إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «نيو طرابلس»: الجيش يفرض شروطه.. والاستقرار اللبناني راسخ
المصنفة ايضاً في: مقالات

«نيو طرابلس»: الجيش يفرض شروطه.. والاستقرار اللبناني راسخ

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 642
قيّم هذا المقال/الخبر:
4.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«نيو طرابلس»: الجيش يفرض شروطه.. والاستقرار اللبناني راسخ

بلغ مؤشر القلق في الفترة الماضية حداً غير مسبوق كاد يوحي بوضع «رقبة» البلد تحت مقصلة الفوضى الخارجة عن السيطرة.

لم يكن مشهد القصير ثانوياً، وان كان البعض يراه مجرد حجر «داما» في تسوية كبرى ستقبل عليها سوريا، عاجلاً أم آجلاً. السعودية، في اعتقاد كثيرين، هي اول من قرأ ملامح التسوية. اما الممانع لهذا المسار، فقد وصلته الرسالة سريعاً.

لكن برغم الاحتقان الذي بلغ ذروته اثر سقوط القصير، تجدّدت الرسائل الخارجية باعتبار الاستقرار في لبنان، وحتى إشعار آخر، مطلباً دولياً وإقليمياً.

وعدا عن معزوفة دعم الاستقرار سياسياً، من أربع رياح الأرض، فان الشيفرة الاهم تكمن في استمرار الدعم الاميركي للجيش اللبناني، المؤسسة الوحيدة تقريباً الملتزمة سياسة النأي بالنفس إزاء الأحداث السورية.

وبرغم الحسابات الداخلية التي تقيّد حركة الكونغرس في تمويل الجيش الذي يخضع لمعايير «ثقيلة» في التدقيق بأرقامه وأوجه توزيعه وصرفه، فان الولايات المتحدة لم تتخلّف عن التزاماتها في رفد الجيش بالمساعدات العسكرية من اسلحة متوسطة ومركبات وآليات عسكرية وذخائر وبرامج تدريب.

وفي الوقت نفسه، تحرص قيادة الجيش على تنويع مصادر الدعم، معتمدة المفاضلة بين العروض بما يتلاءم مع ميزانيته، وذلك تأميناً للتوازن وتجنّباً لتصنيفه في خانة هذا المعسكر أو ذاك، مع العلم، ان الميزانية الفدرالية الاميركية للسنة المالية 2013 كانت خصّصت مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.

ومن عناوين الثقة الخارجية بالمؤسسة العسكرية اضافة الى التفهّم السابق للدول المشاركة في «اليونيفيل»، بسحب وحدات من ألوية الجيش اللبناني في الجنوب الى الشمال، إبداء دول عدة منسحبة من «الاندوف» في الجولان السوري المحتل رغبتها بالانضمام الى «اليونيفيل» جنوباً، وهذا معطى إيجابي جداً لمصلحة القرار 1701 والاستقرار ودور الجيش اللبناني.

ولا شك في أن الولايات المتحدة تتصدّر قائمة الدول المعنية بملف النفط والغاز في لبنان والشرق الأوسط لناحية جوانبه الاستراتيجية والاستثمارية. ملف لا تزيح ادارة باراك اوباما نظرها عنه برغم البركان المشتعل في سوريا.

هذا ما يفسّر نشاط الوفود الاميركية المستطلعة، واهتمام السفيرة الاميركية مورا كونيلي شخصياً بهذا الملف الحيوي. ولبنان مستقرّ محيّد عن عواصف المنطقة هو بالتأكيد أكثر فائدة للدول الكبرى، وعلى رأسها واشنطن، حين يحين أوان تقاسم قالب «الذهب الاسود» الغارق في قعر المياه الإقليمية اللبنانية.

وفي موازاة المهام الهائلة التي ألقيت دفعة واحدة على الجيش، منذ انفجار الازمة في سوريا، واستنزفت طاقاته من الشمال الى البقاع مروراً بالجنوب وبيروت، تنتظر خطة تسليح الجيش وضعها على سكة التمويل بشقها التنفيذي لا النظري.

وبالتأكيد فإن واقع حكومة تصريف الاعمال المرشّح لـ«التمديد» الى أجل غير محدد، يعيق الالتزام ببنود الخطة، هذا مع افتراضنا ان الدولة هي بأحسن أحوالها اليوم بسبب جبايتها بمعطيات اليوم وصرفها على اساس القاعدة الاثني عشرية (موازنة 2005).

ووسط المعطيات التي تعزّز إبقاء الوضع الداخلي تحت السيطرة المانعة انفلات قواعد اللعبة، قدّمت طرابلس في اليومين الماضيين نموذجاً في اسلوب ضبط الارض بديلاً عن لغة الحسم استجابة للرغبات السياسية من جانبي الصراع.

طوال جولات الحديد والنار بين باب التبانة وجبل محسن منذ العام 2008، تجنّب الجيش الانجرار الى الفخ القاتل. عنوانان أساسيان طبعا «عقل» القيادة في اليرزة: لا للانسحاب الكامل من بؤر التوتر وترك الأرض لأمراء الزواريب. ولا للقتال والاقتحام والحسم في المناطق الآهلة، وهو قتال تعجز عنه أعظم الجيوش في العالم.

حتى الردّ على القنص المعروف المصدر لم يحصل يوماً بالسلاح الثقيل. مع العلم أن قناصاً واحداً يستطيع أن يعيق تقدّم قوة عسكرية كبيرة. الخطة كانت تقتضي دوماً بالردّ بما يتناسب مع حماية العسكر والمدنيين في آن معاً.

بهذا المعنى، تكرار تجربة «نهر البارد» في طرابلس او عرسال، لم يتمّ وضعه يوماً على طاولة اليرزة كسيناريو محتمل، تماماً كما رفض الاستجابة لدفتر شروط الفرقاء المتصارعين.

وبين دَجل السياسيين واستخدامهم الأحياء كميدان لإظهار نفوذهم السياسي لأجل حسابات سياسية ضيقة لم تكن مرتبطة حكماً بالواقع السوري، وبين «دَعس» أمراء المحاور المتقاتلة على ظهر من موّلهم ونفخ حجمهم في الزواريب الى حدّ التمرّد والعصيان، ترجمت التسوية نفسها أمراً واقعاً بفعل «فوبيا» سحب الإسلاميين المتطرّفين البساط من تحت أقدام القوى السياسية الطرابلسية.

بهذا المعنى، فإن أكبر متطرّف بالسياسة لم يعد يمون على ملتحٍ من اصحاب الامرة المباشرة على الارض.

الانتشار الأمني الاخير الذي نفّذه الجيش في جبل محسن ثم باب التبانة ليس الاول من نوعه. الخطة نفسها، وإن بانفلاش أقل، سبق أن وجدت طريقها أكثر من مرة الى ميادين الحرب التقليدية، وكانت تنهار لدى تجدّد الاشتباكات. لكن جديدها هو توجّس القوى في طرابلس من انفلات الشارع تماماً من يدها، فكان الاستنجاد بأصحاب البدلات المرقطة.

خطوط التواصل بين اليرزة وسعد الحريري وفؤاد السنيورة لم تنقطع. فكان الضوء الأخضر بترك الامرة فعلاً هذه المرة، وليس فقط قولاً، للجيش بالانتشار وإزالة الدشم والفصل بين الجبهتين.

اللواء 12 ومغاوير البحر وفوج التدخل الرابع يتواجدون اليوم في طرابلس، وتنفيذ الخطة يُستتبع تدريجاً طالما الغطاء السياسي متوافر بحدّ، تلتقي اليرزة على الاعتراف للمرة الاولى، بأنه يحظى بقدر كبير من الجدّية.

وقد أبلغت قيادة الجيش القيادات السياسية قبيل بدء تنفيذ الخطة الامنية، والتي ستنسحب حكماً بالحزم ذاته في أي منطقة لبنانية قد تشهد محاولات لاستباحتها أمنياً، رسالة تتضمّن الآتي:

اولاً، ان الجيش لا يستطيع العمل في بيئة غير آمنة.

ثانياً، لا يتحمّل الجيش ان يكون معرّضاً لإطلاق النار من الجهات الأربع.

ثالثاً، لا يستطيع الجيش العمل وفق «أجندة» أي طرف لتحقيق مكاسب سياسية.

رابعاً، الجيش يعمل فقط لأجل الناس ولخدمتهم.

خامساً، يجب خلق بيئة شعبية في طرابلس داعمة لإجراءات الجيش بالإضافة الى البيئة السياسية الحاضنة.

بقاعاً، يؤمّن الجيش مواكبة لمسار نقل جرحى القصير الى المستشفيات اللبنانية، مع تسجيل حقيقة عدم وجود مصابين من جنسيات عربية او اجنبية بين الجرحى الذين تبيّن لاحقاً أنهم جميعاً من السوريين. ويتعاطى الجيش مع كل جريح ليس حاملاً للسلاح ولا يرتدي بزته العسكرية بل أنه نازح وتستوجب معالجته الفورية.

المعلومات تفيد ان معظم المجموعات المسلحة التي دخلت سوريا من اجل الجهاد في القصير، بناء على «قبّة باط» من حكوماتها، قد قُضي عليها. واقع يتقاطع مع المرتجى من جانب هذه الحكومات بالتخلّص من عبء التكفيريين على أراضيها بإرسالهم الى سوريا!

وعلى الرغم من الأساطير التي نُسِجت حول جحافل «حزب الله» التي دخلت القصير للقتال، فإن عناصر المقاومة كانوا غير مرئيين للجيش الذي ينتشر بقاعاً وعلى الحدود الشرقية معتمدين ممرات مدنية خاصة لتنقّلاتهم، ومتجنّبين استفزاز المحيط كله.

وفيما تصف بيانات بعض المسؤولين في الدولة قصف الطيران السوري لمناطق بقاعية حدودية بـ«الاعتداءات»، فإن الردّ يتطلّب قراراً سياسياً واضحاً يرتقي الى مستوى إعلان الحرب. وهذا الامر ليس من صلاحية القيادة في اليرزة.

في عرسال، يرفض الجيش أي نوع من التسويات في ما يخصّ اغتيال العسكريين في الجريمتين الاولى والثانية، ولا أقلّ من الاقتصاص من الجناة... و«نقطة على السطر».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)