إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | نصرالله يُطلق الرصاصة الأولى في «الحرب الوقائية»
المصنفة ايضاً في: مقالات

نصرالله يُطلق الرصاصة الأولى في «الحرب الوقائية»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1094
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
نصرالله يُطلق الرصاصة الأولى في «الحرب الوقائية»

بدا واضحا من خطاب الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ان كل كلمة فيه كانت محسوبة ومدروسة، لضمان وصول الرسائل الى عناوينها بأكبر قدر ممكن من الدقة. ولئن كان نصرالله لم ينكر حصول تدخل للحزب في سوريا، إلا انه كان حريصا في الوقت ذاته على الإيحاء بان هذا التدخل لا يزال موضعيا، ويقتصر على مهام محدودة، ولم يصل بعد الى مستوى المشاركة الكاملة في القتال الى جانب النظام ضد خصومه، من دون ان يستبعد هذا الاحتمال إذا تطورت الحرب.

وبينما يرى خصوم «السيد» في خطابه دليلا قاطعا على التورط في مواجهة مكلفة خارج الحدود اللبنانية، يتصرف «حزب الله» من جهته على اساس ان الساحة السورية تشكل خط الدفاع الحيوي عنه، وحتى عن الاستقرار في لبنان، الامر الذي يجعله معنيا بشكل مباشر بتطوراتها، ومحكوما بان يكون متأثرا بها ومؤثرا فيها.

وعليه، لا يعتبر «حزب الله» ان خطابه وسلوكه يستجران او يستدرجان الى الداخل اللبناني صراعا مذهبيا مع الجماعات التكفيرية، وهو يرى انه لم يعد مفيدا الاستمرار بالاختباء وراء الأصابع، لان هذه الجماعات تعمل ـ برأيه ـ وفق أجندة جاهزة وأحكام مسبقة، وهي لا تنتظر فعلا حتى تقوم برد فعل، بل هي تخطط أصلا لنقل المعركة الى لبنان بشكل مبرمج، متى أنجزت مهمتها بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد وموقع دمشق في معادلة المنطقة، وما يؤخرها حتى الآن هو انها لا تزال متفرغة كليا للمواجهة الحاصلة في سوريا.

ومن هنا، يرى الحزب ان الحؤول دون سيطرة المجموعات التكفيرية على الجوار السوري يشكل مصلحة وطنية عليا، وقاسما مشتركا بين كل الطوائف والمذاهب، لان التجارب من أفغانستان الى سوريا مرورا بالعراق ومالي أظهرت ان النزعة الإلغائية لدى هذه المجموعات لا تستثني أحدا، من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وبالتالي فان الجميع هم أصحاب مصلحة في الحد من هذا الخطر المتمادي.

وعلى قاعدة هذه الرؤية، يملك الحزب قناعة بان نمط تعاطي التكفيريين معه ليس مرتبطا بخطاب يلقيه السيد نصرالله او لا يلقيه، وهذا يعني انه حتى لو التزم الحزب الصمت المطبق، فان هؤلاء لن يكفوا شرّهم عنه، عاجلا أم آجلا، وليس أدل على ذلك ـ برأي الحزب ـ من انه في الايام الاولى لانطلاق الازمة السورية، جرى زج اسمه فيها وتم اتهامه بالمشاركة في القتال وقمع الاطفال في درعا، بينما لم يكن الحزب بعد على دراية بحقيقة ما يحصل.

وبرغم القصص التي تروى عن معاركه في سوريا، يؤكد «حزب الله» ان تدخله هناك لا يزال موضعيا ويقتصر على تقديم المساعدة للبنانيي ريف القصير، وحماية مقام السيدة زينب، وبالتالي فانه لا يصح حتى الآن القول بان الحزب يقاتل بثقله داخل سوريا، من دون ان يعني ذلك ان هذا الخيار ليس واردا في المستقبل، إذا تطورت المواجهة وانضمت اليها الاطراف الخارجية المعادية للنظام السوري.

وفي هذه الحال، لن يكون «حزب الله» وحده المعني بالتدخل الواسع، بل ان روسيا وايران ستتخذان الخطوة المناسبة أيضا، وهذا ما لَمَّحَ اليه نصرالله بتأكيده المبني على معلومات ان أصدقاء سوريا الحقيقيين في العالم لن يتركوها تسقط بأيدي اميركا واسرائيل والمجموعات التكفيرية.

ويجزم العارفون بان كلام نصرالله يستند الى معطيات موثوقة ومستمدة من مراكز القرار الاقليمي والدولي التي يلتقي معها الحزب في محور واحد، معتبرين ان هذا الكلام لا يندرج في إطار الحرب النفسية، بل هو ينطوي على جدية تامة، وأهميته في هذا التوقيت انه يتخذ طابعا ردعيا، وقد يفيد في منع السيناريو الاسوأ لسوريا والمنطقة، إذا أحسن المعنيون قراءته واستخلاص دلالاته.

يدرك «حزب الله» ان صورته قد تهتز بفعل رياح الازمة السورية، وان هناك من سيوظف خياره الواضح ضد الجماعات التكفيرية للترويج بانه نقل بندقيته من الجنوب الى سوريا، وان معركته أصبحت مذهبية ولم تعد مع اسرائيل. يعرف الحزب ذلك جيدا، لكنه يرى ان الخيارات المتاحة أمامه ليست كثيرة أصلا، وهو عندما يُخيّر بين ان يخسر بعضا من بريق الصورة من جهة، وبين ان يخسر مشروع المقاومة من جهة أخرى، فانه يفضل الاحتمال الاول على سيئاته. هذا ما حصل معه أيضا في 7 أيار، حين رفع شعار السلاح لحماية السلاح، وقرر ان يحمي المشروع على حساب الصورة.

بهذا المعنى، يصر «حزب الله» على انه، وتجنبا لتكرار المآسي التاريخية، يخوض معركة دفاعية فُرضت عليه فرضا، منطلقا من ان التكفيريين المنتمين الى عشرات الجنسيات الأجنبية هم الذين جاؤوا الى سوريا لاسقاط نظام يشكل جزءا عضويا من محور المقاومة والممانعة، وهم الذين يهاجمون اللبنانيين في ريف القصير، ويخطفونهم في أعزاز، ويحاولون الاعتداء على مقام السيدة زينب.

أما الذين انتقدوا خطاب نصرالله ووجدوا فيه ضربا لمنطق الدولة، فيتهمهم الحزب بانهم كانوا من أوائل الذين عملوا تهشيما وتهميشا في الدولة، عندما بادروا منذ بداية الأزمة الى جعل مناطق نفوذهم، لا سيما في الشمال والبقاع، بمثابة بيئة حاضنة للمعارضة المسلحة، وبمثابة ممر للمقاتلين والسلاح الى سوريا عبر الحدود المشرّعة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)