إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حكومة ما قبل الفرز الإقليميّ وإرتباك 14آذار
المصنفة ايضاً في: مقالات

حكومة ما قبل الفرز الإقليميّ وإرتباك 14آذار

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 692
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حكومة ما قبل الفرز الإقليميّ وإرتباك 14آذار

صار معروفاً أنّ الحكومة اللبنانيّة الجديدة ولدت على تقاطع عوامل عدّة أبرزها التقارب السعوديّ ـ السوريّ.

غير أنّ ما لا يزال بحاجة إلى توضيح هو التقارب السعوديّ ـ السوريّ نفسه، أي سياقاتُه وأبعادُه. ذلك أنّه لا بدّ من الإعتراف بأنّ عدم وضوح مضامين هذا التقارب أدّى في الأسابيع الماضية إلى إرتباك داخل فريق 14 آذار من جهة وإلى تظهير صورة غير حقيقيّة وغير فعليّة للوضع اللبنانيّ ككّل من جهة ثانية.

"في الأصل" قدّمت المملكة العربيّة السعوديّة إنفتاحها على سوريّا من ضمن "مشروع عام" أبرز عناوينه المصالحة العربيّة حولَ إستراتيجيّة موحّدة حيال الصراع العربيّ ـ الإسرائيليّ والقضيّة الفلسطينيّة، وإستعادة سوريّا إلى "النظام العربيّ" الرسميّ.. أي وقف علاقة سوريّا بالمشروع الإقليميّ الإيرانيّ. وللتذكير، فانّ الإنفتاح السعوديّ على سوريّا الذي أعقب خطاب الملك عبدالله بن عبد العزيز في القمّة الإقتصاديّة في الكويت، إنمّا حصل ـ أي الإنفتاح ـ بعدَ أن أكدّت المملكة أنّ إيران تمّثل خطراً كبيراً على العرب وقضيّتهم.

على خطّ التقارب مع السعوديّة، أعطت سوريّا في الشهور الماضية إشارات إنتقال من "الممانعة" إلى الإستراتيجيّة العربيّة، من "الممانعة" إلى بداية الإنخراط في أوجه من وجوه العمل العربي المشترك.. ولو أنّه ينبغي ملاحظة أنّ هذا الإنتقال ليسَ "كاملاً".

في هذا الإطار، لم تكتفِ سوريّا بالترحيب بسياسة إدارة الرئيس الأميركيّ باراك أوباما وتوجهّاتها السلميّة في المنطقة، بل ذهبت إلى ما هو أبعد مِن "المطلوب" أو "المنتظر" منها عربياً، عندما أكّدت على تسريع التفاوض مع إسرائيل وطالبت تركيّا بترتيب علاقاتها بإسرائيل كي تستعيد دورها على خطّ المفاوضات السوريّة ـ الإسرائيليّة.

على هذا الأساس، ينبغي القول إنّ التقارب السعوديّ ـ السوريّ حول لبنان والذي أنتج تسهيلاً سوريّاً لولادة الحكومة، ليسَ تقارباً بين "سعوديّة الإعتدال" و"سوريّا الممانعة".. ولا بين "سعوديّة النظام العربيّ" و"سوريّا المتمحورة مع إيران".. أي أنّه ليس تقارباً قائماً على أنّ السعوديّة "أتت" إلى سوريّا وإلى السياسات السوريّة، بل إنّ "المعطى السوريّ" هو المتحوّل.

وما سبقَ قولُه مهمّ جدّاً بالمعنى الإستراتيجيّ.

حصلَ إرتباكٌ داخل 14 آذار في الشهور الماضية، إذ بنى البعضُ "نظريّة" مفادُها أنّ "العالم" يتغيّر حول لبنان، وبموجب هذا التغيّر "يُسلّم" العالم لسوريّا، وبقوّة سوريّا ويستسلم أمام "ممانعتها". حصل إرتباكٌ إذ بنى البعض إستنتاجاً بأنّ سوريّا "تعود" إلى لبنان بتسليم سعوديّ ـ عربيّ.. ودوليّ.

والحالُ أنّ ذلك ليس صحيحاً. لأنّ سوريّا التي "سهلّت" في لبنان، هي سوريّا التي تعطي إشارات في إتجاهات سياسيّة لا تنتمي إلى "الممانعة".

ثمّ إنّ قراءة موضوعيّة في ما جرى خلال الأسابيع الماضية، تُظهر المعطيات الآتية: ليسَ في الحكومة التي ولدت مؤخّراً أيّ مؤشّر إستثنائي إلى "تضخّم" لـ"النفوذ" السوريّ، وكلّ ما في الأمر أنّ سوريّا أجادت أداء "حضورها" إستعراضياً، أي أنّ لها ما لها لكنّها إستعرضته بطريقةٍ إعلاميّة، وكلّ ما في الأمر أنّ سوريّا إستغلّت إرتباك 14 آذار وإشتغلت على مضاعفته، فيما كانت في واقع الأمر "تبتعد" عن إيران بنسبة أو بأخرى.. وكانت لها مصلحةٌ في إرتباك 14 آذار إذ سمحَ لها بتجنّب الإختلاف عن الجناح الإيراني في 8 آذار بصورة "مدويّة" بل وتقديم "التسهيل" ليس بصفته شرطاً تستجيب له إنمّا بصفته "مِنّة" من موقع الإقتدار.

إنّ حضور هذه المعطيات جميعاً في التحليل ضروريّ جدّاً بل إستراتيجيّ.

"يجب" ألاّ يخفى أنّ ثمّة قلقاً "إيرانياً ـ حزب اللهياً" بإزاء المستجدّات السوريّة، ولو أنّ إيران و"حزب الله" إستطاعا إستغلال إرتباك 14 آذار لإخفاء قلقهما. ومهما حاول الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، كما فعل في خطابه الأخير مساء الأربعاء الماضي، أن يطمس القلق من سوريّا، فإنّ "بنية" خطابه تفضح هذا القلق. تُرى هل كان نصرالله عندما "نعى" الإدارة الأميركيّة ورئيسها أوباما ومشروعها يخاطبُ أحداً غير سوريّا "المعجوقة" بإستئناف مسارها السلميّ مع إسرائيل؟ هل كان نصرالله يخاطبُ أحداً غير سوريّا عندما لم يستطع في ذروة الجانب التعبويّ من خطابه أن يخفي مخاوفه من حرب إسرائيليّة يعرف أن لا إمكانيّة لحصولها من جديد إلاّ بـ"حياد" سوريّا؟ لماذا لم يقُل كلمة واحدة في خصوص الباخرة التي أوقفتها إسرائيل على خطّ إيران ـ سوريّا وقالت إنّها محمّلة بالأسلحة إلى "حزب الله" ما لم يكن ثمّة قلقٌ لديه من "سهولة" إكتشاف إسرائيل لسبب ما لتلك الحمولة؟.

إنّ المقدّمات الآنفة جميعاً تهدفُ إلى إعادة الإعتبار إلى ثلاث "حقائق" رئيسيّة.

الأولى هي أنّه وبخلاف الصورة المظهّرة للوضع اللبنانيّ، فإنّ سوريّا التي يتمّ التعاطي معها الآن هي "سوريّا العائدة تدريجاً إلى عروبتها" وليست "سوريّا الفارسيّة"، "سوريّا العائدة إلى النظام العربيّ" وليست "سوريّا الممانعة". كذلك وبخلاف الصورة المظهّرة فانّ سوريّا في لبنان بـ"حجمها" لا أكثر منه إلاّ إذا حصلت تبرّعات مجانيّة لها.

الثانية هي أنّ الحكومة المتشكّلة على خطّ التقارب السعوديّ السوريّ ـ من جملة العوامل التي ساعدت على ولادتها ـ هي "حكومة ما قبل الفرز الإقليميّ" إذ جاز التعبير، على إعتبار انّ الإختلاف السوريّ ـ الإيرانيّ لم يتحوّل إلى "إنفصال" حاسم أو إلى "إفتراق" في إنتظار معطيات إقليميّة ـ دوليّة إضافيّة.

والثالثة هي أنّ من شأن إرتباك 14 آذار، وبالأحرى إستمراره، أن يمنحَ 8 آذار إنتصاراً ليسَ حقيقياً، وأن يضع الحركة الإستقلاليّة في هزيمة لا تستحقّها. وينبغي، لدى الحديث عن المتغيّرات من حول لبنان، الإعتراف بوجودها لكن تحديدها بدقة.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نصير الأسعد

نصير  الأسعد

محلل وكاتب صحفي لبناني - بدأ نصير الأسعد في أواخر الستينيات من القرن الماضي حياته السياسيّة ناشطاً في صفوف الحركة الطالبية، من قيادات «منظمة العمل الشيوعي»، في كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية». ـ ناضل من أجل تأسيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وفاز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد في الانتخابات الثانية التي فاز فيها طلاب القوى الوطنية والديموقراطية سنة 1971. في صيف 1982 قاوم الاحتلال الإسرائيلي وغادر لبنان على متن الباخرة التي أقلت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. ـ عاد إلى لبنان في العام 1985 ليبدأ حياته المهنية كإعلامي في أسبوعية «بيروت المساء». ـ في العام 1987 ترك نصير الاسعد «بيروت المساء» ليلتحق لفترة وجيزة بجريدة «السفير»، وبعدها صار كاتبا في العديد من الصحف والدوريات. ـ في العام 1998 التحق بفريق العمل الذي أسس جريدة «المستقبل»، وغادرها في العام 2000. ـ التحق مجدداً بصحيفة «السفير» من العام 2000 حتى العام 200٣. ـ عاد إلى جريدة «المستقبل» عام 2004 وبقي حتى العام 2010 مديراً للتحرير. شغل منصب منسق الشؤون الثقافية في «تيار المستقبل» وعضو أول مكتب تنفيذي للتيار

المزيد من اعمال الكاتب