إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الطاشناق» يشبك تفاهمات انتخابية استثنائية
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الطاشناق» يشبك تفاهمات انتخابية استثنائية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 487
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الطاشناق» يشبك تفاهمات انتخابية استثنائية

كان هاغوب بقرادونيان ضمن الفريق الطبي الذي أشرف على ولادة اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي» في لجنة التواصل النيابية. تابع تفاصيله، حرفاً حرفاً، وعقدة عقدة. ومع ذلك لا يعتقد الحزب الأرمني أن هذا المشروع «هو الأمثل».

وحده التوافق المسيحي ـ المسيحي الذي استدرجه الاقتراح، برعاية مباشرة من البطريركية المارونية، هو موضع تقدير من جانب القيادة الحزبية في برج حمود. لهذا المشهد الجامع دلالاته على الطاولة الأرمنية، لا بل هو حجر أساس يجوز التأسيس عليه، لبناء بعض التراكمات المشتركة بين القوى المسيحية، لتحصين أبنائهم من متغيرات المنطقة، التي ترتد هجرة تقتلعهم من جذورهم.

إذ يعتقد «الطاشناق»انّ التحديات التي تواجه المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ما يتصل بنزوح شبابهم بشكل مخيف، هي أكبر من الخلاف الحاصل بين اللبنانيين، على مقعد انتخابي هنا ودائرة هناك. صحيح أنّ للانتخابات النيابية دورها المفصلي، «لكن إمعان النظر في المشهد العام، ومن بعيد، يرفع منسوب الحذر، ويستدعي التعاطي مع الأيام المقبلة بكثير من الحكمة والتروي»، كما يرى هؤلاء.

من هذه الزاوية بالذات، يقارب الحزب الأرمني المسألة اللبنانية، بتعقيداتها المزمنة والمتوارثة. من خاصرتها الرخوة. يعتقد أنّه بالإمكان كسر حدّة الاصطفافات القائمة، لا سيما بين «الأخوة المسيحيين»، لمواجهة مخاطر الغد. تجربة الالتفاف حول «الأرثوذكسي» ماثلة أمام عينيه، ومحفّزة لمبادرة تفاهمية، صارت حاجة ملحة. ما يعني أنه بمقدور هذه القوى أن تزيل بعض الحواجز، لتلتقي عند الخط الوسط، مع احتفاظ كل منها بموقعه، وتموضعه.

الحزب الذي أمضى شبابه في أحضان السلطة اللبنانية، وفي معظم الأحيان إلى جانب رئيسها، إلى أن نقله العماد ميشال عون إلى مقاعد المعارضة، يدرك أن ما يقوله بالفم الملآن، قد لا يتعدى الأحلام الزهرية، ومع ذلك فهو يجرّب حظه مع رفاق الصف الواحد، وخصومهم.

يتمسك «الطاشناق» بالنسبية، كمفهوم ومدخل للتفاهم، وليس كنظام اقتراع فقط. بمعنى آخر، إتاحة المجال أمام تفاهم انتخابي موسع يجمع القوى المسيحية على أساس أحجامها، التي تكرّسها النسبية. الحزب مقتنع أنه بالإمكان، أقله اعتماد هذا المبدأ، في دوائر حضوره، أي المتن، بيروت وزحلة، ولو من دون أن يتكرس ذلك في القانون. يقول قيادي بارز في «الطاشناق» إن لبنان «بلد التسويات والطبخات التوافقية ولا إمكانية للأكثريات أن تحكم بمفردها، فلماذا لا نستبقها ونكسب بعض التفاهمات ونحمي شوارعنا من حمى المعارك غير المجدية، التي لا دور لها إلّا أخذ الناس إلى مزيد من التشرذم».

تكفي العودة برأيهم إلى نتائج انتخابات 2009، وإسقاطها على الخارطة المناطقية، لرسم حجم كل فريق، والتعامل مع الاستحقاق القادم على هذا الأساس. يقول «الطاشناق» لمن يلتقيهم من القوى المسيحية، إنّ الصراع الحاصل على المقاعد لن يلغي أحداً ولن يغيّر من الأحجام الحقيقية. يعرض أمامهم حالته: في العام 2000 خسر الحزب كل مقاعد العاصمة، وكان يمثل يومها 85 في المئة من الشارع الأرمني، وبعد أكثر من 13 سنة، لا يزال يحتفظ بتلك النسبة. بمعنى آخر إن خسارة موقع نيابي أو أكثر لا تلغي أبداً واقع الأرض».

«الهدف هو العيش المشترك المسيحي». هذا ما يسعى الحزب إلى إقناع رفاقه المسيحيين به. سبق له أن حاول عشية انتخابات 2009، نثر تلك الأفكار في حقل ألغام الخلافات بين الأحزاب المسيحية، لكنه جوبه بالاعتراض المضاد. يدرك أن ما يطلبه قد يكون ضرباً من ضروب الخيال، لكن عمق الأزمة «يستحق شرف المحاولة» برأيه.

صحيح أنّ توجهاً تفاهمياً من هذا النوع، سيصطدم بحاجز الانتقائية، بمعنى أنّه من الصعوبة اعتماده في دوائر، وترك الدوائر الأخرى لشراسة الحملات الانتخابية، لكن المبادرة ستحقق بعض التقدم وفق «الطاشناق»، إذا أخذت حيثياتها على محمل الجدّ.

هذه الأفكار طرحت على الأحزاب المسيحية الأساسية، خلال سلسلة لقاءات عقدها الحزب الأرمني، المؤمن بضرورة إنشاء نقطة وسط يلتقي حولها المسيحيون، وسيتابعها مع القوى المعنية بعيداً عن الأضواء.

بتقدير القيادة «الطاشناقية» أنّ قراراً يُتخذ اليوم، ويقضي بتجنيب الدوائر المسيحية، أو بعضها، كأس الصراعات الانتخابية، هو أكبر قيمة من أي قرار سيتخذ في وقت لاحق، بعد الكشف عن هوية القانون الانتخابي.

عمليا، تبقى هذه المحاولة، مبادرة فردية اختارها «الطاشناق» لنفسه انطلاقا من الاستقلالية التي يحرص على التمسك بها، في إطار عضويته في «تكتل الإصلاح والتغيير». في السياسة، موقعه محسوم، إلى جانب العماد ميشال عون، وإذا ما قدّر الفشل لهذا المسعى، فهو للمعركة إلى جانب حلفائه. ولهذا الخيار قواعده، أبرزها الشراكة الندية التي تفترض إبداء الرأي بكل مرشحي اللوائح التي سينضم إليها الحزب، وليس فقط اختيار المرشحين الأرمن!

هي النظرة التفاهمية ذاتها، التي يستعين بها «الطاشناق» لمقاربة المشهد المتني. هنا للعلاقة مع ميشال المر خصوصية مطلقة، يتفهمها العماد ميشال عون. للحزب الأرمني الأبرز أن يرفد «أبو الياس» بأصوات أرمنية، كما حصل في انتخابات 2009. يجوز تعميم هذا التفاهم على كامل بقعة قضاء المتن ليشمل كل مكوناته وفقاً لحجم كل منها، وذلك طالما أن المقعد الأرمني سيظل شاغراً لمرشح «الطاشناق»... وأي خيار غير ذلك، يعني الى المعركة الطاحنة درّ.

وعلى السكة ذاتها، يسير الحزب في علاقته مع رفيقيْه الأرمنيين، «الهانشاق» و«الرامغفار». وضعوا الاصطفافات السياسية جانباً، وحاولوا التفتيش عما هو مشترك بينهما لرفع منسوبه في طبق علاقتهم المشتركة. أصلاً لم تنقطع العلاقة يوماً بين الأحزاب الثلاثة، وإن كانت عرفت فترات هبوط، لكنها استعادت نشاطها في المرحلة الأخيرة حيث تكثفت المشاورات واللقاءات بحثاً عن صيغة تجمع بينهم، أو أقله تحافظ على خيط التواصل بينهم.

يطمح «الطاشناق» إلى إعادة إحياء كتلة النواب الأرمن التي كانت قائمة قبل العام 2000، بـ«رعايته» على ان تضم كل المكونات المجتمعية النيابية الأرمنية، كي تكون ملتقى مصلحة الطوائف الأرمنية وأحزابها.

مبدئياً، تمّ التوصل إلى اتفاق على أن تكون الأحزاب الثلاثة في هذه الكتلة. ثمة أكثر من صيغة مطروحة للنقاش، تلك القائمة على أساس احتفاظ كل حزب بموقعه السياسي، أي التمسك بعضويته في تحالفه السياسي، أسوة بالتجربة القديمة، أو الالتحاق الكلي بكتلة نواب الأرمن، من دون أن يعني ذلك التفاهم السياسي بين هذه المكونات، حول كل القضايا المثارة.

طبعا هي رزنامة طموحة جداً، ولكن يخشى عليها عند أول مطب في وحول المستنقع الانتخابي اللبناني.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)