إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مثلث عين التينة ـ الرابية ـ الضاحية: نحن أيضاً أخطأنا
المصنفة ايضاً في: مقالات

مثلث عين التينة ـ الرابية ـ الضاحية: نحن أيضاً أخطأنا

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 539
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
مثلث عين التينة ـ الرابية ـ الضاحية: نحن أيضاً أخطأنا

لم يطل الوقت حتى اكتشف ميشال عون أنّها كانت المرة الأولى، وطبعاً الأخيرة، التي سيقدّر له فرض عشرة وزراء دفعة واحدة على طاولة مجلس الوزراء الثلاثيني. لم يفعلها أحد قبله، وقد لا تتوافر لأحد من بعده. «ضربة حظ نادراً ما تنقش». إنها «فلتة شوط» في سيرة الحكومات اللبنانية المتعاقبة. سيذكر كتّاب التاريخ استثنائية حكومة نجيب ميقاتي، وسيفردون فصلاً كاملاً لحصة «الجنرال» وأداء فريقه الحكومي.
بإخراجه ورقة استقالته، طوى نجيب مقاتي صفحة حكومة مثلثة الأضلاع، بثلث برتقالي، هو سمة ولادتها المتعثرة.
مع «البيك البيروتي» تمام سلام، قد نجد أنفسنا أمام حكومة من نوع جديد. أقلّه هكذا يردد الرجل، وهكذا وعد «القابلة السعودية» حين منحته الأخيرة تفويض تأليف وزارة جديدة لن تضم أي مرشح للانتخابات ولا وجوهاً استفزازية، ما يعني أننا أمام مشروع حكومة لن تضم في صفوفها أي وزير عوني واحد.
هي لعبة الشطرنج ذاتها، منذ ثماني سنوات، حيث تنجح «قوى 14 آذار» تارة في تسجيل تقدّم للأمام، يكون دوماً على حساب خصومها، أما «قوى 8 آذار»، فقد أثبتت مرة تلو الأخرى، أنها نتيجة افتقادها للتفاهمات الاستراتيجية الثابتة، تكتفي بالدفاع عن حصونها، حتى عندما تكون في المواقع الأمامية، لتعود وتتراجع. خلاف ثمّ اتفاق ثم خلاف ثم اتفاق... وهكذا دواليك.
في المحصلة، ثمة استحالة عند «8 آذار» أن تسجل انتصارين متتاليين، أو أن تنقل الصراع إلى مستوى جديد. يصح فيها القول إنها تدور في حلقة مفرغة نتيجة مركبات ضعف بنيوية، أولها افتقاد المؤسسات التي تنظم العلاقات، وهو خلل يستثنى منه «حزب الله»، بينما يسري على كل حلفائه، وينال حصته منه، عندما تصبح علاقته بالآخرين قائمة على عناصر ما قبل الدولة والأحزاب: الزعيم، صلة القرابة والوراثــة السياســية والعائلــية، مصالح الأفراد الخ..
ثانيها، افتقاد أهداف استراتيجية مشتركة، فمن قال إن ما يجمع «حزب الله» بالعماد ميشال عون هو خيار مقاومة اسرائيل. الأصح أن «حزب الله» يتكئ على عون لتحصين موقعه الداخلي ربطا بمعادلاته الاستراتيجية، والعكس صحيح بالنسبة لميشال عون الذي يريد من خلال تحالفه مع «حزب الله» خلق توازنات داخلية تعزز حضوره وموقعه في السلطة أولا.. وبين هذا وذاك، تبدو الحسابات عند نبيه بري مختلفة.. وهكذا دواليك عند كل من سليمان فرنجية و«الطاشناق» وطلال ارسلان و«سنة 8 آذار».

انتهى عصر الغاز

ان من ينظر الى تقاطعات «فريق 14 آذار» ونمط علاقاته الداخلية ومنظومة أهدافه السياسية، يدرك أن معظم سياسات «8 آذار» تقوم على معادلة ردّة الفعل، وهي معادلة غير مبنية على استراتيجية واضحة قد تقود أصحابها إلى حيث يريدون. فقط اضربني لأضربك. وحين تُقفل المنافذ، تكون اللعبة قد استنفدت كل حجارتها، تسمى في لغة الشطرنجيين stalemate، التي تفرض عليهم التعايش مع الأمر الواقع، حتى لو كان يعني الشلل التام.
بعد أكثر من سنتين ونيف سقطت تجربة سلطة كان قرارها نظريا بيد «فريق 8 آذار»، ولو أنها كانت كل شيء إلا «حكومة حزب الله و8 آذار». بعد الآن، لن يكون بمقدور جبران باسيل أن ينفش ريشه على طاولة «الأكثرية المضمونة». هذا إن عاد وزيراً، في المدى المنظور. إنجازات باسيل في قطاع الغاز والنفط باتت على كفّ عفريت أزرق. ولا أحد يضمن عودة حقيبة «الذهب الأسود» إلى بيت الطاعة البرتقالية.
لن يتسنى لـ«حزب الله» أن يطمئن الى نقولا صحناوي في الغابة الالكترونية الافتراضية ودهاليز اتصالاتها. ولن يتسنى لعلي حسن خليل أن يطبخ مقررات الحكومة خارج مطبخ مجلس الوزراء. لقد انتهت مدة صلاحية حكومة القرار الواحد واللون الواحد مطعماً بمستقلين ما أدراك استقلاليتهم؟
غلطة الشاطر بألف غلطة. لكن غلطة القوى التي تربّعت على عرش حكومة «كلنا للعمل»، بمليون. سواء في سوء إدارتها السياسية، أو في طبيعة علاقاتها، أو في خريطة تنسيقها الداخلية، أو حتى في تعاطيها مع الجالسين قبالتها على مائدة القطب الطرابلسي.

النجيب وخطأ الحسابات.. القاتل

لا ضرورة هنا لإلقاء اللوم على جشع «النجيب» الذي اعتقد في لحظة تخل جنبلاطية، أنّه بمقدوره تنقيح ولايته الثالثة من «الحُرم الملكي». ولا حاجة لتحميل تقلبات «أبو تيمور» الموسمية، كل المسؤولية. قد تكون أحياناً العلة في مكان آخر.. وأبرزها عدم دقة الحسابات.
يدرك «حزب الله» وحلفاؤه أنّ كل استراتيجيتهم في هذه اللحظة الزلزالية، تقوم على أساس السير مع التيار الجارف، للحدّ من الخسائر التي لحقت بهم ضربة واحدة وبكلمة واحدة من نجيب ميقاتي. لا ينفع رفع السقوف وخطاب التحدي، لأنّ معاكسة النهر ستزيد من احتمال الغرق.
ما يسجّل لهذا الفريق أنّه تعلم متأخراً من «قوى 14 آذار» مدى لوعة البقاء خارج التركيبة. ذلك الخيار يفقدهم المبادرة. لن تطعمهم المعارضة خبزاً إذا قدّر لحكومة الرجل البيروتي أن تجري الانتخابات النيابية. ولن تنفعهم خصومة وليد جنبلاط إذا قرر أن يفلت أيديهم نهائياً، ويعيدهم أقلية نيابية أيضاً... لذلك جيّروا كل رصيدهم في التكليف طمعاً بحصاد التأليف ليكتشفوا أن الرجل يقول لهم إن أصواتكم المهداة إليّ عبء عليكم وليس عليّ أنا!

تحالف ثلاثي.. بركائز هشة

هكذا كان من السهل «ترويض» خطاب ميشال عون، وتبريد أعصابه. «الجنرال» الذي تفجرت براكين غضبه حين التقطت راداراته ذبذبات تفاهم يحوكه «أبو تيمور» وسعد الحريري وميشال سليمان ونبيه بري، عنوانه تمام سلام.
حسبها زعيم الغالبية المسيحية بقلم البراغماتية السياسية: ما دام غبار المعارك الدمشقية يحجب الرؤية، فلا مفرّ من محاصرة الأضرار والتقليل من رواسبها، إلى أن ينجلي المشهد الإقليمي. وما دامت عصا الأغلبية الحكومية انكسرت، فمن الأجدى التمسك بقشّة المشاركة ولو المستحيلة، في «الحكومة التمامية»!
هذا لا يمنع «تحالف 8 آذار» من إجراء جردة حساب لأدائه خلال المرحلة الماضية، الذي هو استمرار طبيعي لسلوكه الجماعي منذ أن صار بين «التيار الحر» و«حزب الله» تفاهم، وصار للرئيس بري، «حليف الحليف».
وما دامت مكونات هذا التحالف الثلاثي، تتعاطى مع بعضها البعض بالأسلوب والطريقة نفسيهما، فلا يمكن توقع نتائج مختلفة عن تلك التي أثمرها التحالف منذ قيامه: ربح بالجملة وخسارة بالمفرق. انتصار «حرب تموز» قدّم على طبق اتفاق «الدوحة». حتى مكاسب الدوحة تبخّرت على نيران الانتخابات النيابية. تطيير سعد الحريري يُسقط بضربة نجيب ميقاتي، ليعيد «الشيخ» إلى السرايا الكبيرة بقناع تمام سلام.
بين «الأستاذ» و«الجنرال» فصول متوالية من لعبة «القط والفأر»، فلم يتعب «توم» من فنّ الملاحقة ولم يكل «جيري» من تعقّب «الجبنة». عقليتان مختلفتان كلياً. لم يحاول أي منهما فهم ما يدور في رأس الآخر. معارك عبثية امتدت من شلال جزين إلى الحديقة الخلفية لشركة كهرباء لبنان، انتهت دوماً بترقيع كان من الممكن تجنّب ندوبه، لو أنّ الرجلين رسما قواعد واضحة للتفاهم بينهما، أو أن من يقف بينهما سعى الى نمط ثالث.. الى حد الشبهة بأن هناك من يريد هذا النمط تحديدا.
الرئيس بري يدير لعبته على الطريقة الموروثة مذ أن خلع بزته العسكرية وصار واحداً من رموز «الطائف» في نسخته التجريبية السورية، وواحداً من عواميد الترويكا الثلاثية. رجل التسويات الأول. يرفض الاعتراف بمرور الزمن وتغيّر اللاعبين. فضّل التعامل مع «البرتقاليين» على طريقة المياومين، أو بالأحرى على القطعة، تاركاً الوثاق الاستراتيجي لحليفه الشيعي «حزب الله».
قد يكون «أبو مصطفى» أقل الخاسرين في المعارك. السبب أنه يضع خط الرجعة في الحسبان وله خطوط مفتوحة لا تستثني أحدا، لكن الرجل يدرك أنّ حصانته تأتي من الغطاء الشيعي له، وأي تراجع يلحق بواحد من الجناحيْن الشيعيين، سيصيب حكماً توأمه السياميّ، ألم يكن لافتا للانتباه قول السيد حسن نصرالله لو لم تكن «أمل» موجودة لاخترعناها؟

«الجنرال» ودفتر العداوات المجانية

«الجنرال» يعتقد أنّه لا يزال يقيم في منفاه الباريسي، خلف متراس معارضته الشرسة. الكل في مرمى مدافعه ما داموا لا يسيرون وفق أجندته. يحتفط لنفسه بهامش واسع من الاستقلالية، يعترف بها خصومه قبل شركائه، ولكن من المفيد أحياناً القراءة في الكتاب الجنبلاطي للرصد الإقليمي: فالتصعيد في زمن التفاوض العابر للجبهات خطأ قاتل، كما فتح النوافذ تحت أزيز الرصاص.
أكثر من سنتين صمد وليد جنبلاط مُكرهاً إلى جانب أغلبية حكومية، لا يجمعه بها إلا الخوف من الانقلاب عليها. أحسن بري استثمار علاقته بصديق السراء والضراء. لكن ميشال عون لم يتعلم من دروس الجالس على عرش البرلمان منذ أكثر من 11 عاماً. ولم يكبّد نفسه عناء رفع بعض الحواجز القائمة بين الرابية والمختارة. ولم يجهد نفسه حتى في مجرد المحاولة. تعامل معه على أنّه خصم مفروض عليه، ولم يعنه أبداً أن يسعى لكسبه في لحظة طلاق استثنائية بين البيك وحلفاء الدرب الآذاري، كان من الممكن اقتناصها لتعبيد حفر التاريخ والكيمياء.
على جبهة بعبدا، اختار رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يبني زعامة افتراضية على أطلال شعبية عونية اعتقد أنّها قد تنهار في لحظة تخلٍ قد تتيحها الظروف الإقليمية، فجاراه الجنرال في لعبة صراع، هي الأحب إلى قلبه، وأحاله إلى صــف الخصــوم. لم يترك منفــذاً إلا وأقفله. وفي آخر النهار، خسر أيضــاً المسيــحي الأول في السلطة.
حتى نجيب ميقاتي الهارب من كره «ذوي القربى» لم يجد حضناً دافئاً يقيه شرّ المنقلب عليهم. فوجد ضالته في شريك مضارب، ليصب عليه كل صواريخ اعتراضاته.
أما «حزب الله» فأولوياته مختلفة كلياً عن اعتبارات شريكيْه، وهو لم يتمكن حتى الآن من صياغة تركيبة سياسية ثابتة تحمي ظهره المقاوم. يتكل الحزب على المعادلات الداخلية الموضعية الهشّة، تارة بتحالف رباعي لا شبه بين ألفه ويائه. وطوراً بتفاهم ترعاه إمارة الغاز توكل السرايا بموجبه إلى الشيخ سعد، وآخرها مع نجيب ميقاتي الذي قدّم لـ14 آذار ما لم تقدمه لنفسها. لقد صارت حدود اللعبة مكشوفة: جرّ «حزب الله» إلى وحول الداخل، لإمساكه من اليد التي تؤلمه.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)