إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مـاذا لـو تـوقفـت «آلـة التسـجيـل» فـي «لجنـة التواصـل»؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

مـاذا لـو تـوقفـت «آلـة التسـجيـل» فـي «لجنـة التواصـل»؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 455
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
مـاذا لـو تـوقفـت «آلـة التسـجيـل» فـي «لجنـة التواصـل»؟

اختزل الصراع حول قانون الانتخاب كل تعقيدات الواقع السياسي في لبنان: المخاوف على الوجود لدى البعض وعلى الدور لدى البعض الآخر.. الحسابات الطائفية والمذهبية التي أخذت مداها الأقصى متخففة من كل مساحيق التجميل.. المصالح الشخصية والحزبية التي تخلت حتى عن ورقة التوت التقليدية وعبرت عن ذاتها بفجاجة وفجور.. العصبيات الأقوى من التحالفات السياسية بحيث كان مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» كفيلا وحده، على سبيل المثال، بهز وحدة «قوى 14 آذار».

وبهذا المعنى، فإن أهم ما في «العصف الانتخابي» الذي يشهده لبنان منذ أشهر هو انه فقأ العديد من الأورام الداخلية، وأخرج الى العلن كل ما كانت تختزنه، تحت الجلد، من نيات مضمرة وأفكار مستترة. ولعله يمكن القول، انه برغم كل مساوئ النقاش الموغل في الوحل الطائفي والمذهبي وفي المحاصصة المكشوفة، إلا انه قد يكون النقاش الأكثر صراحة في التعبير عن «الأنا» العائدة لكل مجموعة لبنانية، بعيدا عن وهم الانصهار الوطني.

وإذا كان محضر اجتماعات «لجنة التواصل النيابية» يعكس بعضا من هذه المصارحة، فإن ما يقال خارجه، لا يقل دلالة، كما حصل في إحدى الجلسات، حين طلب بعض أعضاء اللجنة وقف التسجيلات الصوتية للكلام بحرية. يومها، توجه أحد الحاضرين الى ممثلي «تيار المستقبل»، بالقول: «صحيح ان بعض رموزكم مهددين وبعضهم اضطر لمغادرة البلد، لكن الصحيح أيضا ان وضع الرئيس نبيه بري ليس أفضل حالا، وهو الذي لا يترك مقر عين التينة إلا للضرورة القصوى وكذلك هو وضع السيد حسن نصرالله الذي يقيم في الظل منذ سنوات.. ان المنفى لا يكون فقط خارج الوطن وإنما داخله أحيانا».

وقيل ايضا، انه «إذا كان «تيار المستقبل» يعتبر أن سلاح المقاومة يؤرقه، فإن السلاح الاسرائيلي في المقابل يشكل خطرا مستمرا على لبنان، والمقاومة هي الضمانة الوحيدة في مواجهته من وجهة نظر شريحة واسعة من اللبنانيين، ثم ان سلاح المال لا يمكن تجاهله والأخطر منه سلاح العصبيات المذهبية الذي يمده الخطاب التعبوي بالذخيرة».

تترجم هذه العينة من الكلام، «توازن الرعب» القائم بين الهواجس اللبنانية، وتعكس الحاجة الى قانون انتخابي يكون قادرا على محاكاة كل هذه الهواجس ومعالجتها مجتمعة، الامر الذي يتطلب خلطة سحرية، لا تزال حتى الآن صعبة المنال، وإن تكن «لجنة التواصل» قد حصلت على مهلة إضافية، لمحاولة أخيرة.

وبدا جليا ان الفرصة الاخيرة، التي تحمس لها الرئيس نبيه بري و«حزب الله» وأقنعا «التيار الوطني الحر» بها، إنما تندرج في سياق سياسة «سحب الذرائع» من «تيار المستقبل» الذي كان سيعتبر أن تجاهل اللجان النيابية المشتركة عدم حضوره وبالتالي مضيها في مناقشة قانون الانتخاب بمعزل عنه، يشكل تهميشا لطائفة بكاملها وتجاوزا لها، فكان الخيار بتعويم اللجنة الفرعية 15 يوما فقط، تفاديا من جهة لتحويل «المستقبل» الى ضحية، وتوطئة من جهة أخرى لأي خطوة لاحقة من نوع طرق أبواب «الحسم الدستوري» عبر التصويت في الهيئة العامة، إذا تعذر تأمين التوافق.

وقد أدى «حزب الله»، بعيدا عن الأضواء والضوضاء، دورا بارزا في المشاورات والاتصالات التي أفضت الى تجديد مهمة «لجنة التواصل»، منطلقا من ان الظرف الذي يمر فيه البلد دقيق، ويتطلب روية في التصرف بعيدا عن الانفعال أو التسرع.

ووفق المعطيات المتوافرة، يفضل «حزب الله» عدم حرق المراحل والاوراق، المتصلة بملف قانون الانتخاب، وهو يرى أن المصلحة في هذه اللحظة تقتضي عدم الاندفاع أكثر من اللزوم، نحو إحراج الآخرين في منتصف الطريق، وصولا الى إخراجهم، مشددا على ان المطلوب أكل العنب الانتخابي وليس قتل الناطور، أي اللجنة الفرعية.

ويعتبر الحزب أنه من الأفضل إعطاء التوافق كل فرصه قبل الخوض في المسار الآخر الذي ينبع من اللجان المشتركة ويصب في الهيئة العامة، لا سيما ان «القوات اللبنانية» و«الكتائب» قد يترددان الآن في الذهاب الى الحد الاقصى في معركة التصويت على «الارثوذكسي» قبل استهلاك احتياطي فرص التفاهم مع «المستقبل»، بينما سيصبحان في طليعة خط الهجوم بعد 15يوما، إذا أخفقت اللجنة الفرعية في مهمتها المتجددة.

من هنا، يعتقد الحزب انه ما من ضرورة لخوض المعركة تحت الضغط أو بالاستعجال، وبالتالي فلا بأس في الصبر قليلا على خيار التوافق، قبل اللجوء الى الأسلحة السياسية والدستورية الثقيلة، خصوصا أن المعطيات الراهنة تريح «رباعي» الاكثرية («أمل» و«حزب الله» و«التيار الحر» و«المردة»)، فهو ضَمَن «الارثوذكسي» الذي بات يتمتع باكتفاء نيابي ذاتي، ونجح في سحب ورقة «قانون الستين» من يد «المستقبل» أولا، ومن يد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثانيا، بعدما اتخذ قرارا حازما بعدم السماح بإقرار «هيئة الإشراف على الانتخابات» في مجلس الوزراء، مهما كان الثمن، ولو كلف ذلك الاصطدام بالرئيس ميشال سليمان.

وعليه، أصبح الخيار الآن بين إجراء الانتخابات على أساس قانون توافقي أو «الارثوذكسي»، وبين عدم إجرائها في أسوأ الاحتمالات، في حين كان فريق الموالاة يجد نفسه حتى الامس القريب أمام شبح إجرائها استنادا الى «الستين»، في حال تعذر التفاهم على قانون توافقي.

وفي حين يحرس «رباعي الأكثرية» قبر «قانون الستين»، حتى لا تقوم له قيامة، فإن البعض في «قوى 8 آذار» يأمل أن يدفع دفنه قيادة «تيار المستقبل» الى الكف عن الرهان على سقوط النظام السوري لتحسين الشروط التفاوضية، والانتقال من مرحلة المناورة وكسب الوقت الى مرحلة البحث في تسوية واقعية، تستند الى صيغة الدمج بين النظامين الاكثري والنسبي والتي تنطوي على قدر كاف من الغموض المطلوب، لجعل النتائج غير محسومة مسبقا.

ومن الواضح ان «فريق 8 آذار» تفوق «تكتيكيا» حتى الآن في إدارة معركة قانون الانتخاب على المعارضة، فظهر متماسكا وواضح الرؤية ومانحا الحليف المسيحي الأولوية والأرجحية، وهذا ما افتقرت اليه «قوى 14 آذار» التي كانت تشتهر بتنظيمها الجيد وصلابة تحالفها، قبل أن يؤدي الخلاف الانتخابي بين مكوناتها الى بعثرة ما جمعته المحكمة وسوريا وقضية سلاح «حزب الله»، وصولا الى شل «الامانة العامة» وتجميد أنشطتها، علما ان هناك في «قوى 8 آذار» من كان يغار منها ويحث على الاقتداء بها.

وإذا كان البعض في «14 آذار» يحاول التخفيف من وطأة الخلاف بين أطرافها حول قانون الانتخاب، فإن الحقيقة هي ان هذا القانون يكاد يكون واحدا من أهم القضايا، إن لم يكن الأهم، لأنه هو الذي يحدد المعادلات السياسية وأحجام القوى، ويرسم مسار البلد ومؤسساته للسنوات المقبلة، وبالتالي فإن الموقف منه ليس مجرد تفصيل، بل يختزل نمط التفكير.

وبرغم ما تعرضت له النسبية من نيران وأسلحة، فإنها صارت معبرا ضروريا للانتخابات. هذا أمر ليس ببسيط. «فالنسبية تشكل مدخلا لاستعادة كل الاقليات السياسية والطائفية حقوقها. المسألة ليست مسألة هواجس بل حقوق» يقول أحد نواب «التيار الوطني الحر».

أما حكاية مقاطعة الحكومة والإصرار على التشريع من دونها في مجلس النواب، بما في ذلك على صعيد القانون الانتخابي، وكذلك طرح تشكيل مجلس شيوخ طائفي قبل انتخاب مجلس نيابي «على أساس وطني لاطائفي»، فإنه يفتح أبواب التعديل الدستوري التي يشتهيها الجميع إلا «تيار المستقبل».. وهذه خطيئة جديدة يرتكبها «التيار الأزرق» فقط لأنه يفتقد مناعة الإقامة خارج السلطة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)