إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جعجع «الملك» على «قواته»
المصنفة ايضاً في: مقالات

جعجع «الملك» على «قواته»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 886
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
جعجع «الملك» على «قواته»

طبعاً، يسجّل لسمير جعجع إصراره على نقل «قواته» من حالة التيار المنفلش، إلى وضعية التنظيم المتراص. صحيح أنّ هذا المسار صار عمره أكثر من ثلاث سنوات، لا بل الأصح ثماني سنوات منذ الخروج من سجن وزارة الدفاع، ولم يصل بعد إلى لحظة تتويجه في المؤتمر العام الأول، «لكن القطار «القواتي» يسير على السكة الصحيحة، وبفترض أن يصل يوماً ما إلى محطته الأخيرة، إلّا إذا حصل شيء يستدعي تعليق الرحلة».

ما قام به جعجع، وما يفترض أن يقوم به من انتخابات حزبية، ستطال أصغر الوحدات التنظيمية وأكبرها، أي تلك التي على مستوى القيادة، هو إنجاز- تحدٍ يخشاه الكثير من الأحزاب، نظراً للإشكالات التي قد يثيرها بين أبناء الصف الواحد نتيجة التنافس على المواقع القيادية. وتجربة «التيار الوطني الحر» حاضرة دوماً لتعلّم الآخرين من دروسها. كما أنّ تناتش حلفائه «الزرق» في «تيار المستقبل» إنذار حيّ يرزق.

غير أنّ ذلك لا يعني أبداً، أنّ جعجع كان طوباوياً في حركته التنظيمية، ولا تغريه أبداً فكرة تأسيس حزب أفلاطوني، تمارس فيه الأصول الديموقراطية على أكمل وجه، ويكون مضرباً للمثل. ذلك لأنّ الباحثين في دهاليز التنظيم القواتي، ومن خصومه تحديداً، يجزمون بأنّ فلسفة الحزب قائمة على أساس الإطباق على المؤسسات الحزبية، فيكون الثوب الملقى على كتفيّ التنظيم، ديموقراطياً إلى أقصى الحدود، بينما قالبه تعيينيّ بامتياز، مقبوض عليه مركزيا من جانب الرأس.

في 22 شباط الماضي فتح «حكيم معراب» الباب أمام مناصريه ومؤيديه للانتساب لـ«القوات». خطوة منتظرة من أشهر، بعدما قطع التنظيم كل المراحل اللوجستية التي تؤهله كي يستوعب أعداد الراغبين في حمل بطاقة حزبية،

إذ بعد إقرار النظام الداخلي الذي دار «دورة العروس» بين لجنة الصياغة وملاحظات المحازبين، قبل أن يحط رحاله على طاولة الهيئة التنفيذية التي أقرته بصيغته النهائية، كان يفترض أن تكون خطوة فتح باب الانتساب تلقائية واستمراراً طبيعياً للورشة التنظيمية، إلّا أنّ الظروف السياسية، كما يقول أمين عام الحزب فادي سعد، فرضت بعض التأجيل، إلى حين معاودة النشاط قبل نحو شهرين.

حتى الآن تفاخر القيادة القواتية بالمحصول التنظيمي: أكثر من 11 ألف استمارة جرى رفعها إلى الهيئة التنفيذية التي تبقى الجهة المخولة اتخاذ القرار الأخير لتحديد مصير الطلبات، بعد أن يكون كل طلب قد سلك مساره التنظيمي، من المركز أو المصلحة إلى منسق المنطقة، ثم لجنة الانتساب الفرعية، وبعدها لجنة الانتساب المركزية، وأخيراً الهيئة التنفيذية.

الطلبات التي رفعت حتى الساعة، أتت معظمها من المتن، كسروان، الكورة وزغرتا، وفقاً للأمين العام، لكن الذراع التنفيذي للقيادة لم يدرس أياً منها بعد، فيما السواد الأعظم من الطامحين لحمل البطاقة القواتية هم من جيل الشباب. وتناضل القيادة في سبيل اقتناص طلبات من غير المسيحيين، وتؤكد أنّها فعلتها.

هذا الرقم شكّل مفاجأة للقيادة المعرابية، التي لم تتوقع وفق مسؤوليها هذا الضغط على الطلبات في مراحلها الأولى. ومع أنّ التدقيق في هذا العدد هو صعب جداً، إلا أنّ بعض من يتسنى لهم اختراق حواجز معراب الأمنية، يجزمون أنّ العدد لا يتجاوز الـ500 طلب، وإلا ما الذي يدفع سمير جعجع إلى تجيير خطابه لمصلحة تحريض «كل شباب وشابات لبنان إلى الإنتساب»؟

إذ قال رئيس الحزب في مهرجان «يوم الطالب»، مخاطبا كل شباب وشابات لبنان، إنّ «انتسابكم لـ«القوات» مهم جداً لانكم اجيال المستقبل وامله، لاننا ناضلنا من أجلكم وسنبقى، لأننا نعمل من أجل مستقبلكم ولنؤمن لكم وطناً افضل من الذي ورثناه».

هنا أيضاً، يحلو لبعض الخبثاء «التنغيم» على الاندفاعة المفاجئة باتجاه «كودرة» الحالة القواتية، ويعرضون أسباباً أخرى أملت على قائد «القوات» السير بالمخطط التنظيمي للتـــــباهي بعــــضلات حزبه، لا سيما أنّ حلفاءه راحوا يشككون بالحجم «المنتفخ» الذي يقدمه المقاتل البشراوي القديم عن حزبه.

فالزمن، وفق تفسير الخصوم هو زمن انتخابات، يستدعي استعراضاً للقوة الذاتية أمام الحلفاء قبل غيرهم. فكيف إذا كانت العلاقة مع أقرب الناس ملوثة بفعل تضارب المصالح الانتخابية؟ سبب إضافي برأي كارهي جعجع كي يفلش حضوره على الساحة المسيحية ويستعين بـ«بوتوكس» التنظيم لتصحيح تجاعيد «قواته»... من دون إغفال عنصر هام طرأ على المربــع القواتي، وهو تنــــامي حــــضور «القدامى» بقيادة حنا العتيق (الحنون) الذي يفـــــترض أنّه يأكـــل طبعاً من طبق القلعة الكسروانية.

وفق تقديرات المسؤولين القواتيين فإن ربيع العام 2014، قد يشهد ولادة المؤتمر الأول لـ«القوات» الذي ستكون مهمته الأساسية مراجعة النظام الداخلي وتعديله في ضوء تجربة الأشهر الأخيرة إذا ما اقتضت الحاجة، ووضع سياسة الحزب. ويتكون أعضاء المؤتمر من رئيس الحزب، نائبه، أعضاء الهيئة التنفيذية، الأمين العـــــام ومساعديه، رؤســـاء المصالح، منسقي المناطــــــق، ومندوبين عن كل المراكز (منــــدوب أو أكثر حسب حجم المركز ويتـــم انتخابهم من جانب الهيـــئة العامـــة للمركز مباشرة).

ولكن قبل المؤتمر العام، ثمة استحقاق أكثر أهمية، وهو الانتخابات الحزبية، لاختيار المراكز وهي أصغر وحدة تنظيمية، إلى جانب القيادة المؤلفة من رئيس الحزب وأعضاء الهيئة التنفيذية.

في هذه النقطة بالذات، يتباهى القواتيون بأنهم الأكثر ديموقراطية بين رفاقهم الحزبيين. مبدأ الانتخاب المقدّس سيسري في عروق الحزب، ليختار أصغر الوحدات وأكبرها، حيث اتكأ النظام الداخلي إلى آلية الاقتراع النسبي وفق نظام one man one vote، لانتخاب هيئات المراكز، من باب الحرص على عدم إلغاء أي مجموعة حزبية أو سيطرة فريق على آخر. وبذلك تحيّد القيادة نفسها عن صراعات «الأخـــــوة» الحزبيين، وتجنّب نفسها «وجع الراس».

ولمزيد من الديموقراطية، حتى قبل تكريسها من جانب النظام الداخلي، ارتأت القيادة الركون لمبدأ التشاور لاختيار كل مرشحي الحزب للانتخابات النيابية، ومنسقي المناطق. فادي كرم، نائب «القوات» في الكورة، كان أول الغيث، حيث أتى اختياره وفق الأمين العام، بناء على استشارات حصلت مع مســـــؤولي المناطق. وهذا ما يحـــــصل راهناً في كل مناطق نفوذ الحزب لاختيار المرشحين. شوقي دكاش حسمت بطاقة دخوله إلى نادي المتنافسين في دائرة كسروان، والحبل على الجرار...

ومع ذلك، لمنتقدي ابن بشري قراءتهم الخاصة لديموقراطية معراب: مهما تجمّل الحزب بمساحيق الديموقراطية، فتبقى الأمرة بيد سمير جعجع، أو ستريدا جعجع حتى لو لم يحفظ لها التنظيم موقعاً إدارياً أو قيادياً. فـ«الريموت كونترول» بيد «الحكيم»، من خلال الهيئات الوسطية، أي منسقي المناطق الذين يتمّ تعيينهم من جانب القيادة حتى لو بعد التشاور مع مسؤولي المراكز.

ويؤيد هؤلاء تأكــــيد القيادة القواتيـــة أنّ معظم طالبي «القرْب التنظيمي» هـــم من جيل الشــــباب، على اعتبار أنّ الجيل القديم لن يكرر تجربة، سبق لها أن فشلت، «بـــــدليل أنّ معراب لم تحتــــضن من أعــــضاء المجالس القيادية التاريخية الثلاثة التي عرفتــــها «القــــوات»، إلّا عضــــوا واحدا» بحســــب المنــتقدين.

وبين أيدي هؤلاء أكثر من دليل يثبت أن النظام الداخلي هو رئاسي بامتياز، لا بل «ملكيّ»، يسمح لسمير جعجع أن يبقى رئيساً مدى الحياة، طالما أنّ القاعدة «المنسّبة» بتدقيق يقوم به فريق عمل معيّن من جانبه، تنتخـــــبه رئيساً. كما أنّ النسخة الأولى من النظام الداخلي التي تولت لجنة الصياغة وضعها، لم تلحظ أي تعديلات جوهرية أو أساسية، باستثناء بعض التغييرات الطفيفة منها صلاحيات الرئيس والهيئة التنفيـــذية وكيفية انتخـــاب المراكز.

ومع أنّ معراب آثرت اعتماد سياسة الأذن الطرشاء عن الضجيج الذي يثيره «تصحيحيو» الحزب، لكنها اضطرت مؤخراً إلى الانجرار إلى ملعب هؤلاء، من خلال الرد على بياناتهم وخطبهم أولاً (يتردد أنّ ستريدا جعجع هي التي حرّضت على اعتماد سياسة الرد)، واللجوء إلى القضاء لحسم النزاع حول العلامة التجارية لـ«القوات»، وقد ربحته انطلاقاً من كونه علامة تجارية مسجلة من العام 2009 في وزارة الاقتصاد!

قال جعجع في المهرجان الطالبي «كلما سارت القافلة كل ما زادت المؤامرات، ايها الحساد وصغار النفوس والمتآمرين: كفوا مؤامراتكم عن القوات.»

ففي زمن الضمور الحزبي واتهامات «الحشو» التي تلاحق مهرجانات الأحزاب، يصرّ سمير جعجع حتى الآن، على القيام بواجبه التنظيمي. أما ثمار هذه الورشة، فلا تزال تحت المجهر.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)