة «احتياطية»، أبطالها ممن يرفعون لافتة «الاستقلالية»، إذا جاز التعبير، أي الخارجون عن اصطفافي 8 و14 آّذار. كثيرة هي المؤشرات التي تدلّ أن الراعي سيكون ناخباً قوياً الى جانب فئة «الوسطيين» أو «شبه الوسطيين»، بدءاً بالرئيس سليمان مروراً بحزب «الكتائب» وصولاً إلى بعض الشخصيات المستقلة، بهدف حياكة تحالف انتخابي بينهم يخرق الاصطفافات الحادة.

هذا المشروع لا يزال فكرة في ذهن الراعي، عرضها على قلّة قليلة من الناس. لكن طريقها لا تزال غير سالكة، يعوقها الكثير من الحواجز: حلبة سليمان تكاد تخلو من الأحصنة، وقيادة «الصيفي» تحاذر التمرّد على حلفائها الآذاريين، بينما بعض المستقلين يحـــاولون قضم مواقـــع تتجـــاوز أحجامهم، علما بأن ثمة دوائر نافذة في الفاتيكان تشجع على خوض هذا الغمار «الوسطي» لا بل تدفه باتجاهه.

تسمع في صالون بكركي الضيّق أسماء، أو بالأحرى مشاريع ترشيحات، يطرحها بنفسه عــــلى بعـــض زواره، للمتن، كسروان وجبيل. في الدوائر التي ستكون لكلمته صدى قوي فيها. يزينها بميزانه، ويقدّمها على غيرها...

وفي كل الحالات، بمقدور بكركي أن تثير موجة شعبية إلى جانبها على قاعدة «أن البطريرك يريد هذا وذاك». وعادة، «تجيّر» القوى السياسية لحامل «العصا البطريركية»، نحو 10% من القوة الاقتراعية في الدوائر المسيحية، بمقدوره إنزالها في واحدة من الصناديق التي يؤيدها. حتى الآن، لا تزال حصّة الراعي ضبابية، لا تُحصر بنسبة معينة، فهو تارة يكسب تصفيقاً من «قوى 8 آذار»، وطوراً من جانب «14 آذار». صحيح أن جولاته المناطقية عززت من روابط التواصل مع كل الرعايا، لكن شعبيته لا تزال قيد الاختبار.

في موازاة «قوة الدفع الإيجابية»، في جيب البطريرك «قوة دفع سلبية» أيضاً، قد تكون أحياناً أكثر إيلاماً من الأولى. التصويت السلبي مكلف جداً. يعرف كُثر مذاق كأسه المرّ، إذا قرر «صاحب الغبطة»، سكبه «غضباً». ولهذا، فان «القوات» تخشى هذا المصير، وتحاول قدر الإمكان لملمة خلافها مع الكاردينال «الأرجواني» الجديد، وضبط سقفه، كي لا تتجاوز «الخط الأحمر».

بتقدير راصدي الحراك البطريركي، إنّ جردة سريعة لخطاب الراعي منذ دخوله بكركي أباً لكنيستها، تكفي لسبر غور «المكتوب الكاردينالي». فعنوانه أكثر من معبّر: تفاصيل اليوميات السياسية لا تقل أهمية عن ثوابتها الكبيرة... و«الراعي» لها!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)