إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | باريس تستقبل الجميّل: الاستحقاقات في مواعيدها
المصنفة ايضاً في: مقالات

باريس تستقبل الجميّل: الاستحقاقات في مواعيدها

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 606
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

باريس تستقبل الجميّل: الاستحقاقات في مواعيدها

تمثّل دعوة الرئيس أمين الجميّل لزيارة باريس والاجتماع بالرئيس فرنسوا هولاند استعادة لتقليد قديم أهملته فرنسا في العقود الأخيرة، حينما اختارت شركاء آخرين. أكثر من مرة عبّر هولاند عن رغبة في استرجاع تقاليد قديمة والإصغاء إلى المسيحيين، والموارنة، بأصواتهم

نقولا ناصيف

يستقبل قصر الإليزيه في 30 كانون الثاني الرئيس أمين الجميّل. أول زعيم ماروني ومسيحي منذ عام 1990. آخرهم آنذاك كان العميد ريمون إده عام 1989 استقبله الرئيس فرنسوا ميتران للإصغاء إلى رأيه في اتفاق الطائف. اعتاد قصر الإليزيه استقبال البطريرك الماروني انسجاماً مع تقاليد تاريخية قديمة، ورئيس الجمهورية عندما يزورها رسمياً.
لسنوات طويلة عُدّ تجاهل باريس الزعماء الموارنة إهمالاً لحليف تاريخي. إلا أن التفسير الذي أُعطي لاستقبال الرئيس فرنسوا هولاند رئيس حزب الكتائب أن فرنسا قرّرت أن تستمع مجدّداً إلى القيادات المسيحية، والاطلاع على وجهة نظرها ممّا يدور في لبنان والمنطقة، وفي سوريا خصوصاً. تتزامن الزيارة مع أخرى يقوم بها رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يقصد باريس في جولة رعائية جديدة يستقبله إبّانها هولاند.
بيد أن الأمر يختلف لدى جنبلاط الذي تجمعه بالحزب الاشتراكي الفرنسي صداقة قديمة عززها انخراطهما في الاشتراكية الدولية، فضلاً عن علاقة قديمة بدورها بوالده كمال جنبلاط، صعوداً في التاريخ إلى مطلع عشرينيات القرن الماضي عندما أمست جدّته لأبيه الست نظيرة حليفة قوية للدور الفرنسي في لبنان في حقبة الانتداب. نجح جنبلاط الحفيد في أن يمسي، في علاقاته بباريس، عابراً العهود والرؤساء والأحزاب المتعاقبة على السلطة. صديق ميتران، ومن بعده الرئيس جاك شيراك، وصولاً إلى الرئيس الاشتراكي الحالي.
في العشاء التكريمي الذي أقامه الوزير السابق للعدل إبراهيم نجّار لنظيره الفرنسي، الرئيس السابق للمجلس الدستوري، روبير بادنتير الأسبوع الماضي وحضره الجميّل، خاطبه بادنتير بالقول: أتذكر أول مرة التقيت بك عند الرئيس ميتران في ذلك العشاء في منزله في الحيّ اللاتيني. لم تكونا قد صرتما بعد رئيسين.
كانت تلك إشارة إلى علاقة مخضرمة جمعت الجميّل بميتران قبل عامي 1981 و 1982 عندما انتخبا رئيسين. في ما بعد، كلما قصد الرئيس اللبناني الولايات المتحدة أو دولاً أوروبية عرّج في عودته على باريس، وأطلع ميتران على نتائج تحرّكه لفضّ تقاطع اشتباك سياسي وعسكري إسرائيلي ــ سوري على الأراضي اللبنانية حال حينذاك دون إخراجه من أزمته. بدوره ميتران أدى دوراً مهماً في إجراء مصالحة بين الجميّل وجنبلاط في باريس، في أول اتصال بينهما أسابيع قليلة بعد انتخاب الجميّل رئيساً عام 1982، وحضّهما على التفاهم والتعاون. يومذاك عقد الرئيس اللبناني مؤتمراً صحافياً حضر جنبلاط جزءاً منه من غير أن يكمله، عند مفترق خيارات سياسية اختار في نهاية المطاف التحالف مع دمشق على الدخول في تفاهم مع الجميّل، والجيشان الإسرائيلي والسوري لا يزالان في لبنان.
وخلافاً للزعيم الدرزي الذي اجتذبه إليه الديغوليون الجدد كجاك شيراك بفضل جهود الرئيس رفيق الحريري منذ عام 1995، كان الجميّل على طرف نقيض. أقام في منفاه الباريسي حتى عام 2000 عندما كان شيراك يستقبل دورياً الحريري وجنبلاط ويؤكد ثقته بالجيش السوري في لبنان ويدعم بقاءه فيه. كان رئيس حزب الكتائب مع الرئيس ميشال عون المبعد آنذاك في المقلب الآخر، ضد سوريا وجيشها، وضد الانحياز الفرنسي إلى الحريري والسلطة اللبنانية. في المقابل، جعل شيراك الحريري المعبر الفرنسي الوحيد من لبنان وإليه. اختصر شيراك علاقته بهذا البلد بالحليف السنّي الذي أسهم حتى عام 2004، موعد صدور القرار 1559، في تعزيز علاقة باريس بدمشق وفتح أبواب العاصمة السورية أمام الرئيس بشّار الأسد. وعندما خطب شيراك في البرلمان اللبناني عام 2002 أكد في كنف الحريري أن الجيش السوري يخرج من لبنان بعد تسوية أزمة المنطقة.
استقبال الجميّل في الإليزيه بناءً على دعوة من هولاند، سرعان ما أُلحقت بجهود بذلها مدير مكتب وزير الخارجية والسفير السابق في بيروت دوني بياتون لترتيب لقاء مع رئيس الوزراء لوران فابيوس. اهتم السفير الحالي باتريس باولي أيضاً بترتيبات الزيارة وتوقيتها بتوجهه إلى باريس ثلاث مرات الشهر الماضي لتأكيد الموعد. كلا السفيرين السابق والحالي يضطلعان بدور مهم في رسم السياسة الشرق الأوسطية لفرنسا. وعلى غرار ما فعل شيراك في السنوات الثلاث الأخيرة من رئاسته حتى عام 2007، ثم جاراه خلفه نيكولا ساركوزي، وضع هولاند السياسة الخارجية لبلاده في قصر الإليزيه بالذات، عبر فريق يرأسه يضم ــ إلى آخرين ــ فابيوس وبياتون وباولي عراب تعزيز العلاقات الفرنسية ــ الخليجية مذ كان سفيراً في الإمارات العربية المتحدة بين عامي 2005 و 2008.
طُرحت زيارة الجميّل لباريس على أثر استقبال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الإليزيه في 21 تشرين الثاني الماضي، وما رافقها من تأويل أقلق قوى 14 آذار عندما صُوّر لقاؤه بهولاند على أنه جرعة دعم رئاسية لحكومته. نقلت إلى باريس مآخذ المعارضة إبّان حملة ضارية كانت تشنّها على حكومة ميقاتي منذ اغتيال اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الأول وتطالب بإسقاطها. حينذاك أثير اقتراح تأليف وفد من قوى 14 آذار يزور العاصمة الفرنسية يرأسه الجميّل بصفته رئيساً سابقاً للجمهورية، ويستقبله هولاند. بذلك، تعبّر باريس عن توازن في علاقتها بطرفي النزاع في لبنان، وتساوي في استقبالها إياهما، وخصوصاً أن ميقاتي يرأس حكومة غالبية قوى 8 آذار. لم يرق الاقتراح حلفاء الجميّل، فطار الاقتراح.
منذ زيارة الساعات الثلاث للرئيس الفرنسي بيروت واجتماعه برئيس الجمهورية ميشال سليمان، وإبدائه له دعماً كاملاً قاصراً عليه المحادثات في 4 تشرين الثاني، تحرص باريس على التأكيد ــ بعد مواقف سابقة لهولاند بذلك ــ أنها مع الأفرقاء اللبنانيين ولا تنحاز إلى أحدهما. لكنها لا تتدخّل في تفاصيل لبنانية داخلية تقع على عاتقهم وحدهم.
أعاد السفير الفرنسي الموقف مرة أخرى لدى زيارته الجميّل في بكفيا الجمعة 18 كانون الثاني، حاملاً دعوة رسمية لزيارة باريس. كان الحديث مناسبة كي يقول إن حكومته لا تتدخل في انتخابات 2013، ولا رأي لها في قانون الانتخاب أياً تكن صيغته ودوائره. قال إن رسالة هولاند للبنانيين هي إجراء الانتخابات في مواعيدها المقرّرة، واحترام كل الاستحقاقات الدستورية التالية، وخصوصاً استحقاق 2014، موعد انتخابات الرئاسة اللبنانية.
قال باولي للجميّل إن حكومته تريد أن لا تتكرّر تجربة عامي 2007 و2008 عندما تعذّر انتخاب رئيس للجمهورية، ودخلت البلاد في فراغ رئاسي حمل باريس على التدخل لمساعدة الأفرقاء على التوافق على رئيس جديد وأخفقت. لا تريد أن ترى نفسها في موقع مماثل مرة أخرى على غرار وساطة الوزير برنار كوشنير عام 2007.
قال أيضاً إن فرنسا لا تشجع على تأجيل انتخابات 2013، وترى أن التوصّل إلى قانون للانتخاب مهمّة لبنانية بحتة، عازياً اهتمام باريس بانتخابات 2013 إلى حرصها على استمرار النظام الديموقراطي في لبنان وتداول السلطة. لفت إلى أن لا موقف لباريس من قانون الانتخاب. لا تؤيد ولا تعارض، وتأمل الاتفاق على قانون يضمن حسن التمثيل السياسي بين مكوّنات الشعب اللبناني كي لا يؤول الإخلال به إلى زعزعة الاستقرار الذي تدعمه، وتعدّه أولوية تمثّل هاجساً رئيسياً لديها.
على أن استقبال هولاند الجميّل يتوخى الاستماع إلى آرائه في أوضاع لبنان وسوريا تحت وطأة قلق فرنسي على مسيحيي لبنان والشرق، وعلى مصير الكيانات المضطربة. لكن استقبال الإليزيه يشير أيضاً إلى رغبة فرنسية في التوقف عن إهمال المسيحيين وتجاهل مواقفهم في الداخل وحيال ما يحوط بهم. يميّز رئيس حزب الكتائب أنه يتحدّث بلغة تختلف عن حليفيه في المعارضة الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع، بتأييده حياد لبنان واستمرار الحوار الوطني ودعم رئيس الجمهورية ورفض التدخّل في أحداث سوريا.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)