إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هولاند ــ الجميّل: حوار القلق المتــبادل
المصنفة ايضاً في: مقالات

هولاند ــ الجميّل: حوار القلق المتــبادل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 549
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هولاند ــ الجميّل: حوار القلق المتــبادل

أبرَز استقبال الرئيس أمين الجميّل في قصر الإليزيه اهتماماً فرنسياً تجاوز الإصغاء إلى هواجس زعيم مسيحي، إلى إفصاح الرئيس فرنسوا هولاند عن قلق ومخاوف حيال لبنان والمنطقة. كذلك بإزاء المسيحيين. لكنه عنى سعي باريس أكثر من أي وقت مضى إلى استرجاع دورها فيهما

نقولا ناصيف

انطباعات شتى خرج بها الرئيس أمين الجميّل من اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء الماضي (30 كانون الثاني)، أخصّها إصرار باريس على استعادة تقليد تاريخي بينها والمسيحيين اللبنانيين، والالتفات إلى مسيحيي الشرق. نظر هولاند بقلق إلى الأخطار المحدقة بمصيرهم.
في اجتماع استمر ساعة في قصر الإليزيه، طرح الرئيس الفرنسي الأسئلة، وأظهر في الوقت نفسه إلماماً واسعاً بالوضع اللبناني وتطوراته إلى حدّ التفاصيل. يكاد السفير في بيروت باتريس باولي لا يترك شاردة وواردة لا يخبر حكومته بها ويطلعها على كل ما يدور، ومنها إلى رئيس الدولة الذي أبقى السياسة الخارجية الفرنسية في الإليزيه، وبين يديه بالذات.
عندما استقبله خاطب هولاند الجميّل بالقول: لا أجتمع بك كرئيس سابق للجمهورية، وكرئيس حزب لبناني كبير، وكزعيم مسيحي مجرّب فحسب. بل ــ إلى هذه كلها ــ لأنك شخصية لبنانية موصوفة بالانفتاح والاعتدال والحوار وتخطي المصائب الشخصية. قرأت كل المعلومات التي زوّدتني إياها إدارتي عن الدور الإيجابي الذي تضطلع به في السنوات الأخيرة لإيجاد فسحة حوار دائمة بين الأفرقاء اللبنانيين.
أضاف: بسبب قربي من الرئيس (فرنسوا) ميتران تعرّفت إلى صلابتك في أثناء توليك الرئاسة في بلادك، والصعوبات التي واجهتها. تأخر اللقاء بيننا، لكنه لن يكون الأخير.
كان هذا الاستهلال مؤشراً إلى رغبة هولاند في استعادة المبادرة حيال القيادات المسيحية اللبنانية. أرفقها بإشارات أخرى رافقت استقبال الجميّل في الإليزيه ومغادرته تجاوزت قواعد متبعة في البروتوكول، إلى إبداء اهتمام فائض بالزائر والزيارة وما سمعه الرئيس الفرنسي منه: ثلة من الحرس الجمهوري الفرنسي أدت التحية للجميّل، في إجراء يقتصر في الغالب على رؤساء الدول. استعرضها لدى دخوله قصر الإليزيه وانصرافه. استقبله هولاند وودّعه في البهو الداخلي للإليزيه، ثم عقدا اجتماعاً في الصالون الرئاسي وليس في صالون اعتاد الرئيس الفرنسي استقبال ضيوفه الرسميين فيه.
في المستهل، طلب هولاند من مساعديه الذين حضروا الاجتماع تدوين الأفكار التي يطرحها الجميّل الذي سلّم إلى مضيفه مذكرة من ثلاث صفحات تضمّنت بنوداً عن الحياد واللامركزية والنازحين السوريين وتداعيات الثورة السورية على لبنان وتقوية الدولة اللبنانية والسلاح غير الشرعي. في كل منها عرض واقتراح حلّ.
بيد أن الانطباعات التي خرج بها الرئيس السابق للجمهورية تركزت في الملاحظات الآتية:
1 ــ حِرص هولاند على اضطلاع فرنسا بدور سياسي مهم في السياسة الخارجية في منطقتين أساسيتين وحساستين بالنسبة إلى باريس: أولى هي أفريقيا ترجمه التدخل العسكري الفرنسي في مالي في الأسابيع الأخيرة وسيطرته على مناطق احتلها متطرفون إسلاميون انقلبوا على النظام القائم. وثانية هي الشرق الأوسط عبر تأكيد دعمه استقلال لبنان ومواكبة الثورات العربية.
2 ــ توافق هولاند والجميّل على أن تضامن لبنان مع حركة الشعوب وانتفاضتها الشعبية في المنطقة يجب أن لا يتخطى حياده. أظهر الرئيس الفرنسي في هذا الجانب تأكيد دعم بلاده الشعوب العربية التي تقود ثوراتها من دون أن يورّطها عسكرياً خارج إطار عمل دولي يقرّره مجلس الأمن.
3 ـــ تجنّب الجميّل الخوض في مواضيع لبنانية داخلية يعتقد بأن بحثها يجري في لبنان، إلا أنه طرق تلك التي يتداخل البعدان الإقليمي والدولي في الشق الداخلي ويتعذّر حلها، أو الاتفاق عليها، في معزل عن هذين البعدين الكثيري التأثير فيها. لم يتحدّث الرئيس السابق للجمهورية في قانون الانتخاب، إلا أن الرئيس الفرنسي أثار معه مصير انتخابات 2013، عاكساً تشاؤماً وقلقاً من المراوحة والجمود اللذين بلغتهما المفاوضات بين الأفرقاء اللبنانيين على القانون الجديد، من دون إحراز تقدّم حقيقي وجدّي. أصر على إجراء انتخابات 2013 في موعدها، وكذلك الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وقال للجميّل: لبنان لا يتحمل مسّ الاستحقاقات الدستورية، وإلا فماذا يُفرّق عندئذ لبنان المستقل عن لبنان تحت الوصاية.
4 ـــ سأل هولاند عن الانتخابات وقانون الانتخاب، وعن سلاح حزب الله والعلاقات القائمة بين أفرقاء 14 آذار، وكان قد استقبل قبل ساعات رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. في المقابل، أكد الجميّل ضرورة دعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتعزيز قدرات الجيش وتسليحه، وافقه الرئيس الفرنسي عليهما.
استفسر الجميل عن معلومات تحدّثت عن مبادرة فرنسية مع عدد من الدول توخّت إجراء تغيير حكومي في لبنان في مناخ هادئ وتوافقي، فأجيب بأن الاتصالات التي أجرتها باريس لم تفضِ إلى نتائج ملموسة ومشجّعة. الأمر الذي يُعلّق، إلى مرحلة جديدة، أي مسعى أو خوض في تغيير حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. عبّر هولاند عن ارتياحه إلى لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا في 4 تشرين الثاني 2012، ووصفه بأنه رئيس مسؤول وواعٍ للتحديات التي يجبهها لبنان، ويتصرّف بحكمة. وكرّر دعمه ومساعدته له. قال عن علاقته به إنها الأحسن.
5 ـــ لم يُشر هولاند إلى أي تحفّظ في علاقة باريس بميقاتي، وقال إن ما يجمعه به علاقة جيدة، معبّراً عن ثقته بتعاون رئيس الحكومة مع المجتمع الدولي رغم وجوده في حكومة لحزب الله تأثير كبير فيها. لم يوجه انتقاداً مباشراً إلى الحزب واعتبر التعاطي معه شأناً لبنانياً محضاً. لكنه نبّه إلى أن صدور قرار عن الاتحاد الأوروبي يُصنّف حزب الله منظمة إرهابية، في ظلّ ضغوط يتعرض لها الاتحاد، سيجعل علاقة فرنسا بالحزب حساسة.
سأل هولاند الجميّل رأيه في قضية جورج عبد الله واستمرار سجنه في فرنسا، فردّ بأنه أمضى ما يكفي في السجن، مشيراً إلى أن إطلاقه بلا ضجيج أفضل لإنهاء هذه المشكلة.
ردّ هولاند بأنه يوافقه هذا الرأي.
6 ـــ قال الرئيس الفرنسي إنه يتمنى سقوط نظام الرئيس بشّار الأسد اليوم قبل غد، لكن المعطيات المتوافرة لديه تشير إلى أن الأزمة في سوريا طويلة، إلا إذا وقع عمل أمني أو عسكري كبير غير متوقع، يترك تداعيات أساسية على موازين القوى. أبدى تخوّفه على وحدة الشعب السوري من جراء إطالة أمد الحرب هناك، ولفت إلى الموقف الفرنسي ممّا يجري في سوريا: لا الغرب سيتدخل عسكرياً، ولا روسيا ستغيّر موقفها من دعم نظام الأسد. توقف عند بروز تيّارات متطرّفة وسلفية فاعلة داخل المعارضة السورية وعلى حسابها، وكذلك في منحى معاكس لمصلحة المجتمع المدني والمعارضة المعتدلة والديموقراطية التي تخوض معركة حريتها وبناء دولة جديدة.
7 ـــ خاطب الجميّل هولاند بالقول إن المسيحيين اللبنانيين لا يريدون أن يصبحوا كاليهود في حقبة ألمانيا النازية يتعرضون للاضطهاد والقتل، ولا أن يكونوا إسرائيل ثانية في المنطقة، بل اختاروا العيش مع المسلمين في هذا الشرق، إلا أن العيش المشترك بات يتطلب إعادة صوغ في ضوء كثير من الصدمات والأزمات التي جبهها. ولفت مضيفه إلى أن فرنسا قادرة على مساعدة الجماعات المعرّضة للاضطهاد بغية تمتين حضورها ووجودها.
قال أيضاً: من شأن دور مهم لفرنسا توطيد العلاقات المسيحية ــ الإسلامية، وكذلك علاقات فرنسا بالعالم العربي. ولاحظ أن مقاربة هذه المشكلة ليست من باب الخوف على المسيحيين والحرص عليهم، بل أيضاً من بوابة حقوق الإنسان. وأضاف: إذا سقط الدور المسيحي في لبنان يتغيّر الكثير فيه، ويتعرض دور الغرب في هذه المنطقة لانتكاسة فعلية وخطيرة، نظراً إلى أن لبنان ضامن العلاقة الفكرية والثقافية والحضارية بين الشرق والغرب. في ختام الاجتماع توجّه هولاند إلى الجميّل بالقول: يمكنك الاتصال بي ساعة تشاء. فرنسا للجميع.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)