إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عـون وجنبـلاط: خصمان متسـاويان لا يلتقـيان.. إلا في الجبـل
المصنفة ايضاً في: مقالات

عـون وجنبـلاط: خصمان متسـاويان لا يلتقـيان.. إلا في الجبـل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 635
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
عـون وجنبـلاط: خصمان متسـاويان لا يلتقـيان.. إلا في الجبـل

دخل ميشال عون ووليد جنبلاط مجددا مرحلة الجفاء. كان متوقعا لجلسة المصارحة التي جمعت وفد «الاشتراكي» مع رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» في الرابية ان تفتح صفحة جديدة في سجل علاقة لم تعرف يوما «ستاتيكو المهادنة». لكن «الفيتو» الجنبلاطي على مشروع «اللقاء الارثوذكسي» دفع «جنرال الرابية» الى كبس زر الهجوم مرة اخرى.

فعلها عون من دون مراعاة «تمنيات» حليفيه «حزب الله» و«حركة امل» الساعيين ليس فقط لقطع الطريق امام اي عودة محتملة لجنبلاط الى «احضان» فريق 14 آذار، بل ايضا لتأمين تموضعه السلس والمدروس في المربع الوسطي.

هكذا تلبّدت الاجواء مجددا على خط المختارة ـ الرابية، بعد فترة «غزل» لم تدم طويلا. لكن جهات وسطية تعمل حاليا على اعادة مياه التقارب «المطلوب» الى مجاريها على قاعدة تعزيز القواسم المشتركة وإفهام الطرفين ان «السياسة شيء والمصالح المشتركة شيء آخر».

كان صعبا على رئيس الجمهورية ميشال سليمان «تركيب كيمياء» تحتاج الى خلطة سحرية لم تكن طبعا في متناول يده. في اللقاء الذي جمع عون وجنبلاط برعاية سليمان في القصر الجمهوري في تشرين الثاني 2009، بعد تشكيل حكومة نجيب ميقاتي، كانت الصورة هي الاساس. وعليها بنى النائبان الان عون واكرم شهيب جدارا «رمليا» من الثقة اسّس لزيارة وليد جنبلاط الرابية وجلوس وفد نيابي من «التيار الوطني الحر» الى مائدة المختارة، ومحاولات لاقفال «ملف الجبل» بالشمع الاحمر.

ايام العسل العونية الجنبلاطية شهدت تنسيقا وزاريا ونيابيا ولقاءات بين «الجنرال» و«البيك» في مناسبات اجتماعية ودردشات على الواقف خلال جلسات الحوار في بعبدا لم تكن كافية لتبديد عناصر عدم الثقة. الرجلان ينسجمان اكثر مع نفسيهما حين «تدقّ اجراس» صراع عمره من عمر الحرب اللبنانية.

يقرّ العونيون بأنهم بعد «مصالحة بعبدا» لم يبادروا الى «الهجوم»على المختارة حيث وجدوا انفسهم دوما في موقع الدفاع عن النفس ليس اكثر... و«ازمة الارثوذكسي» نموذج. «كيف يمكن الا ندافع عن انفسنا حين يتهمنا «رئيس الانعزاليين» بالانعزال والتطرّف»، فقط لمجرد ان القانون الذي سيعيد حق المناصفة الى المسيحيين سيضع حدا لـ«احتلال» جنبلاط المقاعد المسيحية في الجبل؟

عمليا، لا تمارس الرابية اي جهد يذكر لاستفزاز «رجل التوازنات». يكفي ما يعانيه وزراء «الاشتراكي» مما يصفونه «الغطرسة العونية المجبولة بالعناد غير المبرّر داخل الحكومة» حتى يستنفر «الاسطول الجنبلاطي». ويكفي «البيك» ان يحاضر عون في منافع «المشروع الارثوذكسي» والنسبية ويطالب باسترداد النواب الـ 24 «المغتربين» في بلاط وادي ابو جميل والمختارة حتى يجنّ جنون الزعيم الدرزي.

اما عون، فاستفزاره اسهل بكثير. لا يطيق العسكري السابق ان يعطيه بيك «الامارة المنغلقة» على نفسها دروسا في محاربة التقوقع والانعزال. يقفز فوق «ارشادات» حليفيه بضرورة مراعاة «الحالة الجنبلاطية» ليصوّب سهامه مباشرة صوب المختارة. «مقابل الخصوصية الدرزية، للمسيحيين خصوصيتهم ايضا».

مع ذلك، يبقى تواصل الحد الادنى قائما بين نواب الحزبين ووزرائه ومسؤوليه في المناطق. هذا ما يريده ميشال عون وايضا وليد جنبلاط.

قبل «لقاء الرابية» في تشرين الثاني الماضي، كان التوتّر قد بلغ مداه الاقصى بين «الجنرال» و«البيك». جنبلاط الناقم يصل الى حدّ اتهام عون «بالكذب والسرقة» وقيادته «تيارا عبثيا يشلّ كل شيء». لا يقبلها قائد تيار «التغيير والاصلاح» على نفسه، فيلوّح بحقه في محاكمة جنبلاط ورفع الحصانة عنه.

يستنجد «البيك» بـ«الزرازير والصراصير» في جولة الملاكمة مع الزعيم المسيحي الاول، ويخرج عن طوره كلّما قرّرت الرابية «نبش القبور والذهاب بعيدا في عدم احترام احد اركان الوسطية»... هذا كان قبل اغتيال العميد وسام الحسن. بعدها كبس زر المهادنة وهدأت النفوس المحقونة. لاحقا قام «الارثوذكسي» بالواجب، فأعاد الخصمان «بالفطرة» الى نقطة الصفر.. وآخر النماذج انتقاد جنبلاط امس «الخطاب الغرائزي» و«العقول المظلمة».

في الكواليس، ثمة وقائع لا تحتاج الى قرائن لاثباتها. بعد «زلزال الاشرفية»، اعاد وليد جنبلاط تحديد بوصلته تحت سقف تمسّكه بعدم اسقاط الحكومة في الشارع وبالحوار وسيلة وحيدة لتفادي المجهول. اطلق «مبادرة المختارة» وراح يسوّق لها طارقا ابواب الجميع من دون استثناء.

العماد ميشال عون كان احد الذين هدفت المبادرة، بشكل غير مباشر، الى استقطابه الى الملعب الحواري «الثنائي». اما «الجنرال» فكان حاضرا لالتقاط اشارة الانفتاح. «رسالة العيد» التي وجّهها الى «البيك» لم تكن سوى «شيفرة» من ضمن استراتيجية متجدّدة في التعاطي مع الخصم اللدود.

هنا يقرّ العونيون بـ «فَضل» الوزير غازي العريضي في تقريب المسافات واذابة الجليد السياسي على خط الرابية ـ المختارة. مديحٌ لا يمكن فصله عن رضى «البرتقاليين» على الوزير الاشتراكي «الذي لا يتصرّف بكيدية ولا يرفض لنا طلبا في اهم وزارة خدماتية».

زفت «وزارة الاشغال» واموالها كانت كافية لعدم كسرّ الجرّة مع جنبلاط. وعلى ما يبدو فان «زفت العريضي» سيبقى مفعوله قائما حتى في عزّ ازمة قانون الانتخاب.

وقائع اللقاء الذي جمع وفد «الاشتراكي» مع عون في الرابية كشفت الوجه المضيء في العلاقة الملتبسة. تحديدا حين يُفسح المجال لـ «كيمياء الضرورة» ان تفعل فعلها. يصل الوزير وائل ابو فاعور وامين السر العام في «الحزب الاشتراكي» ظافر ناصر الى الرابية متأخرين عشر دقائق عن الاجتماع الذي سبقهما اليه بقية اعضاء الوفد. يمازح ابو فاعور عون قائلا «ضيّعنا الطريق على قلّة العادة»، فما كان من الاخير الى ان ردّ عليه مؤكدا «العادة رح ترجع».

لقاء الساعة كان اشبه بعملية «غسل قلوب» خاضت في التفاصيل وانتهت باعطاء الرابية «بركتها» لمبادرة جنبلاط الحوارية التي، باعتراف الجانبين، لم تحمل مضمونا جديدا بقدر ما روّجت لمناخ تهدئة فرضته تداعيات ما بعد اغتيال الحسن.

سبق للرابية، قبل اكثر من عام، ان رفضت اعطاء موعد كان اعضاء في مجلس القيادة المنتخب في «الاشتراكي» قد طلبوه ضمن اطار جولاتهم التعارفية على المرجعيات السياسية. يومها لم ير عون فائدة في استقبال موفدين من «الشتّام». هذه المرة لم يستغرق الامر اكثر من عشر دقائق لتحديد موعد اللقاء.

في الجلسة الاخيرة، بدا عون معنيا بتوضيح خلفية تصريحاته ضد المختارة. «كنت اردّ على «هجوم» جنبلاط ولم ابادر الى التجنّي عليه. وحتى خلال ردودي استهدف الشخص وليس الطائفة او الموقع». جاء ذلك ردا على تأكيد ضيوف الرابية ان مواقف رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» كثيرا ما تستفزّ الشارع الدرزي.

الطرفان توافقا على خطورة المرحلة ومواجهتها بمسؤولية وعلى ضرورة استبدال الخطاب السياسي التحريضي بمصطلحات التهدئة والاستيعاب المتبادل للهواجس. في نهاية اللقاء توجّه عون المرتاح الى اعضاء الوفد قائلا «وصلت الرسالة».

اليوم يتمسّك «الاشتراكيون» بـ«ملخص» اجتماع الرابية نفسه ليكشفوا، كما يقولون، الموقف «الحقيقي» لميشال عون من مشروع «اللقاء الارثوذكسي». في هذا اللقاء، اكد عون امام ضيوفه، وفق المعلومات، انه ليس متمسّكا بقانون «اللقاء الارثوذكسي»، لكن حدّة التنافس على الساحة المسيحية هي التي تدفعه الى اتخاذ مثل هذا الموقف.

يستعيد الاشتراكيون «كتاب العتب». ومأخذهم الاكبر «يكمن في استمتاع «الجنرال» في العودة الى الماضي واستخدام ادبيات الحرب الاهلية في كل مرة يتواجه فيها مع جنبلاط».

تقوطب الرابية على كل سائل عن «سرّ» فتح ذراعيها للزعيم الوسطي، قبل ان تفعل «عاصفة الارثوذكسي» فعلها، بالتأكيد انها اصلا «لم ترفع يوما شعار المقاطعة». الاشتراكيون يترجمونها على طريقتهم «لا يمكن لعون ان يطالب فريق 14 آذار بالجلوس الى طاولة الحوار، بينما هو يقاطع وليد جنبلاط».

بين سطور النظريتين تكمن شيفرة التقارب. هي الانتخابات بكل تسوياتها المحتملة، والتي قد تقود الخصمين مجددا الى الجلوس وجها لوجه. وهنا يحضر السؤال البديهي «هل يحضّر وليد جنبلاط لبديل مسيحي في الجبل في حال وقوع الطلاق الانتخابي مع «المستقبل» وحلفائه؟

تتحضّر الرابية لخوض المعركة في المناطق المشتركة مع جنبلاط بغض النظر عن هذا الاحتمال. في دردشات الغرف المغلقة «تمنيات» بركوب «بوسطة الجبل» الى جانب زعيم الوسطية. في مقلب المختارة لا «تشطيب» لاي احتمال: «الخيارات مفتوحة بما فيها استبدال سمير جعجع بميشال عون».

لكن «ثوابت كليمنصو» على حالها: لا امكان لاي اكثرية سياسية تنتج من الانتخابات ان تقلب المعادلة. خوض الانتخابات سيكون جزءا من تسوية كبرى. والتسوية السياسية في هذه الحال تتخطى القانون والانتخابات نفسها الى «سلّة كاملة» تشمل رئاسة الحكومة وحكومة الوحدة الوطنية ورئيس الجمهورية الذي سيتمّ انتخابه من قبل المجلس النيابي الجديد. توافق «حزب الله» و«المستقبل» هو العمود الفقري لاي تسوية محتلمة. لا تمسّك بقانون «الستين» والانفتاح قائم على الحوار حول قوانين اخرى تضمن عدم تحجيم الزعامة الجنبلاطية. هناك تداول في صيغ انتخابية سيعلن عنها قريبا.. ولا تحالفات مغلقة.

الترجمة الفورية لدى العونيين لهذه الثوابت تختصر بكلمتين: «كسب الوقت»، ريثما تتضح الصورة في سوريا. لا يضيرهم في «الوقت الضائع» ان «يبيع» جنبلاط «انجاز بريح» للبطريرك بشارة الراعي بعد ان اخذت الرابية على عاتقها هدم «بيت الضيعة» مهما طال الزمن.

حاليا تشتغل الوساطات لارساء هدنة بنسخة منقّحة بين الرابية والمختارة. هدنة، مصيرها اما السقوط على عتبة الانتخابات وإما تثبيتها بتحالفات تضع حدا لشراكة «البيك» و«الحكيم» في الجبل.

يرفع الجنبلاطيون، حتى اشعار آخر، راية الانفتاح على الجميع. لكن في الوقت الذي كانت فيه خطوط التماس تسقط تدريجا مع العونيين، اصطدمت المختارة بتعنّت الحلفاء «المفترضين».

فالوفد الاشتراكي حامل «المبادرة الجنبلاطية» اضطر الى انتظار اكثر من اسبوعين لتحديد مكتب الرئيس فؤاد السنيورة موعدا له للقاء «دولته». حجج التأخير تأرجحت بين سفر السنيورة و«موسم الاعياد».

مفارقة لافتة للانتباه اخذت بعدها السياسي حين بدا عون فاتحا ذراعيه لمبادرة «البيك» بكل بنودها، في وقت يقفل فيه السنيورة وفريقه، باستثناء محمد شطح، كل ابواب الحوار مع «حزب الله».

وتصبح الصورة اكثر تعبيرا حين يتهكّم الجنبلاطيون على اعتصام السرايا «المسخرة»، وحين يؤكد العارفون ان «ليلة المختارة»، التي جمعت في السابع من كانون الاول الماضي السنيورة واحمد فتفت ومحمد شطح ونادر الحريري مع جنبلاط واعضاء من قيادة «الاشتراكي»، لم تكن كافية لازالة كل رواسب العتب والجفاء بين جنبلاط ورئيس «تيار المستقبل» الذي سبق وطالبه صراحة باستقالة وزرائه من الحكومة ودعم خيار استقالة نجيب ميقاتي.

اما اللقاء الاخير بين الوفد الاشتراكي والسنيورة فأكد المؤكد. رغبة وليد جنبلاط بجلوس «تيار المستقبل» الى طاولة الحوار مع «حزب الله»، كشرط ضروري لتنفيس احتقانات الارض وما فوقها، لا تزال في اطار «التمنيات». لا السنيورة ولا سعد الحريري ولا اصغر مسؤول في «تيار المستقبل» على استعداد لتنفيذ ما يريده «البيك».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)