إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجالية اللبنانية في أستراليا: هوية.. وانتخابات

الجالية اللبنانية في أستراليا: هوية.. وانتخابات

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1223
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الجالية اللبنانية في أستراليا: هوية.. وانتخابات

من يقصد استراليا يعرف المشقة التي تكبدها المهاجرون الاوائل، ويعرف أكثر لماذا من تطأ قدماه تلك الارض يترسخ فيها، ويصبح لبنان مجرد ذاكرة جميلة لمن عرفوه، ومجرد درس صعب وغير محبب لتلك الأجيال التي لم تعرفه.

في العام 1854، رست باخرة على شواطئ أديلايد، وعلى متنها شاب من بشري يدعى مسعود النشبي الفخري، نزل الى اليابسة معتقدا انه وصل الى اميركا الا انه سرعان ما اكتشف حقيقة الامر. صارع مسعود صعوبات عدة اعترضته ووجد نفسه يعمل في التجارة المتجولة، ليلحق به مهاجرون لبنانيون، فتكر السبحة من جيل الى جيل حتى بلغ عدد الاستراليين من اصل لبناني، ما يقارب الاربعمائة الف نسمة موزعين في جميع انحاء استراليا، ولكن أغلبيتهم في مقاطعتي سيدني وملبورن.

واللافت للانتباه ان هذه الكتلة الاغترابية احتفظت بغالبيتها العظمى بالجنسية اللبنانية، برغم اندماجها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.

في استراليا اليوم، حكام ووزراء ونواب محليون وفدراليون ورؤساء بلديات واعضاء مجالس بلدية، ابرزهم حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز البروفسور ماري بشير ورئيس وزراء فيكتوريا السابق ستيف براكس، وهناك رجال أعمال لبنانيون يعملون في شتى القطاعات وتقدر رساميلهم بما يزيد عن أربعين مليار دولار أميركي.

ارتبطت هجرة اللبنانيين بالظروف الصعبة التي لطالما كانت وما تزال سمة مستمرة. ثلاث محطات اساسية للهجرة. أولى في نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتحديدا ابان الحرب العالمية الأولى وثانية في الأربعينيات، بالتزامن مع الحرب الثانية، وولادة دولة الاستقلال وثالثة ابان الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990).

يوضح السفير جان دانييل ان علاقة السفارة اللبنانية مع المنتشرين اللبنانيين «هي علاقة ود نحاول دائما وفي عدة مناسبات اجتماعية حثهم على زيارة لبنان ولو لمرة واحدة في السنة وكذلك نطلب منهم تسجيل ابنائهم في السفارة او القنصليات اللبنانية لأن لهم الحق في ذلك. كما نطلب منهم تسجيل اسمائهم لمقابلتها مع لوائح الشطب تمكينا لهم من الاقتراع في الانتخابات، مع الاشارة الى ان هؤلاء الاستراليين اللبنانيين هم اوفياء لأستراليا ويدفعهم حنينهم ومحبتهم للبنان إلى أن يوطدوا علاقاتهم بأرض أجدادهم وبتنمية العلاقات الجيدة بين أستراليا ولبنان».

قامت السفارة اللبنانية في استراليا في العام 1968 واول سفير كان شفيق غرز الدين، وتشمل صلاحيات السفير استراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ.

السفارة في كانبيرا «هي بيت لكل مغترب لبناني في استراليا ونيوزيلندا ترحب بالجميع وتساعدهم في انجاز معاملاتهم في اسرع وقت ممكن وكذلك تسجيل ابنائهم وغيرها من المعاملات القنصلية»، يقول أحد الموظفين العاملين في السفارة، مشيرا الى وجود قنصليتين عامتين في سيدني وملبورن وقنصليتين فخريتين في بريسبن واديلايد، وبسبب وجود اكثر من مائتي الف لبناني في سيدني وحدها، فهناك كثرة في المعاملات ونحن بحاجة الى فريق عمل اكبر من الفريق الحالي المتواضع».

لأستراليا موقع خاص في السياق الجيوسياسي، ووضعها الدستوري كديموقراطية اتحادية هو احدى الركائز التي تحدد توجهاتها تجاه العالم، فهي تستقطب المهاجرين من مختلف انحاء المعمورة لما تتمتع به من استقرار.

انها الدولة الوحيدة في العالم التي تحكم قارة بأكملها وهي سادس اكبر دولة من حيث المساحة (7,62 ملايين كيلومتر مربع) ويبلغ عدد سكانها حوالي 22 مليون نسمة. ومجتمعها متعدد الثقافات مكون من سكان اصليين بالإضافة الى مهاجرين قدموا من اكثر من مئتي دولة. يعيشون بمعظمهم على السواحل بسبب قحط المناطق الداخلية.

استراليا عضو في دول الكومنولث البريطاني (ترأسها ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية) الا انها مستقلة تحكم نفسها. ويتكون الكومنولث الاسترالي من اتحاد ست ولايات وعدد من الجزر الصغيرة الملحقة بها واكبر المدن هي سيدني (4,5 ملايين نسمة) ملبورن (4 ملايين نسمة) اما كانبيرا العاصمة، فعدد سكانها لا يتجاوز 300 ألف نسمة.

وقد ساهم وجود جالية لبنانية كبيرة في استراليا بشكل فعال في تطوير العلاقات بين البلدين على مستوى الافراد والاحزاب وليس على مستوى الدولتين بسبب غياب الزيارات الرسمية، قبل أن يكسر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القاعدة في نيسان 2012، لتكر سبحة الزيارات المتبادلة.

ويتهافت النواب الاستراليون الى المناطق التي توجد فيها جالية لبنانية سعيا الى كسب ودّ الاستراليين من اصل لبناني، فيحضرون احتفالاتهم ويلقون الخطب المنسجمة مع المواقف اللبنانية. اما الموقف الرسمي الاسترالي من الوضع في لبنان فيتلخص في دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه. اما بالنسبة الى «حزب الله» فموقفهم مشابه تماما للموقف الاميركي لجهة وضع «الجناح العسكري» على قائمة المنظمات الارهابية!

جميع الاحزاب والتيارات السياسية اللبنانية موجودة على الساحة الاسترالية بكل انقساماتها وحساسياتها، كما يسجل تواجد للجمعيات والمؤسسات التربوية والدينية اللبنانية وهي كثيرة ومتنوعة كجمعيات القرى والمدن اللبنانية وفي بعض الاحيان تجد جمعيتين او اكثر للقرية او المدينة الواحدة.

واللافت للانتباه أن الكتلة الاغترابية اللبنانية في استراليا تعتبر من أكثر الجاليات انخراطا في المشهد السياسي اللبناني، لذلك، صارت محجة لفريقي «8 و14 آذار»، اللذين يراهنان على استقطاب هذه الكتلة عبر استدراجها للمشاركة في صناديق الاقتراع في لبنان مباشرة وليس من خلال آلية المشاركة الاغترابية، ذلك أن عدد من سجلوا أنفسهم من لبنانيي استراليا لم يتجاوز الأربعمائة ناخب، بينما بلغ العدد الاجمالي لكل المغتربين الذين سجلوا اسماءهم في جميع أنحاء المعمورة، حوالي الخمسة آلاف لبناني (تقفل مهلة التسجيل في 31/12/2012).

وما تزال حركة التبادل التجاري بين لبنان واستراليا ضعيفة قياسا مع حجم الجالية اللبنانية الضخم ودورها الاقتصادي ويرجع الخبراء وجود عوائق امام نمو الصادرات اللبنانية الزراعية الى استراليا الى قيام انتاج محلي استرالي يضاهي في بعض الاحيان الانتاج اللبناني، فضلا عن وجود قيود صارمة على استيراد المواد الغذائية والزراعية منعا لتفشي الامراض التي تصيب المزروعات والمنافسة التي يمكن ان تواجه الصادرات اللبنانية من مصادر آسيوية كالصين وماليزيا. اما بالنسبة للإنتاج الصناعي فقد تكون السوق الاسترالية متاحة امام صناعة الملبوسات والاحذية والمفروشات وغيرها من الصناعات الخفيفة.

وفي المجال الثقافي، برز اسم ديفيد معلوف وهو من اصل لبناني نال عددا من الجوائز الادبية واختير من بين افضل عشرة كتاب في العالم. كما تنتشر وسائل الاعلام اللبنانية (صحافة مكتوبة ومواقع الكترونية واذاعات) بكثافة في استراليا.

في المجال العسكري، تقام دورات تدريبية عسكرية في استراليا يدعى اليها ضباط لبنانيون، علما أن استراليا وقعّت معاهدة منع استعمال القنابل العنقودية، وهي قدمت مساعدة الى الامم المتحدة وقدرها مليون دولار استرالي لنزع القنابل العنقودية في جنوب لبنان.

اما بالنسبة للاتفاقيات المعقودة بين لبنان واستراليا فقليلة جدا وهي:

1 اتفاقية ورثها لبنان عن الانتداب الفرنسي واستراليا عن بريطانيا العظمى وقعت بتاريخ 2/2/ 1922 يحترم فيها كل طرف الاجراءات القانونية في المسائل المدنية والتجارية المعقودة لدى الطرف الآخر.

2 اتفاقية بشأن الخدمات الجوية وقعت في العام 1997 حلت محل الاتفاقية القديمة لعام 1953 واصبحت نافذة عند تبادل المذكرات بشأنها بتاريخ 12 / 2 /1999

3 اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني موقعة في بيروت بتاريخ 11 / 3 / 1997.

4 مذكرة تفاهم بين الشرطة الفدرالية الاسترالية وقوى الامن الداخلي اللبناني حول مكافحة الجريمة وتطوير التعاون البوليسي.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
الأربعاء, 26 كانون الأول / ديسمبر 2012, 03:47:AM
الى كل من تعرفت اليه في زيارتي الى استراليا شوق كبير وذكرى لا تندثر وامل بلقاء دائم
مع محبتي
داود رمال
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)