إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «المستقبل» يدفن «الأرثوذكسي»: «اقتراح بطرس» قد يكون إنقاذياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

«المستقبل» يدفن «الأرثوذكسي»: «اقتراح بطرس» قد يكون إنقاذياً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 573
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«المستقبل» يدفن «الأرثوذكسي»: «اقتراح بطرس» قد يكون إنقاذياً

لم يكن انقضاض «تيار المستقبل» على اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي» ضرورياً. الـ«لا» الرئاسية التي رفعها ميشال سليمان كانت أكثر من كافية لتعكير نقاوة «الإجماع المسيحي» حوله. وكان يمكن الاكتفاء بالتفرّج على مشهد السجال بين جنرال بعبدا وجنرال الرابية، للبناء على الانشقاق المسيحي...

أن يقولها المقام المسيحي الأول، أفضل من أن يتحمّل وزرها «التيار الأزرق». فرئيس الجمهورية ماضٍ في مواجهته لـ«اللوائح المذهبية» حتى الرمق الدستوري الأخير. وإذا لم يفعلها، فالحريريون سيفعلونها، وسيطعنون بالمشروع، كما المسيحيون المستقلون في 14 آذار، سيدفنون المشروع قبل أن يفنيهم، فيما لو تمكنت الأغلبية النيابية من حمله إلى الهيئة التشريعية وحصلت على موافقتها، كما يؤكد «مستقبليون».

صحيح أنّ السيناريو «الانقلابي» للتفاهمات السياسية القائمة منذ العام 2005، مطروح، بمعنى التماسك «العوني» ـ «المردي» ـ «القواتي» ـ «الكتائبي»، لكن دونه حواجز كثيرة. أولها وأهمها حرص الرئيس نبيه بري على عدم فرض قانون انتخابات نيابية لا يتحصّن بإجماع القوى اللبنانية، أقلّه الكبرى. وهنا واحدة من نقاط الارتكاز التي يقف «المستقبل» على أرضيتها. المشروع لن يعبر اللجان النيابية. مقبرته هناك. معادلة حاسمة يكاد يجزم «المستقبليون» بحصولها، مهما غالى الرباعي المسيحي في الدفاع عن «مكتسباته».

إذاً، لا خلاص إلّا بتسوية تلزم الجميع بالتراجع خطوة إلى الوراء، تنازلاً عن السقوف العالية التي هربوا إليها في حرب التفاوض، وتنتج قانوناً توافقياً يضمن حصول الاستحقاق في مواعيده الدستورية.

وهنا يستعرض «المستقبليون» سلسلة نقاط تشرح وجهة نظرهم من قانون الانتخابات النيابية، أبرزها:

ـ أولاً، إنّ اعتماد النسبية كنظام وحيد متحكّم بالقانون، هو «أبغض الحلال». لا مساومة على هذه المسألة. فالنسبية كما يطرحها خصومهم لا تعني بنظرهم إلّا الاقتصاص من نفوذهم النيابي، وحدهم دون غيرهم. إذ أنّ السلاح الموجود في المناطق الشيعية يحول دون قيام مجموعات معارضة قادرة على فرض تمثيلها في البرلمان. رياض الأسعد، باسم السبع وغيرهما من الأسماء الشيعية «المعارضة»، لم تتمكن من خوض الاستحقاق في مناطقهما، بسبب حالة الترهيب التي كانت تمارس بحق قواعدهما... وعليه تصبح النسبية «مقصّ الحريرية السياسية» ليس أكثر. ولهذا ربطها «تيار المستقبل» بالسلاح، متمسّكاً بالنظام الأكثري من باب الموازنة مع نفوذ «حزب الله» كما يقول «الحريريون».

ـ ثانياً، يشوب الاقتراح الذي تقدّمت به الحكومة عيوب عدّة، تبدأ بنسبيته «الثأرية» ولا تنتهي بتقسيماته العجيبة، فلا تلاصق جغرافياً على سبيل المثال داخل الدوائر البيروتية، فيما بعض الدوائر فصّل على قياس «التيار الوطني الحر».

ـ ثالثاً، يمكن لاقتراح فؤاد بطرس الذي أقرّ في حكومة فؤاد السنيورة، أن ينقذ الانتخابات النيابية من مستنقع التجاذب حول قانونها، وذلك بعد إعادة النظر بتقسيمات دوائره بشكل يتيح التوافق عليها، والتدقيق بكيفية تطبيقه نظاميْه، إذ «من غير المقبول محاصرة مناطقنا بالنسبية، على أن تطلق حرية مناطقهم بالأكثري»!

ـ رابعاً، إنّ دعوة بري إلى تطبيق اتفاق «الطائف» من باب إنشاء مجلس للشيوخ، قد تكون حلّاً لتسوية الانتخابات النيابية، ولا بدّ بالتالي من الوقوف عند هذه الدعوة.

ـ خامساً، إن اقتراح «الخمسين دائرة» ليس مرفوضاً بالمطلق، ولكن لا بدّ من تجميله أولاً بشكل يتيح موافقة وليد جنبلاط عليه، قبل التوسّع في النقاش حوله مع بقية القوى.

ـ سادساً، إن قانون 2008، أي «قانون الستين» ليس عاطلاً كما يصرّ «المستقبليون» على توصيفه، لا بل كان مطلباً للجميع. يوم ناقشته القوى اللبنانية في الدوحة، كانت تدرك تماماً أنّ هذا المشروع ولد كي يكون عمره مديداً، لم يقرّ لمرة واحدة فقط أسوة بغيره من القوانين، بدليل الإشكال الذي وقع بين المتفاوضين حول الدائرة الثانية. إذ أنّ قوى الثامن من آذار كانت تخطط لتكون مقاعد هذه الدائرة من حصتها في ما لو اضطرت يوماً ما لخوض معركة انتخابية على أرضها، ما يعني أنّها كانت تريد لهذا القانون أن يدوم ويدوم ويدوم... إذاً «قانون الستين» هو مشروع «تيار المستقبل» الأول والأخير، سواء اعترفت قيادته أم لم تعترف.

في منتصف آذار المقبل، من المتوقع أن يفتح البرلمان أبوابه لجلسة عامة. وإذا كانت الحكومة تتهيأ للمشاركة في أعمال الجلسة من خلال تقديم مشاريع قوانين لعرضها على التصويت، فإن قوى 14 آذار ستتصدّى لها من خلال مقاطعة الجلسة. أما إذا كان البند الوحيد المدرج على جدول أعمال الجلسة هو قانون الانتخابات النيابية، فإن المعارضة ستحضر إلى البرلمان لمناقشة الاقتراح.

ولكن مهما ستكون خاتمة السجال البيزنطي حول المشاريع الانتخابية، فإنّ الانتخابات النيابية ستحصل في مواعيدها. هكذا يعتقد «المستقبليون». إذ في زمن الربيع العربي والمتغيرات الإقليمية لا مكان للتأجيل أو التمديد. الاستحقاق سيحصل في وقته مهما اشتدّت المراجل. بتقديرهم إنّ الترحيل لن يحصل إلا بشرط واحد، يؤمنه التوافق الداخلي، وهو أمر مستحيل، طالما أنّ قوى 14 آذار متمسّكة بموعد الاستحقاق.

في هذه الأثناء، تمضي قوى 14 آذار فترة «نقاهة نفسية»، تتخللها بعض الاتصالات العابرة للمربعات الآذارية، على أمل أن تزيل قريباً ندوب أزمة التباينات التي أصابتها بفعل انضمام كلّ من «القوات» و«الكتائب» إلى جبهة «اللقاء الأرثوذكسي».

أن تنعطف الصيفي في خياراتها التكتيّة، أمر لا يثير «النقزة» في صفوف «الزرق»، الذين اعتادوا الأسلوب الكتائبي في الضرب على أكثر من وتر... ولكن أن تنتفض معراب على ما يرسمه وادي أبو جميل، وعلى مرأى من الخصوم قبل الحلفاء، فتلك مسألة ما كانت لتخطر على بال. مع ذلك، لا يعترف «المستقبليون» بأنّهم تفاجأوا بالموقف القواتي، وإنما كانوا يتوقعونه، لا سيما أنّه صار عمر النقاش بين الفريقين شهوراً عدّة. «فنحن نعرف رأيهم من هذه المسألة، كما يعرفون رأينا».

ولهذا لا خوف من تمدّد الجرح الآذاري، يراهن المصابون على محاصرته في مكانه. أصلاً، بتقدير الحريريين، إن التوافق الثنائي بين مكونات هذا الفريق، لا يحلّ أزمة قانون الانتخابات. فالمعضلة تكمن في مكان آخر، في المختارة تحديداً.

فكلّ الوعود التي أطلقها «تيار المستقبل» بمساندة اقتراح «الخمسين دائرة» اصطدمت بممانعة «البيك الدرزي»، الذي لم تُراع حصّته في المشروع القواتي ـ الكتائبي. واللافت كان وقوف الحريريين إلى جانبه، متجنّبين المغامرة في تبني الاقتراح... فنام في أدراج معراب.

إذ يبدو جلياً أن وادي أبو جميل يحرص على تحسين علاقته بالمختارة وترتيبها على نار هادئة بعيداً عن عيون «الحسّاد»، سواء من خلال اللقاءات الثنائية التي تحصل بين الحين والآخر، أو من خلال الاتصالات العابرة لحدود الخصومة.

وبالفعل صارت العلاقة جيدة كما يقرّ «الزرق»، طالما أن سقف التوافق الاستراتيجي يحميها من ضربات الخلافات التكتية. لا بل، يقول المستقبليون إن جنبلاط يكاد يتقدّم عليهم في القضايا الإقليمية، ما يريح نفوسهم، ويزيد من احترامهم لخصوصيته وخوفه من انفراط عقد البلاد واستخدام السلاح، من دون أن يتفقوا معه حول هذه المواضيع.

عملياً، ثمة تداخل جغرافي بين الحريريين والجنبلاطيين، يفرض على الفريقين الحوار، بغية التفاهم. نعم التفاهم. كلاهما يبحث عن خاتمة سعيدة للعلاقة، كما يعترف الفريق الحريري، وليسوا وحدهم من يرغب بخطب ودّ الاشتراكيين، كما يُصوّر أحياناً.

كانت البداية مع اللقاء الخريفي الذي جمع سعد الحريري بوليد جنبلاط في باريس. واستكمل بجلسة موسعّة مع الرئيس فؤاد السنيورة. قائمة النقاشات تخطت بطبيعة الحال، السياسة اليومية وزواريبها، إلى التفاهم الشامل بين الفريقين، بما في ذلك، التحالف الانتخابي وقانون الاستحقاق، ليصل في نهاية المطاف إلى كيفية إدارة البلاد بعد الوقوف أمام صناديق الاقتراع... أي تركيبة الحكومة ورئاستها.

حتى الآن، لم تظهر صيغة واضحة قد تحدد مسار هذا النقاش أو نهايته، ولكن الآمال معقودة على تقارب يردم الهوة التي فصلت بين الحليفين منذ أن عاد نجيب ميقاتي إلى نادي رؤساء الحكومات. الأكيد أنّ دونه عقبات كثيرة، وارتباطات إقليمية قد تسيّر دفته وفق أهوائها.

ماذا عن زيارة البيك الأخيرة إلى موسكو؟ هل ستنسف كل الجهود الحوارية بشطبة تصريح سيبيريّ؟

لا تبدو الإجابة سلبية على لسان الشخصية الحريرية. لا بل تكاد نظرته إيجابية للخطوة الروسية، إذ تريد موسكو، وفق قراءته، الاستماع لشخصيات معارضة للنظام السـوري ولتصـورها للمشـهد اللبناني بعد أي تغيير محتمل. ما يعني أنّ ثمة مساراً جديداً للأحداث الدمشقية، ولا يجوز الرهان بعد اليوم على تسوية تبقي بشار الأسد رئيساً... ومن بعده يأتي دور المسرح اللبناني.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)