إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سنة 2012: نأي حكومي عن الأزمات: مكاسب في السياسة وإخفاقات في الأمن والاقتصاد
المصنفة ايضاً في: مقالات

سنة 2012: نأي حكومي عن الأزمات: مكاسب في السياسة وإخفاقات في الأمن والاقتصاد

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 700
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سنة 2012: نأي حكومي عن الأزمات: مكاسب في السياسة وإخفاقات في الأمن والاقتصاد

عام ينقضي من دون أن يقفل الباب على رهان خاسر - أقله حتى الآن - لفريقي الصراع المحليين، على الازمة السورية التي طبعت الحياة السياسية في لبنان وشكلت سمتها الابرز في كل ما حملت ولا تزال من تناقضات واصطفافات حرمت اللبنانيين الاستقرار السياسي والامني والرخاء الاقتصادي والاجتماعي.

 

فالفريق الحاكم عاش الاشهر الاولى من السنة في حالة إنكار كلية للمشهد السوري. ولم ير في المواجهات بين النظام والمعارضة شهب نار مرشحة للامتداد الى الداخل اللبناني، بل "مسألة أيام" للحسم، قبل أن يخلص أخيرا إلى أن الازمة لا تزال طويلة والرهانات على سقوط النظام قريبا خاسرة.

أما الفريق المعارض، فعاش في حال ترقب سقوط النظام وفي حساباته ان المسألة لن تتعدى شهورا قليلة، وواجه المشهد السياسي الداخلي من منطلق انه الارتداد المباشر لمعركة النظام ومحاولاته الحثيثة لنقل الازمة الى لبنان، وهو لم يوفر لذلك سبيلاً.

لم تكن الحكومة الميقاتية التي قامت على أنقاض حكومة الرئيس سعد الحريري لتغفل تحدي العامل السوري الضاغط عليها كما على رئيسها.

فالرئيس نجيب ميقاتي الذي عمل على تجاوز القطوعات التي واجهت حكومته عند تشكيلها، وجد نفسه مع اندلاع الثورة السورية وقيام محور عربي ودولي متعاطف مع ربيع دمشق في وجه محور "الممانعة" السوري الايراني المدعوم دوليا من روسيا والصين، أمام حاجة ملحة الى ابتكار معادلة تخرج لبنان من الاصطفاف العربي والدولي الحاصل وتبقيه خارج محورها: النأي بالنفس والاستمرار في السلطة (مع تذكير دائم بعدم التمسك بها)، إنما تلافياً للفراغ وحماية للاستقرار. وهي معادلة سرعان ما لاقت ترحيبا في الوسط الدولي لا سيما في أعقاب اغتيال اللواء وسام الحسن وغياب مظلة الحماية الامنية التي كان يوفرها، مما جنّب ميقاتي السقوط وعزز تمسك "حزب الله" به وبحكومته.

عمل ميقاتي على تلميع صورته بفعل إنتقاله إلى ضفة 8 آذار. ونجح في إقناع "حزب الله" بتمويل حصة لبنان من المحكمة الدولية لعامين متتاليين وتلقف صدور تأكيد لقرار ظني في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كاد ان يفجر البلاد في ظروف سابقة. فكانت هذه اللبنة الاولى في كسب إعجاب المجتمع الدولي بإدائه واحترامه لالتزاماته.

عمل على نزع صفة اللون الواحد عن حكومته، بعد أشهر قليلة على قيامها، وخرق العزلة الدولية التي فرضتها ظروف وحيثيات تشكيل حكومته. حصد ود الغرب من خلال تقديم نفسه ضابط إيقاع للتناقضات السياسية اللبنانية من موقعه الوسطي غير النافر. اشتغل على تنمية رصيده بصمت متكلا على عائلته الاقرب في بناء أفضل العلاقات مع بريطانيا وفرنسا اللتين وفرتا له عبورا هادئا الى الولايات المتحدة الاميركية.

عزز القرار الدولي بتحييد لبنان عن الازمة السورية وحماية استقراره ومنع تفجير فتنة مذهبية او طائفية، موقع ميقاتي على رأس حكومته. وتحول من الحلقة الاضعف فيها الى فريق أساسي بعد تشكيله الى جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط كتلة وسطية وازنة، ترجح الصوت المعتدل داخل مجلس الوزراء وتبعده عن القرارات المتطرفة أو النافرة حيال سوريا.

لم يقطع في البدء تواصله مع المعارضة وسعى إلى حماية رموزها في الادارة ولا سيما الامنية منها.

مع بروز ملامح إشتداد الازمة السورية وتطرف الموقف العربي حيالها، استنبط سياسة "النأي بالنفس" التي رأى فيها المخرج الوحيد لمأزق استدراج حكومته الى موقف رسمي داعم للنظام. لم يزعج الامر الحليف الابرز "حزب الله" بل وفرت تلك السياسة للحزب هامشا أوسع في التحرك على الارض ودعم النظام بـ"الجهاديين" من دون أن يثير ذلك حفيظة الغرب، الذي وجد بدوره في معادلة النأي حماية للإستقرار والامن الداخليين.

طال أمد الازمة السورية واستنزفت نظام الاسد إلى أقصى الحدود. بدأت نارها تأكل من الاستقرار الهش سياسيا وأمنياً وحتى اقتصاديا واجتماعيأ، وتفجر اضطرابات متنقلة وحوادث خطف وحرق إطارات وتظاهرات واعتصامات ضاعفت الهشاشة وأوقعت لبنان في شرك الازمة.

لم ينج لبنان تحت وقع الاطارات المشتعلة وخطف رعايا عرب من قرار عربي جامع بالمقاطعة، ترجم حظرا على السياحة والاستثمار. ولم تنجح جهود رئيسي الجمهورية او الحكومة بخرق الحظر. فأبواب السعودية لا تزال مغلقة في وجه ميقاتي وزيارته الى قطر لم تكن عاملا مساعدا ولم تُعد القطريين حتى الى بيروت.

باستثناء محاولات للقطاع الخاص قادها رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار لكسر العزلة عبر استضافة مؤتمرات استقطبت بعض الوجوه العربية، دفع قطاعا التجارة والسياحة الثمن الاكبر الذي إنسحب على الاقتصاد في شكل عام. فالنمو لن يتجاوز 1٫5 في المئة نهاية السنة في أفضل الاحوال. وكل المؤشرات الاقتصادية إلى تراجع فضلا عن عجز غير مسبوق في ميزان المدفوعات تجاوز الملياري دولار مقابل فوائض تجاوزت 8 مليارات دولار قبل 3 أعوام.

لم تفلح كل نداءات الاستغاثة التي أطلقها القطاع الخاص في اتجاه القيادات والسلطة السياسية لتحييد الاقتصاد وتخفيف حدة الاحتقان السياسي المنعكس سلبا على مختلف القطاعات. لا بل أن تلك الحدة انسحبت على الهيئات الاقتصادية التي انقسمت على نفسها في مشهد نادر من نوعه عندما إندفع بعض أعضائها إلى المطالبة بإقالة الحكومة. موقف أطاح طاولة حوار إقتصادي كان مزمع عقدها برعاية رئيس الحكومة بهدف إستنهاض الاقتصاد.

على رغم الخلفية الاقتصادية لميقاتي كرجل أعمال ناجح، إلا أنها لم تساعده كثيرا في مواجهة الملفات الشائكة التي أثقلت حكومته وكبلتها وحالت بفعل التناقضات الحكومية دون تحقيق أي تقدم بارز في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وثمة من تساءل أمام إداء الحكومة هل هذه حقاً حكومة 8 آذار التي أرادت تغيير النهج الاقتصادي وإرساء سياسات إقتصادية ومالية مغايرة؟

فمن ملف الاجور الذي استنزف الحكومة شهور وإنتهى إلى إطاحة وزير العمل السابق شربل نحاس بعد تخلي رئيس تكتله النائب ميشال عون عنه لمصلحة تسوية سياسية مع الحلفاء في الحكومة، إلى الاشتباك على مشروع الموازنة العامة، إلى ملف الانفاق من خارج الموازنة، وقانون تغطية الانفاق الاستثنائي بقيمة 8900 مليار ليرة، إلى قضية الـ11 مليار التي ربط رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أي إقرار لإنفاق إستثنائي بتسوية شاملة تلحظ المليارات التي أنفقتها حكومتيه وحكومة الرئيس سعد الحريري بين أعوام 2006 و2010، بدت الحكومة أسيرة تناقضات مكوناتها، فلم تقر اي موازنة ولم تقدم أي رؤية واضحة لتوجهاتها المالية والاقتصادية. لم تؤمن الكهرباء ولم تنجز حل المياومين بعدما أبرز هذا الملف عمق الانقسام بين حلفاء الصف الواحد ( أمل والتيار الوطني الحر).

لم يكتمل المشهد المأزوم إقتصاديا إلا بضغط أميركي على القطاع المصرفي تجلى بقرارات لوزارة الخزانة في حق أشخاص متهمين بتبييض أموال وتمويل حزب الله. وظلت المصارف تحت المجهر الاميركي تحسباً لأي تفلت سوري أو ايراني من العقوبات على النظامين.

تراكمت الملفات الاقتصادية لتبقي لبنان تحت وطأة تفاعلاتها، ولتبرز إخفاق قوى 8 آذار في إدارة الدولة. وأمضت الحكومة عامها غارقة في سجالاتها وملفاتها (ومسك ختامها سلسلة الرتب والرواتب المؤجل الى السنة المقبلة)، حتى بلغ الامر بالامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله إلى دعوة المعارضة للمشاركة عبر مجموعة عمل لمواجهة الازمة.

رأت المعارضة في الدعوة محاولة لتحميلها وزر الانهيار وتجاوز المؤسسات، لكنها أغفلت جانبا أهم يتمثل بإعتراف قيادة الحزب بعجز فريقه عن قيادة البلاد إقتصاديا وإجتماعيا.

أكلت التجربة الاقتصادية المريرة من رصيد الحكومة التي بدت مع نهاية السنة، وعلى أبواب سنة جديدة حافلة بالتحديات مكبلة بأكثر من قيد وتحدِ منها على الصعيد الوطني:

فجردة السنة الاقتصادية لا تلغي الحساب السلبي في السياسة والامن الذي توج بأكثر من ضربة قاسية لا تزال تداعياتها تتفاعل:

- إغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي والمظلة الامنية للمعارضة اللواء وسام الحسن، وإطلاق المعارضة حملتها في إتجاه إسقاط الحكومة. وهي إعتمدت سبيلا لذلك مقاطعة الحوار والمجلس النيابي بكل ما يتصل بعمل الحكومة.

- إنكشاف طرابلس بأحداثها المتفاوتة على الازمة السورية ومخاطر تمدد التطرف الاسلامي.

- ملف سماحة - مملوك - شعبان الذي ينتظر كلمة القضاء اللبناني ليحدد مستقبل علاقة لبنان بسوريا.

- استحقاق الانتخابات النيابية: بأي قانون وبأي حكومة.

- بدء مرحلة العد العكسي للنظام السوري الذي نجح رئيس الحكومة حتى الان بالنأي عنه وعن إصدار أي موقف واضح من النظام أو من إئتلاف المعارضة.

في بداية كانون الاول الجاري، تفاعل ملف النازحين السوريين والفلسطينيين فأدخل لبنان عمليا في عين العاصفة السورية بعدما كان يتلقى شظايا تلك العاصفة. وبات هذا الملف يشكل قنبلة موقوتة في يد ميقاتي نظرا الى مخاطره الانسانية والسياسية والامنية، وإن كان ثمة من يرى انه سيقدم له في الوقت عينه فرصة ثمينة على غرار الفرصة التي اتيحت للرئيس فؤاد السنيورة بعد عدوان تموز عبر مؤتمر استوكهولم.

يشعر ميقاتي بالدعم والاحتضان الدوليين له ولموقفه من هذه القضية ويدرك ان هذين الامرين سيعززان رصيده لدى الغرب تماما كما حصل مع قراره تمويل المحكمة، وسيحافظان على الدعم المستمر له على رأس الحكومة منذ إغتيال الحسن، على رغم إلحاح المعارضة على استقالته.

يعوّل ميقاتي كثيرا على معادلة إستمرار الحكومة حماية للاستقرار ومنعا للفراغ. لكن إلى أي حد يمكن ان تخدم هذه المعادلة رئيس حكومة مدعو يوميا من المعارضة، ومنذ مطلع الصيف الماضي الى الاستقالة، وهو يسير منذ إغتيال اللواء الحسن على طريق اللاعودة بعدما قطع الاوصال مع المعارضة، وفي ظل حملة دعم وإحتضان لافتة من قوى 8 آذار لا تزيد من رصيده بل (تضعفه بعدما جعلته فريقا وليس حكما).

في وعي الحكومة أنها منعت لبنان من الانفجار أو الانزلاق الى المستنقع السوري. نجحت في بعض المحطات ولكنها غير قادرة على محو محطات أخرى بدءا من حادثة الكويخات ومواجهات طرابلس مرورا بخطف الزوار اللبنانيين في حلب الى اقفال طريق المطار وصولا إلى إنكشاف ملف سماحة وصولا إلى ذروة الانكشاف الامني بإغتيال الحسن. ولم يكن للحكومة أن تنجو من هذه الضربة لولا خطيئة المعارضة في قضية التوجه الى اقتحام السرايا، التي عوّمت الحكومة ورئيسها للمرة الثانية في عام بعد خطأ أول بتجديد الثقة النيابية بالحكومة قبل أشهر.

أمام رئيس الحكومة في السنة الآتية على بساط من الالغام أكثر من إستحقاق. وهو مدعو الى الاجابة عن مجموعة الاسئلة التي تثقل السنة الجديدة:

- كيف يطمئن اللبنانيين إلى المستقبل في ظل الهواجس التي باتت خبزاً يومياً؟

- كيف يتمسك بمسؤولياته على رأس حكومة متصدعة داخليا هي عبارة عن مجموعة قوى متحالفة قاسمها المشترك الوحيد السلطة؟

- كيف يستعد للإستحقاق الانتخابي وهل يقبل كلام حليفه النائب ميشال عون بعدم إجراء الانتخابات إذا كانت ستجري على أساس قانون الستين؟

من المسلم به أن سنة 2013 لن تكون أقل أخطارا من 2011 بما أن لبنان لا يزال مضبوطا على الساعة السورية. وإذا كان العام المنصرم في بدايته، أجاز للمراقبين التوقع، فإن أسوأ ما تحمله 2013 أنها مكشوفة على كل الاحتمالات!

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)