إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حكومة تسلية إلكترونية لمدة عامين فقط!
المصنفة ايضاً في: مقالات

حكومة تسلية إلكترونية لمدة عامين فقط!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 925
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حكومة تسلية إلكترونية لمدة عامين فقط!

هم حكومات اجتمعت في حكومة واحدة. طارت وزارتهم.. وراحوا ولكنهم ما بدّلوا عاداتهم. أسهل شيء على وزراء الدولة الـ«بلا حقائب» أن يَسرحوا ويمرحوا. يسافروا أو يحطّوا. لا من سائل ولا من مجيب. بعضهم أصلا كان موجودا في «عالم آخر» في عزّ الانتاج الوزاري.

وزراء الحقائب الدسمة لا يريدون أن تفلت من أيديهم شاردة أو واردة. ليس بينهم واحد الا ويأمل عودة مظفرة. حكاية المرشحين للنيابة مربكة، ولكنها تفتح شهية المستوزرين من فئة المحرومين سياسيا في كل نواحي الجمهورية.

كل يوم مشروع في «أجندة» جبران. غازي العريضي لم يعدّل برنامج استقبالاته النيابية من كل حدب وصوب. علي حسن خليل متعدّد الجبهات والمواهب.. والأمثلة الحكومية كثيرة.

في مجلس الوزراء «الراحل»، لم تكن الامور جدّية كما تتصورون. «نجوم» حكومة «النأي بالنفس» السابقون على المنابر وخلف الشاشات شيء، وداخل السرايا وقصر بعبدا شيء آخر تماما.

كان الامر سيبدو اكثر اثارة، لو ركّبت كاميرات «تلفزيون الواقع» داخل قاعتي مجلس الوزراء. عندها فقط كان تسنّى لـ«الشعب العظيم» التعرّف على الوجه الحقيقي لاصحاب المعالي والفخامة والدولة. من دون تصنّع ولا ادعاء في غير محله.

لن يكون مبالغا فيه، اذا افترضنا ان التسلية مضمونة مئة بالمئة، ونسبة المشاهدة ستتخطى انجح برامج «تلفزيون الواقع».

هؤلاء من تراءى لنا انهم سيتصدون للفتنة والارهاب ولـ«التحديات الأمنية» و«تسونامي» النازحين، وينقذون الانتخابات من براثن الفراغ، ويضبطون الحدود الفالتة. برنامج «ستار السرايا وبعبدا» مسلِ جدا. ويُنصح بمشاهدته، لمن هم فوق سن الـ18.

بين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي فوارق. الأول، يحاول أن يكون جدّيا ويضبط انفعالاته. دائما يحاول أن يظل رأسه مرفوعا على عادة الضباط. المزح معه في مجلس الوزراء غير محبّب. خارجه، لا بأس.. ولا بأس أيضا البحث عن وزراء مهضومين خاصة في السفرات الرئاسية الطويلة.

ميقاتي أكثر تساهلا وهضامة. طوله يساعده في التمدّد من دون أن يجعل أحد يشعر أنه قد ريّح جسده. مسموح اطلاق النكات في حضرته، ولا كلفة في التخاطب بينه وبين الوزراء وخبير بالتواصل الثنائي بالمفرّق. ولكل وزير دواء.. وخطاب.

الاول، نادرا ما اجتهد بعيدا عن ملاحظات فريقه الاستشاري. يضعها امامه حين يترأس جلسات مجلس الوزراء، ويتصرّف على اساسها. لا يخرج عن النص، لا يمون على المتخاصمين، ولا يفعلها حتى على طريقة «شيخ صلح».

بعبدا غير اليرزة. سيستبدل المدفع والدبابة بالطرق بآلة حادة على الكاس الموضوعة امامه لاسكات مصادر الثرثرة. وسيستعين بـ«تعزيزات» سلطوية من «المريمي» الدكتور أنطوان شقير والقاضي سهيل بوجي لاعادة الوزراء الى اماكنهم ووقف المحادثات الجانبية «المنزلية» والاجتماعية.

قائد الجيش السابق، الباطني، اليسوعي، العمشيتي، لم يكن ينتمي في يوم من الأيام الى «مدرسة الحسم»، لكنه بالتأكيد، ابرع في ذلك، من ابن طرابلس.

ميقاتي ظاهرة. «سنّي يسوعي»، هكذا يصفه بعض عارفيه. فالرجل بارد جدا. يكاد يأتي بـ«الجلطة» للجالسين قبالته لكثرة ما يودهم حتى لو كانوا من ألد خصومه.

وعلى طريقة الشاعر مظفر النواب «انتِ كالاسفنجة تمتصّ الحانات ولا تسكر». هو، اي «دولته»، يمتصّ احتقانات «المشاغبين»، مانعا «النرفزة» من التسلّل الى عروقه.

لم يكن «المأسوف على رئاسته» يحب المشاكل والمناكفات. لاعب ماهر على الوقت. لا يسمح لاحد «بتوتيره»، الا اذا اتخذ قرارا مسبقا بـ «التوتّر»... من دون أن تفارقه لحظة «التغريدات التويترية».

يصعب على «جيران» ميقاتي فهم سرّ الغرام الكبير الذي يجمعه بالـ «آي فون» والـ«آي باد». كادت السرايا، مع خطوطها المفتوحة على الداخل وعواصم العالم، ان تدار من اصابع يدّ «دولته»، وهو يغزل على شاشة التلفون الذكي.

يسري الأمر على منزله الجديد في «زيتونه باي». المنزل يدار بكل أبوابه ونوافذه و«كوداته» وتقنياته بواسطة برنامج حديث على جهاز «الآي باد».

رئيس حكومة «النأي بالنفس» السابق لم يكن يستطيع ان ينأى بنفسه للحظة عن هوس استخدام «آي فونه» حتى في عزّ احتدام «المصارعة» الكلامية. وان فعلها، لا يشيح بنظره عنه. هو نصفه الآخر، ومرافقه الازلي حتى عندما يريد قضاء حاجته.

ولمن يريد التعرف اكثر، فان معظم الحكومة الميقاتية مهووس بلعب الورق على الكمبيوتر. ستدور كاميرا مروان خير الدين وبعض هواة التصوير، لتقبض بالجرم المشهود على المسحورين بلعبة «سوليتير» (solitaire).

الجميع وقع في شرك «الباباراتزي» الا ميقاتي. «مارسها» من وقت لاخر، لكن افشاء رئيس الجمهورية له بسر خير الدين والبوم صوره جعله يصبح أكثر حذرا، خاصة عندما يدور مروان خير الدين دورته الكاملة من حول طاولة مجلس الوزراء.

واذا سألتم يوما انفسكم عن السرّ الذي جعل من مقررات مجلس الوزراء في بعبدا اكثر «دسامة» من تلك التي انعقدت في السرايا، فما عليكم سوى التوجّه الى «البوفيه». الطعام هو نفسه. انواع مختلفة من السندويشات وقطع من الحلوى الصغيرة، لكن «النوعية» في القصر افضل بكثير من القصر الحكومي.

المتهم الاول سهيل بوجي. يتدخل الرجل بلائحة الطعام، ويحمله الوزراء مسؤولية تقديم «وجبات منتهية الصلاحية والدسامة». هؤلاء اعلنوها بفم واحد «طفح الكيل من أكل المستشفيات».

لا يعني معيار النوعية شيئا لحسين الحاج حسن. «آكول» الحكومة لا يغادر «البوفيه»، الا بعد ان يقضي على «اخضرها ويابسها». ولا بأس من استخدام يديه الاثنتين، طلوعا ونزولا، حين يداهمه الوقت.

زوار «البوفيه» كثر. ذلك أن اسكات «كركرة» المعدة ضروري، والا لا قدرة على التركيز.

في حكومة تصريف الاعمال وزير خارجية «نكتجي»، ووزير(...) فاشل «بلغة الارقام»، ووزير فرنكوفوني آت من «ليسيه الصحناوي»، ووزير اعلام يخطئ باربع كلمات في جملة مؤلفة من خمس كلمات، ووزير دولة «حاضر غائب» اسمه احمد كرامي، ووزير سياحة اذا لم يجد من يناكفه «يناكف نفسه»، ووزير اسمه سليم كرم لم يسمع أحد صوته حتى الآن...

يفضّل كرم الزغرتاوي، حين يقرّر ان يثبت وجوده، ان يفتح الـ «آي باد» ليُمتِع بعض زملائه بصور الاوكرانيات والروسيات. «انتاجية» وزارية لا يُستهان بها. بفضلها، ستنطلق جولات جديدة من النقاشات «المثيرة». وبسببها قد يضطر البعض الى الاعتذار والخروج من الجلسةّ... لان الضغط يولّد الانفجار!

التكنولوجيا التي وجدت طريقها الى قاعة مجلس الوزراء، لم تعن شيئا لنقولا فتوش وعاصم قانصوه. وزيرا الدولة لم يفتحا يوما الكمبيوتر المسمّر امامهما. ولماذا يفعلها فتوش؟

الارجح كان ذلك سيأخذ من وقته الذي يكرّسه عادة ليستعرض «مواهبه» امام زملائه في «تسميع» بعض المواد القانونية، وتلاوة اسماء كبار فقهاء الدستور والقانون في فرنسا، لا احد في القاعة سمع بهم يوما.

في هذه اللحظة بالذات يجدر النظر الى سليم كرم او فريج صابونجيان او غابي ليون... سيكون الفم مفتوحا على مصراعيه، مع عيون جاحظة. «الزحلاوي عم يحكي صيني».

مجلس الوزراء كله في كفة وغازي العريضي في كفة أخرى. يقول وزير كسول «أصابنا غازي بمرض القلب». آخر يقول «وزير رواية». ثالث يردد «تدور الارض من حول هذا الرجل (غازي)».

لن يكون منح ميدالية «الصبر الطويل» كثيرا على ميقاتي وبعض الوزراء، ليس فقط حين «يشطح» العريضي، بل حين يقرّر علي قانصوه الكلام. الله انعم على استاذ المدرسة بصوت يستطيع ان يخطب بـ «اوتاره» في المدينة الرياضية من دون ميكروفون، فكيف في قاعة مجلس الوزراء؟

يتخيّل الوزير القومي نفسه، لا شعوريا، خطيبا في حفل جماهيري بحضور انطون سعاده. تهتزّ الطاولة، وتنفخت آذان «الحشود»... ما من مشكلة. يستحيل على قانصوه ان يخفّض طبقة صوته، وما على الاخرين سوى «تدبير راسهم».

قانصوه وفتوش «محشّشان» من الدرجة الاولى. بعدهما يأتي ليون. القاعة الجانبية في السرايا مخصّصة لمدمني السيجارة. لا يجب نسيان وزير الداخلية مروان شربل. هو المدخّن... من دون «دخان». يضع سيجارة غير مشتعلة في فمه. يعيدها الى المنفضة، ثم الى الشفتين مجددا. انه «شربل ستايل» في التدخين.

صدّقوا. في احدى المرات حاول فتوش وقانصوه «برطلة» شربل حين «كمَشَهما» يدخنان داخل قاعة مجلس الوزراء. عرض الوزير الزحلاوي دفع 50 الف ليرة لوزير الداخلية كي يتستّر عليهما.

وعلى سيرة شربل. الوزير الطيب القلب، ما يزال يثير النقاش داخل مجلس الوزراء حول «نصفيه» حين يدقّ جرس التصويت. وديعة «الميشالين» في مجلس الوزراء، لم يعرف حتى الساعة لمن كان النصف «التحتاني» و«الفوقاني». لعون ام لسليمان؟ حلول التسوية دفعت فيصل كرامي، في احدى الجلسات، الى نصيحة وزير الداخلية احيانا بالتصويت «بين النصفين»!

وحين يضيق «خلق» شربل يلاعب الكرسي، الى الخلف والامام. لكن ليس في كل مرة كانت تَسلم الجرة. في احدى المرات لم يُسعفه التوازن، فوقع ارضا، وكَسَر فخارة في قاعة مجلس الوزراء في بعبدا. بعدها، «حَلَف» شربل لرئيس الجمهورية وصار «عاقلا».

حكومة تصريف الاعمال تضم أصحاب «القفشات». بالتأكيد يأتي فيصل كرامي، ومن دون منازع، على رأس اللائحة. يشبه في شخصيته كثيرا عمّه الراحل رشيد كرامي. «موهبة» لا تتناقض مع ما يعدّ به نجل عمر كرامي من دور وموقع.

في جلسة اقرار مصادر تمويل سلسلة الرتب والرواتب، تبيّن من النقاشات ان لبنان يستهلك كحولا باكثر من مليار دولار سنويا. اراد كرامي التوسّع اكثر في الموضوع، فلفت انتباه الحاضرين ان الوزراء وحدهم، يستهلكون ما نسبته 25 الف دولار من الكحول، فسأله سليم جريصاتي وهل تعتبر هذا المبلغ كبيرا، فاجابه «فهمتني غلط. يستهلكون في النهار الواحد، 25 الف دولار كحول وليس بالشهر».

وائل ابو فاعور احتلّ المرتبة الثانية في «التهريج»، مع انه «تلميذ» في «مدرسة» غازي العريضي لـ «تطليع الروح». النكتة حاضرة دائما، بعكس عبوسه وجديته على المنابر، وأحبها الى قلبه لحظة سفر الداعوق أو مرضه، وعندها يبدع في مهمة وزير الاعلام بالوكالة.

وائل وفيصل «ثنائي مرح»، كان مجلس الوزراء ليكون باهتا من دون ظلّهما الخفيف. يلاقيهما، مروان خير الدين بـ «ضروبه» الذكية. وديعة «المير» في الحكومة «بروفيل» منتج وواعد، لكن هذا شيء، وحِيَله «الخفية» شيء آخر. هو الرقم ثلاثة على لائحة «اهضم وزير».

جبران باسيل خارج اللائحة حتما. الخصوم، قبل الحلفاء، يشهدون له ببراعة فطرية في السيطرة على ملفاته، ولكن... باسيل «ثقيل الدمّ» ومزعج، حتى لو رَسَت «فاطمة غول» بين احضان اللبنانيين. هو يفترض ان كل الجالسين امامه يتعلّمون في «اكاديمية» النفط والغاز التي انشأها حديثا. هكذا يتحدث بعض زملاء باسيل عن الـ «السوبر وزير».

حسان دياب «المحلّق» انتاجية وشفافية في ملفات وزارته. سمير مقبل «ملك اللجان الوزارية». علي حسن خليل حامل الاسرار السياسية. محمد فنيش المتعاون والرصين... ايضا من عداد حكومة كان يفترض ان تقدّم المزيد من «عروض التسلية».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)