إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ما لم يقوَ عليه صبري حمادة يــوماً
المصنفة ايضاً في: مقالات

ما لم يقوَ عليه صبري حمادة يــوماً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 620
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ما لم يقوَ عليه صبري حمادة يــوماً

انقضى أمر انتخابات 2013 كي تنتقل الى انتخابات 2014، من غير ان يتأكد احد، الآن وربما غدا، من انها ستحصل فعلا، او ان قانونا جديدا للانتخاب ـ لا قانون 2008 ـ سيسبقها، وان ذرائع امس لن تكون نفسها السنة المقبلة. لاول مرة تشابهت قوى 8 و14 آذار كأنهما واحدة

نقولا ناصيف

ثمّة عبارة مأثورة كان رئيس المجلس النيابي الأسبق صبري حمادة يكرّرها باستمرار عندما يصطدم بعقبة في طريق ادارته للبرلمان، بسلطان مشهود، يحتاج إلى إخراجها. تقول العبارة ان مجلس النواب يستطيع أن يفعل أي أمر باستثناء أن يجعل الرجل امرأة والمرأة رجلا. ليست العبارة من صنع حمادة، أحد الآباء الأوائل في الحياة البرلمانية اللبنانية، القادر على تطويع الصعوبات وإيجاد المخارج المستعصية. العبارة مألوفة في تاريخ البرلمانات التي لا يحد من صلاحياتها واختصاصها سوى ذلك الاستثناء.
ما حصل امس في مجلس النواب هو ان هذا الاستثناء اصبح ممكنا وحلالا حينما مدد المجلس لنفسه، وأعدت قواه الرئيسية، في 8 و14 آذار على السواء، كل ترتيبات الوصول الى هذه الخاتمة. بدءا بالتذرع برفض قانون 2008 بغية اهدار الوقت في البحث عن سواه، مرورا بتعذر الاتفاق على قانون آخر للانتخاب، وصولاً الى اشعال طرابلس اسبوعا كاملا لم يسع الجيش تفسير كل ما كان يجري هناك بلا توقف الا حينما شقّ التمديد طريقه الى التحقيق، فتنفست المدينة.
قبل أربعة اشهر، فاتح سفير دولة اوروبية شخصية ديبلوماسية قريبة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان بما تتوقعه من الانتخابات النيابية، وسألها اخيرا: ماذا لو خيرتم بين الانتخابات والفوضى؟ درجت العبارة مذ قيلت اول مرة غداة اغتيال اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الاول، وجبهت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المطالبة باستقالته فورا قبل ان تولد المعادلة تلك.
لم يكن في الامكان تعميم معادلة الانتخابات او الفوضى، او الانتخابات او الفراغ، في الاشهر القليلة المنصرمة من الجدل المستفيض حول قانون الانتخاب. كان الجميع يناقش الاقتراحات، وفي ظنه انه ذاهب حتما الى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. تساقطت الاقتراحات، وظل اجراء الانتخابات خيارا ثابتا وحقيقيا في ظل القانون النافذ. هكذا امضت لجنة التواصل النيابية، ومشاورات الكتل على هامشها، وقتها في جدل متشعب في الاقتراحات، واعدت الاحصاءات والدراسات والجداول كي توحي بصدقية اتفاقها على قانون جديد وجدية اجراء الانتخابات بقانون سوى قانون 2008. بعدما أهدر الجميع الوقت صحت نبوءة السفير الاوروبي عن المفاضلة بين الانتخابات والفوضى. اطلع رئيس الجمهورية على فحوى الحوار بين السفير ومحدثه واصر مجددا على اجراء الانتخابات في موعدها، وتسلح بعشرات المواقف من سفراء غربيين تجاوزت احيانا النصيحة الى التحذير من اهدار فرصة الديموقراطية وتداول السلطة باجراء الانتخابات.
منذ الاسبوع الماضي، بعد هتك المهل القانونية لاجراء الانتخابات وتعثر الاتفاق على قانون جديد، فرض تمديد ولاية المجلس امرا واقعاً:
أولاً، ان رئيس الجمهورية اختار الاحتكام الى المادة 19 من الدستور لا المادة 57 برد قانون تمديد الولاية الى المجلس لاعادة النظر فيه، لكون اصرار المجلس على قراره يصبح اقرب الى تصويت ثان على التمديد، بما أن اصرار الغالبية النيابية على قانون رده رئيس الجمهورية يلزمه بإصداره وطلب نشره. استخدم الرئيس سلاحا آخر هو رفضه اصدار مرسوم بعقد استثنائي للمجلس بعد 31 ايار لمنع اقراره التمديد، سرعان ما تسلح المجلس بالمادة 69 التي تجعله في حال انعقاد دائم في ظل حكومة مستقيلة. عقد كهذا منفصل عن العقدين العادي والاستثنائي، وهو مرتبط باستقالة الحكومة وينتهي بتأليفها، ولا يحتاج الى دور لرئيس الجمهورية، كما ان ليس لاحد منعه.
ثانيها، وضع المجلس الدستوري بدوره امام مفاضلة يائسة في مدّة قصيرة تفصل بين صدور قانون تمديد ولاية المجلس ونهاية الولاية الحالية في 20 حزيران. وزر هذه المفاضلة ان على المجلس الدستوري ان يختار بين اجتهاده وتحمّل مسؤولية ادخال البلاد في فراغ اشتراعي لا يُعوّض الا بانتخابات نيابية جديدة، تجريها حكومة تصريف الاعمال وفق القانون النافذ. بالتأكيد لا يتحمل رئيس الجمهورية عبء الفراغ، لان صاحب اختصاص إبطال القانون هو المجلس الدستوري لا رئيس الدولة، الذي ليس له سوى الاحتجاج والتحفظ من خلال مراجعة طعن في قانون يحسبه غير دستوري.
ثالثها، ان الامتحان الفعلي الذي ينتظر المجلس الدستوري عندما ينظر في مراجعتي ابطال سليمان والرئيس ميشال عون ـــ في التقاء غير مقصود بين الرجلين لاول مرة منذ انتخابات الرئاسة عام 2008 ـــ هو نصاب القرار الذي يتخذه، وحاجته الى سبعة اصوات من عشرة لاعلان قرار بابطال قانون التمديد او رد المراجعتين. وهو نصاب سياسي بمقدار ما هو نصاب قانوني في مقاربة مسألة دستورية دقيقة وحساسة من جهة، ومن شأن اي اجتهاد يتوصل اليه المجلس الدستوري ارساء قاعدة دستورية لاي اجراء مماثل في المستقبل، اذا تضمن الاسباب والذرائع نفسها من جهة اخرى.
ليس خافيا ان اعضاء المجلس الدستوري على صلة مباشرة بكل من افرقاء قوى 8 و14 آذار، وكذلك رئيسه الدكتور عصام سليمان القريب من رئيس الجمهورية. وليس خافيا ان الشاق في ما قد يقرره المجلس الدستوري هذه المرة، خلافا لاي مرة سابقة حينما ابطل قوانين، انه امام تمييز غير مألوف: ليس بين دستوري وغير دستوري، بل بين غير دستوري والفراغ.
رابعها، يصح ان يقال، في الايام الاولى من السنة الاخيرة من ولايته، ان رئيس الجمهورية يخوض مواجهة غير مسبوقة بينه وبين مجلس النواب، إلا انها تظل اقل وطأة من استخدامه صلاحية لم يسبق لاي من اسلافه ان لجأ اليها مرة هي المادة 59 من الدستور، بتأجيله انعقاد المجلس للحؤول دون مناقشته ما يختلف رئيس الجمهورية مع السلطة الاشتراعية على مقاربته.
استثناء واحد فقط لوّح به رئيس استثنائي ولم يستخدمه، عندما هدد الرئيس فؤاد شهاب مجلس النواب في ايار 1964، وكان يرأسه الرئيس كامل الاسعد، بتأجيل انعقاده عملاً بالمادة 59 لمنعه من تجديد انتخابه رئيسا لولاية ثانية، بعدما اصر ما يزيد على غالبية ثلثي المجلس (79 نائباً) على عقد جلسة لهذا الغرض، وكان شهاب قد رفض التجديد له وآثر انتظار نهاية الولاية والمغادرة. لم يستخدم هذه الصلاحية بعدما ارغم البرلمان على صرف النظر عن تعديل المادة 49. مذ ذاك لم يؤتَ يوماً على ذكر المادة 59 على وفرة ما تذكر مواد اخرى كالمواد 49 و54 و56 و57 و65 و69 و73 و76 وسواها.
لا تعني المادة 59 الا مواجهة مفتوحة يقتضي ان تضع بين يدي رئيس الجمهورية الاسباب الكافية لمنع المجلس من الانعقاد، والوقوف في طريق غالبية اعضائه. تعني ايضا تحميله وزر شل دور المجلس.
والاحرى ان يكون استخدامها قليل الفاعلية في الحالة الاخيرة، قبل اقل من ثلاثة ايام من انتهاء العقد العادي الاول في 31 ايار، عندما افضى تواطؤ قوى 8 و14 آذار الى الاتفاق على تمديد ولاية مجلس النواب.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)