إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جنبلاط ـ أرسلان ـ وهاب.. مع الأسد وما بعده
المصنفة ايضاً في: مقالات

جنبلاط ـ أرسلان ـ وهاب.. مع الأسد وما بعده

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1490
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
جنبلاط ـ أرسلان ـ وهاب.. مع الأسد وما بعده

قبل أن تثار قضية مشاركة «حزب الله» في المعارك الدائرة على الأراضي السورية، وقبل أن تأتي أجوبة قيادة «حزب الله»، وقبل أن ينكشف أمر «كمين تلكلخ»، من دون احتساب ما لم يعلن من «الكمائن»، «غطس» دروز لبنان قبل غيرهم في الأزمة السورية، بعد مسارعة زعيمهم الجنبلاطي، في الأسابيع الأولى لـ«الثورة» إلى دعوة أبناء بني معروف في سوريا الى تحييد أنفسهم ومطالبة المجندين والضباط والجنود الدروز في سوريا بعدم الامتثال لأوامر الجيش السوري في القتال ضد أهلهم السوريين في أي منطقة سورية كانت... لكن سرعان ما تطور الموقف الجنبلاطي، من مغادرة الحياد الى الانضواء في «هيئة أركان الثورة».
في المقابل، اختار طلال ارسلان، أن يتموضع مع النظام، متدرّجاً من الانحياز الكامل، إلى الوقوف على حافة الدعوة الى أولوية الحل السياسي ورفض الخيار العسكري. أما وئام وهاب، فقد اتخذ قرارا واعيا بأن يكون في الخندق المقابل للخندق الجنبلاطي، بفارق وحيد، أنه يملك القدرة على الحركة في داخل سوريا، وأن يعبّئ ويحرّض ويلعب أدواراً في المصالحات المحلية والافراج عن «مخطوفين على الهوية» من أبناء جلدته.
ويتشابه دروز لبنان مع غيرهم من الطوائف اللبنانية، بواقع علاقات القرابة والمصاهرة مع أقرانهم في سوريا، وندر أن تجد عائلة درزية لبنانية لا امتداد لها في جبل العرب السوري أو في فلسطين المحتلة والأردن، لذلك، يصبح مصير هذه الأقلية، عنوانا مشتركاً اذا كانت «المعركة» تدور على أرض «الجبل» اللبناني أو «الجبل» السوري أو «الجبل» الفلسطيني.
كان يمكن للمعركة السورية ـ السورية، أن تجد لها متنفسات لبنانية، على شاكلة «جبل محسن ـ التبانة»، لو لم تكن هناك ارادة في معظم الساحات المحتملة بضبط الموقف. ويقول سياسي درزي ان الجبل الدرزي «كان يمكن أن يكون أسير توترات يومية، على خلفية أحداث سوريا»، ويضيف: «لولا «حزب الله»، لكانت المآتم يومية في الجبل، ولقد أثبتت التجربة، وهذه المرة بالملموس، أن قدرة «حزب الله» على ضبط أطراف محلية، هي أقوى وأفعل من قدرة النظام السوري، الذي كان ليرغب منذ شهور باحراق الجبل وتدفيع وليد جنبلاط أثمان مواقفه السورية، لكن عقلانية الحلفاء اللبنانيين حالت دون ترجمة ما تريده بعض الرؤوس الحامية في دمشق».
كيف سيتفاعل الدروز مع استمرار الحراك السوري في الأشهر المقبلة في ظل التقديرات القائلة بأن الأزمة السورية ستطول؟ وكيف ستستثمر أية تغييرات محتملة على المسرح الدمشقي؟ كيف ستتطور العلاقة بين وليد جنبلاط وطلال أرسلان ووئام وهاب وخاصة في الاستحقاق الانتخابي المقبل؟ وكيف سيترجم كل واحد منهم ما يتوقعه من انقلاب في موازين القوى؟
الحريق الدمشقي هو البوصلة. عندما يشتد الخناق على الأسد، يتقدّم «البيك» في اندفاعته اللبنانية، على حساب شركائه الدروز تحديداً. وعندما يلين الخناق حول قصر المهاجرين، يسعى «أبو تيمور» لحفظ التوازن في الجبل. حتى الآن، ما عجز أقطاب الموحدين الدروز عن فعله في سوريا، حققوه في لبنان. شبه توافق يحصّن الجبل من الاختراقات، وهو معطى ينسحب على مقاربة الكثير من الملفات السياسية والأمنية والادارية المشتركة.

جنبلاط ووهاب.. هدنة وتفهم

يجوز القول انه «في كلّ عرس لوئام وهاب قرص». في السياسة، له فصوله في المشاغبة، وفي «البيت الدرزي» له دوماً «ابتكاراته»، التي تزعج الحليف أحيانا قبل الخصم. ولهذا ما كان لرئيس «التوحيد العربي» أن يسمح لانتخابات المجلس المذهبي بأن تمرّ مرور الكرام. يريد لبصمته أن «تعلّم» حتى لو عجزت عن اختراق «المحدلة الجنبلاطية».
اختصر معركته بمنطقة الشوف، احتراماً لـ«الأصدقاء»، بينما حليفه «الافتراضي» طلال ارسلان قاطع الانتخابات، بعدما انقطع «فيول» القطار التوافقي. ولهذا لم يلزم وهاب نفسه بخيار «المير»، وقرر تسجيل موقف ليس الا. خرج خالي الوفاض من الانتخابات. الانتصار الوحيد: 27 في المئة، من أصوات المقترعين في معركة مندوبي المناطق في الشوف «وضعت في جيبي». هؤلاء صوّتوا لمصلحة مرشحي حزب «التوحيد»، مع العلم بأنّ أربعة منهم من الأسماء المغمورة.
هذا يعني، بحسب وهاب، «أنّنا حققنا تقدّماً كبيراً منذ الانتخابات النيابية في العام 2009 حتى اليوم. لم أطمح أبداً للفوز بل لكسر الأحادية وهذا يعني أننا لو كنا في نظام نسبي انتخابي، لحصلنا على مقاعدنا في النيابة وغيرهـا، ولذلك هم يصرون على التمسك بالأكثري لكونه يوفر فرصة احتكار التمثيل وجعله محصورا بجهة واحدة».
في السياسة، منح وهاب «المشروعية» للمجلس المذهبي ذي اللون الواحد، من خلال مشاركته «الموضعية». بينما العلاقة مع المختارة في حالة هدنة مستمرة، بفضل الدور الذي يلعبه «الصديق المشترك» بهيج أبو حمزة الذي يحرص على صياغة تفاهم غير معلن بين الرجلين، يهدف بشكل خاص إلى إرساء شبكة أمان في الجبل.

أرسلان وجنبلاط.. وتبايناتهما

كما أنّ اعتكاف الإرسلانيين، في أكثر من مناسبة، لم يزد من المسافات مع المختارة، ولم يقرّبها. لا تزال العلاقة قائمة على قاعدة «أنّنا لسنا أعداء»، مع العلم بأنّ «البيك» أعلن جهاراً أمام وفد المجلس المذهبي قبل حوالي الشهرين، أنّ حالة المجلس لن تستقيم إلّا بمشاركة الارسلانيين، من دون أن يكشف عن الآلية التي قد تعيدهم.
تبدأ حلقة التباينات بين جنبلاط وارسلان من مقاربة ملفات داخلية (مشيخة العقل والمجلس المذهبي) مروراً بقانون الانتخابات النيابية (ارسلان يؤيد النسبية)، وصولا الى الموقف من الأزمة السورية. هنا تكبر مساحة التباعد. إذ في حين يعتبر الارسلانيون أنّه لا يجوز زجّ الدروز في أتون الصراعات الكبيرة، خوفاً من دفع أثمان هي أكبر منهم، يضع «الاشتراكيون» كل «بيضاتهم» في سلّة «الربيع»، حيث لا يمكن للدروز بنظرهم الخروج عن منظومة التغيير... وإلا لسارت من دونهم.
لماذا السويداء؟ يُقال انه مع اندلاع «الثورة السورية»، قدّم جنبلاط أوراق اعتماد العودة إلى «محور 14 آذار»، إلى الجهات العربية الداعمة، من خلال وعود قطعها بتحريض أهالي الجبل الدرزي السوري ضدّ النظام، الأمر الذي عجز عن تنفيذه، بسبب تمسّك مشايخ الموحدين السوريين بموقفهم الداعم للنظام، «هؤلاء يتأثرون بالزعامات اللبنانية، لكن ليس على حساب اعتباراتهم المحلية» يقول أحد المتابعين للملف الدرزي.
وفي قراءة الارسلانيين، فإن مشايخ الجبل السوري «مسكونون بهواجس الأقليات. هم بطيبعة الحال إلى جانب النظام الجديد إذا ضمن حقوقهم، لكن ماذا لو أكل «الربيع» خصوصيتهم»؟ يكفي بنظر الارسلانيين رصد موقف دروز الجولان غير المضطرين للمجاملة وغير الواقعين تحت الضغط لتلمّس الوجدان الدرزي. وهناك يسود الهدوء، لا حراك شعبياً ولا اعتراض...
هنا أيضاً، برزت المساعي المشتركة بين الرجلين لتحييد الجبل السوري. المناوشات التي وقعت في بداية «الثورة» بين أهالي درعا وأهالي السويداء، دفعت بهؤلاء للاستنجاد بجنبلاط للتدخّل لدى المعارضة السورية لتخفيف الاحتقان، وللاستنجاد لدى ارسلان للتدخّل لدى النظام السوري لترييح الأجواء.

سيناريوهات لبنانية ربطاً بالمشهد الدمشقي

على المحور الجنبلاطي ـ الوهابي، كان الأول، بتقدير راصدي هذه العلاقة، مزعوجاً من حركة الثاني في جبل الدروز، التي تعرقل حسابات المختارة السياسية، ما دفع «الزعيم الجنبلاطي» إلى تنظيم حملة ضدّ رئيس حزب «التوحيد»، كما يقول مقربون منه، وذلك بواسطة أحد الوزراء السوريين، من خلال بث أخبار عن مقاطعة دمشقية لوهاب، بسبب «العلاقات المشبوهة مع شخصيات من 14 آذار»، ومن أدائه السياسي، لتكتمل «الحلقة» بنظر وهاب مع العملية التي أحبطت صدفة، بعد إشكال وقع في منطقة الشوف بين راجي عيد وعمال سوريين من درعا.
في السياسة أيضاً، صار جلياً أن «أبا تيمور» يترقب سقوط النظام السوري، يحسبها بالأيام والساعات. يريدها فرصة للانقضاض على شركائه، الذين لم يرتقوا بنظره يوماً إلى مرتبة الخصومة الحقيقية أو التحالف الحقيقي. لكنه أهمل أن هؤلاء رتّبوا أوضاعهم السياسية بمعزل عن تطورات الجارة السورية، كما ترى احدى شخصيات هذا المحور.
بتقديرها، فإنّ السيناريوهات المحتملة في حال انقلاب المشهد الدمشقي رأساً على عقاب، ستكون على الشكل الآتي: قد يحاول البيك «تطيير» طلال ارسلان من النيابة في عاليه، لا سيما إذا أتت رياح قانون الانتخاب وفق ما تشتهيه سفنه، فسيكون مقعد «المير» أولى الضحايا.. اذ ان جنبلاط سيفضل عندها السير بلوائح كاملة في الشوف وعاليه على حساب كل المرشحين المحسوبين على «8 و14 آذار» يقول المتابع للملف الدرزي.
في المقابل، هناك من يقول انّ إرسلان «هو ضرورة سياسية بالنسبة إلى جنبلاط الذي يملك الأكثرية العددية في الشارع الدرزي، لكونه غير قادر على اللعب على حبل المناورات إذا لم يكن «ظهره الدرزي» محمياً. ولذلك فإنّ المقاعد النيابية المشتركة بين الرجلين تخضع لاعتبارات عدّة: شكل قانون الانتخابات، التموضع الجنبلاطي ربطاً بالتطورات السورية وبمسار علاقته بـ«حزب الله».
يدرك «البيك» أن التنوّع الدرزي مصدر غنى، لكونه هو الأقوى، لكنه يخشى خوض حروب داخلية إذا كان الدروز منقسمين، بدليل أنّ مشاركته في الحرب الأهلية لم تكن إلا على قاعدة الإجماع الدرزي حوله. كما أنّ التمازج العائلي بين الموحّدين يحول دون انتقال الفرز السياسي إلى الأرض.
برغم بقعة زيت التباينات الجنبلاطية ـ الإرسلانية، الأمور مضبوطة تحت سقف التنسيق الأمني ـ السياسي بين الفريقين. إذ يتولى الوزير أكرم شهيب مع مدير الداخلية في الحزب «الديموقراطي» لواء جابر ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا المهمة الأمنية وبعض «متمماتها»، في حين يتولى الوزير مروان خير الدين التواصل الوزاري مع «الزملاء» الاشتراكيين، ومع جنبلاط أيضاً، ويتولى سليم حمادة ورامي الريّس التنسيق الإعلامي، وفي الحالات الضرورية يتدخّل «البيك» و«المير»، كما حصل في موضوع إطلاق سراح موقوفين دروز سوريين عند «آل المقداد» وغيرهم.
ومثلما كان جنبلاط حريصاً في النيابة على حجز مقعد لارسلان، وفي الوزارة لممثله مروان خير الدين، يفترض أن يكون تعيين مالك ارسلان محافظاً للجنوب، في اطار السلة التي يتولى تحضيرها وزير الداخلية مروان شربل وتشمل المحافظين والقائمقامين احدى «ثمار» التواصل الجنبلاطي ـ الارسلاني، علما بأن علامات الشك تكبر عند الإرسلانيين: «لماذا استدعى مجلس الخدمة الموظفين الدروز المؤهلين تبوء هذا المنصب ما دام الاتفاق يقضي بتعيين محافظ من خارج الملاك؟ وهل يتلطى جنبلاط وراء رئيس الجمهورية بحجة أن الأخير يرفض القفز فوق الملاك الإداري والآلية الادارية»؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)