إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | انتخابات 2013: مصير النظام لا دوائر القانون
المصنفة ايضاً في: مقالات

انتخابات 2013: مصير النظام لا دوائر القانون

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 644
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

انتخابات 2013: مصير النظام لا دوائر القانون

حتى تتفق اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب على القانون الجديد، يكتفي المعنيون الآخرون بهمّ مختلف: ينتظرون مصير نظام الرئيس بشّار الأسد أكثر منه موعد انتخابات 2013. يسقط أو لا يسقط. كذلك قد تمسي عليه حال انتخابات حزيران. أما المشاريع والاقتراحات فشأن ثانوي

نقولا ناصيف

على هامش العشاء التكريمي الذي أقامه رئيس الجمهورية ميشال سليمان على شرف نظيره القبرصي ديمترس كريستوفياس في 10 كانون الثاني، اجتمعت السفيرة الأميركية مورا كونيللي والسفير البريطاني طوم فلتشر على موقف متطابق في أحاديث جانبية مع رسميين لبنانيين. قالا كلاماً موحّداً هو أن المجتمع الدولي لا يمكنه تبرير تأجيل الانتخابات النيابية اللبنانية أو تغطيته.
قالت كونيللي أيضاً إنه لا يسعها تبرير تأجيل كهذا في وقت وجدت فيه أن المصريين تجمّعوا مجدّداً في ميدان التحرير، واشتبك بعضهم مع بعض وتظاهروا ضد رئيسهم محمد مرسي، الذي اضطر إلى مغادرة القصر، مع ذلك لم يُعطّل الاستفتاء على الدستور، وفي وقت وجدت فيه أن الرئيس السوري بشّار الأسد، الذي يطالبه المجتمع الدولي بالرحيل وترك الحكم، يتحدّث بدوره عن تسوية سياسية، ترتكز على إجراء انتخابات نيابية.
أعطى سفيرا الدولتين العظميين انطباعاً مبكراً عن ردّ فعل سلبي للغرب لا يحتمل الترحيب والموافقة على قرار بتأجيل محتمل لانتخابات 2013، بعدما أسهبا أمام محدّثيهما اللبنانيين الرسميين في الكلام عن ريادة لبنان في الديموقراطية، ونجاحه في النأي بنفسه عن تطورات المنطقة، فلا يسعه التذرّع إذ ذاك بأسباب تعطّل هذا الاستحقاق.
وعلى أهمية دلالة الرسالة الغربية المزدوجة، يبدو الواقع الداخلي أكثر تعقيداً ـــ أو هكذا يظهر ـــ ممّا يعتقد السفيران، وسواهما من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، الذين أثاروا مراراً تساؤلات توخّت الاستفسار أكثر منها التلميح أمام المسؤولين اللبنانيين، وأمام رئيس الجمهورية خصوصاً، عن إمكان تأجيل الانتخابات.
واقع الأمر أن قانون الانتخاب، كما انتخابات 2013، عالقان بين نصفين: نصف فوق سطح المياه تعبّر عنه جلسات اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، تتنقل بين بند وآخر من المشاريع والاقتراحات المتداولة من دون التوصّل إلى نتيجة مجدية، وكذلك المواقف المعلنة للأفرقاء المتناحرين بالإصرار على القانون والانتخابات معاً. ونصف تحت سطح المياه يختفي عن كل ما هو فوقه: فيتوات متبادلة على المشاريع والاقتراحات، وعلى التصويتين الأكثري والنسبي معاً ورفض القانون النافذ، وفي الآن نفسه الإيحاء باحتمال تعثّر إجراء الانتخابات. في أحسن الأحوال تأجيلها.
ما يجتمع عليه العائمون فوق سطح المياه والنازلون إلى تحته تأكيدهم المشترك أن الخلاف على القانون الجديد للانتخاب ليس تقنياً بمقدار ما هو سياسي بامتياز. أسير ما يجري في سوريا وفي الداخل اللبناني، أكثر منه استحقاقاً قانونياً دورياً حتمياً.
تعكس وجهة النظر هذه بضع ملاحظات منها:
1 ـــ أن لكل من قطبي الموالاة والمعارضة، حزب الله وتيّار المستقبل، رهاناً مصيرياً على ما يجري في سوريا، وما قد تؤول إليه حربها، وتداعياته على مواقعهما في المعادلة الداخلية وتوازن القوى. يتوقع القطبان في الأشهر القليلة المقبلة ـــ كلٌ بحسابات مناقضة للآخر ــ تطوراً مهماً قد يدفع بسوريا ونظام الرئيس بشّار الأسد، سواء استمر أو انهار، إلى حقبة إقليمية جديدة، تحمل هذين القطبين على استمهال إجراء انتخابات 2013. يجعل الحدث السوري التناحر على الغالبية عندئذ غير ذي جدوى.
2 ـــ لا حزب الله مستعد للتخلي عن الغالبية النيابية الحالية وعن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا السماح للفريق الآخر بالحصول عليها، ولا تيّار المستقبل مستعد بدوره ـــ ولا هو قادر ـــ لتسلّم السلطة قبل أن يشهد أمام ناظريه سقوط نظام الأسد. من دون هذا السقوط لن يفلح ـ وإن حاز الغالبية في الانتخابات المقبلة ـ في تأليف حكومة جديدة يستأثر من خلالها بالحكم على صورة حكومة الغالبية الحالية.
إلا أن سقوط النظام لا يُفقد حزب الله جسراً لوجيستياً عسكرياً فحسب، بل أيضاً امتدادا عقائدياً بالغ الأهمية بالنسبة إليه. لم يعد مستغرباً سماع مسؤولين بارزين في حزب الله يقولون، جهراً وبلا تردّد، إنهم لن يسمحوا بـ«محمد مرسي في القاع»، في إشارة دالة إلى أن البديل من نظام الأسد ـــ في حال سقوطه وهو ما يستبعده الحزب ـــ بلوغ التيّارات السلفية السنّية تخوم حزب الله عند الحدود الشرقية مع سوريا، والدخول في مواجهة مع نظام سلفي سنّي هناك.
ومع أن الغالبية الحالية ليست مثالية للحزب، وقد اختبرها مراراً، وهمية بفعل إمساك ثلاثي الوسطية (سليمان وميقاتي ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط) بثلثها المعطّل، إلا أنها تبقى ضرورية وحتمية له، تستمد قوتها من حمايتها سلاح المقاومة وضمان شرعيته عبر سلطة إجرائية يقود الحزب أكثريتها المطلقة، فضلاً عن سيطرتها على مفاصل السلطة والنظام. بالتأكيد يعي حزب الله وحلفاؤه المسيحيون أن نتائج انتخابات في ظلّ قانون 2008 ستحرمه الغالبية الحالية، وقد تفقده جنبلاط وتُحرج سلاحه. لن يسعه، كذلك في الوقت الحاضر على الأقل، فرض قانون انتخاب على خصومه يعتمد النسبية، ويذهب به إلى انتخابات يخرج منها بالأكثرية المرتجاة.
3 ـــ لا أمل في حكومة وحدة وطنية تنبثق من انتخابات 2013 على غرار انتخابات 2009. لم تبصر تلك النور لولا المصالحة السعودية ـــ السورية، ومن بعدها اتفاق الدوحة. كلاهما اضمحل. في واقع يُنظر فيه إلى نظام الأسد، في الظاهر في أحسن الأحوال، على أنه موشك على التهاوي، لا عرابين إقليميين لحكومة الوحدة الوطنية، ولا القطبين السنّي والشيعي يريدانها، ولا هما في صدد إبرام تسوية ثنائية جزئية موقتة، بل الأصح أن ما يتطلّبه كل منهما من انتخابات 2013 ـــ إذا حصلت ـــ حصوله على كل السلطة وكل الحكم، لا على نصف تلك وجزء من ذاك. كلاهما يتسابق في الوصول إلى تكرار تجربته: قوى 14 آذار تريد استعادة حكومة 2005، وقوى 8 آذار تريد إبقاء حكومة 2011.
من دون سقوط الأسد، أو التقاطه الأنفاس مجدّداً وإحرازه تقدّماً مهماً في النزاع المسلح مع معارضيه، لا أحد من الطرفين اللبنانيين قادر على المجازفة في انتخابات لا يعرف، منذ الآن، إلى أن تقوده، وأي سلطة يمكن أن تنبثق منها.
4 ـــ يعيش حزب الله وتيّار المستقبل فترة انتظار سيئة تحملهما على تحديد خيارات ضيقة للغاية: يقول كل منهما ما يرفضه، ويعجز عن فرض ما يريده. لا يبدوان جاهزين للتفاوض والمساومة.
هكذا يتركان، من فوق سطح المياه، اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب تتلهّى يومياً بجلساتها من دون أن تنجح في مهمتها. لم يعد لديها جدول اعمال قابل للمناقشة: لا المشروع الحكومي للنسبية ولا اقتراح الدوائر الصغرى الـ50 ولا اقتراح اللقاء الأرثوذكسي برسم التفاهم والتوافق. للأسباب نفسها التي تحمل تيّار المستقبل وجنبلاط على رفض النسبية، والثنائية الشيعية على الإصرار عليها، والأفرقاء المسيحيين على التمسّك بتوافقهم على اقتراح اللقاء الأرثوذكسي، لن يبصر المشروع المختلط لرئيس الجمهورية النور. توخى الرئيس من وضعه تطمين الطرفين المعاندين إلى صيغة وسطى مقبولة لا تحسم سلفاً نتائج الانتخابات، بتعديل نسب الاقتراع الأكثري من 77 مقعداً إلى 90 مقعداً، والاقتراع النسبي من 51 مقعداً إلى 38 مقعداً، لكنهما رفضاه.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)