إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الثائر» و«الشماس».. يترشحان ولا يتوهمان
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الثائر» و«الشماس».. يترشحان ولا يتوهمان

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 706
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الثائر» و«الشماس».. يترشحان ولا يتوهمان

في عجقة الوجوه التي استلحقت نفسها لتركب «بوسطة الستين»، تندر الأسماء التي تلمع من دون ريشة حزب ينفض عنها الغبار ويكحّل عينيها بآخر ابتكارات الدعاية والإعلان، ويرفدها بالأصوات. أسماء تتكل على سمعتها وما راكمته في حياتها العامة، لتقدم ترشيحا «ولو للتاريخ»، وليس للجغرافيا المرسومة على قياس «المحادل الحصرية».
ببساطته المعهودة، زفّ شربل نحاس خبر ترشحه إلى ناسه عبر «فايسبوك». بكلمات معدودة حرّض على الترشح والاقتراع دفاعاً عن الدولة، مختصراً سيرة رجل لم يحتمِ يوماً إلا بالقانون. لا «باديغارد» ولا «بلوكات أصوات» تأتمر بإمرة الزعيم، ولا حتى «فيزا» تُخرجه من دارة كبار اللعبة نائباً، حتى قبل الاحتكام لامتحان الناس.
«الثائر» على كل شيء اختار بوابة نظام سياسي يُحتضر، ليدخل فضاء «التغيير». ومن «نافذة» المقعد الكاثوليكي في قضاء المتن الشمالي، أطل الوزير المشاغب على عالم الترشيحات النيابية.
البيروتي الحامل جينات الحساسية ضد التقوقع الطائفي بفعل تناقض موروث بين «البرجوازية» و«العمالية»، اختار الوقوف على أرض المتن ليرفع لافتة احتجاج تدعو لمواجهة الواقع الكارثي «كي لا يجرف معه ما تبقى من مؤسسات الدولة».
المتن، لأنّه أرض التنوع الحاضنة لكل الأفكار والبيئات والألوان السياسية. لأنّه «موزاييك» عقائدي يقلّ نظيره في محاكاة كل الطروحات على اختلاف نقيضها، وقادر على تقبّل الآخر، أياً يكن هذا الآخر... وإن كان أيضاً بقعة برتقالية، في قلبها الرابية. لكن لنحاس اعتبارات أخرى.
لم ينتظر الرجل سماع طقوس تشييع الاستحقاق، كي يدرك أنّ «فتوش النقاشات» ما كان إلّا رثاءً عاشورائياً على صناديق الاقتراع التي لن تفتح قبل ولادة نظام سياسي جديد... ومع ذلك سجّل اسمه ونال رقمه. موقف سياسي مفعم بالرمزية، لا يستدرج استعداداً تقليدياً للحملة الانتخابية، أو لماكينتها التعبوية، أو حتى للتنقيب عن سجلات الناخبين المقيمين والمغتربين، داخل الوطن أو خارجه.
الترشيح هو «ألف» انطلاقة جديدة، لمسار اعتراضي يريد أن يدوّنه على طريقته وطريقة «رفاقه». وبينما يقف الآخرون، أي الطبقة السياسية التقليدية على حافة الانتظار، ليكتمل المشهد الإقليمي ويُنجب «طائفاً» جديداً، سيحاول السائرون بعكس السير، تعبئة الفراغ، بواسطة مقاربات جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية، يطمحون بأن تنتج هيئة تأسيسية جديدة لوضع إعلان دستوري لدولة مدنية.
هنا يتحدث نحاس عن مؤتمر موسّع توزع الدعوات اليه، سيتحول إلى ورش عمل متخصصة، ستتولى وضع مفاهيم جديدة لكل مقومات الدولة، اجتماعياً، اقتصادياً، سياسياً... ولا ينسى أن يذكر «العلم والخبر» الذي تقدّم به مع مجموعة من الشخصيات، لتأسيس جمعية سياسية أي حزب، باسم «العقد الجديد»، وقد تبلّغ موافقة وزارة الداخلية. منبر شربل نحاس الجديد للسياسة. أما الترشّح «فليُبل ولتشرب مياهه».

«الشماس» يعقوب

لا يكترث يعقوب الصراف كثيراً للضوضاء الإعلامية ولأضوائها. اعتاد العمل في الظل مذ أن عيّن محافظاً لمدينة بيروت في العام 1999، وحتى حين صار وزيراً في عهد اميل لحود، لم تسرقه الشاشات أو تزحّطه «النتعات الإعلامية». ممسك بالقانون ولو «من ذنبه». هنا قيمته المضافة، وهنا مشكلته مع من هم حوله. الكتاب مرشده الروحي. عشقه للإلتزام بنصوصه مكّنه من اكتساب لقب خبير في شوؤن الإدارة العامة، وقدرة عالية على التقاط «التهريبات» المندسة بين سطور جداول أعمال مجلس الوزراء.
مع أنّ الرجل ابن عائلة سياسية اقتحمت الشأن العام منذ العام 1919 (جدّه ابراهيم الصراف أول نائب مسيحي في الشمال) وانفلشت على طول المحافظة وعرضها، لكنه لم يتلوّن يوماً بأي من الألوان الحزبية. مستقلاً كان منذ نعومة أظافره السياسية وهكذا استمر لحظة دخوله الجنة الحكومية وحتى بعد خروجه منها. وحين كان «حاكماً للعاصمة» سيّج نفسه بعازل زجاجي يحميه من إغراءات «الحيتان السياسية»، ومن «خطايا» التودد المصلحي، وحتى من ثقل النفوذ السوري أو الإغراءات الغربية، مع أنه يحمل الجنسية الفرنسية.
«الشماس» يعقوب، ابن الكنيسة الأرثوذكسية، إيماناً وممارسة وارتباطاً وثيقاً برجالاتها، كان واحداً ممن يستمتع البطريرك الراحل اغناطيوس الرابع هزيم بمجالستهم. تبلورت شخصيته السياسية على يد الرئيس سليم الحص، ومن بعدها نسج شبكة علاقات متينة مع الكثير من القوى الأخرى. علاقته مع «الرئيس المقاوم»(اميل لحود) لا تزال متينة. وفي صالون ميشال عون هو ضيف محبّب ودائم. بالنسبة لـ«حزب الله» هو الوزير الذي تقدّم باستقالته عن قناعة تامة، ومن دون أن يسأل عن المقابل. مع سليمان فرنجية يجمعه الشمال، وعكار، المنطقة الأحب إلى قلبه.
إلى مسقط رأسه في منيارة في عكار، يحمل الصراف أسبوعياً غبار مهنته الأم، الهندسة، التي عاد إلى ورشها وخرائطها. ويعود محمّلاً بحقيبة هموم أبناء منطقته وطلباتهم. على قدر بساطه، يمدّ رجليّ خدماته، لعسكري من هنا وأستاذ من هناك. كلها طلبات على «قدّ حالها»، تشبه أبناء القضاء المحروم، من كلّ شيء.
وحده صوت قناعته يقول له إنّه لا بدّ من القيام بخطوة ما، الأمر الذي دفعه إلى الوقوف على حلبة ترشّح افتراضية، ستتبخّر حدودها فور تلاوة «النعي» في قانون التمديد لمجلس النواب. لا علاقة هنا لحسابات الربح والخسارة التي كانت ستفرزها صناديق الاقتراع، طالما أّن البحر السني في عكار قادر على ابتلاع أسماك الطوائف الأخرى. لكن الوقوف إلى جانب العكاريين، هو بنظر صراف «واجب لا يُقاس بالمناصب».
لا يتحصّن «أبو رياض» بجيش من الحزبيين المحرّكين عبر «ريموت كونترول»، ولا بمرجعية تنقل حجارة الدومينو على هواها. «حسابه المصرفي» في وفائه لأبناء منطقته، وفي إجماع كل من يعرفه على توصيفه بـ«الآدمي».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)