إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هذه المرّة «تيار المستقبل»... «ما بيمون»
المصنفة ايضاً في: مقالات

هذه المرّة «تيار المستقبل»... «ما بيمون»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 580
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هذه المرّة «تيار المستقبل»... «ما بيمون»

لم يتسن لفارس سعيد أن يفرح بعودة «رفيقيْن كتائبيين» إلى بيت طاعته. ولم يقدّر له أن يوزّع حلوى انتصاره على تمرّد الصيفي على صالونه في الأشرفية. اضطر إلى إقفال «دكانه» مؤقتاً، بعدما جمّد «السوبرماركت الآذاري» نشاطه. فقد فعلها اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي» في نثر بذور التفرقة بين أبناء الصف الواحد. ونجح حيث فشل، الآخرون، كلّ الآخرين!

ما عجز عنه الخصوم، اقترفته يدا «الاقتراح الاستثنائي». لا ترغيبهم ولا ترهيبهم طوال سبع سنوات، تمكّن من رسم خطوط زرقاء في علاقة المكونات الآذارية. لا العصا سحبت «الكتائب» من حضن وادي أبو جميل، ولا الجزرة فرضت على معراب إعادة حساباتها مع «رفاق ثورة الأرز».

وحده «مشروع الفرزلي» فرزهم عمودياً. صارت قوى 14 آذار ثلاثة أجنحة، بالأحرى جناحين: «القوات» و«الكتائب» تلتقيان حول المشروع، وتعاندان تمسّكاً بكل حرف من مواده. فيما «المستقبل» يقف له بالمرصاد، يرجم كل من يأتي على ذكره. ومن خلفه يتمايز ما سُمّي بالمسيحيين المستقلين، ويكيلون له الاتهامات. مستقلون بالصفة. هكذا يصنفون أنفسهم. صحيح. لكنهم تناسوا أنّ ثلثيهم من صنيعة «تيار المستقبل»، والثلث الباقي من إنتاج معمل المختارة. وقلّة نادرة من بينهم تدين لنفسها بالصناعة. ومع ذلك، اختاروا مواجهة «الجناحين المسيحيين» الأكبر في قوى 14 آذار، والالتحاق بالرأس السنّي.

قد تكون خطيئة «المستقبل» بالتصدي للاقتراح الانتخابي، مغفورة بالنسبة لـ«الكتائب» و«القوات». إذ يحق له أن يدافع عن حصونه النيابية حتى لو كان هجوماً وقضماً لمصالح المسيحيين، كما يرى مسيحيون آذاريون مؤيّدون للمشروع. لكنّ على الأكيد، «زلّة» المستقلين، المقصودة، لم ولن تُهضم من جانب بكفيا ومعراب. خطوتها لم تجد لها ما يبررها في كتاب حليفيها المسيحيين.

على لسان هؤلاء سيل من الانتقادات بحق المجموعة المسيحية التي تداعت إلى الاجتماع في بيت النائب بطرس حرب: ألم يوافق هؤلاء ممثلين بالنواب في أعقاب القمّة الموّسعة في بكركي على طرح «اللقاء الأرثوذكسي»؟ كيف يفسرون انقلابهم على «بصمهم» على المشروع أمام البطريرك الماروني بشارة الراعي؟ ماذا لو تحالفت الأحزاب المسيحية الأربعة الكبيرة انتخابياً؟ ماذا سيبقى من هؤلاء المستقلين؟

ولكن للكوب نصفه الملآن دوماً: قد تكون من المرات النادرة التي تشتغل فيها محركات العلاقة الثنائية بين القطبين المسيحيين الآذاريين. تنسيق المواقف بينهما بدا جلياً خلال الساعات الأخيرة. وهي على الأكيد من المحطات الاستثنائية التي تتقاطع فيها مواقف الرباعي المسيحي حول مسألة واحدة. «التيار الوطني الحر» و«المردة» و«الكتائب» و«القوات» يتحدثون لغة واحدة.

حين تستمع إلى سمير جعجع ينظّر «أرثوذكسياً»، لاعتقدت للوهلة الأولى أن الرئيس أمين الجميل هو الذي يعتلي المنبر مدافعاً عن المشروع. وإذا اكتفيت بقراءة سطور خطابه، لجزمت بأنّها واحدة من طلات العماد ميشال عون الأسبوعية!

صحيح أنّ تمايز «الكتائب» عن حلفائه الآذاريين، خلال الفترة الأخيرة، صار سمة الحزب العتيق في تعاطيه مع «رفاقه»، ومرادفاً لحراكه السياسي. لكن أن تعاكس «القوات» مياه حليفها الأول والأخير، فهو أمر استثنائي في مسيرة القيادة المعرابية.

تجمّدت لقاءات قوى 14 آذار، تلك التي كانت تحصل على مستوى الأقطاب، وتلك الموسّعة. وانكفأ الطبيب الجبيلي عن الدعوة للقاء الأربعاء الأسبوعي، خوفاً من تسلل عدوى الانقسام إلى مائدته المستديرة، المرممة حديثاً. ولكن يُقال إنه سيعاود نشاطه الأسبوع المقبل، قفزاً فوق السجال الانتخابي وتغاضياً عن زوبعة فنجانه.

ورغم ذلك، لا حاجة لسيف المقاطعة لمعالجة التباينات الآذارية. حبل الاتصالات لم ينشف أبداً. سعد الحريري يتواصل مع سمير جعجع. فارس سعيد يحاول البحث عن نقاط توافق بين الأجنحة الآذارية. الرئيس الجميل يتمسك «بشعرة معاوية» مع الرئيس فؤاد السنيورة، ويزيل الحساسيات ليتصل بمعراب واضعاً قائدها في أجواء اللقاء في بكركي. محمد شطح وسجعان قزي يتبادلان بعض الأفكار...

إذاً، وقفت المعارضة على مفترق طريق، فقط في ما يخصّ قانون الانتخابات النيابية. الملف فرض على «الكتائب» و«القوات» رفع سقف خياراتهما حتى المرتبة الأخيرة. لا هما قادران على التراجع، ولا باستطاعتهما التقدّم نحو الأمام. صارت الكرة في ملعب الرئيس نبيه بري. إنّه المنقذ الوحيد في هذه اللحظة. فالرجل لن يترك صديقه وليد جنبلاط يدفع ثمن «الانتفاضة المسيحية»، ولا يريد أن يفلت يد حليفه البرتقالي. لذا عليه البحث عن صيغة عجائبية، على طريقة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم».

أما قوى 14 آذار، فتفرمل حركتها الجماعية، بانتظار إخراج لائق يتيح عودة المياه إلى مجاريها. التباعد الانتخابي لا يعني أبداً أنّه في نيّة أي من مكونات هذا الفريق التلطي وراء هذا الخلاف لإعلان انشقاقه، ولا يعني أبداً أنّ «الزلزال الأرثوذكسي» هدّ أسس البيت الآذاري. ولا يعني أيضاً أنّ «تيار المستقبل» مستعد للتخلي عن حليفيه، بدليل أنّ نادر الحريري سارع للعودة إلى بيروت من الرياض، حاملاً في جعبته كلّ ما يطمئن «الرفاق» بأنّ «الشيخ سعد» متمسّك بثوابت 14 آذار وبقياداتها.

إنّه يعني فقط أنّ «الانحرافة» هي غيمة صيف عابرة لن تفسد «الزيجة المارونية»، على حدّ قول قواتيين. ويعني أيضاً أنّ «الكتائب» و«القوات» عاجزتان عن التفريط بمصلحة أبناء طائفتيهما، ما دام هناك من يدافع عن هذه المصالح، من دون التعاطي مع «الاقتراح الأرثوذكسي» على أنّه «مُنزل»... ولا يمكن بالتالي للحليف الأزرق أن «يمون» هذه المرّة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)