إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سفراء غربيون والتمديد: استياء معلَن واســتهجان مضمَر
المصنفة ايضاً في: مقالات

سفراء غربيون والتمديد: استياء معلَن واســتهجان مضمَر

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 614
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سفراء غربيون والتمديد: استياء معلَن واســتهجان مضمَر

كان السفراء الغربيون أبخل المتحدثين في تمديد مجلس النواب ولايته. لأشهر خلت تحمسوا وهم يؤكدون إصرارهم على إجراء الانتخابات واحترام تداول السلطة والاتفاق على قانون جديد للانتخاب. لكن التمديد أصابهم بعطب الخيبة والاستياء المعلن، ولكن أيضاً، بالاستهجان المضمر

نقولا ناصيف

 

لم يكن موقفا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ساعات قليلة بعد تصويت مجلس النواب على تمديد ولايته الجمعة الفائت، إلا جزءاً من استياء غربي تتبع الطريقة التي أخرج بها التمديد، وانتهى إلى تنسيق مباشر بين سفراء دول غربية حددوا الموقف مما حصل في البرلمان وأتى على طرف نقيض من النصائح الغربية.
منذ ستة أشهر، حرص سفراء غربيون، وأخصُّهم أوروبيون، على الاتصال المستمر بمسؤولين رسميين واستكشاف مواقفهم من الانتخابات النيابية، والاستعداد لإجرائها في ضوء ما كان يشاع عن خلافات حادة بين الأفرقاء على قانون جديد للانتخاب، بالتزامن مع مواقف معلنة رفضت اجراء الانتخابات وفق قانون 2008.
التقط المسؤولون الرسميون الإشارة الأولى التي انطوت على شكوك. تخوف سفير دولة اوروبية بارزة مما سماه «معادلة خاطئة وخطرة» هي تخيير اللبنانيين بين الانتخابات والاستقرار على غرار تخييرهم قبلاً بين الحكومة والفوضى. ثم سمع المسؤولون بعد شهرين موقفاً آخر من مندوبة دولة اوروبية في عداد وفد كان يزور لبنان لاستطلاع الوضع، وتحدثت ممثلة الدولة الاوروبية عن تمييزها بين الدستور والقانون في معرض الكلام عن الانتخابات النيابية والخلافات اللبنانية التي تصحبها.
قالت أمام أحد المسؤولين إن تأجيل الانتخابات لمدة قصيرة ليس عملاً منافياً لأحكام الدستور، إلا أنه مناقض حكماً للقانون؛ لأن قانون الانتخاب ينص على ولاية محددة للبرلمان. وبدت بإشارتها هذه ملمة بالجدل الدائر في البلاد مذ ذاك، عندما تصاعدت تدريجاً موجة مرجحي التمديد بسبب الخلاف على قانون جديد للانتخاب. بررت ممثلة الدولة الاوروبية حجتها بأن الدستور يجيز تعديل القانون، ولكنه يتكلم على دورية الانتخابات، وهو بذلك يغطي تأجيلاً ـــ وكان الجدل على التأجيل لا على التمديد ـــ لفترة قصيرة يصير في أثنائها إلى اجراء الانتخابات بعد تجاوز العقبات. بيد أن التأجيل الطويل المدى لا يقتصر ضرره عندئذ على عدم اجراء الانتخابات فحسب، بل يُعدّ انتهاكاً لبند دستوري يتناول دورية الانتخابات النيابية. ويكون، والحال هذه، يصيب قاعدة دستورية اساسية وجوهرية.
كان ردّ المسؤولين اللبنانيين على وجهة النظر العابرة هذه، الإصرار على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها واحترام المواقيت الدستورية لدوريتها وتداول السلطة.
ما خلا هذين الموقفين في غضون شهرين، لم يسمع مسؤول رسمي من محاور دولي مقيم أو زائر تشجيعاً على تأجيل الانتخابات، ولا بالتأكيد على تمديد ولاية المجلس قبل وقت طويل نسبياً من موعد الانتخابات. إلى ان كان اول تحذير اوروبي صارم تلقفه المسؤولون اللبنانيون في شباط الماضي، في اثناء زيارة وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بيروت ومحادثاته مع المسؤولين، لم يتردد في القول لهم ان عدم اجراء انتخابات نيابية لا يفقد مجلس النواب جزءاً من شرعيته فقط، بل ايضاً جزءاً من سمعته.
تلاه بعد اسبوعين، منتصف آذار، موقف بريطاني اكثر تقدماً، اعتبر عدم اجراء انتخابات نيابية مناسبة حقيقية كي يفقد لبنان كل شرعيته وكل سمعته. مذ ذاك توالت مواقف الغرب تشجع على إجراء الانتخابات وتحض على اتفاق قوى 8 و14 آذار على قانون جديد للانتخاب. وتفادت المواقف تلك اي ايحاء بالتدخّل في الشؤون اللبنانية عبر تجاهلها اتخاذ موقف من قانون الانتخاب. عنت بذلك انها معنية بالانتخابات لا بالقانون. الاولى معيار ديموقراطي وتأكيد التزام لبنان قيم المجتمع الغربي، والآخر خيار اللبنانيين في ما يريدونه لآلة الاقتراع عندهم. ثم اصدرت الامم المتحدة بياناً تمسك بإجراء الانتخابات ضمن ما اعتبرته المهل المتوافق عليه، في محاولة لفتح كوة صغيرة على المأزق: اجراء الانتخابات حتمي وملح، لكن ليس بالضرورة في المواعيد المضروبة سلفاً. كانت هذه اشارة إلى تفهم المنظمة الدولية الصعوبات التي يتخبط فيها مجلس النواب حيال انقسامه على القانون الجديد.
لكن ما حصل في مجلس النواب في 31 أيار أطاح الآمال الغربية تلك. لم يصغِ إلى النصائح الغربية بالإصرار على اجراء الانتخابات مع إبداء مرونة بتأجيل محدود يعيد تنظيم مواعيد إجرائها في مدى قريب. عشية جلسة مجلس النواب كان الموقف الغربي، وأخصه الاوروبي وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس النواب، مربكاً وحائراً، وخصوصاً في الساعات القليلة التالية للتصويت على التمديد عندما وقّع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في اليوم نفسه، قانون تمديد الولاية وتقدم في اليوم التالي، اول حزيران، بمراجعة ابطال لدى المجلس الدستوري.
بيد ان اتصالات السفراء الغربيين افضت إلى بضعة معطيات منها:
1 ـــ تفاهم الديبلوماسيين الغربيين عشية اجتماع المجلس ـــ وكان تأكد اقتراعه على التمديد في الغداة ـــ على الاكتفاء ببيانين يعبّران ضمناً عن وجهة نظر الغرب من تمديد الولاية اصدرهما المنسق الخاص للامم المتحدة ديريك بلامبلي وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخورست. واختيرت هاتان المنظمات لأهمية ارتباطهما بشؤون لبنان وتصرفهما على انهما معنيان به، وخصوصاً أنهما منبر قرارات او اجراءات دولية عنيت به. كان بيانا المنظمتين لسان حال السفراء الغربيين الآخرين بما تضمن من استياء من عدم اجراء الانتخابات، وتشجيعهما الأفرقاء على العودة إلى هذا الاستحقاق قريباً.
2 ـــ تنازعت السفراء الغربيين، في مناقشات ثنائية او مشتركة في الساعات التالية للتمديد، وخصوصاً بعد مبادرة سليمان مراجعة ابطال قانون التمديد، تيارات ثلاثة:
أولها قال بعدم اتخاذ مواقف علنية تنتقد تمديد الولاية بقسوة، كي لا تفسر بأنها تدخّل في الشؤون الداخلية للبنان.
ثانيها قال بتفادي اتخاذ اي موقف من شأنه التأثير ـــ او الايحاء بتأثير ـــ على عمل المجلس الدستوري وهو يدرس مراجعة الإبطال، ما دام أصبح مرجعية بتّ القانون.
ثالثها قال بالابتعاد عن اي موقف علني ما دام رئيس الجمهورية وضع المشكلة في عهدة المجلس الدستوري، وانتقلت من مسار سياسي إلى آخر قضائي.
بيد ان امرين رئيسيين اجتمع عليهما السفراء الغربيون: احدهما معلن، هو اعلان الأسف لعدم تمكن مجلس النواب من التوافق على قانون جديد للانتخاب ومن ثم اجراء الانتخابات النيابية. والآخر مضمر هو استهجانهم في مجالسهم الخاصة تمديد ولاية المجلس مدة طويلة تكاد تقترب من نصف ولاية، لا توفر آمالاً في قرب إجراء انتخابات عامة على نحو ما يعكسه تأجيل قصير المدى. شاء السفراء عدم رفع الصوت في استهجانهم هذا لئلا يتردد صداه في المجلس الدستوري، ويوحي بتدخل غير مباشر لديه إبان درسه قانون التمديد. ورغم تمسكهم بتحفظهم هذا، عبّروا عن استيائهم. وهو كافٍ لتوجيه رسالة سلبية إلى السلطات اللبنانية بإزاء ما حدث.
3 ـــ لم يقتنع السفراء الغربيون بالحجج الأمنية التي ساقها مجلس النواب لتمديد ولايته، ولكنهم بدوا متفهمين وجهة نظره؛ إذ اعتبرت الوضع الأمني غير ملائم لإجرائها، ناهيك بالخلاف على قانون الانتخاب. وهم بذلك يلاحظون، كما أسروا أمام مسؤولين لبنانيين، إن تمديداً قصيراً من شأنه اتاحة وقت لتفكير اضافي في توفير ظروف إجراء الانتخابات. بينهم مَن لم يكتم القول في مجلس خاص أمام شخصية رسمية أنه لا يريد أن يصدق أن ارتباطات خارجية هي التي تمنع إجراء الانتخابات، وأن الأفرقاء عاجزون حقاً عن الاتفاق على قانون جديد.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)