إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هكذا عبر رئيس الحكومة «صحراء» القطيعة مع الرياض
المصنفة ايضاً في: مقالات

هكذا عبر رئيس الحكومة «صحراء» القطيعة مع الرياض

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 479
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هكذا عبر رئيس الحكومة «صحراء» القطيعة مع الرياض

أثبت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مرة أخرى ان استراتيجية النفس الطويل التي يعتمدها منذ وصوله الى السرايا الحكومية، مجدية ومنتجة، وإن يكن إيقاعها بطيئا وباردا. بصمت وصبر، عبر ميقاتي صحراء «القطيعة السعودية». تحمل الظمأ السياسي، والرياح الساخنة. على طريقته، حفر الجبل بإبرة، فلم يحرق المراحل ولم تحرقه.
وقد جاء هذا الاعتراف السعودي بميقاتي، ولو متأخرا، ليمنحه «حكم البراءة» من كل الاتهامات التي وُجهت اليه من قبل «تيار المستقبل» و«قوى 14 آذار»، منذ دخوله الى السرايا وحتى اغتيال اللواء وسام الحسن. الأكيد، ان ولي العهد ووزير الخارجية السعوديين لم يستقبلا ميقاتي بصفته رئيسا لحكومة «حزب الله»، ولا بصفته رئيسا لحكومة القتلة والاغتيالات، ولا بصفته خائنا للطائفة السنية، ولا بصفته تابعا للنظامين السوري والإيراني.. وفق الأدبيات الرائجة عند صفوف خصوم ميقاتي.
بهذا المعنى، أعاد السعوديون الى ميقاتي «الاعتبار» الذي اراد البعض ان ينزعه منه، لمجرد قبوله بتولي رئاسة الحكومة. وما كان يُعايَر به ميقاتي في السابق أصبح نقطة قوته حاليا، وها هي سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية أصبحت «ماركة مسجلة» ورمز «الصناعة اللبنانية»، بعدما كانت حتى الامس القريب موضع انتقاد من حلفاء الرياض.
صحيح ان الذهاب بعيدا في تفسير الانفتاح السعودي على ميقاتي، هو ضرب من ضروب المبالغة، ولكن الصحيح ايضا ان التقليل من اهمية هذا الانفتاح هو ضرب من ضروب المكابرة. ما حصل، ان الواقعية السعودية الاضطرارية تلاقت مع «براغماتية» رئيس الحكومة، في توقيت مناسب.. فذاب الجليد وفُتحت الطريق.
أولى مؤشرات التحول السعودي حيال ميقاتي، يعكسها الشكل. في السابق، لم يلتق رئيس الحكومة اية شخصية رسمية سعودية من «الفئة الأولى» خلال زياراته الى المملكة لتأدية العمرة او للمشاركة في مناسبة معينة.
أما هذه المرة، فالامر كان مختلفا. في الأساس، لم يطلب ميقاتي لقاء مسؤولين سعوديين أثناء مشاركته في القمة العربية الاقتصادية في الرياض، إلا ان دوائر القرار في المملكة، وبالتنسيق مع السفير في بيروت علي عواض عسيري، استجابت لطلبات سابقة، فأعدت له موعدين مع ولي العهد ووزير الخارجية، علما ان ميقاتي ظل حريصا، في ذروة «الحصار السياسي»، على إبقاء حد أدنى من العلاقة الشخصية بينه وبين شخصيات سعودية بارزة. وهكذا، لم يتردد رئيس الحكومة في زيارة ولي العهد السابق الامير سلطان في احد مستشفيات نيويورك، (أيلول 2012)، مطمئنا الى صحته، برغم ان الرياض كانت تقاطع حكومته وتضعها على «اللائحة السوداء».
ومن يعرف التقاليد السعودية في التعاطي البروتوكولي، يدرك ان لكل خطوة دلالاتها ورسائلها، مهما بدت شكلية. وعليه، فان عدم استقبال ميقاتي يؤشر الى موقف حاد، واستقباله من دون التقاط صورة يعبر عن التمييز بين السياسي والشخصي، واستقباله منفردا يعكس حصوله على «العلامة الكاملة»، اما استقباله مع وفد وزاري مرافق ـ كما حصل قبل ايام ـ فيرمز الى تحسن مدروس في العلاقة السياسية.
ويبقى السؤال: لماذا قررت الرياض، في هذا التوقيت، فتح ابوابها الملكية امام ميقاتي؟
تعزو اوساط مطلعة هذا التحول الى الاعتبارات الآتية:
ـ «ستاتيكو» المشهد السوري، في ظل عجز كل الاطراف عن الحسم. وكان لافتا للانتباه في هذا السياق الإيجابية التي أبداها ولي العهد حيال سياسة النأي بالنفس خلال لقائه مع ميقاتي والوفد الوزاري المرافق، بالتزامن مع كلام لوزير الخارجية سعود الفيصل حول الشعور بـ«المأزق الكبير» في مواجهة الازمة السورية.
ـ رغبة الرياض في عدم المجازفة بالاستقرار اللبناني الهش، مع ما يتطلبه ذلك من انفتاح على المواقع الرسمية المسؤولة عن حماية هذا الاستقرار، وهناك من يتوقع في هذا المجال تعزيز التواصل السعودي مع رئيسي الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري في المرحلة المقبلة.
ـ نجاح ميقاتي في تبديد الهواجس التي انتابت بعض القوى الاقليمية والدولية، عند تسلمه رئاسة الحكومة، فموّل المحكمة الدولية ونأى بنفسه عن الازمة السورية، الامر الذي أتاح له منذ أيلول الماضي استمالة المجتمع الدولي الى جانبه، وها هو يتمكن بعد أشهر من تعديل النظرة السعودية نحوه.
وماذا عن انعكاسات الموقف السعودي المتطور من ميقاتي على المعادلة السنية في لبنان؟
يعتبر أحد المقربين من رئيس الحكومة ان النظرة السعودية الى الساحة السنية اللبنانية أصبحت أكثر واقعية، من دون تجاهل حقيقة ان سعد الحريري لا يزال صاحب الأرجحية على هذه الساحة، مشيرا الى ان المهم هو ان مبدأ التعددية يتعزز ويكتسب المزيد من «الشرعية السعودية»، بمعزل عن الفارق في الاحجام السياسية والشعبية.
وبغية تظهير صورة موقف الرياض بشكل أفضل، ينقل المصدر المقرب من ميقاتي عن شخصية سعودية قولها: سعد الحريري ابننا.. ونجيب ميقاتي أخونا.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)