إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هكذا استفاقت «الكتائب» من حلم المقاطعة
المصنفة ايضاً في: مقالات

هكذا استفاقت «الكتائب» من حلم المقاطعة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 518
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هكذا استفاقت «الكتائب» من حلم المقاطعة

كانت عقارب الساعة في مكتب سامي الجميّل في الصيفي تهرول مسرعة، إيذاناً بإقفال باب الترشيحات في وزارة الداخلية، لكن «وريث الحزب» لم يكترث لدقاتها. لم يرمقها حتى بنظرة، كي يعرف من يحرجه أكثر: الوقت أم سمير جعجع.

هناك متسع من الزمن قبل أن يلتقي العقربان عند الرقم 12. وثمة فسحة من الجغرافية تسمح له باللعب على أوتار الغموض، بغية التنقيب في بئر المشاورات عن القطبة المخفية، قبل أن يحسم قراره «تلفزيونياً».

حتى لحظة دخول أعضاء المكتب السياسي اجتماعهم المطول، كانت الصيفي تميل إلى خيار مقاطعة الانتخابات. جنحت في تفكيرها إلى حدّ الاعتقاد أنها قادرة على تلقين كل من حولها «ضربة العمر». هدف ذهبي قد تسجله في ملعب الآخرين، من فئة الحلفاء أو الخصوم. هكذا يتساوى الجميع في التشظي. لا مجال للمزايدة مسيحياً على هذا الموقف. لا تمسكاً باقتراح «اللقاء الأرثوذكسي»، ولا هرباً إلى الجنة الزرقاء على متن «قارب» الاقتراح المختلط.. إنه أعلى السقوف الممكن رفعها بوجه «قانون الستين».

وهكذا أيضاً يمكن «التطنيش» على مهل الوزير مروان شربل، وعلى الموعد «الخيالي» للانتخابات، وعلى قائمة الوثائق المطلوبة للانضمام إلى لوائح ترشيحات «الستين». فقط لأن «الكتائب» كانت تعتقد أنّها التقطت سرّ «التمديد» قبل تلاوة طقوسه أمام الرأي العام، وصارت متأكدة أنّ الاستحقاق «رحل ولن يعود» قبل سنتين.

لعبت «القيادة الكتائبية» على حافة «الهاوية»، واختارت أن تكون آخر الواقفين في صفوف وزارة الداخلية لتسجيل طلبات الترشح. لم تهزها سريعاً طوابير الطامحين إلى ركوب موجة «انتخابات الأمر الواقع» التي قد تفرض في اللحظة الأخيرة، ولم يستفزها «الانفلاش القواتي» على طول البقعة المسيحية وعرضها، وإن لعب «الفأر في عبّها». لكنها عدّت إلى العشرة قبل أن تفرغ ما في جعبتها.

كان يكفيها أن تمضي عطلة نهاية الأسبوع وهي ترصد الرسائل المحمّلة على الصواريخ المتطايرة فوق الجبهات، لكي تنام على وسادة تمديد سياسي سيضع الاستحقاق في ثلاجة الانتظار، من دون أن تكلّف قيادييها عناء الوقوف على باب وزارة الداخلية طلباً لاستمارة الترشح.

ظنّ سامي الجميل أنّ بإمكانه أن يقطف الموقف. هو الأكثر مبدئية بين «كبار الموارنة». هو من يلعن «قانون الستين» فيما غيره يسايره. هو من يتمسّك بـ«الحرم الكنسي» للقانون «الملعون»، وغيره يغفر له أخطاءه. هو البطل وغيره ممثلون.

هكذا أراد أن يقنع المسيحيين بما سيقوم به. أصلاً كلّ النزاع بين الديوك المسيحيين حول قانون الانتخابات كان حفلة مزايدة، مورست خلالها كل طقوس الرقص على حبال الشحن السياسي، من باب تسخين الصناديق الاقتراعية قبل فتحها.

في هذه اللحظات المصيرية، لا مجال للمناورة. لكل خطوة ثمنها ولكل كلمة حسابها. ولهذا فضّلت الصيفي «ذهب السكوت» حتى فاض الآخرون بما في حلوقهم. فلش سمير جعجع أوراقه باكراً. وزّع «جنوده» على «الجبهات الافتراضية». في باله أنّه يريد حجز مقاعد ستوضع في «مزاد» الحلفاء عشية حياكة التفاهم الانتخابي بين مكونات «14 آذار».

لكنه لم يحسب أنّ هذه الخطوة المبكرة، قد تسبّب له «زحطة» غير محسوبة إذا ما تمّ ترحيل الاستحقاق إلى ما بعد سنتين. ناقمون جدد سينضمون إلى صفوف الخصوم في حال الإبقاء عليهم خارج «لوائح الشرف». في زحلة النموذج فاقع، حيث صار عدد مرشحي «القوات» كافياً لتركيب ثلاث لوائح أو أكثر.

حتى الآن، لا تزال المسألة شأناً قواتياً داخلياً. ولكن أن يتخطى «حكيم القلعة» الخط الأزرق، الراسم لحدود العلاقة بين بكفيا ومعراب فتلك قضية لا مزاح فيها. لا يمكن لـ«الكتائب» أن تدّعي أنّها لم تتأثر بـ«تسونامي» الترشيحات القواتية، أو أنّها لم تدقق في سيرها الذاتية، أو أنّها لم تشرّح خريطة التسميات. لقد قامت بالمهمة على أكمل وجه.

في هذه الأيام، لا ينام الكتائبيون قريري العين. ينتابهم القلق مما يخبئ لهم رفاق الصف الآذاري. صحيح أنّهم بحاجة لمن وقفوا إلى جانبهم منذ العام 2005، لكن هؤلاء قد لا يغفرون لهم «خطايا التمرّد» أو التمايز كما تسميه الصيفي. قد يضطرون لدفع الثمن غالياً ردّاً على «النتعات» التي نفذوها خلال السنوات الأربع الأخيرة.

يخشى مشايخ بكفيا من تحوّلهم إلى «وزن زائد» على كتفي الحلفاء، قد يصعب تحمّله مجدداً... ولهذا قد يتمّ الاقتصاص منهم، أو أقله تقزيم حصتهم النيابية إلى حدودها القصوى.

ومع ذلك، انتهى اجتماع المكتب السياسي، ولم تنته المشاورات العابرة للمقار السياسية لتحسم مصير الاستحقاق. لم يتمكن الكتائبيون من خطف «ضمانة» جدية، تتيح لهم الفوز بـ«الموقف المبدئي» للتباهي به أمام الجمهور المسيحي. ما دام هناك احتمال واحد بالمئة لإجراء الانتخابات في حزيران المقبل، فلا يمكن للصيفي أن تكون خارجها. لا يمكنها أن تبيع الشارع كلاماً معسلولاً، فيما حلقها يجفّ عطشاً.

ولهذا تركت المسألة بعهدة أمين الجميل كما جاء في البيان الغامض.

عملياً، مالت الدفة في اللحظات الأخيرة إلى الالتحاق بقافلة راكبي «موجة الستين» على علاتها... واستفاق الكتائبيون من حلم المقاطعة ليهرولوا مسرعين إلى مكاتب وزارة الداخلية.

واعتبر المكتب السياسي في بيانه أنّه «لا يزال يقاوم مخطط إجراء الانتخابات النيابية على أساس «الستين» لما يحمله من ظلم وإجحاف بحق التمثيل المسيحي والشراكة الوطنية»، آملاً حصول «يقظة نيابية ووطنية تستولد قانونا جديداً للانتخابات... ولما لم يحصل كل ذلك حتى الآن سيواصل الحزب نضاله لتغيير هذا الواقع من خلال المؤسسات الدستورية بما فيها المجلس النيابي ومجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري».

ودعا «كلّ الأطراف للامتناع عن خوض الانتخابات النيابية على أساس «قانون الـ60» الذي سبق لهم ان رفضوه، خاصة أن خوض الانتخابات على هذا القانون هو الموقف غير الميثاقي».

 

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)