إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | "غرضيّة" سوريّا وحرب إيران على السعوديّة
المصنفة ايضاً في: مقالات

"غرضيّة" سوريّا وحرب إيران على السعوديّة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 625
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"غرضيّة" سوريّا وحرب إيران على السعوديّة

في الأيّام الماضية، قامت سوريّا بـ"إستعراض" واضح لـ"إيجابيّتها"، أي لرغبتها في تسهيل تشكيل الحكومة اللبنانيّة برئاسة سعد الحريري.

الرئيس السوريّ بشّار الأسد أجرى إتصالاً بالرئيس ميشال سليمان وأبلغه عزم دمشق على "التعاون" من أجل التسهيل. مصادر حليف سوريّا النائب سليمان فرنجيّة ذكرت أنّ الأسد إتصل به "مطوّلاً" وشجّعه على التحرّك من أجل تذليل العقبات أمام الرئيس المكلّف. الإعلام السوريّ إنتقل من "التبويم" إلى التفاؤل وتوقّع ولادة وشيكة للحكومة. فرنجيّة زار سوريّا على ما ذُكر ثمّ إلتقى النائب ميشال عون مرّات عدّة، وجرى تسريبُ انّه على تشاور "يوميّ" مع الرئيس الحريري. و"إستدعت" القيادة السوريّة المعاون السياسيّ للأمين العام لـ"حزب الله" لتبلغه بضرورة التعجيل.

في هذا الوقت، لم يتزحزح الجنرال، وبقي متمسكاً بالتعقيد. يصوغ مطالبه وشروطه بأشكال مختلفة لكنّه في العمق يمضي في العرقلة والتعطيل. و"حزب الله" وراءَه "حرفياً".. ولا يلين.

في "الظاهر" إذاً أنّ "التعليمة" السوريّة صدرت فيما لم تصدر "التعليمة" الإيرانيّة. وفي "الظاهر" أنّ التباين السوريّ ـ الإيرانيّ يتعمّق أكثر فأكثر. وفي "الظاهر" أنّ 8 آذار صار إثنَين.

لكن ما هي حقيقة الأمر؟.

تريدُ سوريّا بالفعل، وعلى خطّ "التقارب" السوريّ ـ السعوديّ، تسهيل تشكيل الحكومة في لبنان.. إنمّا بشروط.. أو بالأحرى بـ"أثمان".

في خضّم تحرّكه بعنوان التسهيل، نطقَ سليمان فرنجيّة بجُملة رئيسيّة. ففي معرض حديثه عن الدور الذي يقوم به قال "لا أحد يستطيعُ أن ينجز تقارباً (على صعيد تشكيل الحكومة) لا يكون على حساب أحد". ثمّة مِن بين ذوي النوايا الحسنة مَن إعتبر هذه الجملة "عامّة"، وثمّة مَن وجدَ أنّها تأتي لـ"موازنة" قول فرنجيّة "لا نقبل أن ينكسر الشيخ سعد".. وثمّة من رأى فيها نوعاً من إسترضاء لميشال عون.

بيَد أنّ هذه الجُملة تقولُ بوضوح سياسيّ إنّ "أحداً ما" يجب أن يدفع ثمنَ تسهيل التأليف، أو أنّ التأليف لا بدّ أن يكون على حساب "طرف ما". والمقصودُ بالنسبة إلى سليمان فرنجيّة بالطبع، هوَ أنّ فريق مسيحيي 14 آذار يجب أن يدفع الثمن، وانّ حصول التأليف مرتبطٌ بأن يكون على حساب مسيحيي 14 آذار.. حقائب وتوازناً.
وما قاله سليمان فرنجيّة كحليف لسوريّا، وبإسم سوريّا على الأرجح يعني أنّ للتسهيل السوريّ "مقابلاً" أو ثمناً: فكفكة تحالف 14 آذار و"فرطه"، لأنّ من شأن هذا "المقابل" ليسَ فقط أن يلغي نتائج إنتخابات 7 حزيران الماضي، بل أن يُضعف الرئيس الحريري على رأس الحكومة العتيدة.

بإزاء ذلك، يأخذ "الجناح الإيرانيّ" من 8 آذار الذي لم تأتِه "التعليمة" من طهران، فرصة إضافيّة تتمّثل في التلطّي خلفَ "الغرضيّة" السوريّة، أي خلفَ "المقابل" الذي تريدُه سوريّا.. إلى أن تحرزَه. وهكذا فإنّ "حزب الله" يقفُ وراء عون من ناحية ويتلّطى خلفَ "الغرضيّة" السوريّة التي تُظهر تصميم دمشق على جعل "تقاربها" مع الرياض وتشكيل الحكومة في لبنان "على أنقاض 14 آذار" عنوانَين لمرحلة لبنانيّة جديدة من ناحية أخرى. فلو كانت سوريّا مستعدّةً لتسهيل تشكيل الحكومة.. إلى حدّ الطلب من جناحها في 8 آذار الدخول فيها "مهما كلّف الأمر" لكانَ على "الجناح الإيرانيّ" القيام بحسابات أخرى.

يمكنُ القول إذاً إنّ "الجناح الإيرانيّ" لا يزال حتّى الساعة قادراً على إستخدام "الغرضيّة" السوريّة المشار إليها آنفاً، وهي بالمناسبة نقطة تقاطع بين الجناحَين. غير أنّ كلّ ما تقدّم لا يلخّص البُعد الإيرانيّ من مواصلة التعطيل في لبنان.

ذلك أنّ إيران، بالإضافة إلى كلّ ما هو معروف عن سياستها الإقليميّة القائمة في ذاتها من جهة وبالصلة مع أزمة علاقتها بالمجتمع الدوليّ على خلفيّة المسألة النوويّة من جهة ثانية، ممّا يجعلُها "تستولي" على عدد من "الأوراق التفاوضيّة" من بينها لبنان.. إنمّا صعّدت حملتها على نحو غير مسبوق ضدّ المملكة العربيّة السعوديّة في الأيّام الماضية. أي أنّ إيران بالإضافة إلى سياستها "العامّة" بإسترهان عدّة أوضاع لحسابها، تعتبر ـ في لبنان ـ أنّ التعطيلَ هو إستهدافٌ "خاص" للسعوديّة. وبالفعل، لا يُمكن إفتراض أن تكون إيران في "حرب" على السعوديّة في كلّ مكان وأن تُسهّل لها في لبنان في الوقت نفسه، بما انّ طهران تعتبرُ تشكيل الحكومة في لبنان لحساب الرياض.. ولو بإشتراك سوريّ.

خلاصةُ القول إنّ أزمة تشكيل الحكومة اللبنانيّة لا تزالُ على التقاطع بينَ "غرضيّة" سوريّة من ناحية و"حرب" إيرانيّة على المملكة العربيّة السعوديّة من ناحية ثانية.
ومع ذلك، أي فيما تشدّد المقدّمات السالفة على ملاحظة أنّ التقاطع السوريّ ـ الإيرانيّ لا يزال قائماً ولو بـ"حلّة" مختلفة، فإنّ متابعة التطوّرات المحتملة على خطّ دمشق ـ طهران وداخل 8 آذار أو بينَ "قسمَي" 8 آذار، ضروريّة جداً. ثمّة أزمة هنا.. وربمّا تكون هذه الأزمة المبتدئة الآن عنواناً رئيسيّاً من عناوين المرحلة المقبلة.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نصير الأسعد

نصير  الأسعد

محلل وكاتب صحفي لبناني - بدأ نصير الأسعد في أواخر الستينيات من القرن الماضي حياته السياسيّة ناشطاً في صفوف الحركة الطالبية، من قيادات «منظمة العمل الشيوعي»، في كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية». ـ ناضل من أجل تأسيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وفاز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد في الانتخابات الثانية التي فاز فيها طلاب القوى الوطنية والديموقراطية سنة 1971. في صيف 1982 قاوم الاحتلال الإسرائيلي وغادر لبنان على متن الباخرة التي أقلت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. ـ عاد إلى لبنان في العام 1985 ليبدأ حياته المهنية كإعلامي في أسبوعية «بيروت المساء». ـ في العام 1987 ترك نصير الاسعد «بيروت المساء» ليلتحق لفترة وجيزة بجريدة «السفير»، وبعدها صار كاتبا في العديد من الصحف والدوريات. ـ في العام 1998 التحق بفريق العمل الذي أسس جريدة «المستقبل»، وغادرها في العام 2000. ـ التحق مجدداً بصحيفة «السفير» من العام 2000 حتى العام 200٣. ـ عاد إلى جريدة «المستقبل» عام 2004 وبقي حتى العام 2010 مديراً للتحرير. شغل منصب منسق الشؤون الثقافية في «تيار المستقبل» وعضو أول مكتب تنفيذي للتيار

المزيد من اعمال الكاتب