إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سلام في امتحان التكليف: التأليف بــين أيدي أصحابه
المصنفة ايضاً في: مقالات

سلام في امتحان التكليف: التأليف بــين أيدي أصحابه

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 547
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سلام في امتحان التكليف: التأليف بــين أيدي أصحابه

لم يُحرز تأليف الحكومة على أبواب أسبوعين من التكليف تقدّماً جدّياً سوى تصاعد وتيرة الشروط وبرودة الدينامية التي طبعت تكليف الرئيس تمّام سلام ثم استرخت تماماً. لم تنقطع الاتصالات، والبعض يتحدّث عن قنوات بينه وبين قوى 8 آذار سوى تلك المتداولة. لم يعد أحد مستعجلاً

نقولا ناصيف

 

بانقضاء أسبوعين على تكليفه، يواجه الرئيس تمام سلام عقبات متزايدة في طريق تأليف أولى حكوماته. سقط باكراً منذ الأيام الأولى، وهم إبصارها النور سريعاً قبل عبورها بمخاض يتحول، استحقاقاً حكومياً بعد آخر، إلى ما يشبه أعرافاً أكثر صلابة من النصوص الدستورية، عندما يكثر الشركاء في صنع التأليف ولا يقتصر على الرئيس المكلف أولاً، ثم عليه وعلى رئيس الجمهورية معاً. بالتأكيد مارس السوريون أعرافاً مشابهة في ظل جيشهم في لبنان عندما كانوا يديرون تأليف الحكومات ويسمّون وزراءها ويوزّعون عليهم الحقائب ويمسكون بنصاب الثلثين ويبررون إسقاطها.
ما خلا أربعاً من الحكومات الـ10 إبان حقبتهم، أعوام 1990 مع الرئيس سليم الحص و1992 مع الرئيس عمر كرامي و1995 و2003 مع الرئيس رفيق الحريري، لم تسقط حكومة أخرى رعتها دمشق إلا في أوان حلول استحقاق آخر يلزم هذه الاستقالة، كانتخاب رئيس جديد للجمهورية أو مجلس نيابي جديد. في ولاية الرئيس ميشال سليمان صنع اتفاق الدوحة، النافذ بالأعراف التي أدخلها على الحياة السياسية والدستورية اللبنانية، رغم انتهاء مفاعيل بنوده الرئيسية الأربعة، عهداً جديداً غير مسبوق في تأليف الحكومات.
لم يعد يؤخذ من اتفاق الطائف في تأليف الحكومة سوى آلية تسمية الرئيس المكلف في مجلس النواب وإصدار رئيس الجمهورية والرئيس المكلف مراسيم التأليف. أما المرحلة الفاصلة بينهما، فقد أضحت في واقع الأمر بين أيدي أفرقاء 8 و14 آذار. لا يكتفون بتحديد الحقائب والمقاعد فقط، بل أيضاً برفض أحدهما ما يُعطى للفريق الآخر.
منذ اتفاق الدوحة لا تموت الحكومات ميتة طبيعية، ولا تولد ولادة سليمة. ذلك ما يشهده اليوم الرئيس المكلف اليوم بعد سلفيه الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي عندما صنعت حكومتيهما أعراف جديدة من دونها لم تكونا لتبصرا النور أبداً. يواجه سلام حالاً مشابهة منذ الأيام الأولى باتت تمثل، بالأعراف الجديدة، تحدياً فعلياً أمام التأليف:
أولها، خلافه مع قوى 8 آذار على مواصفات الحكومة وعدد أعضائها، صار جزءاً لا يتجزأ من الخلاف بين هذا الفريق وقوى 14 آذار حيال المواصفات أيضاً. بينما يتمسّك رئيس المجلس نبيه برّي وحزب الله بحكومة سياسية موسعة، يرفضها تيّار المستقبل كي لا يجلس مع الحزب في هذا الوقت بالذات إلى طاولة واحدة في مجلس الوزراء، وينتهي به المطاف بتوفير غطاء سياسي لسلاحه مجدداً وتدخله في ما يجري في سوريا. لا يعني ذلك إلا إرغام الرئيس المكلف على الموافقة المسبقة لطرفي النزاع على الحكومة التي سيرأسها ومقاسمته تالياً تأليفها.
والواقع أن التحدي الفعلي الذي يجبهه سلام، يكمن في مقدرته على التخلص من الطريقة التي رافقت تأليف الحكومات الثلاث السابقة. لم يعنِ التزامه الصمت وإجراء المشاورات بعيداً من الأضواء والتذرّع بإطفاء المحرّكات إلا إدارة التأليف بين أيدي أصحابه. كان قد أبلغ إلى أفرقاء 8 آذار بأن أبوابه مفتوحة للاجتماع بهم في أي وقت للإصغاء إلى اقتراحاتهم والتعاون معه، وأبرَزَ أسباباً شتى للتأكيد أن حكومته تقصر مهمتها على إجراء الانتخابات لإيصاد الأبواب على أي انقسام وخلاف حيال توزّع الحقائب وتسمية الوزراء غير المرشحين، وتحديد مواصفات حكومة لن تعمّر أكثر من بضعة أشهر.
ثانيها، التعامل مع الوقت على أنه تفصيل ثانوي في مرحلة التأليف لا يمثل في ذاته أحد أهداف الاستحقاق. لم تكن الحال كذلك في الحقبة السورية، ولا في عقود ما قبل الحرب ما خلا استثناءً عام 1969 عندما استغرق التكليف سبعة أشهر ونصف شهر كي يؤول إلى التأليف بين 25 نيسان و3 كانون الأول. منذ ما بعد اتفاق الدوحة تحوّل الوقت إلى عامل مكمّل للعقبات وعبئاً على التأليف، بغية فرض الشروط على المتفاوضين أو إنهاكهم على نحو ما خبره الحريري وميقاتي أكثر من أربعة أشهر، وبمدة أقل السنيورة. حاول سلام إحداث صدمة باستعجال التأليف وإصدار مراسيم حكومة تكنوقراط غير سياسية قليلة العدد وغير استفزازية. لم يجاره رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فأخفق المسعى.
نُظِرَ إلى المحاولة على أنها فرض أمر واقع، وقوبلت من حزب الله والرئيس ميشال عون بردود فعل سلبية، فطويت ودخل التأليف مجدداً في الوقت الضائع، في مرحلة انتقالية غير قصيرة بالضرورة صرفت النظر نهائياً عن حكومة تكنوقراط بكليتها إلى خيارات أخرى غامضة وملتبسة، تستغرق بدورها وقتاً طويلاً كي يستقر التفاوض والاتفاق على حكومة سياسية، أو حكومة مختلطة بين سياسيين وتكنوقراط.
لا الرئيس المكلف أسير مهلة مقيّدة، ولا الأفرقاء المعنيون يستعجلون التأليف.
ثالثها، نصاب مجلس الوزراء الذي يعيد إلى صدارة التأليف المشكلة التي عانى منها الحريري وميقاتي إبان تأليفهما حكومتيهما عامي 2009 و2011. اعتذر الحريري عن عدم التأليف ثم أُعيد تكليفه ثم ألف حكومة منحت قوى 8 آذار نصاباً معطلاً مموّهاً بوزير عُدّ وديعة لدى رئيس الجمهورية، سرعان ما تأكد بعد استقالة 10 وزراء أنه الوزير الـ11. أما ميقاتي، فتحايل على النصاب المعطل بأن وضعه بين يديه هو ورئيس الجمهورية وجنبلاط فلم تفز قوى 8 آذار إلا بالأكثرية المطلقة من مجلس الوزراء. يرفض سلام ما تصرّ عليه قوى 8 آذار التي تريد أن تلوذ بالثلث +1 لتعويض خسارتها الأكثريتين النيابية والحكومية.
مع ذلك يتحدث المطلعون على الاتصالات المواكبة للتأليف عن «مراعاة» يبديها الرئيس المكلف حيال بعض الحقائب، وأخصّها حقيبتا الاتصالات والطاقة والمياه، يقابلها إصراره على رفض ما لا يمكنه القبول به أو فرضه عليه. تقترن هذه المراعاة بإجراء مداورة في الحقائب السيادية الأربع المقصورة على الطوائف الأربع الرئيسية.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)