إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | السلاح زينة الرجال... يـــا لـــلـــهـــول!
المصنفة ايضاً في: مقالات

السلاح زينة الرجال... يـــا لـــلـــهـــول!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 564
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

السلاح زينة الرجال... يـــا لـــلـــهـــول!

I ـ أسئلة كثيرة والجواب: لا أعرف
هل عرفتَ ما حصل في عرسال؟ هل حكى لك أحد الرواية الواقعية في الكويخات؟ هل نمي إليك ما الذي يتأسس في باب التبانة؟ هل همس لك أحد كيف يتسلل السلاح إلى جبل محسن وبمباركة من؟ هل أنت على علم أو على شك بما ينسب «للقاعدة» وفروعها في لبنان؟ هل أدركت لماذا لم تحصل محاكمة الإسلاميين الموقوفين في سجن رومية؟ هل بلغك من يحميهم ويدعمهم ويؤيدهم من في الداخل ومَن مِن الخارج؟ هل بلغك أن نسبة عمليات الخطف المنظمة وطلب الفدية قد ازدادت وأن ملاحقتها مراوحة في العبث؟ هل تشيح ببصرك عن عمليات عسكرية وعراضات مسلحة، عائلية وعشائرية وحزبية، تحصل في الشارع وتنقل على الهواء مباشرة، برعاية مضمونة وخفية، من قبل قوى سياسية، تفرض على القوى الأمنية(!) عدم التعرض لحرية «التعبير المسلّح»؟ هل اتصل بك رجل ثقة وأعطاك أسماء مروجي وبائعي السلاح من الطبقة المخملية التي يرتادُ صالوناتِها كبارُ رجالِ السياسة؟ هل فهمت العلاقة بين صحوة القضاء المفاجئة ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب؟ وهل أعيتك الحيلة فغابت عنك تفاصيل الصفقة المعقودة وبين قيامة اليعازر في «بنك المدينة»؟ هل نسيت السلاح في المخيمات الفلسطينية وما يعتريه من تمذهب (يا للعار!) وتشلّع وارتطام واستئجار لحرب الجار على الجار؟ هل رسم لك أحد خريطة التحالف الجهنمي بين حملة السيكار وحملة السلاح وحملة الألقاب؟ إلى آخره من الأسئلة...
من حظ اللبناني البائس، أنه يحظى بإجابتين عن كل سؤال، كل إجابة تنقض الأخرى. لكل فريق روايته وأجوبته. وما عليك سوى ان تختار الحقيقة التي تناسبك مذهبياً وسياسياً. أما إن كنت من خارج العائلات الروحية السياسية في لبنان، فلن يكون نصيبك من الجواب سوى: لا أعرف. الخنادق لا تنتج معارف.
أما بعد:
II ـ السلاح زينة «الرجال»
كن رجلا واحمل سلاحاً. كن طائفياً أو مذهبياً واحمل سلاحك. سلاحك صلاتك، به يتم انتماؤك إلى دينك السياسي. كن عائلة أو عشيرة واحمل سلاحاً. لا مفر من السلاح، وهو ينتشر تحت كل اليافطات، يزدهر في أحلك المناسبات، وله «رسالة» تترجم «بالروح بالدم».
السلاح ضد الاحتلال، واجب وطني وأخلاقي وقيمي وتاريخي. السلاح ضد سلطة مستبدة وظالمة وفاسدة، هو واجب ثوري، عندما تعز الوسائل السلمية في مواجهة الظلم. ما عدا ذلك، السلاح زينة القتلة.
إنما، نادرة الثورات التي انتهت إلى تكريس الحرية والعدالة والكرامة. غالباً ما قتلت الثورات أحلامها الجميلة، وارتكبت طغياناً بديلاً. تلك هي سيزيفية التأرجح بين القعر والذروة، بين الركام والحطام من جهة وبين البناء والأوهام من جهة أخرى.
أما أن يكون السلاح بيد الأديان والمذاهب والعشائر والعائلات والأقوام، فأبشر بحرب المئة عام. فرنسا شاهد من التاريخ، وبلاد العرب راهنا، شاهد لم يُتِمّ شهادته بعد، لأنه بحاجة إلى مزيد من القتل والسحل والركام. أخطر السلاح، سلاح تحمله الطوائف والمذاهب. ولبنان يرتع بمثل هذا السلاح.
السلاح لا مفر منه. هو قوة ضد «أحد ما»، فلا دولة بلا سلاح. وسلاح الدول، فوق كل الأسلحة، يتنافى وجود السلاح الفئوي مع وجود سلاح الدولة. الدولة تصادر العنف وتلتزم بلجمه وممارسته، وفق القانون، أو وفق مصلحة المجتمع. عنف الدولة إذا تمادى وأقام للظلم مرتعاً، يُشَرعِنُ عنف القوى في المجتمع. العنف يقتات من قلب الدولة ويعيش على أكتاف المجتمع ويمثل المرتبة الأولى في حراسة الاستقرار وحفظ الأمن. أما إذا تحول السلاح الشرعي، لشرعنة اغتصاب السلطة وحماية الظلم، فإنه يصبح أداة قتل لا أداة حماية. التجربة العربية تفيد ان جيوش الدول، كانت جيوشاً على شعوبها وضدها، لا لحمايتها من العدوان أو الظلم أو الاضطهاد.
لا دولة في هذا الكوكب بلا جيش، باستثناء «دولة» الفاتيكان. لا دولة تبنت مبدأ السلام والحلول السلمية، وطبقت ذلك بالديبلوماسية. تثبت الدول منطق قادة العسكر، «كي تقيم السلام، يجب ان تحارب من أجله، وكي تحافظ عليه، يلزم ان تحميه بالحروب». أكثر بلد يتحدث ويهذر ويبشر بالسلام، هو الولايات المتحدة الأميركية. سلاحها في الداخل يقتضي اشعال الحروب بعيداً عنها. لا أمن من دون حروب، لا تقدم من دون جيوش... إنها لعنة الدولة.
ما لنا ولهذا الشطح الدولي؟ ما لنا ولهذا التعميم؟ نحن في لبنان، ومقاييس ومعايير السلاح فيه لا تنتظم في سياق. فلا نحن دولة ليكون الجيش مصادراً للعنف وضابطا له، ولا نحن ثورة، لتكون لنا أحلام جميلة كالحرية والديموقراطية والعدالة والمساواة، مخدومة بالدماء والشهادة. ولسنا ضد سلطة مستبدة طاغية، فالدولة عندنا رثة، هشة، متهاوية، مفلسة، فالتة، داشرة، سخيفة، ولا أحلام تراودنا بأنها ستصبح قوية بجيش قوي، قادر على مواجهة الأعداء في الخارج، وتحديداً إسرائيل، وعلى مواجهة الطوائف المسلحة حتى أسنانها.
لسنا هذه ولا هذا ولا تلك، فلم كل هذه الأسلحة؟
ليس السلاح عندنا زينة الرجال. لا يكون كذلك، إلا إذا كان على التخوم، يرابط ويتصدى ويقاتل، دفاعاً عن الوطن. لا قيمة لأي سلاح لا تكون وظيفته الدفاع عن الأرض والشعب. وكل سلاح آخر، ربيب الزواريب والأزقة والغيتوات، هو سلاح قتل، بحجة الدفاع عن النفس.
III ـ السلاح يجرح
كأن هناك تعميما يقضي باقتناء السلاح. يبرر السياسيون وهم مسؤولون، أن السلاح موجود في كل بيوت اللبنانيين. وهذا كذب طبعاً. السلاح الفردي موجود ولكن ليس في بيوتنا، نحن المواطنين الخارجين من طوائفنا وعلى طوائفنا وطوائف غيرنا أيضاً.
كأن هناك تسليما بأن السلاح الفردي ليس خطراً، علماً، أن السلم الأهلي في لبنان، يمكن ان تخترقه رصاصات فردية، فتشلع نسيجه. السلاح الفردي مرهون استعماله بسهولة، بحماية طائفية. ارتباط القاتل أو القتيل بمذهب يحول الحادث الفردي إلى شرارة توقظ حريقاً. من يذكر كيف اندلعت فتنة الستين؟ السلاح الفردي في لبنان، يتحول بسرعة إلى سلاح طائفي.
السلاح المنتمي إلى طائفة، ما مشروعه؟ عماذا يدافع؟ ماذا يريد؟ مَن عَدُوُّه؟ ما مشروعُهُ؟
لا علاقة للسلاح المنتشر مذهبياً إلا بالثأر والانتقام. سلاح يتربى على الحقد، يتأهل بمقدار ما يقتات من العصبية، يتعقدن بمقدار ما يصبح دفاعاً عن النفس. سلاح ينتمي إلى طائفة أو مذهب لا مشروع له. هو سلاح مأزوم، يرتكب العنف بلا غاية. يستحيل ان تنتصر طائفة على طائفة أو مذهب على آخر بقوة السلاح. تاريخ العرب المذهبي حافل بوقائع دموية، منذ قميص عثمان، حتى بلاد الرافدين، وبلاد الشام وأزقة لبنان. حرب الدروز والموارنة في الستين انتهت بمهزومين. حروب لبنان (1975 ـ 1990) انتهت بهزيمة الجميع وفوز الخارج فقط.
لا برهان البتة على سلمية هذا السلاح. لا برهان على غاية وطنية متواضعة لاقتنائه وامتشاقه. لا هدف سياسيا يمكن ان يتحقق بإشهاره. السلاح بين أيدي اللبنانيين هو للقتل أو للاحتماء من القتل، إن صحّ ان هناك مشروعاً لذلك، ولا دليل حتى الآن على هذا الوهم الخطير.
عندما حصل الزواج بين السلاح والطوائف في الحروب اللبنانية، تحول «المشروع الانعزالي» إلى ركام، و«المشروع الوطني» إلى حطام. زواج السلاح والانقسام العمودي، لا ينجب إلا عائلات من القتلة والقتلى.
إن السلاح وحده لا يجرح. افحص حامله، فإن كان يذخره طائفيا، فهو يجرح، وحامله (...)
في هذا المناخ القاتم، ماذا يفعل قادة لبنان؟
ليس أفدح منهم. انهم يبررون انتشار السلاح، ويعتبرون أن العدوى انتشرت بسبب سلاح المقاومة، الذي أخلّ بالتوازن الطائفي والمذهبي والسياسي، ولأنه ولأنه... ولكم كانت هذه الحجة الكاذبة، سبباً في شرعنة التسلح المذهبي.
ماذا يفعل قادة لبنان؟
إنهم يرعون ذلك من قريب أو من بعيد. ليس لدى أحدهم جرأة اتخاذ قرار انتحاري، كان قد ارتكبه قادة مسيحيون، خرج منهم وعليهم العميد ريمون إده. اعتزل القتال حتى كادوا يقتلونه، خصومه والأصدقاء.
IV ـ خافوا... فالبلد مخيف حقاً
لا يطمئن اللبناني على غده. أرباب العائلات يفضلون الهجرة على البقاء، يطمعون ببلد له مستقبل. لبنان، بلد بلا مستقبل. ماضيه البائس يأكل معهم في الصحن. لا يشعر اللبناني بالأمن. كل لبناني لديه خريطة طريق لتنقلاته، لإقامته، لمدرسته، لأماكن تسليته، الطريق غادر، والمفارق خطرة. وحظر التجول في مناطق طائفية ومذهبية، ساري المفعول لدى الجميع.
من حق اللبنانيين ان يخافوا، لا أحد يستطيع طمأنتهم على حياتهم وأرزاقهم، ولا يمكن لأحد أن يقنعهم، بأن غداً سيكون يوماً أفضل. اللبناني يراكم الأسوأ ويتوقع الأكثر سوءاً، ويعرف أن لا نهاية لهذا المنحدر ولا قاع له.
اكتشف السينمائي مايكل مور في فيلمه الوثائقي «بولينغ فور كولومباين» أن الأميركي يقتني السلاح ويستعمله، لأنه كائن يخاف... انتشار السلاح ليس حجة للقتل، فنسبة التسلح في كندا تفوق نسبتها عن أميركا. ومع ذلك، تمر سنوات ولا تشهد جريمة قتل. ليست أفلام العنف هي السبب، فالكرة الأرضية تشاهد أفلام العنف، مثل الأميركيين، ومع ذلك فالقتل اختصاص أميركي. بعد حملة استقصاء بالكاميرا، توصل مور إلى أن ثقافة التخويف المعتمدة في أميركا، والتي تنشرها مؤسسات سياسية وعسكرية ومالية، هي التي تساهم في عملية اقتناء السلاح والتدرب على استعماله. خافوا، والعلاج، أن تتسلحوا.
صناعة الخوف في الداخل الأميركي، تبرر القتل الفردي والجماعي. نسبة القتل في أميركا باهظة. وصناعة الخوف من الآخر الغريب، من الخارج المعادي، تبرر الحروب الوقائية. القول المأثور لديهم: العالم غابة متوحشة، قبل ان تسكنها، أقتل ما فيها من كائنات يمكن أن تصبح يوما ما متوحشة.
اللبنانيون خائفون، وخوفهم صناعة خارجية وداخلية. خوف يجد مبرره بالانقسام المذهبي، ويتأسس على ماض من الكراهية والأحقاد والثارات.
اللبنانيون يخافون من الديموغرافيا، المناطق المختلطة نادرة. وحيث يوجد تساكن نضع أيدينا على قلوبنا هلعاً، أكان التساكن عبر إقامة مشتركة أو تساكن مجاورة.
نخاف من ثراء طائفة استجدت «من مال ربي». نخاف الزواج المشترك، التربية المشتركة. حتى بات البلد لغماً كبيراً، يمتد على كامل مساحته.
V ـ شيطنة سلاح المقاومة
قليل من التأمل الحيادي.
قليل من الوصف الموضوعي.
قليل من التجرد السياسي والنباهة التاريخية.
يبدو أن كل ما يحدث في لبنان، هو بسبب بندقية المقاومة. هذا السلاح تنشأ على قتال العدو الإسرائيلي، وأثبت جدارته في الامتحان. قبله، كان سلاح وقتال، من دون انتصار. هو، سلاح نذر تصويبه على هدف فأصاب وفاز بالتحرير. إسرائيل، ليست كيانا كراكوزيا، ليست خيمة هشة، لا تشبه قواها العسكرية أي قوة عسكرية عربية. جيشها مدرب على القتال والاحتلال والتدمير والانتصار في كل معركة... هزمته بندقية المقاومة. السلاح المقاوم ترفده عقيدة إيمانية دينية مذهبية، تجسدها من خلال تمسكها بالحق الفلسطيني واللبناني وتجند له طاقات بشرية مستعدة لاقتحام الأفق بالدم.
يبدو أن هذه البندقية المشغولة بالتحرير وفلسطين ومُشاغَلَة العدو، هي السبب، وهي الهدف الذي تصوّب عليه الأسلحة المنتشرة في لبنان.
لا وظيفة لسلاح الأزقة، غير التصويب على سلاح المقاومة، بحجة شيعيتها. شيطنة المقاومة تكون في تأثيمها وتجريمها والإسراع إلى اتهامها وتبني كل ما يسيء إليها.
نجحت السياسات المذهبية الاقليمية، في تأهيل اللبنانيين للدخول في حلبة حصار المقاومة، بكل ما أوتوا من مال وسلاح وسياسة وآيات وفتاوى واتهامات.
حزب المقاومة، ليس معصوما، وعليه واجب تبديد ما ينسب إليه، لا الصمت عليه والنأي عنه. واجب «حزب الله» أن يستعيد صورته التي أساءت إليها سياسات واتهامات وظلامات. في زمن، يسود فيه الرأي الطائفي، الذي ترسم دقائقَهُ، وسائلُ إعلام لا هدف لها غير الانقضاض على هذا السلاح. لم تعد طائفة الحزب حماية كافية له، فالطوائف والمذاهب الأخرى تعاديه وتقاومه.
ما العمل؟
سلاح المقاومة باقٍ إلى أن يأذن التحرير. وبناء عليه، يلزم البناء على هذا السلاح، إلى أن يأذن الوطن القوي. لا شيء من هذا سيحصل قريباً، فخافوا أيها اللبنانيون، إلى أن يأذن الحل الدولي والإقليمي الذي يشبه هجرة غودو. لذلك، لا مفر من السلاح. بالكارثة!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)