إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | نصرالله و... مغارة جعيتا
المصنفة ايضاً في: مقالات

نصرالله و... مغارة جعيتا

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 828
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
نصرالله و... مغارة جعيتا

لم يستطع الأمين العام لـ"حزب الله" في مقابلته التلفزيونيّة الأخيرة أن يخفي ارتباكاً شديداً، هو في الواقع ارتباك ثقافي – فكريّ من جهة، وأخلاقيّ – سياسيّ من جهة أخرى. وقد حفلت المقابلة بتناقضات عديدة. وفي ما يأتي من السطور أمثلةٌ كثيرة.

 

قال نصرالله أن لا علاقة لأميركا بانتفاضات الشعوب العربيّة وثوراتها في تونس ومصر وغيرها، وإنّها هنا لم تستطع حماية الأنظمة الحليفة لها من السقوط. إلّا في سوريّا تتدخّل واشنطن لإسقاط النظام. و"لو أنّ الرئيس بشّار الأسد ذهب إلى أميركا مبايعاً المشروع الأميركيّ لانتهت المشكلة عنده" كما قال. وهكذا فإنّ الولايات المتّحدة العاجزة عن حماية الأنظمة الحليفة تصبح قادرةً على حماية نظام الأسد! إنّه في جميع الأحوال يسقط من تحليله الشعوب في كلّ مكان، الشعوب التي هي نفسُها في كلّ مكان تصنع التغيير.

 

ثمّ وفي سياق متّصل مباشرةً، يعلنُ نصرالله احتفاله بنهاية الطاغية الليبي معمّر القذافي. لكأنّما سقوط النظام في طرابلس تمّ من دون مساعدة دوليّة، وتحديداً من "الناتو الإمبرياليّ" (!) مع التذكير بأنّ تدخّل الأطلسي لم يقسّم ليبيا.

 

و"يسرحُ" نصرالله بالمشاهدين بعدَ ذلك، متحدّثاً عن "المشروع الأميركي" في المنطقة، والذي يصفه بأنّه تقسيميّ – تفتيتيّ، طبعاً من دون أن يكلّف نفسه أن يشرح للسامعين مبرّرات تواطؤ إيران مع الولايات المتّحدة، سواء في أفغانستان أو في العراق. ولا يسندُ توصيفه للمشروع الأميركي بالتفتيتي بأيّ سند. ففي العراق أقرّ الشعب العراقي الوحدة الفيدراليّة، وكان أكثر المتحمّسين لذلك الفريق السياسيّ الشيعي الموالي لإيران. أمّا جنوب السودان فانفصل عن شماله في استفتاء على تقرير المصير.

 

ويعلنُ أنّه مع الشعوب في كلّ دول الربيع العربيّ.. إلّا في سوريّا. فهنا – أي في سوريّا – هو مع النظام "من أجل مصلحة الشعب" (!) بذريعة أنّ النظام "ممانعٌ وإصلاحيّ في آن"(!). ولم يقُل كلمة واحدة لمؤاساة أسر الشهداء والجرحى والمخطوفين والمعتقلين. وذلك في وقت كان المركز الإيرانيّ لحزب الله في طهران – أو بعضُ هذا المركز – يشجب، على "عين الناس" على الأقلّ، المجازر في سوريّا.

 

وعندما يأتي للحديث عن الخروق السوريّة في لبنان، يصفها

 

بـ"الخروق الصديقة... إذا كانت حاصلة بالفعل". لكأنّ المطلوب اعتبار ما يقوم به صديق.. وهو ليس بصديق (نظام الأسد) حقوقاً طبيعيّة. وللتغطية على الموضوع يذكّر نصرالله بالخروق من جانب العدوّ الإسرائيليّ. والسؤال هنا: إذا كان ثمّة إجماعٌ لبنانيّ على إدانة الخروق الإسرائيليّة، إعترف نصرالله بهذا الإجماع أم لم يعترف، فهل ثمّة ما يبرّر خروق "حزب الله" المتمادية للقرار الدوليّ 1701 في ما خصّ تمركزه وتسلّحه ألخ..؟

 

ويطلّ الأمين العام بعد ذلك على الأمن، فيعتبر أنّ هناك استقراراً أمنيّاً في لبنان. لكن هنا، وبالإضافة إلى حقيقة أنّ نصرالله يجانب الحقيقة في هذا التوصيف، إذ يتجاهل التوتّرات الأمنيّة العديدة، فإنّه واضح في اعتباره أنّ الأمن مستقرّ لأنّه هو – أي نصرالله – يتحكّم به، وسيكون غير مستقرّ عندما يريد هو. ولذلك أعاد الأمين العام إلى أذهان اللبنانيّين معادلة أنّ أمن لبنان من أمن سوريّا، ومعادلة أنّ في استهداف نظام الأسد انزلاقاً نحو حرب إقليميّة سيكون لبنان جزءاً منها. وهذا تهديدٌ مباشر للأمن.

 

و "السيّد" مع الحكومة، مع بقائها.. ومع الرئيس نجيب ميقاتي. ويقول إنّها حكومة إنجازات (!). وهنا افترض المشاهدون أنّ نصرالله، ومن أجل أن تبقى الحكومة، سيساعد على حفظ هذه الأولويّة. لكنّه سرعان ما أعلن رفض تمويل المحكمة داعياً ميقاتي إلى تدبّر أمر التمويل كيفما شاء، لكن خارج المؤسّسة الدستوريّة، مهدّداً بـ "سيف التصويت"، متحدّثاً عن "حزب الله الديموقراطي"!.

 

وينفي الأمين العام تسليح جماعات موالية له في طرابلس، لكنّه سرعان ما يكشف نفسه بنفسه: ندعم جماعات حليفة لتحقيق تعدّد سياسيّ في الطائفة السنّية. إنّه "السيّد" التعدّدي الديموقراطيّ، الذي يفاخر بأنّ أيّ قانون انتخاب يناسبه وكيف لا تناسبه حتّى النسبيّة إذا كان حزبه قادراً على منع حصول عمليّة انتخابيّة أصلاً في مناطق الكثرة الشيعيّة؟

 

وتبقى نقطة سأل نصرالله 14 آذار عنها، تتعلّق بالبحرين. والجواب أنّ إشكاليّة التغيير في البحرين سببها الأساسي إغراق شيعة هذه المملكة في ولاية الفقيه واستتباعهم للمركز الإيرانيّ. إنّ امتناع تحسّن أحوال شيعة البحرين جريمة في رقبة إيران. ولا مفاجأة في أن يغيب حزب ولاية الفقيه في لبنان عن وعي هذه الإشكاليّة.

 

إنّ تناقضات كلام نصرالله أكثر من أن تحصى. وهي تعبير عن ارتباكات واختلالات شتّى. وهي ليست فقط نتاج "عمى فائض القوّة" بل نتاجُ فقدان الأعصاب والعجز عن قراءة المتحوّلات.. وعدم القدرة على التحرّك من الماضي نحو الغد.

 

مقطع وحيد أعجب المشاهدين هو دعوة نصرالله إلى التصويت لمغارة جعيتا. جيّد يا "سيّد" لكن متى خروج "حزب الله" من سياسة "المغاور" كافّة ومن سياسة "عجائب الدنيا"، ومتى يفتّح "حزب الله" عيونه جيّداً؟.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نصير الأسعد

نصير  الأسعد

محلل وكاتب صحفي لبناني - بدأ نصير الأسعد في أواخر الستينيات من القرن الماضي حياته السياسيّة ناشطاً في صفوف الحركة الطالبية، من قيادات «منظمة العمل الشيوعي»، في كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية». ـ ناضل من أجل تأسيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وفاز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد في الانتخابات الثانية التي فاز فيها طلاب القوى الوطنية والديموقراطية سنة 1971. في صيف 1982 قاوم الاحتلال الإسرائيلي وغادر لبنان على متن الباخرة التي أقلت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. ـ عاد إلى لبنان في العام 1985 ليبدأ حياته المهنية كإعلامي في أسبوعية «بيروت المساء». ـ في العام 1987 ترك نصير الاسعد «بيروت المساء» ليلتحق لفترة وجيزة بجريدة «السفير»، وبعدها صار كاتبا في العديد من الصحف والدوريات. ـ في العام 1998 التحق بفريق العمل الذي أسس جريدة «المستقبل»، وغادرها في العام 2000. ـ التحق مجدداً بصحيفة «السفير» من العام 2000 حتى العام 200٣. ـ عاد إلى جريدة «المستقبل» عام 2004 وبقي حتى العام 2010 مديراً للتحرير. شغل منصب منسق الشؤون الثقافية في «تيار المستقبل» وعضو أول مكتب تنفيذي للتيار

المزيد من اعمال الكاتب