إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | من القانون إلى معادلة جديدة انتخابات أو لا انتخابات
المصنفة ايضاً في: مقالات

من القانون إلى معادلة جديدة انتخابات أو لا انتخابات

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 642
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
من القانون إلى معادلة جديدة انتخابات أو لا انتخابات

يعود قانون الانتخاب إلى القاعة الأرحب في اللجان النيابية المشتركة بصدور غير رحبة. منذ آخر جلساتها في تشرين الأول إلى اليوم لم يطرأ أدنى تغيير. لم يتزحزح أي من الطرفين عن تشبّثه بقانون يريده لنفسه. إيجابية واحدة فقط: تلتئم اللجان، لكن بتشنّج واستفزاز فائضين

نقولا ناصيف

لن تضيف اللجان النيابية المشتركة غداً الكثير إلى الاستحالات المتبادلة التي أحاطت نفسها بها اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب. بات الجدل يدور حول الانقسام الأكثر استعصاءً، وغير القابل للحسم بلا تنازلات متساوية، أو في أحسن الأحوال تخلي أحد فريقي قوى 8 و14 آذار عن شروطه. بات الانقسام طولياً بين فريق يقف إلى اليمين وآخر إلى اليسار، لا عرضياً تسهل فيه التعاريج والخلط بينهما. لم تعد المشكلة في تقسيم الدوائر، ولا في توسيع رقعها أو تصغيرها كي تكسب أحدهما أو تفقده عدداً من الناخبين، بل أمسى بين مَن مع الاقتراع الأكثري ومَن مع الاقتراع النسبي. وهو شرط كل من الموالاة والمعارضة كي يوافق على قانون جديد للانتخاب.
أظهرت هذا الجانب المناقشات الأخيرة للجنة الفرعية، وكذلك الاتصالات خارجها، بغية التحقق من إمكان التوصّل إلى قواسم مشتركة. عند الخوض في اقتراح قانون مختلط يعتمد التصويتين النسبي والأكثري مناصفة، في صيغة معدّلة لمشروع لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس، ظهرت العقدة التي تحيل كل بحث في اقتراح مختلط أقرب إلى المستحيل. اختلفا على الحدّ الأدنى للنسبة المئوية المقبولة للفوز في الإقتراع النسبي.
طالب الفريق الشيعي بنسبة مرتفعة هي 25 في المئة للفوز، وهو رقم كفيل باستئثار الثنائية الشيعية بكل مقاعد الطائفة وحلفائها في مناطق نفوذها، فيما طالب تيّار المستقبل بخفض نسبة الفوز إلى خمسة أو 10 في المئة بغية إتاحة الفرصة أمام مناوئي حزب الله وحركة أمل للفوز بالأصوات القليلة التي يسعهم الحصول عليها. كلاهما عَمِلَ على «بلف» الآخر، وهو يعرف سلفاً أن حساباته هذه لن تحظى بموافقته ما دامت تؤول إلى إضعافه. انطلقت حيلة قوى 8 آذار من أن 25 في المئة لا تكفي لحيازتها مقاعدها فحسب، بل تفقد أيضاً تيّار المستقبل كتلته النيابية الكبيرة بتفتيتها، وخصوصاً أن مناوئيه السنّة في الشمال والبقاع الغربي يحوزون بسهولة هذه النسبة، الأمر الذي يقصر عنه خصوم الثنائية الشيعية. ردّ الفريق الآخر التحية بمثلها لخفض النسبة إلى حدّ أدنى. سرعان ما انتقل الجدل من مناصفة المقاعد بين الاقتراعين النسبي والأكثري إلى مطالبة كل فريق بترجيح الخيار الأكثر ملاءمة له. قالت الموالاة بتغليب التصويت النسبي وحده، والمعارضة بتغليب التصويت الأكثري وحده. عاد الطرفان إلى النقطة الصفر التي لم يبرحاها في الجولة الأولى من عمل اللجنة الفرعية، عندما حاز اقتراح اللقاء الأرثوذكسي أكثرية الأصوات من دون أن يُمنح أي حظ في إبصار النور بسبب رفض السنّة والدروز له.
لم تنجح بعد ذلك مناورة الاقتراح المختلط. لم يرفضه الطرفان لوهلة أولى، ثم وضعا العراقيل في طريقه عندما دخلا في بعض تفاصيله، وأخصّها النسب الدنيا المؤهلة للفوز. عندما طرح عبر ممثله في اللجنة الفرعية النائب علي بزّي الاقتراح المختلط، صوّب رئيس المجلس نبيه برّي في أكثر من اتجاه وهو يفصل بين دوره رئيساً للبرلمان وموقعه رئيساً لحركة أمل: أرضى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يتمسّك بالنسبية، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأب الأول والفعلي للمشروع المختلط قبل أن تتبناه لجنة بطرس، وأفسح في المجال أمام كسب مزيد من الوقت أمام الأفرقاء الآخرين لتحديد خياراتهم من دون إيصاد الأبواب من داخل مجلس النواب.
لكن الأهم في تحرّك رئيس المجلس ـ وهو يعترف بأنه لم يستنفد كل جهوده وقدراته بعد ـ أنه يُعدّ الجميع لآخر مراحل النزاع على قانون الانتخاب. بعد تهاوي المشاريع والاقتراحات، وآخرها المختلط، لم يعد في المتناول سوى معادلة واحدة لا تحتمل الاجتهاد ولا التوسّع في التفسير: انتخابات أو لا انتخابات.
تبعاً لذلك، تسبق انعقاد اللجان المشتركة غداً بضعة معطيات منها:
1 ـــ يصرّ رئيس الجمهورية على الاقتراع النسبي في صيغة متكاملة أو مجتزأة، ويتمسّك بهذا الخيار وحيداً لقانون الانتخاب. يدعم مشروع الحكومة للنسبية، ويبدي انفتاحاً على اقتراح يزاوج التصويتين بنسب يقرّرها مجلس النواب. لا دور لسليمان ما دامت المناقشات في مجلس النواب، بيد أنه يتشبّث بهاجسين متلازمين بات يكرّرهما باستمرار في معظم خطبه وأحاديثه واستقبالاته هما إجراء الاستحقاقات الدستورية في موعدها واحترام مهلها وتكريس الاقتراع النسبي في قانون الانتخاب.
2 ـــ يلتقي رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وتيّار المستقبل على معارضة أي اقتراح يعتمد الاقتراع النسبي أياً تكن نسبته. حجّة جنبلاط أنه يستفزّ السنّة ويُوجد له في الشوف شركاء، فضلاً عن أنه يعرّضه لأول مرة منذ انتخابات 1992 لخسارة مقاعد في معركة انتخابية. يصحّ الأمر نفسه على دائرة عاليه، من غير أن تكون لها منزلة الشوف في الزعامة التاريخية للمختارة. لا يقتصر الفيتو الدرزي ــ السنّي على رفض النسبية، بل تمثّل الموافقة الدرزية ــ السنّية شرطاً ضرورياً وحتمياً كي يبصر أي قانون آخر النور.
3 ـــ ثمّة قانونا انتخاب مصوَّت عليهما تقريباً. أحدهما قانون 2008 النافذ، والآخر اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الحائز أكثرية نيابية، لكنه لم يخضع للتصويت الدستوري. كلاهما يشكّل مشكلة مسيحية في ذاتها، ويوحي في الوقت نفسه بأنه يضع قرار قانون الانتخاب في أيدي الزعماء المسيحيين. لكنهما مشكلة للأفرقاء غير المسيحيين أيضاً. يقبل المسيحيون باقتراح اللقاء الأرثوذكسي الذي يرفضه السنّة والدروز، ويرفضون قانون 2008 الذي يقبل به السنّة والدروز.
كلاهما، المصوّت عليه قانوناً والمصوّت عليه شفوياً، غير مخالف للدستور، إلا أنه يقف على طرف نقيض من اتفاق الطائف الذي وضع معايير ومواصفات للقانون الجديد للانتخاب مختلفة تماماً عن القانون والاقتراح معاً، وعن كل قوانين الانتخاب التي أقرّتها المجالس النيابية المتعاقبة منذ عام 1992. مطابقة للدستور ومناوئة لاتفاق الطائف. إلا أن مؤيدي اقتراح اللقاء الأرثوذكسي يرون أنه بات يحظى بأكثرية نيابية لم يعد يملكها قانون 2008. بل تبعاً للمواقف المعلنة للأفرقاء جميعاً، لا أحد يريد إجراء انتخابات 2013 وفق قانون 2008. ترجمة لذلك كله، سقط قانون 2008؛ لأن ثمّة أكثر من طائفة ترفضه، وسقط اقتراح اللقاء الأرثوذكسي؛ لأن ثمّة أكثر من طائفة ترفضه أيضاً.
4 ـــ لا ينظر تيّار المستقبل إلى قانون 2008 بسلبية مشابهة لما يعلنه أفرقاء 8 آذار. في حسابه أنه ليس سيئاً بنتائجه ما دام يوفر لقوى 14 آذار غالبية نيابية تغنيها بالضرورة عن الائتلاف مع جنبلاط في انتخابات 2013. بل يبدو القانون إيجابياً بتداعياته السياسية لكون إجراء الانتخابات وفق أحكامه سيؤول إلى الاستقالة الحتمية لحكومة ميقاتي مع انتخاب برلمان جديد. لم يرضَ تيّار المستقبل بأيٍّ من المشاريع والاقتراحات الأخرى المتداولة ما دامت تعتمد التصويت النسبي كلياً أو جزئياً، ولم يوصد ــ كبكركي والزعماء الموارنة ــ الأبواب نهائياً أمام العودة إلى قانون 2008.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)