إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الإستراتيجية السعودية في لبنان: يسقط بشار الأسد أو لا يسقط!
المصنفة ايضاً في: مقالات

الإستراتيجية السعودية في لبنان: يسقط بشار الأسد أو لا يسقط!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 679
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الإستراتيجية السعودية في لبنان: يسقط بشار الأسد أو لا يسقط!

مذ لفحت رياح التغيير العالم العربي، وصولاً إلى الحدود الشرقية للمملكة العربية السعودية، حوّلت الرياض أنظارها عن الرقعة اللبنانية. تركت مركبها «المثقوب» لصراعات أبنائها، ولمظلة التوافق الدولي على الحدّ الأدنى من استقرارها.

كل جهود المملكة الديبلوماسية، المالية، والسياسية انصبت حيث تحرّكت رمال الثورات الشعبية، وفقاً لسلّم الأولويات والتحديات، وعاد لبنان إلى أسفل قائمة الاهتمامات، بفعل الاستقرار النسبي الذي حمى أرضيته من أي اهتزاز مفاجئ أو غير محسوب، ونظراً للانكفاء النوعي الذي سجّلته السعودية بعد إخراج سعد الحريري من السرايا الحكومية على يد نجيب ميقاتي، على الرغم من كلّ المحاولات التي قادها الأخير لكسر جدار المقاطعة.

ولكن بدا جلياً أنّ الرهان، كلّ الرهان، اختصرته معركة دمشق. يسقط بشار الأسد أو لا يسقط، تلك هي المعادلة التي ستغيّر وجه الشرق العربي. من هلال شيعي إلى امتداد طبيعي للخليج العربي. إذاً هو النفوذ الإيراني أولاً وأخيراً الذي يشغل بال المملكة وحلفائها. تكفي عودة بندر بن سلطان إلى رئاسة الاستخبارات السعودية للتأكد بأنّ الرياض قررّت تسخين تصديها للتمدّد الإيراني.

باختصار مفيد، إذا أردت أن تعرف ماذا يدور في الديوان الملكي، كيف يفكّر أمراؤه، ما هي نظرتهم للمنطقة وللبنان... عليك أن تعرف ماذا تريد الرياض من سوريا!

تطوّر الموقف السعودي من الأزمة السورية على مراحل، من مرتبة الحياد، ولو السلبي، إلى المواجهة المعنلة والمباشرة. صارت كلّ الأسلحة متاحة، لا بل مجنّدة لإلحاق بشار الأسد بحجارة الدومينو المتداعية مع زين العابدين بن علي وحسني مبارك وغيرهما. حرب بالمباشر على الأرض الدمشقية تقودها السعودية وقطر، وخلفهما الولايات المتحدة الأميركية، سبقتها جولات من التفاوض الديبلوماسي على قاعدة ترغيب النظام السوري لإخراجه من الحضن الفارسي، على حدّ ما يقول متابعون للموقف السعودي.

بتقديرهم، حاولت المملكة طوال أشهر عديدة تقديم كل الإغراءات الممكنة التي تدفع الأسد إلى قطع حبل سرّته مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. جولات عبد العزيز ذهاباً وإياباً إلى قصر المهاجرين تعبيراً عن مشاورات «السين سين»، كانت تهدف بشكل أساسي إلى إعادة دمشق إلى «بيت الطاعة» السعودي، وتحسين العلاقات السعودية - السورية التي انتكست مع الأسد الإبن، وتحديداً مع الملك عبدالله الذي كانت تربطه صلات متينة مع الأسد الأب.

وبحسب المتابعين فإنّ الصفعة الأولى التي تلقتها الممكلة في بيروت، كانت في الرابع عشر من شباط 2005، لحظة اغتيال رفيق الحريري، على اعتبار أن الرياض كانت استحصلت مع دمشق على ضمانات بحماية «رجُلها» اللبناني، والحفاظ على أمنه... وكرّت سبحة التباعدات.

مع اندلاع الأزمة السورية، وخلال أشهرها الستة الأولى، حاولت الرياض بواسطة مجلس التعاون الخليجي استيعاب القيادة السورية وإقناعها بالتخلي عن حليفها الإيراني، عبر تقديم كل بدائل الدعم التي تقدمها طهران، لوجستياً ومادياً وعسكرياً. في تلك الفترة، زار وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد العاصمة السورية مرتين، في محاولة لانتشال النظام من الغرق في مستنقع التحركات العشبية، على قاعدة المقايضة: إما البقاء في «محور الشر» وإما الاستدارة إلى العمق الخليجي.

في زيارته الأخيرة وقبيل توجهه إلى واشنطن، لوضعها في جو القيادة السورية، حمل عبدالله بن زايد في جعبته رفضاً سورياً صارماً للعرض العربي، وتمسكاً بالحليف الإيراني... وهكذا انقطعت شعرة معاوية. فنزل الخليج العربي بكافة أجنحته، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، إلى الأرض الدمشقية: المطلوب رأس الأسد.

حراك الشارع السوري حوّل دمشق من أحد أبرز اللاعبين الإقليميين، إلى رقعة شطرنج تتصارع على أرضها قوى إقليمية ودولية. لكل اعتباراته ودوره وناسه الذين يتلقون كل أنواع الدعم. وإذا كان الموقف الأميركي ينطلق من عنوانيْن، الأول يتصل بأمن إسرائيل والثاني مرتبط بالسلاح النووي الإيراني، فإنّ الحساسيات العربية والإقليمية هي المحرّك الرئيسي للملكة السعودية ودافعها الأول والأخير للانغماس في المستنقع السوري، كما يرى المتابعون.

في هذه الأثناء، ركبت الحركات الإسلامية موجة الربيع العربي، ونجحت في عبور بحره بسلام، لا بل كانت أبرز الناجين من زلزال التغيير، وتمكنت من استلام الدفة الانتقالية. مع انهزام المشروع الليبيرالي وذلك العلماني أو اليساري، وحده الإسلام السياسي نجح في ملء الفراغ.

وبتقدير بعض متابعي الموقف السعودي، فإنّ المبالغة التي لجأ إليها الإعلام السوري كما الإعلام الداعم له، في إظهار خطر الموجة الإسلامية وواقع تواجدها على الأرض، دفعت الإدارة الأميركية إلى مراجعة خططها واستمهال اندفاعتها كي لا يكون البديل عن النظام البعثي الفوضى أو الإسلاميين.

عند هذا التقاطع بالذات، حصل التمايز بين واشنطن والرياض، فتراجعت الأولى بعض الخطوات نحو الوراء ودفعت معها أنقرة إلى مربع التريث، بانتظار استيضاح ما تفرزه الأرض السورية، فيما استمرت السعودية وقطر في معركتهما، وإن لكل منهما جماعته في الملعب السوري، حيث بدا أن التنسيق مفقود أيضاً بين القيادتين، كما بين حلفائهما السوريين.

«الإخوان المسلمون» الذين يفترض أنهم يمثلون «الوجه المعتدل» من الإسلام السياسي، والنموذج المطلوب تعميمه عربياً، يعانون من ملاحقة السلطات الخليجية، وكأن المطلوب محاصرتهم وليس تمدّدهم. هنا يقول أحد المتابعين لهذا الملف، إن الإسلام السياسي يشهد راهناً تعددية التيارات، سواء داخل «الإخوان» أم خارجها، وثمة حركة «تسلّف» قوية تطفو على الوجه وتتصل بكيفية تطبيق الشريعة. فالوجود في السلطة فرض تطور هذه الحركة الجدلية لتنشئ حواراً عميقاً داخل البنية الإسلامية.

ومع ذلك، يؤكد هؤلاء أنّ الرياض كانت الداعم الأول لتجربة مصر «الإخوانية» كضرورة للحفاظ على الاستقرار في القاهرة، ولكن شرط عدم تصدير «الثورة الإسلامية» إلى خارج الحدود. في المقابل، لا يبدو أن ثمة قراراً مركزياً لدى «الإخوان» بالانتشار أفقياً، وإنما ثمة خصوصية لكل منطقة.

تلطى الأميركيون وراء حجة الانتخابات الرئاسية وتركيب الإدارة الجديدة، كي يتملّصوا من التزاماتهم تجاه السعودية وقطر في ما يتصل بالملف السوري. ولكن عملياً، التردّد كبّل الإدارة الأميركية، التي فضّلت إجراء تقييم جديد للملف يحسب التداعيات جيداً، ويحاصر وصول الإسلاميين إلى رأس الهرم. ولهذا يقوم على أساس انتقال سلمي للسلطة السورية، حتى لو بقي الأسد شكلياً في الرئاسة منزوع الصلاحيات، ولكن يحول دون حصول مفاجآت غير مستحبة. باختصار المطلوب «طائف» سوري يحفظ لكل الأطراف مكانتها ووضعيتها، ولا يستبعد أحداً، كما يرى المتابعون للموقف السعودي.

هذا هو جوهر المبادرة التي يتنقل بها المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي بين عواصم القرار، وهي تلقى ترحيباً في الأوساط الروسية. ولكن إذا لم تنجح المبادرة في وقف حمام الدم، سيبقى الخيار العسكري مرجحاً، كما يؤكد المتابعون.

ولهذه الأسباب بالذات جمّد الملف اللبناني. وإلى حين حصول التغيير السوري، تؤيد الرياض الاستقرار اللبناني ولو كان هشّاً، وهي تخشى تسرّب الوحول السورية إلى الجار الضعيف، بانتظار إجراء الانتخابات النيابية التي يفترض أن تسفر، وفق حسابات المملكة، عن عودة السلطة إلى قوى 14 آذار.

في هذه الأثناء، لم يخرج حراك السفير السعودي علي عواض عسيري في لبنان عن إطاره البروتوكولي. بعض الاختراقات لا تحرك المياه الراكدة، ولا تشي بانقلاب في موقف المملكة. وحدها عودة سعد الحريري إلى بيروت، كما يؤكد المتابعون، للمشاركة في حملة الانتخابات النيابية، ستعني أنّ المملكة عادت إلى لبنان بثقلها المعنوي والمادي.

حتى الآن تلتزم الرياض سياسة المقاطعة بوجه ساكن السرايا الحكوميّة بسبب مساهمته في إنجاح الانقلاب بوجه «طفلها المدلّل». في المقابل، ينقل المتابعون حرص السعودية على الاحتفاظ بمكانة متقدّمة للشيخ سعد، على الرغم من «القيل والقال» الذي يتسرّب أحياناً من الديوان الملكي. لكن الأخير ساعد الحريري على الخروج من أزمته المالية من خلال تأمين سلسلة مشاريع واستثمارات تؤمن له الوقوف على رجليه من جديد. إلا أنّ الدعم السياسي معلّق على حبل الأزمة السورية.

حتى مع وليد جنبلاط ليس الوضع أفضل حالاً. يشير المتابعون إلى أنّ الملك عبدالله يشعر بنوع من «الأذى المعنوي» جرّاء ما أقدم عليه «البيك» بفعل انضمامه إلى الحكومة الميقاتية، ما أدى إلى بتر العلاقة السعودية ـ الجنبلاطية بشكل قاطع، على الرغم من التاريخ الطويل بين آل جنبلاط وعبدالله تحديداً. وقد جرت محاولات عديدة لترطيب الجو لكنها لم تحرز تقدماً نوعياً. صحيح أن السعوديين يقدرون ظرف «أبو تيمور»، لكن ذلك لا يعني أبداً فتح أبواب الرياض مجاناً ومن دون أي ثمن.

بالنتيجة. لا عودة سعودية إلى الملعب اللبناني قبل أن تنتهي المباراة الدمشقية. بتعبير آخر، سيبقى لبنان في محطة انتظار مرور القطار السوري. وعليه يبدأ الكلام...

هنا يتحدث البعض عن مهلة ثلاثة أشهر من شأنها أن تفصل الخيط الأبيض عن الأسود. إما ينجح الإبراهيمي في مهمته الدبلوماسية، وإمّا فستكون الكلمة للصاروخ والمدفع.

 

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)