إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مبادرة الحريري: تعايش مجلسين طائفيــين
المصنفة ايضاً في: مقالات

مبادرة الحريري: تعايش مجلسين طائفيــين

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 525
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

مبادرة الحريري: تعايش مجلسين طائفيــين

ترزح انتخابات 2013 تحت أثقال المشاريع والاقتراحات التي تُعدّ لقانون الانتخاب من دون أن يُكتب لأحدها إبصار النور في ظلّ الفيتوات المتبادلة. لم يُنعش أي منها حظوظ إجرائها. كذلك حال المبادرة الجديدة. أقرب إلى مبادرة فيتوات منها إلى حلّ برسم المناقشة والتوافق

نقولا ناصيف

لا تكتفي مبادرة الرئيس سعد الحريري بتوسيع دائرة الجدل الذي يحيط بقانون الانتخاب فحسب، بل تضيف أسباباً جديدة إلى تعثّر التوافق على قانون جديد. تدور المبادرة حول بنديها الأولين القائلين باعتماد الدوائر الصغرى وإنشاء مجلس للشيوخ. كلاهما خارج سياق اتفاق الطائف والتوقيت الذي وضعه الدستور في آلية الانتقال إلى مجلس الشيوخ.
أهملت حركة أمل وحزب الله التعليق على المبادرة، وهاجمها التيار الوطني الحرّ، وأطرى عليها تيّار المستقبل والمسيحيون المستقلون باستثناء حزبي الكتائب والقوات اللبنانية اللذين التزما الصمت. وهي مواقف تبدو في سياق طبيعي للطريقة التي يتبعها الأفرقاء اللبنانيون في التعاطي مع قانون الانتخاب: تقف حركة أمل وراء الدور التوفيقي لرئيس المجلس نبيه برّي في إبقاء قنوات الاتصال بين قوى 8 و14 آذار في البرلمان خصوصاً. ويقف حزب الله وراء الرئيس ميشال عون في رفض قانون 2008 وتأييد اقتراح اللقاء الأرثوذكسي. في المقابل، يتمسّك التيار الوطني الحرّ وحزبا الكتائب والقوات اللبنانية باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، أو أي سواه يفضي إلى نتائجه إياها، وهي انتخاب 64 نائباً مسيحياً بأصوات الناخبين المسيحيين.
حتى البارحة، كان تيّار المستقبل يكتفي برفض ما يطرحه الفريق الآخر، ولا يقترح ما يريده، إلى أن أطلق الحريري مبادرة وضعت الجدل الدائر حول قانون الانتخاب أمام الأبواب الموصدة نهائياً. جارى مطلبي رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في اعتماد الدوائر الصغرى واستعجال تأليف مجلس الشيوخ، ورفض كل ما يمتّ بصلة إلى الاقتراعين النسبي والمختلط النسبي ـــ الأكثري المدرج في جدول أعمال اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب. لم يجتذب حليفيه حزبي الكتائب والقوات اللبنانية إليه مجدّداً باقتراحه دوائر صغرى غامضة.
مغزى ذلك أن الحريري يقترح ما ينبغي أن يكون قد توقعه سلفاً، أو ربما تعمّد اقتراحه، كي ترفضه قوى 8 آذار. تمسّكه بالاقتراع الأكثري، ومحاولته استدراج السجال إلى أبعد من انتخابات 2013، من دون أن يعزّز حظوظ إجرائها في موعدها. لم تعدّ المشكلة كما في الأشهر المنصرمة على حجم الدوائر وتقسيمها، ولا كما في الأسابيع الأخيرة على الاقتراعين النسبي أو الأكثري، بل أمست على الدستور نفسه.
تقارب مبادرة الرئيس السابق للحكومة قانون الانتخاب على نحو مناقض لاتفاق الطائف، شأن سائر قوانين الانتخاب التي خبرها لبنان بين عامي 1992 و2008، بتوسّل الدوائر الصغرى لا تلك التي نصّ عليها الاتفاق. تناقض أيضاً الآلية التي رعاها الدستور في بناء السلطة الجديدة والمؤسسات الدستورية المنبثقة منه، وتحديد المرحلة الانتقالية من الطائفية السياسية إلى المدنية.
تعكس هذا المنحى بضعة معطيات تنطوي عليها المبادرة، منها:
1 ـــ تجاوز المادة 22 من الدستور التي تضع استحداث مجلس الشيوخ في مرحلة تالية لانتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي. يبرّر استحداث المجلس الأول تعديل جوهري في بنية المجلس الثاني، لا أن يكونا على صورة واحدة. إلا أن تعديل المادة 22 وفق ما يقترحه الحريري يرمي، عندئذ، إلى إنشاء مؤسسة دستورية بلا الوظيفة التي حدّدها لها الدستور، ويفصل بينها وبين أهداف انتخاب برلمان «علماني».
2 ـــ تفضي مطالبة الحريري بتعديل الدستور لتعليق إلغاء الطائفية ا إلى انتخاب مجلسين طائفيين جنباً إلى جنب، لكن بدوائر انتخاب ونظام اقتراع مختلفين. أحدهما مجلس النواب وفق الدوائر الصغرى والاقتراع الأكثري، والآخر مجلس للشيوخ يستوحي اقتراح اللقاء الأرثوذكسي في التصويت النسبي وانتخاب مذاهبها أعضاءه. لكنه بذلك يُعلّق وظيفة مجلس الشيوخ التي تضع في صلب صلاحياته المواضيع المهمة التي يقتضي التصويت عليها بثلثي مجلس الوزراء وفق المادة 65، فتنتقل كلياً أو جزئياً إلى مجلس الشيوخ عند تحديد صلاحياته تلك، أو يتولى مجلسا النواب والشيوخ ـــ مجتمعين أو منفردين ـــ مناقشتها على نحو مشابه للآلية التي تتبعها الجمهورية الخامسة في عمل البرلمان الفرنسي عندما يلتئم فيه الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ لمناقشة القضايا المصيرية والتصويت عليها.
3 ـــ تعطّل مبادرة الحريري مغزى استحداث مجلس الشيوخ وجدواه. شرطه الأول الانتقال بلبنان من مجتمع طائفي إلى آخر غير طائفي، من خلال انتخاب برلمان خارج القيد الطائفي الذي يعني أيضاً خارج المناصفة والتوزيع النسبي لمقاعد الطوائف والمذاهب وتمثيل المناطق والأقضية. بإزاء مجلس نيابي خارج القيد الطائفي تكمن جدوى مجلس الشيوخ في أنه يحفظ خصوصية المذاهب جميعاً وتمثيلها في هيئة ذات صلاحيات تتناول القضايا المصيرية التي يدخل في نطاقها كذلك مصير المذاهب والطوائف وخصوصياتها.
في مناقشات اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، طُرح استحداث مجلس للشيوخ وفق انتخاب يعتمد آلية اقتراح اللقاء الأرثوذكسي فتختار كل طائفة أعضاءها، سرعان ما تبنّاه الحريري وقاده في وجهة معاكسة لما توخته المادة 22، وهو تعايش مجلسين أحدهما غير طائفي يدفع في طريق الدولة المدنية، وآخر طائفي يأخذ في الحسبان خصوصية المذاهب وحقوقها وآراءها، ويعزّز مشاركتها في الصلاحيات التي تضع القرار بين يديها. في ظلّ اقتراح الحريري لا يرمي استحداث مجلس للشيوخ بلا وظيفة دستورية، إلا إلى إعطاء الطائفة الدرزية، بلا مبرّرات قانونية تراعي تنظيم المؤسسات الدستورية الأخرى وتوزّع صلاحياتها وفي توقيت ملتبس، سلطة دستورية عندما يترأس درزي مجلس الشيوخ، فيجعله الرئيس الرابع في البلاد بعد رئيس الجمهورية الماروني ورئيس المجلس الشيعي ورئيس الحكومة السنّي.
الواقع أن جنبلاط يمارس مثل هذا الدور دونما حاجته إلى سلطة دستورية.
4 ـــ رغم الاعتقاد الشائع بأن التوافق السياسي يحيل أي تعديل دستوري وفق إحدى المادتين 76 و77 من الدستور، المركبة في آليتها الطويلة والمنهكة، إجراءً ثانوياً، إلا أنه لا يكون كذلك في مثل الانقسام الحاد بين قوى 8 و14 آذار:
ـــ لصدوره عن الحريري وتيّار المستقبل المقيمين في المعارضة. لا يسع الحريري وحلفاءه في قوى 14 آذار حمل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على الموافقة على تعديل من ضمن مبادرة تقوّض ركائز دستورية رئيسية. فضلاً عن النزاع الناشب بين الطرفين اللذين لا يجدان سوى الفيتوات المتبادلة سلاحاً مباشراً للحؤول دون إقرار قانون جديد للانتخاب.
ـــ عدم حماسة أي طرف في الغالبية النيابية الحالية لمكافأة جنبلاط بسلطة دستورية، في وقت تشكو فيه من تلاعبه بها.
ـــ يتطلّب تعديل الدستور بمبادرة نيابية التئام البرلمان في عقد عادي لن يبدأ قبل منتصف آذار المقبل، في حين أن في الإمكان طرحه في عقد استثنائي بمبادرة من رئيس الجمهورية تتبناها الحكومة. لا المجلس في عقد استثنائي الآن، ولا رئيس الجمهورية والحكومة بالغالبية الموالية لقوى 8 آذار متأهبان للموافقة على تعديل الدستور على النحو المطروح.
لا يحجب ذلك ورشة إصلاح دستوري يُعدّه فريق من معاوني رئيس الجمهورية، بينهم نواب ووزراء سابقون وحقوقيون يجتمعون دورياً في قصر بعبدا لوضع مسودة تعديلات دستورية، لم يرَ الرئيس ميشال سليمان أن الوقت الملائم لها قد حان.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)