إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مروان البرغوتي أحد عشر عاماً من.. الحرية
المصنفة ايضاً في: مقالات

مروان البرغوتي أحد عشر عاماً من.. الحرية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 631
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
مروان البرغوتي أحد عشر عاماً من.. الحرية

أحد عشر عاماً في الأسر، من أصل خمسة أحكام بالمؤبد، وحكم إضافي بأربعين سنة، بتهمة قيادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ولا يزال مروان البرغوتي مشروعاً فلسطينيا للغد...

رجل ضد النسيان وقائد بدوام الحضور.

خمسة وستون عاماً في الأسر، ترافقت مع أحكام عسكرية حربية، وغارات قتل، وعمليات ملاحقة، واستيطان اقتلاعي، وصمت دولي وتواطؤ عربي وتجاهل أممي، ولا تزال فلسطين مشروعاً للغد.. ليس بوسع أحد أن يدفنها، ولو قتلت أو اعتقلت أو أجهضت أو يُئِّسَت... هذه أرض منذورة للقيامة مراراً.

سنوات باهظة جداً، مقاومات بطولية جداً، مفاوضات جديدة جداً، صبر طويل جداً، أسر متعرج جداً، ولم تحذف فلسطين من خريطة الوعي الفلسطيني.

سنوات من الخسائر: حرب «النكبة»، «حرب حزيران» واحتلال كامل فلسطين، «أيلول الأسود»، «الحرب اللبنانية»، الخروج الفلسطيني إلى التيه العربي، الانتفاضة الأولى، الانتفاضة الثانية، تدمير شارون للسلطة، اغتيالات، معارك، تصفيات، طرق التفافية، إذلال، إفقار، اعتقال، ومع ذلك، لم يبلغ الفلسطيني حافة اليأس، وإن كان قد دَلَف إلى مربع الضعف.

يشعر الفلسطيني انه أسير العالم كله، باستثناء قلة تحتفظ لفلسطين بموقع الصدارة في العقل والقلب والفعل والزناد. هنا الفلسطيني لا يكف عن الأمل، و«هناك شيء عظيم جدير بالحياة».

يشعر الفلسطيني أنه أسير دولي: العرب يطالبونه بالصمت، يدعمون عجزه، يطلبون طاعته، يمنعون عنه الهواء... العالم يمنع عنه الأمم المتحدة ومنظماتها، يقبلون به موجوداً بصيغة «الإقامة الجبرية». موجود في الأمم المتحدة ولكن بصيغة مراقب. سلطته قيد الإقامة فيها. الاستقالة ممنوعة، الحركة ممنوعة، الاعتراض على الاستيطان مسموح ولكن غير مسموع. ويتعامل هذا العالم مع السلطة الفلسطينية «كآمر سجن» بديل من الاسرائيلي.

ومع ذلك، فلا تزال فلسطين مشروعاً برسم الحياة على الدوام.

ربما أصيبت قيادات بالترهل، ومنظمات بالتهلْهُل، ومؤسسات بالفساد وسلطة بالتوكل، ومشاريع بالتوقف والانتظار... ربما نجحت خطة «أسر الفلسطيني في «فردوس» اقتصاد ريعي يقوم على المساعدات، وربطه بالسماحات الاسرائيلية لحصص مالية محقة، تتوسلها السلطة كي لا يجوع الجائعون. ربما جنح البعض في فلسطين إلى قبول ما ليس مقبولاً البتة. ربما بات الفلسطيني، بعدما لَعَنَ عروبته والعرب، يلعن نفسه، بمرارة الانتماء اللامفر منه لفلسطين. ربما لعن الانقسام ما بين غزة والضفة. ربما لم يعد قادراً على أن يحلم بغير يومه... ومع ذلك، فإن هذه القضية، ستبقى تقض مضجعه وتدعوه: حيَّ إلى... ولو «بما ملكت يداك». والأيادي تملك الكثير. فهذه قضية لا تموت. وبإمكانها أن تبقي من معها ومن منها على قيد الأمل.

... ولا يزال مروان البرغوتي وعداً.

لم يستقل من النضال يوما. صورته إبان محاكمته، تظهر أن الرجل أقوى من سجانيه، وأكثر صلابة من قيوده. في جبهته إطلالة وإشراقة، في قبضتيه المكبلتين المرفوعتين، إشارة إلى وفرة الحرية في تصميمه. وقفته بين «حراسه» من الجنود الإسرائيليين، تبرهن على عدم شعوره بهم، كأنهم غير موجودين. صوته الذي صدح بفلسطين وانتفاضتها، أقوى من حكم جلاديه بالمؤبدات الخمسة والأربعين المضافة. غريب: كان غاضبا ومبتسماً. تلك معجزة الأمل المر.

كان قائداً... لم نشعر أن هفوة ضعف قد انتابته. فهو على خطى فلسطينيي الأسر، و«الأمعاء الخاوية»، يرى الأسر ممراً إلزامياً إلى فلسطين الغد. وليس مبالغة القول إن في فلسطين، «لكل بيت أسير ولكل عائلة شهيد».

غير أن هذا الرجل تميز بغير البطولة والصبر والشدّة والترفع. ظل يشغل الميدان الفلسطيني وهو خلف القضبان. لم يستقل من مهماته النضالية. ولا عرف الأبواب المغلقة. كان دائم الإطلالة على الهموم الفلسطينية الصعبة والمستعصية. ظل فتحاوياً مختلفا. يصوّب كلامه باتجاه العمل الفلسطيني المشترك. «وثيقة الأسرى» التي كان البرغوتي أحد موثقيها صنعت الوحدة الفلسطينية الوطنية وأنهت الانقسام، فشكّلت أساساً لحكومة الوحدة الوطنية...

يُذكر أنه عمل، من أسره، على مصالحة حقيقية بين «فتح» و«حماس». فحضَّهُما على تشكيل حكومة تعمل على إجراء انتخابات.

يعمل من خلف القضبان، ولا يتطلع إلى منصب، وهو الذي كان مؤهلاً لأن يرث أبو عمار، ذات زمن فات، والمؤهل المرتجى لأن يرث محمود عباس. يتصدّر استطلاعات الرأي العام كرئيس محتمل للشعب الفلسطيني. فتحاويته، لا تزال على نقائها الأصيل، لم يلوثها فساد وإثرة وتسلط وشهوة حكم. ألف مرة الميادين، ولا مرة الكراسي. الميادين، هو ما تحتاجه فلسطين، والسلطة هي آخر ما يتمناه مروان.

ولأنه كذلك، تخطّى حدود «فتح» ليصبح قبلة آمال أكثرية فلسطينية. فهو الشخصية الوحيدة التي تحصل على شبه إجماع لقيادة «فتح» والفوز في الانتخابات المقبلة، إذا حصلت.

أسير ومرشح؟

لمَ لا. في هذه الزاوية كتب الزميل هاني المصري، بأن ترشيحه وانتخابه قد يكونان الطريق إلى حريته، لأن العالم لا يستطيع أن يحتمل رئيساً فلسطينياً منتخباً في الأسر، هذا أمر يحرج إسرائيل كثيراً، وتخشى عواقبه، خاصة أن البرغوتي قد قلب آية التعامل مع إسرائيل بقوله: «ليس في إسرائيل شريك». والبديل واضح.

ليس غريباً أن يظل البرغوتي المعتقل على إيمانه. كأنه أحد الطوباويين الحالمين، من دون أن يفقد الطاقة على ابتكار الأفكار العملية والبراغماتية... حالم هو: «أنا على ثقة بأن شعبنا المعذب على مدى عقود طويلة سيظفر بالنصر والحرية..» برغم تصاعد وتيرة الاحتلال والاستيطان والعدوان ونهب الأرض والموارد والمياه وتهويد مدينة القدس التي تتعرض لأبشع أنواع التطهير والتمييز العنصري.. «حكومة إسرائيل معادية للسلام وتتمتع بدعم أميركي لا محدود شجّعها على مواصلة الاحتلال والاستيطان والاضطهاد».

مروان برغوتي ليس في الأسر إذاً. يُشبّه لإسرائيل أنه كذلك. كما يُشبّه لمن احتل فلسطين بأنها ستكون إسرائيل.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)