بحث متقدم وارشيف

إعلانات Zone 2B

إعلانات Zone 1B

إعلانات Zone 4C

إعلانات Zone 5B

إعلانات Zone 6B

إعلانات Zone 3C

ميسون والدب


مشاهدة: 500 مرات  |       |   Bookmark and Share   |  طباعة الموضوع  |    |    |  التعليقات:   (0)


إعلانات Zone 3B

عاش في قديم الزمان وسابق العصر والأوان رجل عجوز وزوجته مع حفيدتهما ميسون ، فقد كانت البسمة والأمل الذين يعيشون من أجله في هذه الحياة بعد وفاة والديها . عاشت الطفلة اليتيمة التي حرمت من عطف والديها مع جديها اللذين حاولا جاهدين تعويضها عن حنان الأم والأب ، كانت موضع رعايتهم واهتمامهم وحمايتهم ، كانوا يحبونها ويخافون عليها ويحسبون لها تحركاتها وتنقلاتها أينما ذهبت كي لا تصاب بأي أذى فهي مصدر سعادتهم وهي الأمل الوحيد الذي يجعلهم متمسكين بالحياة .
في أحد الأيام جاءت صديقات ميسون لزيارتها في المنزل واتفقوا بأن يذهبوا في الغد إلى الغابة المجاورة من أجل جمع الثمار والفواكه والخضراوات . استأذنت ميسون في الصباح من جدها وجدتها بالذهاب مع صديقاتها فسمحا لها كعادتهما بعد أن كررا لها نصائحهما بعدم الابتعاد عنهن ، وأن لا تتجول في الغابة بمفردها خوفاً من الضياع ، وكي لا تصبح فريسة سهلة لحيوانات الغابة الضارية ، فوعدتهم الصغيرة بأنها ستحقق جميع طلباتهم وبأنها ستكون أهلاً للثقة التي يولونها لها كما تفعل عادة .
توجهت ميسون وصديقاتها إلى الغابة ،  وأخذت الفتيات بجمع الثمار وحبات الفطر الطازجة ومع انهماك الجميع بالعمل نست ميسون وللمرة الأولى نصائح جديها ووجدت نفسها وحيدة في أعماق الغابة ، لقد شعرت بالفزع الشديد وحاولت أن تعرف أين هي بالتحديد عساها تجد طريقاً يوصلها إلى المنزل ففشلت في ذلك ، فأخذت تصرخ وتنادي صديقاتها عسى إحداهن تسمع صوتها وتعثر عليها ولكن صراخها كان بلا جدوى ، فقد ابتعدت عنهم دون أن تشعر لمسافات بعيدة ، وهكذا تابعت طريقها لعلها تجد الطريق المؤدي إلى منزلها ولكن أحلامها تلاشت في الهواء ، لقد بدأ الظلام يخيم على الغابة وشعرت بالفزع الحقيقي من أن تتعرض إلى هجوم من قبل حيوان مفترس ودعت الله أن يساعدها في محنتها ، وينقذها من المأزق الذي وقعت به ، وقد شعرت نوعاً ما بالطمأنينة عندما شاهدت من بعيد مصباحاً مضيئاً فشكرت الله وأسرعت باتجاه الضوء . وجدت منزلاً صغيراً مضاءً بالأنوار ، اقتربت من المنزل وقرعته بهدوء إلا أن أحداً في الداخل لم يجب ، فقرعته بشكل أقوى ولم تسمع أي صوت ، كان الظلام قد خيم على الغابة وبدأت أصوات الحيوانات الضارية تخرق سكون الليل ، فزاد خوفها ودفعت الباب بيدها فوجدته غير موصدأً ، دخلت المنزل ونظرت حولها فوجدته نظيفاً مرتباً خال من أي شخص فأخذت تنادي بلطف شديد : أسفة على الإزعاج هل يوجد أحد في المنزل ؟ ولكنها لم تسمع أية إجابة على سؤالها ، كررت السؤال مرة ثانية وثالثة دون مجيب ، فأيقنت بالفعل أنه لا يوجد أحد في المنزل .
جلست ميسون قرب النافذة حزينة وهي تنظر للخارج ، لقد شعرت بالحزن والقلق الشديدين لأنها شعرت بأن جديها سيقلقان عليها لعدم عودتها إلى المنزل وأن ذلك قد يتحول إلى مصيبة في حال أصيب أحدهما بأزمة قلبية من شدة القلق ، ولهذا أخذت تبكي وتندب حظها . كان هذا المنزل الذي دخلته هو منزل الدب الكبير وهي بالتأكيد لا تعرف من يسكن المنزل ، لقد خرج الدب قبل قدومها بدقائق قليلة بحثاً عن الطعام ، وعندما عاد بعد ساعتين شاهد ميسون مستغرقة في نوم عميق ، وقد أحست الفتاة بإغلاق الباب ففتحت عينيها وأصيبت بالرعب الشديد عندما شاهدت نفسها وجهاً لوجه أمام الدب العملاق ، قال لها الدب مهدداً : ستبقين في هذا المنزل أيتها الصغيرة لا تغادرينه مطلقاً وكل ما يتوجب عليك عمله هو إعداد الطعام وتنظيف وترتيب المنزل وأنا لا أريد شيئاً آخر منك وأنا أتكفل بإحضار الطعام ، ولكني أحذرك في حال محاولتك مغادرة المنزل فإنك ستضيعين في الغابة وستفترسك الحيوانات المتوحشة ، وفي حال عودتي وعدم مشاهدتك في المنزل فسأقوم بنفسي بمطاردتك والإمساك بك والتهامك .
زاد خوف الفتاة المسكينة عندما سمعت كلام الدب وتهديداته ، ووعدته بتنفيذ جميع طلباته شريطة أن لا يتعرض لها بالأذى وبقيت تنفذ له كل رغباته حتى وثق بها كل الثقة ، لقد كانت واثقة تماماً من أنها لن تتمكن من العثور على منزل جديها بمفردها ، وأنها بحاجة إلى مساعدته للاجتماع مجدداً بجديها ، لقد أخذت تهتم بالدب بشكل كبير وكانت كل يوم تتفن في صنع الحلويات والأطعمة التي تعلمتها من جدتها ، وفي أحد الأيام صنعت قالباً كبيراً وجميلاً من الحلوى وقالت للدب بتودد وتوسل شديدين : أرجو منك أيها الدب الطيب أن تسمح لي بأخذ قالب الكاتو هذا إلى منزل جدي وجدتي فقد حلمت بهما بالأمس وأنا بشوق بالغ إلى مشاهدتهما وأعدك بأن أعود إليك بأسرع وقت ممكن ، فقال لها الدب : كلا يا صغيرتي فأنت لا تمتلكين القوة الكافية لحمل القالب ، وأنا بطبيعة الحال لا أريد أن أعرضك للخطر ، فأنت بالتأكيد لن تستطيعين إيجاد منزل جديك فالغابة كبيرة وأنا الوحيد القادر على تحقيق رغبتك ، ولهذا عليك أنت البقاء في المنزل وسأقوم أنا بإيصال قالب الكاتو لهم ، فقالت له ميسون : حسناً يا صديقي ولكني سأصعد إلى الغرفة العليا وأقف أمام النافذة لأراقب تحركاتك لأعرف من أنك لن تفتح قالب الحلوى وتأكـل منه ، فأنا أعرف تماماً أنك ضعيف أمام الحلويات وأنك لن تتمكن من منع نفسك من التهام البعض منه . ضحك الدب وقال لها : أعدك بإيصال القالب إلى منزل جديك كاملاً ولن أكل منه أية قطعة شرط أن تعديني بالبقاء في المنزل .
قالت ميسون وهي تصعد الدرج في طريقها إلى الغرفة العليا : قبل ذهابك أرجو منك أن تشعل المدفأة كي أجلس بالقرب منها  فالطقس بارد جداً ، أما أنا فسأصعد إلى الأعلى لأجلب لك علبة من الكرتون لأضع الكاتو بداخلها ثم سأصعد لمراقبتك وبعد مغادرتك سأعود لأجلس قرب المدفأة ، ضحك الدب مجدداً وقال لها :  حسناً سأذهب إلى الخارج لإحضار بعض القطع الخشبية لوضعهما داخل المدفأة ريثما تحضرين علبة الكرتون ، أسرعت ميسون وأحضرت علبة كرتون كبيرة وجلست بداخلها ووضعت قالب الكاتو فوق رأسها وأغلقت الكرتونة وما أن انتهت من ذلك حتى دخل الدب ومعه قطع صغيرة من الخشب وضعها داخل المدفأة وأشعل عود الثقاب وقال لها : أنا ذاهب إلى منزل جديك وحمل علبة الكرتون وبداخلها الطفلة الجميلة  وقال في نفسه بعد أن سار عدة دقائق : يبدو لي أن قالب الكاتو ثقيل نوعاً ما ولهذا فقد جلس قليلاً ليستجمع قواه ، وقال بعد أن سار لمسافة أخرى :  يبدو لي أني أصبحت قريباً من منزل ميسون ولهذا علي التوقف للاستراحة ولتناول قطعة من قالب الكاتو فأنا أشعر بالتعب والجوع . وقد سمعت ميسون ماقاله الدب فقالت له : أنا أشاهدك من النافذة وسمعت كلامك وأنت تحاول الآن أن تأكل قطعة من الكاتو لا تنسى الوعد الذي قطعته لي ؟ شعر الدب بالمفاجأة لسماعه صوت ميسون وقال : إن صوتها وسمعها  قويين وعينيها ثاقبتين فكيف شاهدتني وسمعتني من هذه المسافة البعيدة قال هذا الكلام وتابع طريقه باتجاه منزل ميسون .
وسار دقائق أخرى وشعر مجدداً بالتعب وقال : يتوجب علي الجلوس قليلاً لاستجماع قوتي وسأكل قطعة صغيرة من قالب الكاتو فأنا أشعر بالكثير من التعب والجوع . وقد سمعت الصغيرة مجدداً ماقاله الدب فقالت له مجدداً  : هل نسيت وعدك أنا أشاهدك من النافذة وأنت تحاول أن تأكل قطعة من الكاتو لا تنسى الوعد الذي قطعته لي ؟ شعر الدب بالدهشة لسماعه صوت الفتاة مرة ثانية وقرر متابعة طريقه . وصل الدب إلى منزل ميسون فشمت كلاب القرية رائحته وأسرعت تحيط به من كل مكان وهي تستعد للانقضاض عليه ، خاف الدب وترك علبة الكرتون أمام المنزل وأسرع بالفرار من المكان دون أن يفكر بالنظر إلى الوراء ، وكانت الصغيرة في هذه الأثناء تبتسم بسعادة لنجاح خطتها فقد تمكنت من الوصول بأمان إلى منزل جديها ، وقد سمع جد ميسون صوت الكلاب فحمل بندقية الصيد وفتح النافذة وشاهد الدب يهرب مبتعداً عن الكلاب التي كانت تطارده ، فأطلق الرصاص في الهواء كي يشعره بالفزع كي لا يعود إلى المكان مرة أخرى ، أما الفتاة الجميلة فقد قرعت الباب وفتحت جدتها الباب وصرخت من الفرح وكادت تقع على الأرض مغمية عليها من السعادة بعد مشاهدة حفيدتها ، حدثت الصغيرة جديها بما حدث واعتذرت منهما لما حدث فهنأها على سلامة العودة وأثنيا على ذكائها وخطتها التي ساهمت في وصولها إلى المنزل بالسلامة .


إعلانات Zone 4B



التعليقات (0)




هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
* الاسم:
* عنوانك الالكتروني:
(لا يمكن للزوار رؤيته)
إعلامي بالرد:
إعلام موافقة:
الموقع:
* الصورة الأمنية:
Security Image توليد صورة امنية جديدة
الرجاء نسخ الأرقام او الحروف من الصورة الأمنية:
* نص التعليق:

اضغط هنا لفتح لوحة المفاتيح العربية

ارسل الى صديق

تعبئة النموذج أدناه لإرسال هذه المقالات الى صديق:

ارسل الى صديق
* اسمك:
* عنوانك الالكتروني:
* اسم الاصدقاء:
* عناوين الاصدقاء الالكترونية:
* الصورة الامنية:
Security Image توليد صورة امنية جديدة
الرجاء نسخ الأرقام او الحروف من الصورة الأمنية
* الموضوع: