إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هل سيبقى جنبلاط متمسكاً بشرط حكومة الوحدة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

هل سيبقى جنبلاط متمسكاً بشرط حكومة الوحدة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 601
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هل سيبقى جنبلاط متمسكاً بشرط حكومة الوحدة؟

حسم الرئيس المكلف تمام سلام خياره باكراً، بإعلانه عن رغبته في تشكيل حكومة متخصصة بالانتخابات، تكون خالية من الدسم السياسي الكامل. أصلا، منذ اللحظة الاولى لتكليفه، بدا سلام ميالا الى التواضع في تحديد وظيفة حكومته الافتراضية وعدم إثقالها بحمولة زائدة.

للوهلة الأولى، لا شيء يمنع أن تكون مهمة الحكومة محصورة في تنظيم الانتخابات النيابية، وذلك على بُعد أسابيع قليلة من موعدها النظري في حزيران المقبل، مع ما يتطلبه ذلك من الإتيان بوزراء غير مرشحين، وبعيدين عن الاصطفافات الداخلية الحادة.

والاكيد، أن سلوك خيار «الحكومة الناعمة» قد يعفي الرئيس المكلف من أعباء المساومة الصعبة مع الاطراف الداخلية على توزيع الحقائب وتقاسم الحصص وهندسة التوازنات الدقيقة، عدا ان هذا الخيار سيتيح قدرا أكبر من الانسجام والإنتاجية داخل مجلس الوزراء، بعيدا عن الصراعات التي اشتهرت بها حكومات الوحدة الوطنية (كما حصل في أيام سعد الحريري) وعن المناكفات التي طغت على حكومات الائتلاف السياسي (كما جرى في أيام نجيب ميقاتي). لكن التدقيق بعض الشيء في المشهد العام، بامتداداته اللبنانية والاقليمية، يحرّض على طرح التساؤلات الآتية:

- هل حكومة غير سياسية هي الأنسب لمرحلة سياسية بامتياز، في هواجسها وتحدياتها، على المستويين الداخلي والخارجي؟

- هل حكومة من هذا النوع هي الأفضل للبنان، وسط الحرائق المندلعة في المنطقة؟

- ألا يحتاج التصدي للمخاطر الداهمة، وفي الطليعة خطر الفتنة، الى حكومة تمتع بصفة تمثيلية واسعة، وتكون قادرة على الإمساك بالشارع؟

- ألا يتطلب ضبط الأمن الفالت وجود حكومة تتمتع بالهيبة، علما ان اهتمام اللبنانيين بأمنهم وخبزهم هو أكبر بكثير من اهتمامهم بالانتخابات وقانونها؟

- ماذا لو تفاعلت تداعيات الأزمة السورية على لبنان في المدى القريب، وهل تشكيلة من الوزراء التكنوقراط أو الحياديين ستستطيع مواجهة مثل هذا التحدي؟

- هل بخبز الانتخابات وحده يحيا الإنسان، وبالتالي كيف ستتعامل الحكومة مع ملفات اخرى لا تقل إلحاحاً، وتتطلب معالجتها غطاء سياسيا؟

- وماذا لو تأجلت الانتخابات تقنيا أو سياسيا لبضعة أشهر، وصولا الى إطالة أمد بقاء الحكومة في السلطة؟

لا يخفي أحد أعضاء الكتل النيابية البارزة امتعاضه من التعامل مع الحزبيين وكأنهم يحملون أمراضا مُعدية، ويجب فرض الحجر عليهم وإبعادهم عن الحكومة المقبلة، معتبرا أن تعميم هذه الثقافة أمر يتعارض مع متطلبات تعزيز الحياة الديموقراطية، التي تشكل الأحزاب عصبها.

ويشير الى أن النقاش مع سلام أظهر بوضوح أن الرجل يتطلع الى حكومة تتولى حصرا الإشراف على الانتخابات، ولا شيء غيرها، الأمر الذي يوحي بأن هناك سقفا مسبقا يتقيد به، ولا يستطيع تجاوزه.

لكن قوى الأكثرية السابقة تصر في المقابل على حكومة سياسية، تتمسك بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، لأن أي تراجع عن هذه المعادلة الى خط دفاعي خلفي، سيشكل سابقة في مسيرة حكومات ما بعد الطائف التي كان بند المقاومة، ولو بصيغ مختلفة، هو القاسم المشترك بينها.

ببساطة، يعتبر «تحالف 8 آذار والتيار الوطني الحر» أنه منح سلام «قرضا سياسيا» وازنا حين شارك بإجماع تكليفه، برغم أنه محسوب على «فريق 14 آذار»، والأرجح ان هذا التحالف يفترض أن على الرئيس المكلف المباشرة في الإيفاء بالدين عند التأليف، سواء لجهة توازن التركيبة أو لجهة التزام البيان الوزاري بمبدأ صون خيار المقاومة.

صحيح ان الاكثرية السابقة وجدت في دخول سلام نادي رؤساء الحكومات، بعد نجيب ميقاتي مباشرة، فرصة لتوسيع الجغرافيا السياسية داخل الطائفة السنية، وصولا الى تكريس التنوع في المرجعيات والبيوتات السياسية، على حساب الوكالة الحصرية التي ظل يتمتع بها «تيار المستقبل» وآل الحريري لفترة طويلة، إلا ان هذا الفريق لا يريد في الوقت ذاته ان يكرر تجربته السابقة مع ميقاتي، عندما وجد نفسه مضطراً الى تقديم تنازلات نوعية له، باسم ضرورات تعزيز موقعه ورصيده في الشارع السني.

ومرة أخرى، تبدو الكلمة - الفصل بالنسبة الى تشكيل الحكومة بيد وليد جنبلاط. وإذا كان «الصوت المرجح» للزعيم الدرزي قد حسم النقاش حول اسم الرئيس المكلف لمصلحة سلام، فإن جنبلاط ايضا سيؤدي «الدور - الملك» في عملية التأليف، لان كتلته تملك امتياز تأمين الثقة للحكومة أو حجبها عنها.

وعليه، هل يتمسك جنبلاط بشرط حكومة الوحدة الوطنية الذي سبق أن طرحه، في سياق طمأنة «حزب الله» والرئيس نبيه بري وتشجيعهما على تسمية سلام، أم أنه قد يقبل بصيغة أخرى، على قاعدة أن تكون الحكومة مدعومة من القوى السياسية إذا كان تمثيل هذه القوى مباشرة متعذراً حاليا؟

وأبعد من حسابات الزعيم الجنبلاطي، هل يمكن أن يفرّط تمام سلام بشبه الإجماع الذي حصل عليه عند التكليف، فيدفع «قوى 8 آذار» والعماد ميشال عون الى المعارضة باكرا، ام انه سيكون حريصا على حماية هذا الالتفاف حوله، عبر تجنب فرض أي من صيغ حكومات الأمر الواقع؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)