إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بين حيثيّات "التفاؤل" ومعطيات "الواقعية"
المصنفة ايضاً في: مقالات

بين حيثيّات "التفاؤل" ومعطيات "الواقعية"

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 796
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بين حيثيّات "التفاؤل" ومعطيات "الواقعية"

في اليومَين الماضيَين، سادت في البلد أجواء تفاؤل بإمكان إنجاز تشكيل الحكومة في أمد قريب. واللافت، أن التفاؤل ـ هذه المرة ـ كان "عابراً" للإصطفافات السياسية، إذ سُجّل "إنضمام" أطراف وشخصيات من الأكثرية إليه.

التفاؤل وأسبابه المتفاوتة

بدا واضحاً أن شبه الإجماع على التفاؤل "تخلّله" تفاوتٌ في تقدير الأسباب وتحديدها.

البعض ينسب تفاؤله إلى التقارب السعودي ـ السوري الذي يعتبره "متحققاً" و"لا رجعة فيه". البعضُ الثاني ينسبُه إلى تقدّم حاصل في المفاوضات مع رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" ميشال عون الذي إصطدمت محاولة التشكيل السابقة بعددٍ من مطالبه، والذي لم يمنع نفسه أول من أمس بعد لقائه الرئيس المكلّف سعد الحريري من الحديث عن أجواء "إيجابية جداً". البعضُ الثالث ينسبُه إلى إقتناع الأطراف بتنازلات متبادلة ومتوازية. والبعضُ الرابع ينسبُه إلى "إستعصاءات" زالت. والبعضُ الخامس إلى "سخاء" في الحقائب معروض على فريق الأقلية النيابية.

"الواقعية" والمعطى الإيراني

في مقابل هذا التفاؤل، ثمّة بعضٌ "قليل" لا يزال يحرص على "الواقعية"، بمعنى أنه يرى أن في الوضع الإقليمي الراهن معطيات تعاكس أجواء التفاؤل، وأن في الوضع الداخلي بعضَ إشارات تحفّظ.

يستندُ هذا البعض "القليل" في "واقعيته" بمعناها "غير المتفائل"، إلى المعطيات الآتية.

في الخامس والعشرين من تشرين الأول الجاري، أي بعد نحو أسبوعين، ينعقد في فيينا الإجتماع الثاني للـ5+1 مع إيران لمتابعة بحث الملف النووي الإيراني الذي أعطت طهران بشأنه إشارات متناقضة بين "الليونة" و"التشدّد".

تسوية أم مواجهة؟

وإذا كان "إجتماع فيينا" مسبوقاً بزيارة للمفتشين الدوليين إلى إيران ـ ومنشأة قمّ ـ فإنه سياسياً مسبوقٌ بوقائع يبدو معها أن العلاقة الدولية ـ الإيرانية مفتوحة على أكثر من إحتمال، أي أنها بشكل عام لا تزال بين إحتمالَي التسوية والمواجهة.

لاحظ متابعون جادّون أن الولايات المتحدة قامت مثلاً بإتجاه روسيا بـ"مبادرة" التخلّي عن نشر الدرع الصاروخية في أوروبا. وقد تمّت قراءةُ هذه "المبادرة" من جانب المتابعين بـ"أبعاد إيرانية"، أي بوصفها تنازلاً أميركياً لموسكو باتجاه التفاهم الأميركي ـ الروسي "على" إيران.

واشنطن ـ موسكو: الخيارات

وعلى خط واشنطن ـ موسكو أيضاً، كانت الزيارة التي قامت بها في الساعات الماضية وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى عاصمة الإتحاد الروسيّ، ووضعتها تحت عنوان بحث خيار العقوبات على إيران. وإذا كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رأى أن "التهديد بالعقوبات لا يفيد"، فقد جارته كلينتون في تأكيد أن العقوبات ليست خياراً "مباشراً".. أي أنه ليس مطروحاً في مرحلة التفاوض والحوار. وبهذا المعنى، فإن ثمّة إتفاقاً أميركياً ـ روسياً على "درس" خيار العقوبات.. في وقته.

تركيا ـ أرمينيا.. وإنزعاج إيران

وقبل أيام قليلة جرى بين تركيا وأرمينيا التوقيع على إتفاق "أوّليّ" من شأنه أن ينهي الحصار التركي لأرمينيا.. أي أن لا يبقي أرمينيا "فاتحة" على إيران فقط. ويؤكد عارفون في هذا المجال أن هذا الاتفاق، الذي ينتظر تصديق البرلمانين التركي والأرميني عليه ليتمّ إبرامه، من شأنه أن يمنع تحكّم إيران بـ"ممرات النفط" إلى أوروبا، كما يؤكدون أن ثمة إنزعاجاً إيرانياً من الإتفاق الذي توحّدت حوله ثلاث قوى دولية هي أميركا وروسيا وأوروبا وقوة إقليمية هي تركيا.

إن المعطيات سالفة الذكر تُفيد أنه توازياً مع التفاوض والحوار.. مع إجتماع فيينا، يدرسُ المجتمع الدولي إحتمال عدم نجاح التفاوض والحوار، الأمر الذي تقرّر السياسة الإيرانية فيه، ويدرسُ تالياً خيارات أخرى. أي أن المواجهة الدولية ـ الإيرانية لا تزال إحتمالاً قائماً بالقدر نفسه الذي تبقى التسوية إحتمالاً وارداً.

"حماس" والمصالحة المؤجّلة

في خضمّ ذلك كله، برز في الأيام الماضية معطى سلبيّ في الإقليم. تمثّل هذا المعطى في طلب حركة "حماس" من القيادة المصرية تأجيل إتفاق المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية. ومعنى هذا الطلب أن المصالحة الفلسطينية تتعثّر من جديد وأن الصراع الفلسطيني الداخلي يحتدم من جديد.

العنوان المعلن هو الخلاف بين "حماس" من ناحية و"فتح" والسلطة الفلسطينية من ناحية أخرى بشأن التعامل مع "تقرير غولدستون". غير أن اللافت هو أن "حماس" غداة خطأ السلطة بل خطيئتها في الموافقة على تأجيل التصويت على التقرير، فصلت بين "الخطأ" وإتفاق المصالحة بالرعاية المصرية، فوافقت على المضيّ في المصالحة نهاية الشهر الجاري، في حين أنها ـ أي "حماس" ـ طلبت تأجيل المصالحة غداة إعتراف السلطة بالخطأ وإتخاذها إجراءات التصحيح. "بدا" للمتابعين الجادّين أن السير بالمصالحة تمّ على إيقاع التقارب السوري ـ السعودي في حين أن تعثّرها يتمّ على إيقاع احتمالات العلاقة الإيرانية ـ الدولية.

من هنا، وتأسيساً على كل ما تقدّم، يرى البعضُ "القليل" الحريص على "الواقعية" أنه في ظلّ معطيات العلاقة الإيرانية ـ الدولية من جهة والمعطى الفلسطيني السلبي من جهة ثانية، يتعيّن "الإنتباه" إلى أن إيران لا تزالُ في مرحلة "الإحتفاظ بالأوراق" في إنتظار أسابيع ـ ربّما ـ لمعرفة ما إذا كانت العلاقة الإيرانية ـ الدولية سترسو على تسوية أو ما إذا كانت على العكس ستنحو نحو المواجهة. أي أن ثمّة ما لا يزال "ينقص" معطى التقارب السعودي ـ السوري، إذا جاز التعبير.

"حزب الله".. والتحفّظ في التفاؤل
 
يدعمُ تلك "الواقعية" لدى ذلك البعض "القليل"، أن "حزب الله" يبدو في هذه الأيام "مراقباً" أكثر منه "متفائلاً"، بل يبدو متفائلاً بـ"تحفّظ" أو متحفظاً في التفاؤل. فتصريحات قيادييه ومسؤوليه تراوح بين دعوة الرئيس المكلّف إلى "الإقدام" في التأليف وبين الحديث عن معوّقات عربية ودولية للتأليف تنطلق ـ أي المعوّقات ـ من إعتراض على التقارب بين دمشق والرياض. وبطبيعة الحال، فإذا كان "حزب الله" يتهمّ مصر ضمناً في الجانب العربي، فيما يتّهم أميركا علناً في الجانب الدولي، فإن الأسئلة كثيرة. هل يحاول "حزب الله" تحسين الشروط أكثر في الحكومة؟ هل يريد أن "يظهر" بوصفه آخر الموافقين كي يؤكّد موقعيّته؟ هل الإعتبار تكتيكي؟ أم أن ثمّة اعتباراً إقليمياً؟
.. ربما تُخلي "الواقعية" حيّزها "القليل" للتفاؤل في الأسبوعين المقبلين.. وربما "يزمّ" التفاؤل. اللهُ أعلم.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نصير الأسعد

نصير  الأسعد

محلل وكاتب صحفي لبناني - بدأ نصير الأسعد في أواخر الستينيات من القرن الماضي حياته السياسيّة ناشطاً في صفوف الحركة الطالبية، من قيادات «منظمة العمل الشيوعي»، في كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية». ـ ناضل من أجل تأسيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وفاز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد في الانتخابات الثانية التي فاز فيها طلاب القوى الوطنية والديموقراطية سنة 1971. في صيف 1982 قاوم الاحتلال الإسرائيلي وغادر لبنان على متن الباخرة التي أقلت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. ـ عاد إلى لبنان في العام 1985 ليبدأ حياته المهنية كإعلامي في أسبوعية «بيروت المساء». ـ في العام 1987 ترك نصير الاسعد «بيروت المساء» ليلتحق لفترة وجيزة بجريدة «السفير»، وبعدها صار كاتبا في العديد من الصحف والدوريات. ـ في العام 1998 التحق بفريق العمل الذي أسس جريدة «المستقبل»، وغادرها في العام 2000. ـ التحق مجدداً بصحيفة «السفير» من العام 2000 حتى العام 200٣. ـ عاد إلى جريدة «المستقبل» عام 2004 وبقي حتى العام 2010 مديراً للتحرير. شغل منصب منسق الشؤون الثقافية في «تيار المستقبل» وعضو أول مكتب تنفيذي للتيار

المزيد من اعمال الكاتب