إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عندما كادت الفتنة تحفر خندقاً.. وتصنع حرباً
المصنفة ايضاً في: مقالات

عندما كادت الفتنة تحفر خندقاً.. وتصنع حرباً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 778
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عندما كادت الفتنة تحفر خندقاً.. وتصنع حرباً

غريب أداء المسؤولين والمعارضين على حد سواء.

مزايدات ومناقصات في السياسة والامن والاقتصاد والمال، سعيا الى تسجيل النقاط وتحقيق المكاسب الفئوية، بينما البلد يخسر كل يوم المزيد من مقومات بقائه.

ومن يراقب خطاب أهل السلطة والمعارضة، يستشعر أن هؤلاء في واد وأن الناس بهمومهم وتطلعاتهم في واد آخر. وإذا كان الحكام عاجزين عن تقديم الحلول للأزمات الكثيرة، فان المعارضين عاجزون بدورهم عن اقتراح المشروع البديل، وسط انقساماتهم وتضارب مصالحهم، ولعل غيابهم عن خطابات احتفال «14 آذار» في «البيال»، لتحل مكانهم وجوه المجتمع المدني، مؤشر واضح الى المأزق الذي يواجههم.

وسط هذا المناخ، كاد بعض الشبان السيئي السمعة، من متعاطي المخدرات وأصحاب السوابق، يجرون البلد الى فتنة، بعدما اعتدوا على أربعة مشايخ، في لحظة احتقان مذهبي حاد.

هكذا، أوشك الخندق الغميق يتحول فعلا الى خندق للفتنة الجوالة، لو لم «يستحقها» الجميع، في لحظة الحقيقة، على مستوى الدولة والساحتين السنية والشيعية، فكان القرار الحاسم بمحاصرة النار قبل أن تحرق الاخضر واليابس.

لقد استشعر اللبنانيون في اليومين الماضيين خطورة الفتنة وأهوالها، كما لم يتحسسوا بها من قبل، بعدما كشفت عن عينة من قدراتها الفتاكة، وحاولت ان تنقض عليهم من المدخل الاشد حساسية: كرامة المشايخ.

وإذا كان المنفذون قد قاموا بفعلتهم من تلقاء أنفسهم فعلا فهذه مصيبة تعكس بلوغ الوضع الداخلي حدا من الهزالة، بات يتيح لكل صاحب مزاج سيئ ان يهز أمن البلد وان «يفش خلقه» في الشارع متى يشاء، أما إذا كانت هناك أصابع خفية تحرك المتورطين وتقف خلف الاعتداء الذي قاموا به، فهذه مصيبة أكبر تعبر عن حجم الانكشاف الامني والسياسي امام أجهزة المخابرات ومطابخ الفتنة، مع وصول المناعة الداخلية الى أضعف مستوياتها.

مرة أخرى، نجا لبنان من كمين الفتنة، لكن أحدا لا يضمن نجاته في المرة المقبلة، ما لم يتحصن سريعا بسترة سياسية واقية من الرصاص المذهبي والطائفي. ولعل الجميع معنيون بالتنبه الى ان بوسطة عين الرمانة بنسختها الجديدة تجول في المناطق اللبنانية، بانتظار ساعة الصفر، للانفجار الكبير الذي باتت شروطه الميدانية والتعبوية متوافرة.

وإذا كان هناك من أمر إيجابي يمكن استخلاصه من تجربة أمس الاول، فهو ان الجيش استطاع خلال وقت قصير توقيف المعتدين بعد مداهمة أماكن تواجدهم، وان حركة «أمل» و«حزب الله» بادرا فورا الى دعم الجيش في مهمته وتجنبا منح المرتكبين أي شكل من أشكال الغطاء السياسي، ما أدى الى «عزلهم» والفصل بينهم وبين الطائفة الشيعية بكل مكوناتها.

ولم يقتصر دور «أمل» وحزب الله» على الاستنكار والإدانة والتبرؤ من منفذي الاعتداء، بل ان كليهما قدم كل المعلومات التي يحتاج اليها الجيش لملاحقة المرتكبين واعتقالهم، سواء لجهة معرفة هوياتهم او تحديد عناوين منازلهم، ما أتاح للجيش الوصول اليهم بسرعة قصوى، علما بأنه لو حصل تأخير في إلقاء القبض عليهم لكان ذلك سيؤدي الى تفلت الشارع والدخول في نفق المجهول.

وبناء على الفعالية الميدانية في ملاحقة المعتدين على المشايخ واعتقالهم، يتبين انه متى توافر القرار السياسي للقوى العسكرية والامنية في موازاة رفع الأطراف الداخلية الغطاء عن أي مرتكب، فانه يمكن ضبط الخلل الامني وضرب مسببيه بيد من حديد، بعيدا عن منطق المهادنة تحت شعار الواقعية والحكمة.

بهذا المعنى، فإن طريقة المعالجة الحازمة للاعتداء الذي استهدف المشايخ، يجب ان تشكل نموذجا للتعاطي اللاحق مع أي حالة أمنية شاذة سواء في بيروت او الضاحية او صيدا او طرابلس او غيرها من المناطق، على قاعدة التكامل بين حزم الدولة وتعاون القوى الداخلية في رفع المظلة المذهبية او السياسية عن المخلين بالامن.

وتعتبر أوساط قيادية في حركة «أمل» و«حزب الله» ان الدولة يجب ان تعمم أسلوب التعامل مع حادثتي التعرض للمشايخ على جميع المناطق وكل من يهدد السلم الاهلي، مشددة على ان المتورطين فيهما ليسوا سوى حالة معزولة، جرى استئصالها من جذورها، لان التهاون مع كل ما يثير الفتنة في هذه المرحلة الحرجة هو أمر مرفوض وممنوع.

وتجزم الاوساط بانه لا يمكن للحركة والحزب ان يغطيا أي حالة شاذة وخطيرة من هذا النوع، بمعزل عن الانتماء المذهبي لأصحابها، لافتة الانتباه الى ان ظروف الحادثتين تطرحان تساؤلات حول خلفياتهما الحقيقية وهل المعتدون تصرفوا بتلقائية ام بتحريض من جهات ما.

وتنوه الاوساط بمواقف مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي ساهم عبر حكمته في لجم الفتنة وضبط انفعالات الشارع.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)