إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | لهـذه الأسـبـاب لا تصـح المقـارنـة بيـن الراعـي وصـفير
المصنفة ايضاً في: مقالات

لهـذه الأسـبـاب لا تصـح المقـارنـة بيـن الراعـي وصـفير

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 646
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

لهـذه الأسـبـاب لا تصـح المقـارنـة بيـن الراعـي وصـفير

لا يمكن التعامل مع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى دمشق بمعزل عن المسار البياني الذي سبقها. ولعل إلقاء نظرة على مواقف الراعي منذ انتخابه بطريركا للموارنة يُبين بوضوح ان زيارته الى سوريا يجب ألا تكون مفاجئة، ذلك انها تشكل ترجمة بديهية لمعنى انتخابه وخياراته الاستراتيجية.

ولعل الذين صدمتهم الزيارة لا يستطيعون الخروج من منطق المقارنة بين سلوك الراعي ونهج سلفه البطريرك السابق نصرالله صفير، متجاهلين الفوارق العميقة ليس فقط بين الشخصيتين، وإنما أيضا بين مرحلتين مختلفتين سياسيا.

وإذا كان هاجس القلق من سياسة النظام السوري قد سكن مسيحيي لبنان على مدى أعوام طويلة، فان التحولات الدراماتيكية على مستوى المنطقة جعلت النظام وشريحة مسيحية واسعة في لبنان وسوريا يتشاركان في هاجس واحد وهو الحفاظ على البقاء في مواجهة التمدد السلفي و«الإخواني».

ولئن كان البعض في فريق 14 آذار قد حاول ان يقنع نفسه، لوهلة، بان تمايزات الراعي في مقاربته للازمة السورية ولسلاح المقاومة هي عابرة، وبعضها تسبب به سوء الترجمة او سوء التفسير، فقد جاءت زيارته الى دمشق لتؤكد ان الامر ليس كذلك، بل يعكس نهجا مدروسا، جرى اعتماده عن سابق تصور وتصميم.

ويرى عائدون من دمشق، بعد المشاركة في تنصيب البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ان زيارة الراعي تنطوي على ثلاثة أبعاد:

- الاول، رفض التطرف والسلوك التكفيري.

- الثاني، التجذر بالارض في مواجهة النزف البشري والهجرة المتفاقمة.

- والثالث، وهو بعيد المدى، تحقيق وحدة الطوائف المسيحية الشرقية حتى تكون مؤهلة، في الوقت المناسب، لاستعادة كنيسة القيامة في حال حصول اي مفاوضات مستقبلا على الاوضاع الدينية في مدينة القدس المحتلة، لان الكنائس الشرقية يجب ان تكون هي المعنية بهذا الملف.

ويعتبر هؤلاء ان الذين هاجموا زيارة البطريرك الماروني بحجة انها تستعدي المسلمين على المسيحيين إنما هم الذين يحرضون، بهذا الخطاب، الاصوليين على المسيحيين، علما انه لا يوجد اي سبب لكي يشعر أحد بالاستفزاز من تفقد الراعي لرعيته في دمشق ومشاركته في حفل تنصيب البطريرك اليازجي ودعوته الى وقف المآسي والحرب.

وغداة عودة الراعي من دمشق، يؤكد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ«السفير» ان البطريرك عاد مرتاحا، وحاملا انطباعات إيجابية حول زيارته التي حققت أهدافها الكنسية والراعوية، على الرغم من ان البعض حاول ان يعطيها تفسيرات غير واقعية.

ويرى المظلوم ان الحملة على البطريرك في غير محلها، وأصحابها ينطلقون من نظرة سياسية وأهداف سياسية لا تتماشى مع المضمون الحقيقي للزيارة، معتبرا انه من الحرام زج خطوة الراعي في متاهات وانقسامات جانبية، لان من شأن ذلك ان يخفف من أهميتها ويشوه جوهرها، ولافتا الانتباه الى انه يجب وضع الزيارة في سياقها الطبيعي المتصل بواجب المشاركة في حدث تاريخي يخص الكنيسة الارثوذكسية.

ويشير الى ان الانقسام اللبناني حول مقاربة ما يجري في سوريا انسحب على كيفية قراءة الزيارة والتعامل معها، بحيث سارع الفريق المعارض للنظام السوري الى إدراجها في خانة دعم النظام ضد خصومه، وهذه قراءة خاطئة ناتجة عن مفاعيل الاصطفاف الحاد وتأثيراته.

ويلفت المظلوم الانتباه الى ان الظروف السائدة اليوم تختلف عن تلك التي كانت سائدة في مرحلة البطريرك السابق نصرالله بطرس صفير، إذ في السابق كان الجيش السوري موجودا في لبنان وكانت دمشق تمارس الهيمنة السياسية على البلد وبالتالي فان صفير كان رفض زيارة سوريا لئلا تُفسر على أساس انها تعبر عن قبول بالامر الواقع، أما حاليا فقد اختلف المشهد وبالتالي اختلفت الهواجس والاولويات في ظل المخاطر المحدقة بالمسيحيين على امتداد المنطقة.

ويستغرب كلام البعض حول انعكاسات سلبية يمكن ان تتركها زيارة الراعي على المسيحيين في لبنان وسوريا، مشيرا الى ان العكس هو الصحيح، إذ ان وجود البطريرك الى جانب المسيحيين ومحاكاته لهواجسهم ساهما في طمـأنتهم، لاسيما في ظل المحنة القاسية التي تتعرض لها سوريا.

ويأمل المظلوم في ان يتوصل السوريون الى معالجة خلافاتهم بالتفاهم، وان يتعظوا من تجربة اللبنانيين الذين خاضوا الحرب ودفعوا ثمنها غاليا ثم عادوا في نهاية المطاف الى خيار التسوية.

ويشدد المظلوم على ان المواقف التي أطلقها الراعي من دمشق تستند الى ثوابت مبدئية لديه، تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، لافتا الانتباه الى ان أدبيات البطريركية المارونية المستمدة من تعاليم المسيح تقوم على نبذ العنف وسفك الدماء والتبشير بالحوار والتسامح، وهذا ما نادى به في سوريا.

ويوضح ان قول الراعي في دمشق بان اي اصلاحات لا تساوي نقطة دم واحدة تسيل من بريء إنما ينطلق من موقف مبدئي وكنسي قوامه ان قيمة الانسان والحياة البشرية هي أكبر وأهم من أي أهداف أخرى، أيا تكن طبيعتها، وبالتالي لا يجوز التضحية بالانسان من أجل ما هو أقل شأنا منه.

ويؤكد المظلوم ان علاقة الكنيسة المارونية بالفاتيكان هي ثابتة وراسخة وتقوم على تفاهم عميق حول كل الامور، مشددا على ان البطريرك الراعي ليس بحاجة الى إذن من الفاتيكان، كلما اتخذ قرارا او تحرك، والمهم ان هناك استراتيجية واحدة على مستوى التوجهات الاساسية، وما يفعله الراعي يندرج تلقائيا ضمن هذه الاستراتيجية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)