إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجيش بحاجة إلى من يحميه!
المصنفة ايضاً في: مقالات

الجيش بحاجة إلى من يحميه!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 521
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الجيش بحاجة  إلى من يحميه!

يسقط الشهداء، مرة بعد مرة، ويحظى الجيش اللبناني، مرة بعد مرة، بوابل من البيانات والتصريحات والمواقف، ثم... يسقط الشهداء.

الجيش اللبناني، يوماً بعد يوم، يتعرّض عديده، لمعارك استنزاف متنقلة. يتقدم، وسط حقول ألغام «عسكرية ـ سياسية» مشتركة، يُصاب عناصره، ولا يصيب. إصاباته، يعوَّض عليها بالكلام، أما إذا أصاب، فيرجم ويتهم ويحاكم و... يتراجع.

الجيش اللبناني يدفع من كيسه دماً، بلا أمن مقابل. فلبنان، تحوّل برعاية زعمائه وعشائره وطوائفه ومذاهبه وأحزابه وقياداته، إلى محميّات أمنية، ترعاها وتحرسها وتذود عنها، تيارات مرهفة لمبدأ «العدالة الطائفية» والمعاملة بالمثل. وهذا مبدأ ساري المفعول، يجعل من الحركات المسلّحة مبررة، طالما أن السلاح منتشر، وبعضه مسموح به، تحت يافطة «الشعب، الجيش، المقاومة» وبعضه مرغوب به، تحت يافطة «عدالة توزيع السلاح»، على الطوائف، إذ لا يجوز ان يكون سلاح بيد طائفة (بمعزل عن دور هذا السلاح المقاوم) وتحرم منه طائفة منافسة.

في عكار محميات أمنية، في طرابلس كذلك، وعلى الجهتين: باب التبانة وجبل محسن، وما بينهما، جيش لبناني في حالتي كرّ وفرّ، ومنه، يسقط الشهداء، فتلون دماء جنوده وجراحهم، خطوط التماس المزمنة... ولا أمن حتى اليوم ولا في الغد القريب... الجيش هناك، حارس المتاريس. إذا تقدّم على جبهة، فبعد استئذان وسماح. يدخل مغمض العينين، كي لا يقع على مشتبه أو متلبّس يستدرجه إلى حالة الكويكات في عكار، حيث لا يزال الدم، أقوى من السلك العسكري، وأرفع من الرتب والنجوم.

في البقاع محميات: عرسال ليست وحدها. قبلها، مناطق تؤوي المنهوبات والمسروقات والمخطوفين وطالبي الفدية. كان اللبنانيون، في الزمن السوري، يتهمون المخابرات السورية، بحماية عصابات سرقة السيارات وشبكات تهريب المخدرات، ذهب السوريون، فمن ورث المخابرات، وقام بتوسيع شبكة السرقات وتحديثها؟ من حمى حفلات تدشين اختطاف السوريين والأجانب؟ من رعا ويرعى هؤلاء؟

ويسقط شهداء من الجيش، إما في المواجهة وإما ثأراً، كما حصل عندما اغتيل عدد من الجند في رياق. فالجيش يدفع ثمناً ولا يقبض اللبنانيون أمنا، بل خوفا على أنفسهم وعلى الجيش أيضا.

من يحمي هؤلاء؟ في عرسال حالة استدراج. لم تكن عرسال قاعدة عسكرية لأحد. كغيرها من البلدات المكتفية بمذهب واحد، انحازت ضد النظام في سوريا. كان ذلك طبيعيا. فاللبنانيون انتصفوا، كعادتهم في السياسة، بين مؤيدين للثورة ومؤيدين للنظام، غير أن الحماية السياسية، طوّرت التأييد السياسي، إلى حماية حظي فيها حملة السلاح، بالرعاية والبراءة معاً، إلى أن سقط الشهيدان بشعلاني وزهرمان. وعسى ألا تصدق الأخبار التي نُقِلت عبر وسائل الاتصال، بأن ما جرى في عرسال، لم يكن قتلاً عمداً فقط، بل كان تمثيلاً جماهيرياً للقتل.

يا للعار!

لبنان على حافة الاحتفالات بالقتل.

عسى ألا تصدق الأخبار، وتبرأ البلدة من الدم.

الجيش اللبناني يعيش ما يشبه «حرباً أهلية» بالتقسيط. «حرب أهلية» متنقلة. الجيش يقف فيها حاجزاً لا حاسماً. فالحسم أكبر كلفة بكثير من غض النظر وغض السلاح. الحسم ضد أي فريق، يحمل سلاحاً أو يقفل طريقاً أو يقيم متراساً أو يفتعل معركة، أو يقصف موقعاً مضاداً باهظ الكلفة.

كل حسم، سيستقبل باستنكار طائفي أو مذهبي، إذا لم يكن محصناً بالعدل الطائفي. يا لسخرية هذه العدالة! السياسيون يلوثون الساحة وعلى الجيش أن يكنس أوساخهم، ويدفع الثمن.

المناطق الأمنية في لبنان تزداد اتساعاً وانتشاراً. من يقيم فيها لم يعد هاوياً، بل أصبح محترفا ومُعَقدناً بدين أو مذهب، ومتأصلاً في التكفير والعدائية، ومستعداً للذهاب أبعد من مرمى الطلقات والقذائف... اجتماع السلاح والمذهب والمال والتدريب والحماية والرعاية، هو حتما مشروع «حرب أهلية»، قد تنتقل من التقسيط إلى الجملة، حيث تتوفر خطوط التماس المذهبي.

خريطة المناطق الأمنية باتت واضحة، وصارت محرّمة على الخصوم والأعداء، من اللبنانيين. هناك مناطق في لبنان محرّمة، إما بعقل التخويف او بحكمة الخوف... رحلة حج إلى الثلج، استنفرت القوى الأمنية والسياسية كي لا ينزلق الحجاج ويصطدموا بالحواجز؟ من يجرؤ على دخول منطقة أمنية إلا إذا كان على دين ومذهب بنادقها؟

ويسقط الشهداء، كلما تدخل الجيش... دولة سجن رومية، لها كونفيدرالية دويلات محكومة بجماعات، على تماس وصلات، بأهل السياسة.

خلاصة الأيام الخوالي: الجيش بحاجة إلى حماية، لا يوفرها السياسيون المنشغلون بترسيم حدود الانقسام التام بين الطوائف والمذاهب والمراجع والقيادات. الجيش لا سيادة له على الأراضي اللبنانية، وليس مسموحاً له ان يكون حافظاً للسيادة والسلم الأهلي.

هل يحق لقيادات الجيش المركزية والميدانية الطلب مما تبقى من السلطة السياسية، أن يعود الجيش إلى ثكناته وأن يحفظ أمن المؤسسات فقط، تاركاً الأمن الفالت في عهدة السياسيين، ليكتووا بنيرانه التي أشعلوها.

ليته يفعل، فلا يعود شاهداً على ما يجري من خروقات للسيادة والأمن والحياة، ولا يعود شهيداً لا حول ولا قوة لمن بعده، سوى الدمع والحسرة وعدم الجدوى.

ليته يفعل ويضع السياسيين أمام مسؤولياتهم، فمن يشعل الحرائق عليه ان يطفئها بيديه أو يحترق بها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)