إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سلام: التمديد لا يعطّل مهمة التــأليف
المصنفة ايضاً في: مقالات

سلام: التمديد لا يعطّل مهمة التــأليف

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 545
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سلام: التمديد لا يعطّل مهمة التــأليف

بعد عشرة أيام، 6 حزيران، ينقضي شهران على تكليف النائب تمام سلام تأليف الحكومة. بعد أيام اخرى، 9 حزيران، ينقضي شهران على استشارات التأليف. لم تبصر النور ولم يطرأ تقدّم ملموس، ولا الانتخابات ستعيش حتى 16 حزيران. من الآن فصاعداً الحكومة الجديدة حكومة سياسية

نقولا ناصيف

 

قيل أولاً بعيد تسمية الرئيس المكلف تمام سلام إن التأليف يسبق قانون الانتخاب ما دامت حكومة انتخابات. ثم ربط مأزق القانون بمأزق التأليف. ثم تقدّم مصير القانون على مصير الانتخابات وأهمل التأليف. ثم بات السباق بين القانون النافذ وقانون جديد للانتخاب، الى أن أضحى بين تمديد ولاية مجلس النواب أو كهف الفراغ. أهمل عندئذ التأليف وقانون الانتخاب وإجراء الانتخاب في آن. وهي الحال من اليوم الى الخميس. قبل ذلك كله، جرّبت قوى 14 آذار مقايضة التمديد بالحكومة فأخفقت، وأصبحت كقوى 8 آذار اليوم أمام معادلة مفزعة: تمديد أو فراغ فقط.
لزم الرئيس المكلف المصيطبة والصمت يراقب مصير الانتخابات، ويتريث في معاودة جهود تأليف الحكومة. لا يفكر في أي حال في الاعتذار ما دام يتحضر لمهمة جديدة لحكومته تقلب أولوياتها رأساً على عقب.
إذا صح أن التمديد واقع فذلك يعني أن مهمتها تحولت من الاشراف على الانتخابات النيابية ونهاية ولاية المجلس الحالي الى الاشراف على انتخابات رئاسة الجمهورية مع بدء المهلة الدستورية بعد عشرة أشهر وانتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان. يعني أيضاً أن المواصفات بدورها برسم التغيير. من حكومة انتخابات الى حكومة سياسية. لم تتغير كثيراً العقبات في طريق الرئيس المكلف، ولم يغيّر هو الآخر الكثير من شروطه. لا يزال يرفض ما تتمسك به قوى 8 آذار وهو حصولها على الثلث المعطل، ويتمسك بعدم تغليب فريق على الآخر كي لا تكون حكومة اللون الواحد التي فشلت في ظل قوى 14 آذار ثم في ظل قوى 8 آذار، ويتشبث بمداورة الحقائب كي لا يصبح حصرها بطوائف دون سواها عرفاً وتالياً استئثاراً: لا المال للسنّة وحدهم، ولا الخارجية للشيعة، ولا الداخلية للموارنة، ولا الدفاع الوطني للروم الارثوذكس وحدهم.
في أدراج الرئيس المكلف لائحة أنجزها في الايام التي رافقت جمود جهود التأليف في انتظار بت قانون الانتخاب، دوّر فيها 22 حقيبة. لم يبقِ حقيبة في مكانها، وراعى توزيع الحقائب السيادية على الطوائف الرئيسية الأربع ومداورة الحقائب الاساسية والحقائب الثانوية كي تشمل كل المذاهب: لم تعد هناك حقيبة لمذهب.
يضيف الرئيس المكلف أمام زواره: لا منطق أبداً في وضع حقيبة في طائفة أو مذهب دون سواهما. هذا منطق دكاكين وشركات ليس الا. كل انسان كفي يمكن أن يكون في أي حقيبة، ولا يصح تجميد الحقيبة في وزير كأنه وحده القادر على العمل. كنت واضحاً في هذا الامر منذ تكليفي عندما زرت العماد ميشال عون في اثناء الزيارات التقليدية على رؤساء الحكومات السابقين. قلت لا وزير كيدياً أو وزيراً يريد الانتقام والتشفي في حكومتي. اطمئن سنحافظ على انجازات حقائب وزرائك ونبني عليها.
كانت تلك اول إشارة أطلقها سلام في تحديد مواصفات حكومته، ثم أعاد تأكيدها في استشارات التأليف.
يدافع عن هذه الحجة: لم آت من أجل انتزاع إنجازات أي فريق. في المقابل ينبغي ألا يخطر في بال أحد أنه يستطيع الاستئثار كأن لا أحد سواه قادر على الإنجاز. المداورة إحدى أبرز نقاط قوة الحكومة التي أسعى الى تأليفها. سأظل أتمسك بوزراء غير استفزازيين وغير منفّرين من أي جهة كي لا ينفجر مجلس الوزراء كما حصل في أكثر من حكومة. لا بأس بوزراء قريبين من الاحزاب والتيارات.
لا أوهام لدى الرئيس المكلف بأن مهمته ستكون أسهل بعد بتّ مصير الانتخابات، سواء بإجرائها في 16 حزيران أو بالتمديد للمجلس. بعض المعلومات والتقديرات لديه تشير الى ترجيح كفة التمديد على إجراء الانتخابات. إذ ذاك سيكون معنياً بتحديد هدف جديد لحكومته في المرحلة المقبلة لا تتصف خلالها بحكومة انتخابات. لا أسباب لديه للاعتذار عن عدم تأليف الحكومة في حال مددت ولاية المجلس، بل أكثر من سبب لاستعجال جهود تأليفها بعد زوال الربط بينها واستحقاق الانتخابات.
يقول سلام أمام زواره: عندما كلفت أطلقت على حكومتي شعار المصلحة الوطنية، وكان أحد بنودها الرئيسية آنذاك إجراء الانتخابات في مرحلة التحضير لمسار الانتخابات، لكنها ليست حكومة الانتخابات حصراً. كنت صريحاً في ذلك منذ البداية. البعض فسّر موقفي خطأً بأنها حكومة انتخابات فحسب. انطلقت من شعار المصلحة الوطنية لتحديد المهمة الرئيسية والمهمات التالية، آخذاً في الاعتبار أجواء التكليف التي سبقها شرخ ونزاع سياسي حاد ومساحة واسعة من الثقة المفقودة بين القوى السياسية. كنا بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي في مناخ مأسوي كأن البلاد ذاهبة الى ما هو أسوأ.
يضيف: أتى تمرين التكليف وكان ديموقراطياً بامتياز، فأعطى الجميع فرصة تنفيس الاحتقان، ما أوحى بعد التأييد الدولي والعربي غير المشروط بقرار إعطاء لبنان أملاً في استقراره، سرعان ما شُنّت الحملات عليّ وجرى اتهامي بتهريب الحكومة ترافقت مع تهديدات كأنني أسرق الحكومة أو أخطفها من وراء ظهر أحد. لم يكن ذلك صحيحاً أبداً. كنت أعتني بتأليف الحكومة بدءاً بمشاورات ما بعد الاستشارات. احتاج الامر الى بعض الوقت قبل أن يتبين لي أن لا نية جدية بالمساعدة على تأليف الحكومة. حاولت اختراق العراقيل باقتراح شكل الحكومة، 9 ـــ 8 ـــ 7، ثم 10 ـــ 7 ـــ 7 ، ثم 8 ـــ 8 ـــ 8. اقترحت أن أكون أنا الثلث الضامن فرفضوا وتعثر التأليف. لم يكن مرة خياري حكومة صدامية أو إيجاد شرخ. تأليف الحكومة ليس شطبة قلم، بل تمر بآلية صعبة وتحتاج الى وقت لتحديد حجمها وعملها وممن تتألف. لا أريد حكومة استفزّ بها أحداً، بل حكومة تكون بمثابة واحة للاستقرار.
يقول الرئيس المكلف أمام زواره: بمرور الوقت تعثر تأليف الحكومة بتعثر الاتفاق على قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات. عندما بدأ البحث في القانون ذهبت الى الرئيس نبيه بري لهدفين: اننا على أبواب البحث في قانون الانتخاب وقطع الطريق على القول إنني أقاطعه. قلت وقتذاك إننا مقبلون على البحث في قانون الانتخاب، وارتأيت أنه لا يسعني استباقه والتريث في انتظار معرفة أي قانون انتخاب سيقرّه مجلس النواب. إذ ذاك دخلنا دوامة التأليف. تعثر القانون، والآن هناك من يتحدث عن تمديد توافقي لولاية مجلس النواب نحو سنة ونصف سنة. هذا يعني في حال صح التمديد أن الحكومة ستستمر الى موعد انتخابات رئاسة الجمهورية السنة المقبلة كي تستقيل حكماً بعد انتخاب الرئيس الجديد. لا أزال أنطلق من قاعدة أن حكومتي ستظل حكومة المصلحة الوطنية التي تشمل إجراء الانتخابات كما سواها من الاستحقاقات والملفات العالقة.
يلاحظ سلام أن التمديد لا يعطّل تأليف حكومة المصلحة الوطنية إلا أنه يغيّر طبيعتها، ويعتقد أمام قاصدي المصيطبة بأن الاشتباك السياسي يحتّم عليه حكومة تريح الجميع وتطمئنهم وتوفر مساحة استقرار، لا حكومة متاريس ومتخاصمين. يتبلور ذلك في الايام القليلة المقبلة.
يقول: لم تعد للوزراء غير المرشحين أهمية، لكن مواصفات وزراء غير استفزازيين هي أحوج ما نتطلبه أكثر من أي وقت مضى لضمان الاستقرار. لا ضرورة لحكومة تكنوقراط، ويمكن أن تكون مزيجاً. من 24 وزيراً أو أكثر أو أقل. أن لا تكون فضفاضة، ولكل وزير حقيبته كي نتمكن من العمل. حكومة منسجمة تواكب السنة الاخيرة من ولاية الرئيس ميشال سليمان. لا بد من إنجازات في السنة الاخيرة. تكمن المشكلة في أن القوى السياسية تقول إن حكومات ما بعد الطائف هي التي تحكم، وينبغي أن يكون الجميع داخلها. يصح ذلك عندما يفضي الى أداء على صورة حكومة الوحدة الوطنية وليس توسل الحكومة الوطنية من أجل التعطيل من داخل مجلس الوزراء. متى خدم الأداء الوحدة الوطنية طابق ما قصده اتفاق الطائف والهدف المتوخى من مشاركة الجميع، لا وضع مفتاح العرقلة في يد هذا الفريق أو ذاك. لم تستطع حكومة اللون الواحد أن تحكم، وكذلك حكومة الوحدة الوطنية عندما ترتكز على العرقلة ليس إلا. لا أرى فائدة من حصول فريق على آلية التعطيل. إذا كان الأمر يتعلق باستحقاقات وخيارات كبرى، فالجميع يعرف أن ساحتها ليست في الحكومة ولا في مجلس النواب، بل بين الافرقاء والسياسيين. على طاولة الحوار الوطني ومن خلال المواقف المعلنة. هناك أعباء كثيرة. لست ساحراً ولا صاحب معجزات، كما قلت سابقاً، كي أحلّها بسرعة، بل أحتاج الى تضافر قوى الجميع.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)