إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سباق الاستحقاقات: تمديد المجلس يتقدّم تأليف الحكومة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

سباق الاستحقاقات: تمديد المجلس يتقدّم تأليف الحكومة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 514
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سباق الاستحقاقات: تمديد المجلس يتقدّم تأليف الحكومة؟

إذا كان يقتضي كالرئيس نجيب ميقاتي انتظار 139 يوماً، وكالرئيس سعد الحريري 135 يوماً لتأليف حكومة، فذلك يعني أنها لن تبصر النور قبل تمديد مجلس النواب ولايته مستبقاً نهاية الولاية الحالية في 20 حزيران. يعني أن تأليفها ليس مستعجلاً، وقد لا يكون في مدى قريب

 

نقولا ناصيف

على مرّ السنوات الخمس المنصرمة من ولاية الرئيس ميشال سليمان، لم يُكتب لأيٍّ من الحكومات الثلاث المتعاقبة إلا تأليفها بطريقة قيصرية. كانت تلك حال حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2008 بعد تسوية الدوحة، وحكومة الرئيس سعد الحريري عام 2009 بعد المصالحة السعودية ــ السورية، وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011 بعد انهيار المصالحة تلك.

 

أما رابعتها، فلا أحد يعرف كيف، وبمَن، ومع مَن؟
تكاد تبريرات عدم استعجال التأليف تكون القاسم المشترك بين الأفرقاء المعنيين لأسباب شتى:
أولها، أن رئيس الجمهورية ليس مستعجلاً إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف الرئيس الجديد قبل أن يتيقن من وجود توافق عام على الحكومة الجديدة ومواصفاتها ودورها في المرحلة المقبلة. لا يكفي توافر الغالبية النيابية لتسمية الرئيس المكلف من دون التأكد من تعاون فريقي النزاع، قوى 8 و 14 آذار، لمساعدته على تأليفها، لئلا يرتطم بجدار الاعتذار. وهو مغزى رغبة الرئيس في التمهيد للتكليف، ومن ثم التأليف، بحوار داخلي واتصالات تفضي إلى إنجاح مهمة الرئيس المكلف أياً يكن.
لا عجلة لدى سليمان ما دامت المادة 53 من الدستور لا تقيّده بمهلة محددة لدعوة النواب إلى استشارات ملزمة، تماماً كالمادة 64 التي لا تلزم الرئيس المكلف بمهلة مقيّدة لتأليف الحكومة. منذ إقرار اتفاق الطائف لم يستنفد أي من رؤساء الجمهورية الوقت في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، وكانوا يسارعون في الساعات التالية لاستقالة الحكومة إلى إجراء الاستشارات الملزمة تحوّطاً من إهدار الوقت. إلا أن رئيس الجمهورية يميل إلى الشذّ عن القاعدة وتأخير الاستشارات إلى حين توافر مقومات تأليف حكومة لم يعد اختصاص الرئيس المكلف وحده، بل يشاركه فيه معظم الأفرقاء، تارة باختيارهم هم حقائبهم، وطوراً بتسميتهم هم وزراءهم، وأحياناً بتبادل استخدام الفيتو على توزير آخرين. لا يلف الغموض مواصفات الحكومة المقبلة، بل أيضاً دور رئيسها والأكثرية التي ستسميه.
والواقع أن رئيس الجمهورية اجتهد قليلاً في استخدام الصلاحية المنصوص عليها في المادة 53 بعيد إسقاط حكومة الحريري في كانون الثاني 2011 عندما حدّد موعداً لاستشارات ملزمة سرعان ما أرجأه أسبوعاً كاملاً كان كافياً لقلب الأكثرية من فريق إلى آخر وانتقال التكليف من الحريري بعد تخلي النائب وليد جنبلاط عنه إلى ميقاتي. حينذاك اتهم سليمان بالتسبّب بخسارة الحريري التكليف في وجه منافسه ميقاتي مفسحاً في المجال، في أيام قليلة اقتضاها التأجيل، أمام انتقال الغالبية النيابية إلى قوى 8 آذار وخروج الحريري من الحكم.
كانت تلك المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس الجمهورية، جزئياً، عامل الوقت في صلاحية دستورية ملزمة له لكنها غير مقيّدة بمهلة، مانحاً نفسه حقّ الاجتهاد في التوقيت الملائم لاستشارات ملزمة تفضي إلى تسمية الرئيس المكلف. ولا تعدو رغبته في تأخير الاستشارات ـــ إلى وطأة غموض المواقف ـــ إلا أيضاً إلى تكريس سابقة مشابهة لعُرف راح يقتدي به الرؤساء المكلفون المتعاقبون عندما يعدّون الوقت مسألة ثانوية في مهمة التكليف. يستعجلون التكليف ويتباطأون في التأليف، ويُفقِدون من ثم رئيس الجمهورية المبادرة في التدخّل لإنهاء المأزق.
لا يسع رئيس الجمهورية إرغام الرئيس المكلف على استعجال تأليف الحكومة، ولا يسعه كذلك ـــ وخصوصاً ـــ انتزاع التكليف منه بمرور أشهر من دون توصّل الرئيس المكلف إلى تأليف الحكومة. لا يملك رئيس الجمهورية حمل الرئيس المكلف على الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، ولا استعادة مجلس النواب ترشيحهم إياه. فإذا تأليف الحكومة أزمة دستورية أكيدة عالقة بين يدي الرئيس المكلف.
ثانيها، من الآن إلى 20 نيسان، موعد بدء المهلة الدستورية لإجراء انتخابات 2013 في الشهرين اللذين يسبقان نهاية الولاية، لن يسع أي رئيس مكلف تأليف حكومته الجديدة تحت ثقل التناقضات التي تحيط بمواقف الأفرقاء منها، مواصفات ومهمات وتوزيراً. يعني ذلك أيضاً أن المشكلة ستمسي عندئذ بين يدي مجلس النواب الذي يقتضي تدارك نهاية ولايته في 20 حزيران بالاجتماع لتمديدها تفادياً لفراغ دستوري حتمي. وهو مؤشر مباشر إلى أن المستعجل الوحيد هو مجلس النواب، لا رئيس الجمهورية ولا الرئيس المكلف، الأمر الذي يرجح أولوية تمديد ولاية المجلس على تأليف الحكومة.
ثالثها، أن أياً من الأفرقاء المعنيين في الموالاة والمعارضة لم يوحِ بأنه يستعجل تأليف الحكومة قبل تحققه من الدور الذي ينتظرها وموقعه فيها، ومن موقف الخارج منها ومن الرئيس المكلف المحتمل. بعد انقضاء أسبوع على الاستقالة لا أحد حتى الآن يعرف مَن يكون الرئيس المكلف، خلافاً لتقليد متبع منذ الحقبة السورية ـــ ولا يزال سارياً ـــ كان يفصح عن اسم الرئيس المكلف قبل استقالة الحكومة، وفي معظم الأحيان في الساعات القليلة التي تليها.
وفي معزل عن تمديد ولاية مجلس النواب ـــ وهو واقع حتماً ـــ لن يطول عمر الحكومة الجديدة أكثر من بضعة أشهر تنتهي بانتخابات رئاسة الجمهورية التي تبدأ مهلتها الدستورية في مثل هذه الأيام من آذار 2014، قبل شهرين من انتهاء ولاية سليمان في 25 أيار. مفاد ذلك أن الحكومة الجديدة ـــ عندما تبصر النور في الأشهر الثلاثة المقبلة بعد تمديد ولاية البرلمان ـــ ستكون في مواجهة الاستحقاق المقبل أشهراً قليلة قبل دخوله. الأمر الذي يضفي عليها صفة انتقالية، لا حكومة مصالحة وطنية بين قوى 8 و14 آذار ولا حكومة تسوية سياسية.
رابعها، أن الأفرقاء المحليين يتعاملون مع استقالة حكومة ميقاتي بأعصاب باردة. بعد ساعات من ردود فعل بعضها اتسم بالانفعال والسلبية غضباً أو ابتهاجاً أو تقليل أهميتها، استعادوا جميعاً هدوءهم. تخلى حزب الله والرئيس ميشال عون عن معظم ما قالاه في أول تعليق على مفاجأة ميقاتي. بدوره تيّار المستقبل لم يتلقّ الاستقالة بتشفٍّ وشماتة ولا تصرّف على أنه حقق مكسباً سياسياً كبيراً، مع يقينه بأن استقالة ميقاتي لا تعيد الحريري والسنيورة إلى السرايا. لم يتعرّض تيّار المستقبل للرئيس المستقيل، ولا بكّر وحلفاؤه في المعارضة في طرح الشروط.
لم تفضِ الاستقالة إلى قلب الأكثرية النيابية مجدداً من فريق إلى آخر، بل كرّست أكثر من أي وقت مضى خللاً في توازن القوى في المجلس، وقد أضحى فعلاً بلا أكثرية نيابية، معلقاً بين أقليتين كبيرتين هما قوى 8 و14 آذار، وأقلية ثالثة تجمع ميقاتي وجنبلاط. لم تربح قوى 14 آذار باستقالة الحكومة الغالبية، ولم تفقد قوى 8 آذار جنبلاط تماماً. الأمر الذي يجعل ميقاتي صاحب الحظوظ الأوفر للبقاء في رئاسة الحكومة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)