إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الكتائب» و«القوات» يجتازان سن الرشد السياسي
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الكتائب» و«القوات» يجتازان سن الرشد السياسي

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 697
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«الكتائب» و«القوات» يجتازان سن الرشد السياسي

لا حاجة لتسأل «قوى 14 آذار»، عن أحوالها الداخلية، لأنّ الجواب التلقائي أنها في أحسن حالاتها!

جواب غير مقنع. لماذا؟ يكفي أن تلفظ كلمة حكومة، ليتبيّن أن الوضع لا «تمام» ولا «سلام»، واذا أكملت بالسؤال عن مشروع «اللقاء الأرثوذكسي»، تصبح «القوات» أقرب الى ميشال عون منها الى سعد الحريري، ناهيك عن القراءات المتناقضة للأزمة السورية.

يتخبط الآذاريون في قاموس التصنيفات للحكومة الجديدة. «المستقبل» يريدها تكنوقراطية يُخرج منها «حزب الله» بضربة «الحيادية»، فيما يراها سمير جعجع فرصة كي يبقي جبران باسيل بعيداً عن «كنزها الأسود». أما «الكتائب» فتعتبر أنّ حكومة من هذا الوزن، هي حكومة خارج هذا الزمن!

لا يختبئ أمين الجميل وراء أصبع رفضه لهذا النوع من التركيبات الوزارية، ويقول على «راس السطح» إنّ الظروف التي تمرّ بها البلاد أصعب من أن توضع على جدول أعمال حكومة غير سياسيين. الأزمة السورية وملف النازحين، الوضع الأمني، الوضع الاقتصادي والمعيشي الضاغط، كلها بنود متفجرّة لا يملك وزراء التكنوقراط مطافئ إخمادها... لذلك أولوية الصيفي حكومة انقاذية سياسية بامتياز، في ظل تنامي مؤشرات التمديد النيابي، وبالتالي عدم دقة الإدعاء بأنّ وظيفة حكومة سلام انتخابية مئة في المئة..

الاحتمال الوحيد الذي يدفع «الكتائب» للالتحاق بقطار حلفائها، هو الاتفاق راهناً على قانون جديد للانتخابات مرفق بموعد محدد للاستحقاق النيابي، يحددان وظيفة الحكومة العتيدة، ويعفيانها من المهمات السياسية المستحيلة. أمّا غير ذلك، فباب التباين مفتوح على مصراعيه.

هذه ليست نقطة التمايز الوحيدة بين الأجنحة الآذارية. «تيار المستقبل» دشّن بازار النقاش العابر للجبهات، باشتراطه تشكيل حكومة «مائية»، من دون لون سياسي يعكرها. سمير جعجع بدوره طمأن اللبنانيين بأنّ خيار البيك البيروتي هو آذاري بامتياز لا ناقة ولا جمل للسعودية في اختياره، مؤكداً أنّ رجل المرحلة سيختار وزراءه من جنة التكنوقراط، فقط لا غير..

وعلى عتبة انتهاء الشهر الأول على التكليف، الكل يراوح مكانه. الارتباك يكبر والخيارات تضيق، ومع ذلك، لا يمكن للخلاف في وجهات النظر حكوميا أن يكون أشد إيلاماً من الجرح النازف انتخابيا. هنا تتراكم الخلافات يوماً بعد يوم وتفضح المستور في علاقة المكونات الآذارية.

لم ولن يغفر «المستقبليون» لسمير جعجع تحديداً ومن بعده أمين الجميل تمرّدهما على قانون «الستين». صار الرجلان عند جمهور «الزرق» بمرتبة ميشال عون. الأقطاب المسيحيون الثلاثة يتساوون في خطيئتهم بالنسبة للفريق المستقبلي. لا تمييز بينهم طالما أنّ الثلاثة يزايدون على بعضهم في استرجاع ما سلب من مقاعد مسيحية. ولا يمكن لغطاء التحالف أن يستر عورة التمايز المسيحي عن «المستقبل» تحديداً.

حالياً، يحاول قائد معراب ترقيع ما اقترفته يدا جورج عدوان في البصم على اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي»، بقرار جعجعي طبعاً، من خلال الترويج للاقتراح المختلط، أهون الشرور، بعد تجميله. ولكن هذا لا يعني أبداً أنّ الانسجام عاد إلى التوائم الثلاثة.

من يراقب أداء سامي الجميل في لجنة التواصل النيابية، يتلمّس المياه العالقة في فم النائب الشاب. يشعر بتركيبة ما تحاك قطبها من خلف ظهره. في تقسيمات جبل لبنان ما يشي باستنسابية لا تخدم أبداً مصلحة حزبه، وإنما تراعي الآخرين فقط، من دون أن يسأل عنها من جانب الجالسين إلى جانبه، وليس بوجهه. وهكذا يترنّح المشروع تحت أثقال الثقة المفقودة بين أبناء الصف الواحد، قبل غيرهم.

تعثّر إضافي يلتحق بغيره من الإخفاقات التي تجعل «قوى 14 آذار» تفقد يوماً بعد يوم مصداقيتها أمام جمهورها، يزيد من بهاراته الاحتضان الأبوي «الأزرق» للمسيحيين المستقلين. وهكذا، يرقعّها جعجع من جانب، فتتمزق من جانب آخر. لا يهضم سيد القلعة الكسروانية، هذا النفخ المفتعل في بالون المستقلين. يعرف جيداً أنّ ذلك موجه ضدّه ولكن كشف الحساب سيفضح المنتفخين، يوم يُسألون عن قدرتهم على التجيير في صناديق الاقتراع.

أما في الملف السوري فقد صار الاختلاف بين الأحزاب الآذارية مفضوحاً. «تيار المستقبل» مدرك لخطورة البراغماتية الأميركية التي قد تقلب المشهد السوري في ليلة مظلمة، رأساً على عقب. ومع ذلك ينتظر «الزرق» هطول مطر التغيير في الصحراء السورية.

سمير جعجع ليس أكثر تفاؤلاً منهم. صحيح أنّه اضطر إلى تخدير نظريته في «حكم الإخوان» بعدما تُرك المسرح الشامي لـ«جبهة النصرة» و«القاعدة»، لكنه ما يزال مراهنا على «حتمية التغيير»، وأنه في ليلة ما، سينام بشار الأسد رئيساً ويستيقظ رجلا مخلوعاً.

في الأمس القريب وخلال لقائه الموفد الرئاسي الروسي ميخائيل بوغدانوف، كان الجميل صريحاً بقوله إنّه يخطئ من يظنّ أنّ الحسم في سوريا هو بيد الآلة العسكرية، بغض النظر عمن حملها واستخدمها. أبلغه بصريح العبارة: ابني بيار لا يفارق ذهني، ولكن يجب التعامل بمنطق مع الأزمة السورية. البديل عن النظام السوري هو الأصولية. ولهذا دعا إلى حراك روسي- أميركي لإنضاج حل سياسي، إذ لا مفرّ من الحوار.

وعلى الرغم من هذا الرتل من التمايزات، فلا تزال علاقة القوى الآذارية ممسوكة بخيط المصالح المشتركة. ولكن زمن تبويس اللحى قد ولى، وحان وقت الحساب.

كل هذه التباينات حاضرة دوماً على مائدة التفاهم الذي صار عمره أكثر من ثماني سنوات، ما عدا ما سقط سهواً من اختلافات صغيرة لا يحسب لها حساب أمام التمايزات الكبيرة. ومع ذلك ليس هناك من يبشّر بانشقاقات عمودية أو بتمردات موضعية أو حتى بخروج عن السكّة الآذارية.

حتماً، للمعالجات التجميلية دورها في إصلاح الشقوق التي تتوالى تباعاً مهددة الثوب الآذاري بالتمزيق الحاد. سفير النوايا الحسنة محمد شطح على استعداد دوماً لاجتياز متاريس الخلافات للبحث عن قواسم مشتركة تعيد الوئام إلى علاقة المقار الحزبية وغير الحزبية. ولكن هل ما زالت مساعيه نافعة؟

أخطر ما يهدد الارتباط الذي يجمع بيت الوسط وبكفيا ومعراب، هو تحطّم زجاج الثقة بين القوى الثلاث. لم يعد بمقدور «الأخ الأكبر» أي «المستقبل» التعامل مع أشقائه الأصغر حجماً، بالأسلوب ذاته الذي أدمن عليه منذ ثماني سنوات. لقد اجتازت «الكتائب» و«القوات» سن الرشد السياسي، وصار بإمكانهما أن يقولا لا... وهنا سرّ الخلاف.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)