إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جعجع للراعي: اشتقنالك سيّدنا!
المصنفة ايضاً في: مقالات

جعجع للراعي: اشتقنالك سيّدنا!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 710
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
جعجع للراعي: اشتقنالك سيّدنا!

من ضمن «نشاطاته الزائدة» على موقع «فايسبوك»، والتي عادة ما تثير «عاصفة سياسية» تماما حين يفجّرها بقوله «لم نعدّ نعلم من يدير السياسة في لبنان»، نشر النائب نبيل نقولا مؤخرا صورة للبطريرك بشاره الراعي كتب عليها «قلت لنا يوما «اسمعوا اقوالهم ولا تفعلوا افعالهم». لكن عذرا سيّدنا المسيح، فهذا الراعي سنسمع اقواله ونفعل افعاله، شاء من شاء وابى من ابى».

«هذا الراعي» الذي قرّر النائب المتني الخضوع له «مهما قال ومهما فعل» ما يزال يثير اعجاب وتقدير ميشال عون. كلمة سيّد بكركي «ما بتصير اثنين» في الرابية.

ليس في الامر ما يثير الريبة الا حين تعجز كل محركات البحث على «الشبكة الافتراضية» عن العثور على موقف استنكاري واحد لاي مسؤول «قواتي» بعد الهجوم الذي تعرّض له البطريرك الراعي مؤخرا من جانب مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو، ولا طبعا حين القى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، حرمه السياسي على «سيّدنا»، معتبرا اياه «سفيرا متنقلا للدفاع عن النظام السوري».

بالطبع لا ينقص «القواتيين» شحمة زائدة على فطيرة الجفاء مع الحليف الطبيعي «تيار المستقبل». يفضّلون ان «يبلّوا ايديهم» في الوقت الحاضر بمعرقلي تأليف الحكومة وولادة قانون الانتخاب الجديد. لكن في ظل الحديث عن عودة الحرارة الى الخطوط المقطوعة بين الراعي وسمير جعجع، يبقى «الحذر» مسيطرا بشكل تام على القواعد «القواتية».

المصيبة انه من «الحكيم» حتى آخر «قواتي»، في دير الاحمر، الكل يبصم على كلام الجوزو ويؤيّده من دون تردّد حين يدعو المسيحيين الى ايقاف البطريرك «عند حدّه ومنعه عن الكلام باسمهم امام زعماء الغرب والتحريض ضد المسلمين في سوريا ولبنان». تراهم «يشدّون» على ايدي المفتي الجوزو حين يذكّر بـ«حكمة» البطريرك نصرالله صفير الذي «لم يقف يوما الى جانب الباطل» (بالمناسبة، فان موقع «القوات» لا يضع في «ألبوم» صور جعجع أي صورة للراعي، بينما يتباهى بصور صفير).

وبدل ان تطلّ النائبة ستريدا جعجع من بكركي لتعلن عن توافق معراب والراعي على قيام حكومة تكنوقراط في مقابل «محور الشرّ العوني» الداعي لحكومة سياسية، سيتولّى المفتي الجوزو تظهير هذا التقاطع المسيحي، بطريقة غير مباشرة، حين يؤكد «اننا والراعي نتلاقى على حكومة التكنوقراط».

حين يحاضر البطريرك الماروني، في الاغتراب، عن اخطار وصول «اللحى المتشدّدة» الى سدّة الحكم بدمشق، يرتفع «دوز» النقمة القواتية على خليفة صفير وتصل حدا غير مسبوق يلامس حدّ «تكفير» خطابه بحق المسيحيين.

يجدر الاعتراف بان جولات التفاوض المسيحية بشأن قانون الانتخاب تحت مظلة بكركي، والتوافق بين اقطابها على التمسّك باهداب مشروع «اللقاء الارثوذكسي»، كسَر شيئا من لغة النفور بين معراب والصرح البطريركي. جورج عدوان كان جاهزا لتقريب مسافات بدت في بعض المراحل اشبه بـ «بُعد الكواكب» عن بعضها.

النائب الماروني عن الشوف نَجح في كسر حائط الجليد، لكن ليس الى الحدّ الذي دفع جعجع للهرولة مسرعا، والالتحاق مجددا باجتماعات الاقطاب في بكركي بعد مقاطعته لها.

الحجة الامنية ما تزال «سارية المفعول»، لكنها تسقط حتما حين يتبيّن ان هواجس «الحكيم» الامنية ليست «ارفع شأنا» من هواجس ميشال عون وامين الجميل وسليمان فرنجية.

احتضان «الارثوذكسي»، كاحتياط مسيحي عند الوصول الى الحائط المسدود، ورذل «قانون الستين»، والانفتاح على قانون مختلط توافقي. ثلاثة تقاطعات بدا التماهي كبيرا حيالها بين جعجع والراعي المؤيّد لاعطاء التوافق الفرصة الاكبر.

وجع راس البطريرك مع ممثل «القوات» في اجتماعات الصرح، كان اقل بكثير من «الصَرَع» الذي كان ينتابه في كل مرة كان يُظهِر فيها ميشال عون رغبته في حشر «القوات» و«الكتائب» في زاوية التصويت على «الارثوذكسي» اكثر من السعي لحلّ وسط، مهما كان شكل قانون الانتخاب، يحفظ «حقوق المناصفة».

ارتاحت بكركي لطريقة أداء «القوات» حيال «كرة نار» قانون الانتخاب. يتحدث نائب الشوف عن علاقة «ممتازة» تجمعه حاليا بسيّد الصرح. بالتوازي، استؤنفت اللقاءات بين النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز وبين البطريرك الراعي بعيدا عن العدسات الاعلامية.

معضلة القانون فتحت الباب ايضا امام أكثر من اتصال هاتفي بين رئيس «حزب القوات» والراعي، سجّل آخرها خلال جولة الاخير في اميركا اللاتينية، وقبلها اثناء زيارته الى باريس.

يومّ غطّت ستريدا جعجع كـ «الحَمامة»، مرتدية الابيض في اللقاء الذي جمع عددا من «قوى 14 آذار» مع الراعي في حزيران الماضي، لم يجد «القواتيون» في الورقة المشتركة التي حملها «الناقمون» على «تطرّف» الراعي سورياً، بادرة امل في استعادة «طيف» البطريرك نصرالله صفير مجددا.

لا بأس من المحاولة، لكن النتيجة كانت معروفة سلفا. يومها بادرت ستريدا الى كسر الجليد مع الراعي بالقول «اشتقنالك سيّدنا». كانت تقصد تماما «اشتقنا لمواقف بكركي التاريخية الرافضة لممارسات النظام السوري، سابقا على الشعب اللبناني، وحاليا على شعبه». في مجالسه الخاصة، يردّد «الحكيم» العبارة نفسها!

«طارت» الورقة ومعها كل محاولات التفاهم مع الخلف «الذي صَدَمنا»، على حدّ تعبير مسؤول قواتي بارز، «في مقابل شخصية صفير «التاريخية» والمسؤولة وجدنا من يستسهل تعريض مسيحيّي لبنان والمنطقة للخطر. بطريرك يصرّح عشر مرات في النهار، و«يكزدر» مدافعا عن نظام اقل ديكتاتورية، برأيه، من غيره. يتعاطى بالشاردة والواردة، ويزور بَدلا من ان يُزار...».

يمكن التَسليم بان الدور الايجابي الذي لعِبه عدوان في تنفيس «القلوب المحتقِنة»، والزيارات المتكرّرة لـستريدا الى بكركي، وتطابق وجهات النظر حيال قانون الانتخاب، لم يؤد كل ذلك الى تغيير المكتوب.

تجهد معراب لابقاء «آذانها وعيونها» حاضرة ضمن «المؤسسة» الكنسية، بعد التغييرات الاخيرة التي ادخلها الراعي الى «اذرع» بكركي. منزوعة من كل مقوّمات السيطرة على «القرار البطريركي»، كان على معراب ايضا ان تشهد على الانفتاح التاريخي للصرح الماروني والفاتيكان على «حزب الله». «زمن النكسات» مستمر، برغم «لمعة» الامل على طاولة الانتخابات.

بعد عامين ونصف من الاستقبال «الاسطوري» الذي اقامته «القوات» للبطريرك نصرالله صفير في ايلول 2010 في ذكرى «شهداء المقاومة» وتحدث فيها جعجع عن «الزمن الرديء»، يمكن تصوّر «الحكيم» في قداس ايلول المقبل، بحضور صفير طبعا، يتحدث عن زمن «اكثر رداءة» في حقبة «التفريط» بالثوابت المسيحية.

يلتقي جعجع مجددا، مع الراعي على القليل، فيما يختلف معه على الكثير والاساسي. في الرؤية لكيفية توحيد الكلمة المسيحية، وفي ادارة شؤون الصرح، وفي «الف باء» الهيبة البطريركية. في النظرة الى ملفات داخلية واقليمية وأبرزها «حزب الله» وسلاحه والأزمة السورية.

من يجلس مع رئيس حزب «القوات» يدرك ان «الحكيم» لم يغيّر رأيه في حرف واحد مما قاله البطريرك في سوريا و«ثورتها»، حتى لو شهد مبايعة «جبهة النصرة» زعيم «تنظيم القاعدة» ايمن الظواهري، وتابع «مسلسل» قطع الرؤوس والتنكيل بالاحياء «لايف» على الشاشات. هو «لا يفتخر» بتصريحات الراعي «التي تحوّر تاريخنا، وعليه ان يفعل «ما يجب» ليزيل الانطباع بانه مع النظام السوري».

محمِيا بغطاء فاتيكاني كامل، لم يمتثل البطريرك الراعي لـ«أمر» جعجع. الاخير ما يزال يردّد في مجالسه «الا يعرف الراعي ان اكثر من نصف المسيحيين ضد النظام السوري!». هو يعرف ذلك، لكنه يعرف اكثر ان النظام السوري لن يسقط قريبا، وتقارير الفاتيكان شاهدة على ذلك...

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)