إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الأكثرية السابقة» لسلام: الجمهورية الأولى انتهت
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الأكثرية السابقة» لسلام: الجمهورية الأولى انتهت

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 516
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الأكثرية السابقة» لسلام: الجمهورية الأولى انتهت

أثارت طريقة مقاربة الرئيس المكلف تمام سلام لملف تشكيل الحكومة خيبة أمل مبكرة في أوساط الأكثرية السابقة، التي كانت تفترض ان سلام سيستثمر بشكل أفضل الدعم الذي حصل عليه من «تحالف 8 آذار» و«التيار الوطني الحر» عند التكليف، وأتاحت له ان يدخل للمرة الأولى الى نادي رؤساء الحكومات بشبه إجماع وطني.

لم تتصور قيادات هذا التحالف أن سلام، المعروف باعتداله وآدميته، سيتعامل مع الأصوات التي ساهمت في تكليفه باعتبارها مجرد أرقام، لا أحجام، قافزاً فوق الدلالات السياسية للالتفاف الواسع الذي حصل حول اسمه، ومن أهمها ان «فريق 8 آذار» و«التيار الحر» كان يرى فيه، عندما شارك في تسميته، رمزاً لمشروع توافق لا تفرد.

وبهذا المعنى، كانت الأكثرية السابقة تتوقع ان يلتقط سلام بأعلى قدر من الإيجابية والانفتاح رسالة الشراكة في تكليفه، وما تنطوي عليه من مد لليد ورغبة في التعاون. وما زاد من حجم المفاجأة، ان هذه القوى كانت تعتقد ان الرئيس المكلف، الآتي من سلالة بيت عريق في فهم ميثاقية لبنان، وشريك في صناعتها، سيكون الأحرص على حماية هذا الإرث والبناء عليه، بعيداً عن اجتهادات وتفسيرات تعود الى مرحلة ما قبل اتفاق الطائف.

ومن هنا، تتعزز في صفوف الأكثرية السابقة قناعة بأنه إذا تمسك سلام بالخيارات الأحادية، على مستوى تأليف الحكومة، فإن ذلك سيكون مؤشراً واضحاً الى انه يؤدي «وظيفة» سياسية مقررة سلفاً، استناداً الى التزامات مسبقة، من شأنها ان تقيد حركته وتمنعه من اختراق الحدود المرسومة له.

وتلفت قيادات بارزة في «قوى 8 آذار» الانتباه الى ان ما يعزز الانطباع حول احتمال وجود التزامات معينة تكبل يدي سلام، هو ان شخصيته في طبيعتها تسووية وواقعية، وليست من النوع الصدامي الذي يمكن ان يتطرف في تفسير الدستور والصلاحيات، ثم هو يعرف أصلا انه أتى على كف تقاطعات دقيقة، لا تحتمل أوزاناً زائدة.

ولا تخفي تلك القيادات قلقها من المنحى الذي يسلكه سلام في مرحلة ما بعد التكليف، منبهة الى أن محاولة اختزال عملية التأليف برئيسي الحكومة والجمهورية، إنما تتعدى في مخاطرها مسألة الأسماء والحقائب، لتمس جوهر الكيان اللبناني وصيغته الميثاقية التي تكاد تشترط التوافق في تعيين أصغر موظف في الدولة، فكيف بتشكيل الحكومة وتعيين وزرائها.

وتستغرب هذه القيادات نزعة الرئيس المكلف الى اقتباس بعض سيئات الجمهورية الأولى، حين كان الوزراء «مجرد موظفين أوادم»، متجاهلا الحقائق الإستراتيجية التي افرزها «الطائف»، وفي طليعتها أن مجلس الوزراء هو مركز السلطة السياسية وصناعة القرار السياسي.

وانطلاقاً من معادلات الجمهورية الثانية، تشدد قيادات الأكثرية السابقة على أنه لا يمكن القبول بأن يتقمص رئيس الحكومة شخصية رئيس الجمهورية في حقبة ما قبل «الطائف»، فيختار الوزراء ويفرضهم على القوى الداخلية، وفق معاييره، قافزاً فوق حقيقة انهم اصبحوا شركاء في صياغة القرار وليسوا ضيوفاً على طاولته.

وتستشهد القيادات نفسها بتجربة الرئيس نجيب ميقاتي عند تشكيل حكومته، لافتة الانتباه الى أن أحداً لم يتدخل في تسمية ميقاتي لوزرائه، انطلاقاً من ضرورة احترام الخصوصيات والحيثيات التمثيلية لكل طرف، بل وأكثر من ذلك، لم يتردد «تيار المستقبل» في اتهام «حزب الله» بأنه وضع يده على الموقع السني الأول، فقط لأن ميقاتي لم يدخل الى السرايا من بوابة «المستقبل»، علماً أنه استلم رئاسة الحكومة وفق الأصول الدستورية والبرلمانية، فكيف يصح الآن الاتجاه السائد نحو ضرب روحية الدستور والكيان عبر محاولة اختصار فريق سياسي واسع ومصادرة تمثيله الوزاري بشحطة قلم.

وتؤكد القيادات ذاتها أنه سيتم التعامل مع أي حكومة أمر واقع من التكنوقراط، او غيرهم، على أساس أنها «حكومة تيار المستقبل»، مهما كانت مغلفة بشعارات رنانة، الأمر الذي سيحول الحكومة الجديدة من فرصة للانفراج الى مادة أزمة إضافية وخطيرة.

ووفق القيادات ذاتها، يجب السعي الى تشكيل حكومة قادرة على التعاطي مع كل الاحتمالات ولا تكون مهمتها مقتصرة على تحقيق هدف واحد، إلا إذا كانت هذه الحكومة ستتحول الى هيئة إشراف على الانتخابات لا غير، وتنأى بنفسها عن الأمن والاقتصاد والملفات الساخنة الأخرى، ربطاً بانتخابات ما تزال مجهولة المصير.

وما يتم تداوله في شأن حكومة التكنوقراط، يدفع قيادات الأكثرية السابقة، الى التساؤل: ما مغزى الجهد الذي يُبذل لخوض الانتخابات النيابية والفوز بكتل وازنة إذا كان سيتم الإتيان في نهاية المطاف بوزراء تحملهم المظلات الى الحكومة، ولا يعبّرون عن حيثية شعبية وسياسية كافية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)