إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الرئاسةُ بينَ دورَي "التحكيم" و"الحكَم"
المصنفة ايضاً في: مقالات

الرئاسةُ بينَ دورَي "التحكيم" و"الحكَم"

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 652
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الرئاسةُ بينَ دورَي "التحكيم" و"الحكَم"

في حديث إلى صحيفة "الحياة" الصادرة في 28 أيلول الماضي، نفى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجود تعطيل سوري أو إيراني في لبنان من جهة وأكد أن عدم توزير الراسبين ليس مبدأً دستورياً، وأنه إذا كان عرفاً فقد تم خرقه مرات عدة من جهة ثانية.

صدمةٌ أكثرية وتمترسٌ أقلّوي

كان لهذه المواقف الرئاسية مفعول "الصدمة" في عدد من أوساط الأكثرية التي رأت فيها نفياً للعرقلة الإقليمية و"تبرئة" لسوريا وإيران منها من ناحية وإستجابة لتوزير راسبين في الانتخابات خلافاً لـ"القاعدة" المتبعة في أول حكومة تلي الانتخابات من ناحية أخرى.

وزاد "الطين بلّة" أن قوى ضمن فريق 8 آذار "مترست" خلف تلك المواقف الرئاسية، فاعتبرتها مواقف مزكّية لمطلبها توزير راسبين، كما إعتبرت أن تلك المواقف إذ تنفي العرقلة السورية الإيرانية، إنما تؤكد أن المشكلة "محلية" وأن الأكثرية تقف وراء هذه المشكلة، داعيةً إلى إعتماد ما قاله الرئيس سليمان سبيلاً إلى حل المشكلة.

زوّار بعبدا: تسهيل مهمة الحريري

..إلى أن كان بعد ذلك تفسير للمواقف الرئاسية من جانب زوّار لقصر بعبدا "نقلوا" عن الرئيس قوله إن المواقف التي أدلى بها انما كانت بغاية وحيدة هي تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، ونقلوا أن الرئيس "أراد" أن يقول إن شيئاً لن يقف في وجه إنجاز الرئيس الحريري مهمة تشكيل الحكومة، وإن رئيس الجمهورية تسهيلاً لعمل الحريري مستعد لأن يغطي بنفسه توزير راسبين إذا كان ذلك يساعد على قيام الحكومة في نهاية المطاف، سيما أن الرئيس سليمان كان هو نفسه يعترضُ على توزير راسبين.

إن المقصود قولُه مما تقدم هو أن مواقف "واحدة" للرئيس كانت لها ثلاث قراءات "على الأقل" بين أوساط في الأكثرية وقوى في الأقلية وزوّار لبعبدا.

قد يكونُ الأمر طبيعياً هكذا من وجهة نظر عديدين. أي أنه ليس جديداً أن تكون لموقف واحد عدة "ترجمات".. لولا أن الأمر يتعلق برئيس الجمهورية وبمواقف رئيس الجمهورية.

المسألة الحكومية عند "مفصل"..وكذلك "التحكيم"

هنا بالتحديد دار نقاشٌ في الأيام القليلة الماضية، منطلقُه موقع الرئاسة ودور الرئيس، لا سيما أن مسألة تأليف الحكومة، بحسب جميع البيئات السياسية تقريباً، تجتاز هذا الأسبوع مفترقاً مفصلياً وقد إستكمل الرئيس المكلف فضلاً عن الإستشارات النيابية إتصالات سياسية مكثفة.

في إعتقاد العديد من المتناقشين أن الخطاب الرئاسي "الإجمالي"، خصوصاً في مراحل التأزم ولحظات إشتداده، ومن ضمنه مثلاً ما أدلى به إلى صحيفة "الحياة" الأسبوع الماضي، إنما ينتمي إلى نوع من "التحكيم" حيث يُظهر الرئيس مَيلاً إلى "تسجيل" ملاحظات أو وقائع ليست في صالح أحد الفرقاء حيناً وليست في صالح فريق ثانٍ حيناً آخر، أو إلى "تسجيل" توجه "توليفي" أو "توفيقي" في مناسبة أو أخرى.

وإذا كان المتناقشون يرون أن في ذلك قدراً من الإنسجام مع "توافقية" الرئيس، ومع كونه على مسافة من الجميع، فإن ما يخشون منه هو وقوع هذا النوع من الدور التحكيمي في دائرة ما يمكنُ تسميتُه "التآكل"، خصوصاً في ظل الهجمة التي يتعرّض لها الرئيس ودوره، من جانب فرقاء في 8 آذار المحلي والإقليمي على حدّ سواء، وهي هجمةٌ سبقت المواقف الرئاسية الأخيرة، واتخذت صيغاً "شكلية" عدة لكنها حملت رسالة واحدة، هي مطالبة رئيس الجمهورية بـ"الإنعطاف" نحو فريق الأقلية.

الولاية و"المفترق"

بكلام آخر، يبدو للمتناقشين أن ولاية الرئيس سليمان أي رئاسته تدخلُ في هذه الفترة نوعاً من "المفترق"، لأن الحكومة العتيدة هي الحكومة الأولى "الفعلية" في ولايته على إعتبار أن الحكومة السابقة حكومة تصريف الأعمال حالياً تقررت صيغةً وتوازناً في الدوحة من جهة، ولأن ثمة ضغطاً 8 آذارياً يتعرض له من جهة ثانية.. ولأن البلد أمام مرحلة إقليمية ومحلية مختلفة من جهة ثالثة.

من "التحكيم" إلى "الحكَم"

وبدخول رئاسة سليمان نوعاً من "المفترق"، يبدو أن الحاجة ماسة إلى دور تحكيمي مختلف. أي أن الحاجة ماسة بهذا المعنى إلى الإنتقال من "التحكيم" بالمفهوم الأكثر "تقنية" إذا جاز التعبير إلى "الحكَم" بالمفهوم الأكثر سياسية ودستورية أي أن المطلوب الإنتقال من التحكيم حيث يكتفي الحكَم بتسجيل الإتفاق أو بتسجيل الإختلافات والمخالفات إلى الحكَم حيث يمارس "البتّ" في إطار مرجعيتي الدستور والميثاق.

لفترةٍ من الزمن، كان 8 آذار المحلي والإقليمي يريدُ للرئيس التوافقي أن يكون "صليباً أحمر" أو "هلالاً أحمر" لكنه منذ مدة يضغط ليحوّل الرئيس إلى فريق. أما بالنسبة إلى الأكثرية، فقد عبّرت منذ انتخاب الرئيس توافقياً عن قناعتها بدور الرئيس الحكَم الذي يبتّ بالضبط لأنه حامي الدستور. وأكثر من ذلك، هي لم تتوانَ عن إطلاق كل المبادرات الآيلة إلى تعزيز دور الحكَم بما في ذلك تمكين الحكَم من "الترجيح"، ما يفيد أن موقع الرئاسة ودورها يعنيانها تماماً.

إذاً، مع إقتراب المسألة الحكومية من موعد مفصلي، من المفترض أن يخطو دور الحكَم لرئيس الجمهورية خطوات أساسية إلى الأمام، أي أن تخطو "الوظيفة الرئاسية" مزيداً من الخطوات الأساسية في إطار الدستور.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نصير الأسعد

نصير  الأسعد

محلل وكاتب صحفي لبناني - بدأ نصير الأسعد في أواخر الستينيات من القرن الماضي حياته السياسيّة ناشطاً في صفوف الحركة الطالبية، من قيادات «منظمة العمل الشيوعي»، في كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية». ـ ناضل من أجل تأسيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وفاز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد في الانتخابات الثانية التي فاز فيها طلاب القوى الوطنية والديموقراطية سنة 1971. في صيف 1982 قاوم الاحتلال الإسرائيلي وغادر لبنان على متن الباخرة التي أقلت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. ـ عاد إلى لبنان في العام 1985 ليبدأ حياته المهنية كإعلامي في أسبوعية «بيروت المساء». ـ في العام 1987 ترك نصير الاسعد «بيروت المساء» ليلتحق لفترة وجيزة بجريدة «السفير»، وبعدها صار كاتبا في العديد من الصحف والدوريات. ـ في العام 1998 التحق بفريق العمل الذي أسس جريدة «المستقبل»، وغادرها في العام 2000. ـ التحق مجدداً بصحيفة «السفير» من العام 2000 حتى العام 200٣. ـ عاد إلى جريدة «المستقبل» عام 2004 وبقي حتى العام 2010 مديراً للتحرير. شغل منصب منسق الشؤون الثقافية في «تيار المستقبل» وعضو أول مكتب تنفيذي للتيار

المزيد من اعمال الكاتب